أكتشف هذه الطريقة ( اليوسى سنيفلدر 1771-1854) فى ميونخ و يعتمدهذا النوع من الحفر على نظرية جديدة هى مضاد الماء للمواد الدهنية و خلاصة هذه الطريقة هى الرسم على نوع معين من الحجر الجيرى بحبر أو قلم دهنى ثم تنديه الحجر بالماء فنجد أن الماء سيغطى جميع سطح الحجر إلا الأماكن المرسومة بالمادة الدهنية و عند تحبير الحجر بعد ذلك بحبر الطباعة فإن حبر الطباعة سيغطى الأماكن المرسومة الخالية من الماء تماما أما الأماكن الغير مرسومة فلن يعلق بها الحبر لأنها مغطاة بالماء و بعد ذلك يتم طباعة الحجر فى المكبس بالطباعة .
و أشهر الفنانين الذين مارسوا هذا النوع من الحفر الرسام ( فيلهام رويتر 1768- 1834 )
و هو رسام البلاط الروسى الموهوب و قد نشر هذا الرسام 1804 مجموعة من الطبعات بالشمع و الريشة لعدد من فنانى برلين البارزين فى تلك الفترة .
أما الفنان هنرى مرو 1898 فهو واحد من طليعة الناحتين فى العالم فقد عمل هذا الفنان على اصدار مطبوعات ليثوجرافية بشكل منظم ،و تعكس أعماله قدراته البارعة و هى تتحقق أكثر فى أعماله النحتية .
طباعة من سطح مسامى( الشاشة الحريرية) :
إن ما يسمى بالطباعة الحريرية هو نمط من أنماط الطباعة و تستخدم فيها قطعة قماش من الحرير ذو عيون شبكية تسمح بتسرب الألوان من خلالها لطبعها فوق صفحة أخرى مثبتة على برواز أو إطار من الخشب أو المعدن .
لقد كان الكساد الأقتصادى العالمى الذى أستفحل خلال الثلاثينات من هذا القرن فى الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب الجهود التى بذلتها الفيدرالية لرعاية الفنون بدفع مجموعة من الفنانين فيلونيس إلى اجراء تجارب عديدة للأغراض الفنية بأقل التكاليف حيث لايخفى أن هذا الأسلوب من الطباعة أقل تكلفة مقارنة مع وسائل الطباعة الأخرى .
و الطباعة الحريرية هى من أحدث طرق الطباعة التى تلائم الأعمال الفنية و الأغراض التجارية لبساطتها و سهولتها و رخص ثمنها .
الحبر الطباعى :3-
إن الحبر الذى يتركه الفنان على سطح الورق بعد عملية الطباعة إنما هوالنتيجة النهائية لكافة الجهود المبذولة لأنتاج طبعة فنية ، و لذا فمن الواجب أن يكون الحبر أفضل ما يكون بالنسبة للغرض منه و حبر الطباعة له قوام سميك و يتكون عادة من مواد ناعمة جدا و مذابة فى ورنيش زيتى كما تضاف إ ليه كميات معينة من المواد المجففة التى تساعد على جفاف الحبر فى وقت قصير و من المعروف أن أحسن أنواع الحبر هى التى تجف على سطح الورق فى أقل وقت ممكن و فى نفس الوقت لا تجف على السطح الطباعى .
يُعتقد أن المصريين القدماء هم أول من عرفوا الأحبار وصنعوها، فقد وجدت بعض المومياوات ملفوفة في أثواب من الكتان، وقد دون ّ عليها أسماء أصحابها بأحبار صنعت من أكسيد الحديد. كما صنع المصريون الحبر من غراء، وصمغ الخضراوات، المخلوط بالماء، واستخدموه في الكتابة على ورق البردي.
أما الصينيون، فصنعوا الأحبار من زيت الحبوب ولحاء الأشجار مع الصمغ العربي. وقد تميز هذا الحبر بمقاومته للماء، والظروف البيئية المختلفة، وطول مدة بقائه. كما ابتكر الصينيون أنواعاً عديدة من الأحبار، وتفوقوا في صناعتها منذ ألفي عام، واستمر هذا التفوق حتى الآن، حيث يصدر الحبر الصيني إلى جميع بلدان العالم، وهو معروف باسم “الحبر الشيني”.
أما الرومان، فقد استخدموا الأحبار التي تفرزها بعض أنواع الحيوانات المائية، كما قاموا بصناعة الأحبار المختلفة من الزيت، ولحاء الأشجار، والسناج. وفي العصور الوسطى صنع الرهبان في أوروبا أحباراً من كبريتات الحديد مضافاً إليها مسحوق العلقم.
وقد عاب الأحبار القديمة شدة سيولتها، إذ كانت تصنع من مساحيق تذوب في الماء، فكانت لا تثبت على القوالب وفي عام 1438 أضاف الألماني جوتنبرج زيت بذرة الكتان المُغْلَى إلى الأحبار ليزيد من لزوجتها. وفي أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، بدأ استخدام المنتجات البترولية والمواد الكيماوية بديلاً لزيت الكتان.
صناعة الأحبار:
يوجد نوعان من الألوان الحبرية أولية وثانوية فالألوان الأولية هي : الأصفر، والأحمر، والأزرق , أما الألوان الثانوية فتتكون بخلط لونين من الألوان الأساسية بنسب مختلفة، فعلى سبيل المثال، عند مزج اللونين: الأصفر، والأحمر، ينتج اللون البرتقالي، وعند مزج اللونين الأصفر، والأزرق، ينتج اللون الأخضر.
وفي الوقت الحالي تصنع أحبار الطباعة من عديد من الأصباغ الملونة التي غالباً ما تكون مواد غير عضوية مختلفة الألوان لا تذوب في الماء ويكون ذلك بطحن هذه الأصباغ، ثم خلطها بالزيوت.
الورق 4-:
سبق و أشرت أن الطبعة الفنية هى الوسيلة التى يتصل بها الفنان و الجمهور فى صورة عمل فنى مطبوع على سطح الورق لذلك يعتبر الورق أهم مكون من مكونات الطبعة الفنية .
.
مكونات الورق :
فى الأساس من السليولوز الذى يقاوم إلى حد كبير تأثيرات الأكسجين و غير ذلك من العوامل المؤكسدة .
و هناك أنواع من الورق المصنوع من السيولوز المستخدم من القطن و هو يتميز بمقاومته للتلف
و هناك أيضا أنواع الورق الأخرى المصنوعة من الخشب و نباتات الحلفا و هى تحتوى بالأضافة إلى السليولوز على مواد أخرى مثل اللجنين و السكر و النشا .
المواد الخام التى تستخدم فى
صناعة الورق :
1- مجموعة الحشائش و تشملنبات الاسبارتو الذى ينمو فى أسبانيا و نبات الخيزران و القش و يعتقد أن هذه الحشائش من أقدم المصادر الخام فى صناعة الورق .
2- مجموعة الألياف و تشمل القطن و الكتان و شجر التوت و نجد أن الصين من أقدم الدول التى أعتمدت على أشجار التوت فى صناعة الورق .
3- مجموعة لب الأخشاب وهو لب الخشب المصنوع بطريقة طحن الخشب ميكانيكيا أو لب الخشب المحضر بالطرق الميكانيكية .
4- مجموعة الأقمشة البالية فأفخر أنواع الورق و أكثرها قدرة على مقاومة التلف تلك المصنوعة من الأقمشة البالية .
و الآن و بعد التطور التقنى و فى ضوء الإقاع السريع فى تطور التقنيات نجد أن الأحتياج إلى العمل الأصلى اليدوى بما عليه من بصمة واضحة لشخصية الفنان و لمساته بأسلوب يعطى عصارة فكره و خبراته لنقل مضمون الذى يترجم أحلامه و آماله لتكوين الغلبة لعقل هو وجدانه متلازمين فى إنتاجه الفنى و ستبقى دائما ذاتيته رمزا لتفوقه على الألة .
و دعونا نتذكر قول بيكاسو :
“أننى أريد أن أصل إلى الصورة التى لا يعرف أحد على الاطلاق كيف نفذتها لأنه
فى هذه الحالة يبقى هناك سوى التعبير كاملا وحده” .
