الرئيسية | أرشيف | الفنان ثامر داود

الفنان ثامر داود

الفنان العراقي ثامر داود …أنا,,فنان تجريدي,,بنفس واقعي. *الاختزالات اللونية,,أولى أدوات الاحتراف.*الاحتكاك بالنتاج العالمي,,أداة الفنان الإبداعية.

قيس الضاحي

التقاه في عمان

فنان تشكيلي عراقي من جيل الفن التشكيلي الثمانيني,,تحول من التوثيق الواقعي لعالم فن التشكيل عبر مراه الطبيعة و
محاور الإنسان والبيئة والأزقة البغدادية وشناشيلها,,ليواكب آلة العصر وتقنيته المتطورة,فضربت فرشاته المجسات,,موقدا شموع الحزن بلغة التجريب على الرغم من الألوان المتعددة المكتظة في اغلب أعماله,,فهو يحاكي غربة الروح ومن ثمة غربة الإنسان,,عضو نقابة الفنانين العراقيين وعضو جمعية التشكيليين العراقيين ,,وعضو جمعية الخطاطين العراقيين كان متميزا بين أقرانه من الفنانين وطالبا متفوقا في مشاغل معهد الفنون وكلية الفنون الجميلة ببغداد,,تتلمذ على أيادي كبار فنانوا علم التشكيل في العراق ,,ليصبح نجما في فضاءاته المطلقة.

التقته الدستور في عمان وكان هذا الحوار

*الفنان التشكيلي ثامر داود,كيف كانت بداياتك مع العالم الملون؟

قبل ان انتمي الى السماءات الملونة,,كنت كأي طفل يلهو بعجينة(الطين),,ولكني تميزت على اقراني من أطفال محلتي,,بتكوين أشكال متقنة من وجوه,,لحيوانات,,وكتل هندسية مختلفة,وكانت تبهر الآخرين,,وهذا الإعجاب شجعني في الانتقال من مرحلة اللهو,الى الممارسة اليومية.وقمت بتنفيذ أشكالا أخرى وبتقنية جديدة على الرغم من صغر سني,حيث كنت في( مرحلة الابتدائية).وقد شجعني كثيرا في المدرسة معلم مادة الفنية آنذاك,,من خلال توفير الألوان ,,واخذ بيدي الى حب مادة الرسم ووجهني الى التعامل مع الخيال في الشروع لرسم أي موضوع.وعلمني ماذا تعني اللوحة الفنية,من إنشاء وفكرة,وكان هذا المعلم اسمه(محمد)ويا ليتني التقي به الان لما قدمه لي من خطوط عريضة في مسار فن الرسم.وبدأ مشواري في الرسم مع انتقالي الى المراحل الدراسية الاخرى,,فكنت مغرما بمادة الفحم,والتخطيط على الورق بتلك المادة,حتى دخلت معهد الفنون الجميلة في بغداد,وهي المرحلة الأهم في حياتي الفنية وهي بمثابة تأسيس,كون الطالب في المعهد يتتلمذ على كل الفنون الأخرى وبجانبها فن الرسم وقد عملت هناك في(السيراميك)و(الحرق على الخشب) و(النحت)و (الحرف اليدوية) وكان محترف شامل وأضافه الى الألوان والتخطيط والإنشاء التصويري,وفي فترة الثمانينات كان معهد الفنون الجميلة في بغداد, زاخرا بأساتذة عباقرة, امثال, سلمان عباس, ومحمد مهر الدين, ومحمد علي شاكر, وخضير الشكرجي, وخضر جرجيس, وتركي عبد الامير, ومجموعه اخرى كبيرة متميزة من الاساتذة المختصين بحيث نشعر بجو فني متكامل يجوب اروقة المعهد، ولهؤلاء الفنانين على اختلاف مدارسهم الفنية تأثرهم على الطلبه. وكان كل طالب يروم الدخول الى المعهد يمر عبر تلك البوابات الفنية باختبار القبول,ولذا ترى اغلب الطلبة المقبولين هم من الموهوبين الذين يحتاجون الى صقل موهبتهم أكاديميا.
وقد شاركت في جميع المعارض السنوية التي أقامها المعهد,أسوة بأقراني من الطلبة المتفوقين,,حتى صارت اعمالنا تدخل المحترف وهو مركز الفنون الجميلة ببغداد,,وكانوا اساتذة المعهد هم المشرفون على تقييم الأعمال وإدخالها ضمن حيز لجنة(الجوري)والتنافس في مركز بغداد للفنون.

*على أية معايير تم اختيار أعمالك بانتقالة من طالب معهد الى مركز بغداد للفنون؟

ان عرض أعمالي الى القاعات الخارجية خارج قاعات معهد الفنون الجميلة,اعتمد على التسلسل الهرمي للفنان كوني بدأت مشواري الفني من داخل أروقة المعهد وتميزت في إظهار مكنوناتي اللونية وتعاملت بلغة الروح والحس مع اللون وضربة الفرشاة,,وكان هذا الأساس هو احد المعايير التي من خلالها اختار الأساتذة المعنيين بعض أعمالي للمشاركة في معارض مركز بغداد للفنون وبدوراته المتعاقبة.

*كم معرض شخصي للفنان (ثامر داود) عبر رحلة استمرت أكثر من عشرون عاما؟

كان معرضي الشخصي الأول على قاعة معهد الفنون الجميلة سنة (1986) بعدها, كونت مع مجموعة من الفنانين وهي لا تقل عن سبعة أشخاص (جماعات فنيه) قدمنا بهذه المجاميع عدة مشاركات وعلى قاعات بغداد الفنية وبمواضيع مختلفة,,وعلى قاعات لها باع طويل لتجارب الرواد والشباب,منها قاعة اثر,وقاعة أفق وقاعة أبعاد وقاعة أكد وقاعة حوار وكذلك مشاركتنا في معرض افتتاح معرض قاعة الوان.الى ان جاء معرضي الثاني هنا في العاصمة الأردنية عمان في كاليري (دربونة) سنة (2006) والتي تشرف عليه الدكتورة ميامين الباججي. فكان هناك اختلاف كبير كتجربة بين المعرض الأول في المعهد قبل أكثر من عشرين سنة وبين معرضي الثاني في عمان من خلال إثبات الحضور على الرغم من نجاحي واسمي المأرشف في خانات التشكيليين العراقيين الا ان تجربة(دربونه)هي أضافه فنيه لها اثر في حياتي الفنية خارج العراق.

*الى أي مدرسة فنيه ينتمي (ثامر داود)؟

أنا من نوع الفنانين اللذين يسعون إلى التجريب, كوني أكاديمي بالدرجة الأساس وثقافتي الفنية تحتم علي الاحتكاك بالنتاج العالمي لهذا الفن الإنساني الرائع,ودراستي الفنية اتاحت لي الاختزال, والتسطيح بحيث تترجم ما تعلمناه أكاديميا بان العمل الفني التشكيلي لم يقف عند خامة واحده فقط,,وقد جربت جميع الخامات الفنية,,من(رمل)و(معدن) و (وحفر على الخشب) و (وحرق الخشب نفسه)وحتى العمل على قماشه ممزقة ومزاجها بالخطوط أللونية,وتلصيق ورق (كولاج), اكرلك وزيت, كل هذه الأمور أصبحت خزينا ترجم على جميع أعمالي, مزيج من التجريب يحاكي طيف الخيال، وهذا ما قدمته تحديدا في معرضي الشخصي الثاني في عمان, فقد جسدت خزيني من الأفكار والاختزالات اللونيه والأدوات المعرفية مجتمعه في كل لوحه من لوحاتي وظهرت بإخراج فني مبهر اظهر قضية العراق,ومعاناته عبر سلسله تلك الأعمال,والتي خصصت فيها لوحه لكل (مدينة عراقية) وكان المعرض يحتوي على (37) عملا فنيا,وكل لوحتين كانتا متقاربتان بالموضوع, وعلى الرغم من الألوان الساحرة الا انك ترى لمسات الحزن بين ضربات اللون وتحسسه.

وهل طرحت لمسات حزنك على العراق بشكل واقعي الى المتلقي؟

لقد جعلت من الألوان ان تتسائل,,وعملت وقف اخر ما تعمل به الصالات العالمية في أبعادها المعرفية,حيث نفذت تلك اللمسات بمواد مختلفة ولم اعتمد الفرشاة فقط ,بل اعتمدت على الفرشاة زائدا الروله وأدوات نحت,,فكان أسلوبا مميزا في التجريب والبحث,وبشهادة النقاد أنها أعمالا موزونة لما تطرحه الكاليرهات العالمية, وعملت وفق مبدا ان اللوحة العراقية الذكية والتي ينظر اليها بمنظار ألمصاف الاول عالميا, في فن التشكيل. وهذا التصنيف يحملنا مسؤولية(نحن)كاجيال فنيه متعاقبة لنا اثرنا الجمالي والمعرفي في تلك المرحلة والتي نعتبرها امتدادات متواصلة وهي بمثابة بناء للأجيال بعيدا عن فكرة الغاء أي جيل فني ولكنها امتدادات لجذور ذهبيه في هذا الفن الرائع, وفي العراق على وجه التحديد.

*لك كم هائل من المشاركات في عدة محافل محلية وعربيه وعالميه,,كيف تصنفها لنا؟

كانت بداية مشاركاتي في العراق, حيث كانت المشاركات أشبه بالمواسم الفنية, فكانت أولها في المعرض السنوي لجمعية التشكيليين العراقيين, وهو يوم مهم للتشكيليين العراقيين وهو انعطافه في حياة أي تشكيلي عراقي, كونه (عيد للتشكيليين العراقيين) وهو الاول في اغلب دول المنطقه, لإظهار ما وصل اليه الفن التشكيلي العراقي من مستوى يضاهي العالمية, وقد شاركت في اغلب معارض الفنون ببغداد والتي كانت تعرض في كل صيف من كل سنه, وتشمل معرض للطبيعة والتخطيطات, وكذلك مشاركتي في معارض الجامعه على قاعات كلية الفنون الجميله وهي سنوية ايضا. وهنا العشرات من المشاركات وفي قاعات بغداد المترامية الأطراف, كقاعة أكد وقاعة أفق, وقاعة ابعاد, وقاعة النصر, وقاعة حوار, وقاعات بغداد الأخرى فلكل قاعه ميزتها عن الأخرى وتنافسها بطبيعة العروض وأسماء المشاركين من الفنانين,,أضافه الى مشاركتي في معرض الكرافيك العراقي في العاصمة السورية(دمشق)وعدة معارض اخرى نظمتها منظمة اليونسكو العالمية بالتعاون مع وزارة الثقافة العراقية. والمعارض السنوية لمعهد الفنون والصناعات الشعبية في العراق وهو تقليد سنوي ايضا. ولي مشاركتين الأول في محافظة بابل ضمن معرض جامعة الحله والثاني في معرض محافظة السليمانية شمال العراق, وهناك كم هائل للمشاركات المحلية يقدر بالعشرات من الأعمال.

*من هم رموزك في سماء فن التشكيل العراقي؟

انا اعد الفنان التشكيلي (سلمان عباس) رمزاً فنياً عراقياً, كونه مارس معي واقراني دور الاب الروحي في خانة فن التشكيل, ولم يبخل بعطائه الفني وخبرته وتجاربه الفنية على أي من فنانوا العراق المبتدئين, وحتى المحترفين, فهو رمز العطاء, وننهل من تجاربه. ويبقى رمز اخر شاخصا في ربوع التشكيل العراقي, الا وهو الفنان الكبير(محمد مهر الدين) الذي طور لنا الرسم من مرحلة التنفيذ الى مراحل اخرى ما وراء علم التشريح,والتواصل مع آلية التقنيه العالميه لهذا الفن, وكذلك الفنان (خضير الشكرجي) الذي ابرز لنا البغداديات وازقة بغداد, ومحالها, بحيث يجعلك تشتم من خلال لوحاته رائحة الخبز في شناشيل الازقة البغدادية. فلكل من هؤلاء المبدعين من الاساتذة دور ودور مهم في ايصال خطوات الفن التشكيلي العراقي الى المصاف الاول من خلال تلمذت اجيال من الفنانين واظهار نتائجهم الى الفضاءات المعلنه.

*ما هي (اللازمة) اللونية في معظم اعمالك الفنية؟

انا اعد اللون الاحمر، وهو الشائع في اغلب اعمالي لانه يحاكي صرخات ابناء بلدي حيث الدم المجاني المقدس الذي يراق كل يوم، فلابد ان اجسده في ضربات الفرشاة بعيداً عن الواقعية، بل للمتلقي ان يحس مدى اهتمامي بأنشطار الالوان وامتزاجها، وليس اللون الاحمر فقط، هناك الحزن المجسد باللون الاسود، الذي يطغى على بعض اعمالي ولكنني اضع نافذة تمثل الامل في نهاية المطاف.

*الفنان (ثامر داود) واخر المشاركات الفنية من العاصمة الاردنية (عمان)؟

في بداية هذه السنة كان لي اربعة مشاركات، لحد نهاية آذار الماضي المشاركة الاولى في افتتاح قاعة (قباب) في دولة الامارات العربية المتحدة وفي ابو ظبي تحديداً، وقد شاركت بعملين وبأحجام 90X90 وكذلك مشاركتي في معرض الفن العربي في دولة الكويت في شهر شباط 2007، مع مجموعة من الفنانين العرب وبدعوة من قاعة (الاندى) هنا بعمان، وجاءت مشاركتي بثمانية اعمال، ومعرض في بغداد بعنوان وطن والوان مع الفنانين قيس السندي وجابر السراي في قاعة مدارات برعاية المركز الثقافي الفرنسي بتاريخ 25 /3 / 2007 واخر مشاركاتي في معرض اقيم باليابان بتاريخ 23/3/2007 وهو عن الفن العربي والحمد لله كانت نتائجه طيبة وحققت فيه نجاحات مشهودة، وبشهادة الفنانة اليابانية المشرفة على المعرض (كوجي) والتي زارت عمان مؤخراً.

ثامر داود . . الانغمار في الفنون , بعيدا عن الاضواء

صلاح عباس :

على مدى اكثر من عقدين ، زاول الفنان ثامر داود فن الرسم ، محققا لذاته ، اعمالا فنية كثيرة ، تعطي الانطبـاع بمقدرة هذا الفنان ، بالخوض في مجالات الرسم ، حيث تفهمه العميق للالـوان ، والخطـوط ، وحيث اطلاعـه على تاريخ الفن العام ، ولاسيما الفن التشكيلي العراقي المعاصر ، ففي مجالات الرسم ، كرس الفنان جهدا ابداعيا يستحق الاشارة ، كما يستحق الثناء ووضع التقدير الجيد .

لقد اطلعت على اكثر تجاربه في ميدان الرسم ، ورأيته متفاوت ومتباين بوضوح تام ، وكأنه يخوض تجاربه ليس الا ليحقق اعلى قدر من تلذذه ، فلا الشكل الثابت يغريه ، ولا الالوان او سبل انجـازها هي التي تحـدد بصمتـه الشخصية ، بل ان الطابع الكلي المتعلق باختيار المواد الخام ، او الاشكال او لغة البوح التي يبتغيها فالفنان ثامر داود ، له تمرس جيد في الاداء الفني الاكاديمي الذي تحكمه الضوابط المرئية ، ويخضع لقواعد المنظور وانكسارات الظلاال والاضواء ورسم التفاصيل والاجزاء وما شابه ذلك ، ولكنه اليوم ، يطالعنا بتجربة لونية اخرى ومغايرة تماما لما هو مرئي ، اذ ان الفنان استطاع ان يدير بوصلة الفهم ليتجه في ابحاره الجمالي الى الغايات الروحية العميقة ، والى اللغة الغير هجائية ، ليفصح عن مكنونات دواخلة ، وليعبر عن تحسسه المرهف بالوجود والكون وكأن الفن عنده يشبه الصلوات او الابتهالات ، فجاءنا مهذبا ، ومتساميا ، مترفعا عن كل الاحتياجات .

اننا نرى الوانا تتداخل لتشكل مربعات ، متناغمة يحكمها طابع موسيقي ، ويهيمن عليها سر من دخيلة الفنان ، نبصر تناسقا محببا في الشكل ، الذي لايخضع ابدا لوصايا احد من الفنانين ، لأن الفنان وبسبب من فهمه لتاريخ الفن العام ، حاول ان يعمل بمنطقة فنية بعيدة عن الاخرين ، مجترحا لنفسه اسلوبه الفريد والمميز وذلك رغبة منة في عدم الوقوع في فخاخ الاتباعية ، فكانت لوحاتة تنبئ عن مقدرة رائعة في الاداء اللوني ، وابتكار الشكل وتضمين المواضيع ذات الانشاءات الوجدانية والروحية ، فالمطلب الكبير في الفن يكون في حسن استثمار طاقة المواد الخام ، لانها تمثل الوسيط الناقل لأفكار الفنان واهوائه ورغبائبه وتخيلاته وتأمله ومن ثم تأليف الشكل الملائم الذي يقدم للمتلقي نوعا من التحدي البصري الذي لايقلد به احد ، والشكل كما نعرف هو حاضنة للافكار ، فلا وجود لفكرة حاذقة ما لم تكن معبأة في شكل مبهر وأخاذ .
لقد اخذ ثامر داود ، كل العناصر الداخلة في بناء اللوحة الجديدة ، وبنضرة متنبهة وذكية ، بحيث تبدو خلاصاتة عبارة عن بحث في جديد جيد ، ان اخلاص الفنان لعمله ، أمن له حقا في تملك الاسلوب المسوغ برؤية حداثية يمكن اضافتها للتجارب الفنية الواعدة ضمن مساحة المشهد التشكيلي العراقي المعاصر ، لما يتضمن صدقا في الاداء ، وصدقا في الفهم ، ولما للفنان من شعور خاص بالفن ، فالفنان يعيش معه يوميا اكثر مما يعيش مع اسرتة ان مجموعة تجاربة الفنية لاتنفصل ابدا عن شعوره العميق بقربه من الفنون ، ومن الفنانين المرموقين في العراق وكما يعرف الكثير من اصدقاء الفنان ثامر داود ، بأن لهذا الفنان محترف للطباعة الحريرية ، المؤداة بشكل يدوي وفني وان الكثير من الفنانين العراقين انجزوا في محترفه ادلة وملصقات ، بل ان بعضهم انجز عنده اعمالا فنية خاصة ، ومنهم الفنان اسماعيل فتاح الترك والفنان محمد مهر الدين والفنان ضياء العزاوي والفنان رافع الناصري والفنان علي طالب والفنان خضير الشكرجي وسواهم من مبدعينا الفنانين .

ان توزع جهود الفنان في مجالات التصميم والطباعة والرسم ، كل ذلك ، جعل من الفنان شموليا ، وملما بخبايا الفن التشكيلي ، فاللوحة الجديدة التي يرسمها ما هي الااستراق من الزمن فالوقت ممتلئ جدا وان ساعات اليوم بشكلة المعتاد لاتسمح بانتاج كل هذا الابداع ، واعتقد ان الزمن الاعتيادي يراد له ساعات اضافية اخرى هذا هو الجهد المستثمر وهذا هو الابداع الذي لاتحده الحدود .

يسعى للوصول إلى مناخاته الخاصة * العراقي ثامر داود يعرض احلامه في غاليري دربونه

محمد العامري :

التاريخ : 10/07/2006
رقم العدد :15126
الدستور

يذهب الفنان ثامر داود لسبر اعماق ذاته بعيدا عن الغوغاء السائدة ليتقدم باتجاهات النص البصري عبر البناء والتلوين وكسر حاجز اللوحة المنتظمة ليقدم لنا في هذا السياق في غاليري دربونه مساحات الحلم في مساحة اللوحة التي كرست مرجعياتها من خلال سياقات اللوحة العراقية التي اعتدنا عليها من حيث المفردة والصياغة والبناء الى جانب تحولات جاهدة للوصول الى مناخات خاصة .

حين نرجع الى مناخات الفنان القديمة نجده وقد تلذذ في مناخات البعد الواحد الذي ساد بين مجموعة من الاجيال الفنية في العراق ولكننا الان امام تجربة خبرت اللون وتجلياته كونه قادما من مناطق الطباعة تحديدا ( الشاشة الحريرية ) التي تحتاج الى دقة ومهارة كبيرتين للوصول الى نتائج ارادها الفنان هذا الاحساس يتوغل في ذات الفنان ليقدم لوحة نظيفة في تنظيمها للعناصر وصولا الى طرائق وضع الالوان عبر مساحات شبه منتظمة حيث يكسر الاحمر الصارخ مساحة الصمت في اللون النقي ومجموعة الحركات الخطوطية التي حققها الفنان من خلال الكشط والكشف عن اقنعة اللون في ارضية اللوحة وفي الجانب الاخر نجد أننا امام حرية مفاجئة يريدها الفنان لكسر فضاء اللغة الفنية المحكومة بالسكون وتجاور الحار والبارد وتقاطع العلامات اللونية التي تقود المشاهد الى جغرافيا اللوحة الى جانب ثراء السطح التصويري الذي يمكث في تراكم المادة اللونية المتبدلة من بقعة لاخرى .

لوحة داود تجمع بين رصانة البناء الغرافيكي ولذة الرسم معا ، معادلة قاسية وتحتاج الى وعي دقيق حقق من خلاله الفنان مادة بصرية ملفتة لا نملك الا ان نحترمها وأعتقد ان الفنان ثامر استطاع ان يحقق تلك المعادلة بين صرامة النص الغرافيكي ولونة الرسم وحريته حيث نجده قد انطلق في فضاءات تلوينية تنتمي في احساسها للفضاء الغرافيكي الى جانب الحرية التي تمتلكها تلك الاعمال في طبيعة المعالجة والبناء وايجاد حلول ذكية لتلك المعالجات ورغم ظهور ظلال التأثير بمرجعيات الفن العراقي من حيث صياغة المفردة الا انه استطاع ان يجد مكانا له في اعماله عبر تحويرات متنوعة للعنصر الواحد الى جانب محاولاته في انتاج ملامس غنية تقدم السطح التصويري

كمادة متعددة القراءة من حيث العمق والتركيب اللوني وصولا الى استثمار الصدف اللونية وإدراجها في سياق البناء الذي يشتغله بينما نجده في كثير من الاعمال قد تخلص من تلك التأثيرات ليحقق عمله الفني الذي ينتمي له من خلال اختزالات ذكية في مادة العناصر المطروحة التي تغنيه ولا تشكل عبئا عليه .

الفنان ثامر مثله كمثل الكثير من الفنانين العراقيين الشباب الذين يجتهدون لتجاوز موروثهم الكبير في اللوحة العراقية عبر البحث الصادق عن الذات وهي مهمة صعبة تحتاج الى وعي عال استطاع داود ان يحققه في كثير من الاعمال

تولد بغداد 1966

دبلوم رسم معهد الفنون الجميلة – بغداد – العراق 1986
بكالوريوس رسم اكاديمية الفنون الجميلة – جامعة بغداد 2000
عضو نقابــة الفنانيـن العراقييـن
عضو جمعية الفنانين التشكيليين العراقييـن
عضو جمعية الخطاطين العراقييـن
عضو رابطة الفنانين العراقيين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا
عضو اتحاد الفنانين العراقيين الكنديين

المعارض الشخصية
المعرض الشخصي الاول – قاعة معهد الفنون الجميلة – بغداد 1986
المعرض الشخصي الثاني – جاليري دربـونـه – عمان – الأردن 2006
المعرض الشخصي الثالث – جاليري دربـونـه – عمان – الأردن 2008
المعرض الشخصي الرابع – جاليري لونـج وود – بنسلفانيا – الولايات المتحدة الأمريكية 2008
المعرض الشخصي الخامس – ستديو7 للفنون – ديلاوير – الولايات المتحدة الأمريكية 2008
المعرض الشخصي السادس – جاليري بومجرانيت – نيويورك – الولايات المتحدة الامريكية 2009
المعرض الشخصي السابع – جاليري روزنفيلد – فيلادلفيا – الولايات المتحدة الامريكية 2010

المشاركات
المعرض السنوي لمعهد الفنون والصناعات الشعبية – بغداد 1983
المعارض المشتركه لمنتدى التشكيليين الشباب – بغداد من 1984 الى 1986
المعارض السنوية لمعهد الفنون الجميلة – بغداد – من 1982 الى 1986
المعرض القطري لشباب العراق – مركز الفنون – بغداد 1999 و 2000
المعارض السنوية لمركز الفنون – بغداد – من 1986 الى 2003
المعارض السنوية لجمعية الفنانين التشكيليين – بغداد – من 1986 الى 2003
معرض الربيع السنوي لمركز الفنون – بغداد 1999 و 2000
المعارض السنوية لكلية الفنون الجميلة – بغداد – من 1997 الى 2000
معرض افتتاح قاعة الوان – بغداد – العراق 1999
معرض يوم الفن – قاعة ابعاد – بغداد 2000
معرض الطبيعة – قاعة افق – بغداد 2000 و 2001
معرض الصيف السنوي – قاعة اكد – بغـــداد 2002
معرض لوحات مصغرة – قاعة حوار – بغداد 2002
معرض مسابقة الفنان شاكر حسن آل سعيد – قاعة أثر – بغداد 2002
معرض حوار في الطبيعة – قاعة حوار – بغداد 2002
معارض تجمع الفنانين التشكيليين العراقيين – بغداد 2004
معرض الشمال – السليمانية – العراق 2004
معرض الكرافيك العراقي – دمشق – سوريا 2004
معرض اليونسكو – وزارة الثقافة – بغـــداد 2004
معرض جامعة الحلة – بابل – العراق 2004
معرض البوستر – قاعة سومر – بغـــداد 2004
معرض الحس المشترك – قاعة الدروبي – بغـــداد 2004
معرض جامعة آل الصدر – النجف الاشرف – العراق 2006
معرض فنانون من العراق وامريكا – كاب كالاوي للفنون – ديلاوير – الولايات المتحدة الامريكية 2007
معرض افتتاح صالة قباب للفنون – ابو ظبي – الامارات 2007
معرض تشكيليون عرب واجانب رسموا الجمال بألوان مغايرة – الكويت قاعة بوشهري 2007
معرض الفن العربي المعاصر – الرياض – السعوديه 2007
معرض الفن العربي المعاصر – اوساكا- اليابان 2007
معرض وطن والوان – برعاية المركز الثقافي الفرنسي – قاعة مدارات – بغـــداد 2007
معرض الفن العراقي المعاصر المخصص ريعه لمرضى السرطان من الاطفال بالاردن- الشيراتون 2007
معرض مشترك لمجموعة من الفنانين العرب – جاليري الاندى- عمان – الأردن 2007
معرض الفن العربي المعاصر المخصص ريعه لأطفال العراق بالاردن – قاعة رم – راديسون ساس 2007
معرض لمجموعة من الفنانين العراقيين – جاليري هيوا – طوكيو – اليابان 2008
معرض جسرالامل- مشترك لتسعة فنانين عراقيين وامريكان- ديلاوير-الولايات المتحدة الامريكية 2008
معرض مشترك لمجموعة من الفنانين- جاليري لونـج وود – بنسلفانيا- الولايات المتحدة الأمريكية 2008
معرض رابطة الفنانين العراقيين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا- ميشيغان 2008
معرض الفن العراقي المعاصر- اوساكا – اليابان 2008
معرض تأملات لمجموعة من الفنانين – جاليري دربـونـه – عمان – الأردن 2008
معرض مشترك لمجموعة من الفنانين العرب – جاليري المشرق – عمان – الأردن 2008
معرض مشترك لمجموعة من الفنانين- سوهو- نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية 2008
معرض مشترك لمجموعة من الفنانين – جاليري روزنفيلد – فيلادلفيا- الولايات المتحدة الأمريكية 2008
تنفيذ أول جدارية كبيرة مع مجموعة من الأطفال العراقيين في الأردن لمنظمة “السلام في أيدينا” كاليفورنيا – الولايات المتحدة الأمريكية 2008
معرض مشترك لمجموعة من الفنانين العرب – جاليري الاندى – عمان – الاردن 2009
معرض اعياد ملونة لمجموعة من الفنانين – جاليري فورسايت / رؤى 32 – عمان – الاردن 2009
معرض مدرسة الموسيقى في ديلاوير – ديلاوير – الولايات المتحدة الامريكية 2010

Thamer Dawood Sudani

Born in Baghdad 1966
Diploma Fine Arts Institute Painting Baghdad-Iraq 1986
Bachelor’s Degree Collage of Fine Arts Painting Baghdad 2000
Member of Plastic Artists Society Baghdad
Member of Iraqi Scribers Association Baghdad
Member of Iraqi Artists Association in US & Canada USA
Member of Iraqi Canadian Artists Federation

Personal Exhibitions

The 1st Personal Exhibition in the Fine Arts Institute Hall Baghdad 1986
The 2nd Personal Exhibition in Darboona Art Gallery Amman-Jordan 2006
The 3rd Personal Exhibition in Darboona Art Gallery Amman-Jordan 2008
The 4th Personal Exhibition in Longwood Art Gallery Pennsylvania-USA 2008
The 5th Personal Exhibition in 7 Arts Studio Wilmington, Delaware-USA 2008
The 6th Personal Exhibition in Pomegranate Gallery Soho, New York-USA 2009
The 7th Personal Exhibition in Rosenfeld Art Gallery -Philadelphia, PA-USA 2010

Participations

Exhibition of fine arts institute and popular industries 1983
Exhibitions of young Fine Artists-Baghdad from 1984-1986
Exhibitions of Fine Arts Institute-Baghdad 1982-1986
National Exhibition of Iraq youth-Baghdad 1999-2000
Exhibitions of National Arts Center-Baghdad 1986-2002
Exhibitions of Iraqi Fine Arts Society-Baghdad 1986-2002
Spring Annual Exhibition National Arts Center-Baghdad 1999-2000
Exhibitions of the College of Fine Arts Baghdad University 1997-2000
Nature Exhibition Ofuk Art Gallery-Baghdad 2000-2001
Art Day Exhibition Aba’ad Art Gallery-Baghdad 2000
Opening Exhibition of Alwaan Art Gallery-Baghdad 1999
Summer Annual Exhibition Aqad Art Gallery-Baghdad 2002
Miniaturized Paintings Exhibition Hiwar Art Gallery-Baghdad 2002
The Artist Shaker Hasan Al Said Contest Exhibition Athar art Gallery 2002
Gathering of Iraqi Fine Arts Artists Exhibitions Asfar Art Gallery-Baghdad 2004
The North Exhibition Zamur Art Gallery-Sulaimania-Iraq 2004
Iraqi Graphic Exhibition-Damascus-Syria 2004
UNESCO Exhibition Culture of Ministry-Baghdad 2004
Hilla University Exhibition-Babel-Iraq 2004
Poster Exhibition Sumer Art Gallery-Baghdad 2004
A Dialogue in Nature Exhibition Hiwar art Gallery-Baghdad 2002
Common Sense Exhibition Al Dorubi Art Gallery-Baghdad 2004
Exhibition of the Al Alsadr University Al Najuf Al Ashruf 2006
Artists from Iraq Exhibition Inauguration of Qibab Art Gallery in Abu Dubai-UAE 2007
Arab and foreign plastic artists Exhibition in Bushahary Art Gallery in Kuwait 29.8.2007
Joint Exhibition for a group of Arab Artists at-Saudi Arabia 2007
Exhibition for a group of Iraqi and American artists, Cab Calloway School of Art-DE-USA 2007
Joint Exhibition for a group of Arab Artists at Al Anda Art Gallery-Amman-Jordan 2007
Arab Arts Exhibition in Japan-Osaka 2007
French cultural center Exhibition Watan and colors in Madarat Art Gallery-Baghdad 2007
Modern Arabic Arts Exhibition dedicated to Iraqi children with cancer, Amman-Jordan 2007
Sunshine of Asia exhibition, Chuwa Art Gallery-Tokyo-Japan 2008
Modern Iraqi Arts Exhibition in Japan-Osaka 2008
Bridge of Hope exhibition at the Delaware Art Museum-DE-USA 29.3.2008
Joint Exhibition for a group of artists at Longwood Art Gallery-PA-USA 2008
Exhibition of Iraqi Artists association in USA & Canada-Dearborn-Michigan-USA 2008
Reflections Exhibition for a group of Artists-Darboona Art Gallery-Jordan 2008
Joint Exhibition for a group of Arab Artists at Orient Art Gallery-Amman-Jordan 2008
Joint Exhibition for a group of artists at Pomegranate Art Gallery-New York-USA 2008
Joint Exhibition (small works show) for a group of Artists at – Rosenfeld Art Gallery -Philadelphia, PA-USA 2008
Implementation of a large mural for a group of Iraqi Children in Jordan for Organization Peace in our hands
California-USA 2008
Implementation of a large mural for a group of Iraqi & US Children, Albany-New York-USA 2008
Implementation of a large mural for a group of young Americans, Northampton-Massachusetta-USA 2009
Joint Exhibition for a group of Arab Artists at Al Anda Art Gallery-Amman-Jordan 2009
Joint Exhibition for a group of Artists at Foresight 32 Art Gallery-Amman-Jordan 2009
Exhibition in the Music School of Delaware – Wilmington, Delaware – USA 2010