الرئيسية | فنون جميله | يوسف أحمد يحرز سبقا خليجيا في مزاد سوذبيز لندن

يوسف أحمد يحرز سبقا خليجيا في مزاد سوذبيز لندن

كتب – محمد هديب 9-10-2011 جريدة الوطن

نجحت لوحة «أرابيسك 1» للفنان المعروف يوسف أحمد في تخطي السعر المقدر لها وبيعت الأربعاء الماضي في مزاد سوذبيز لندن بسعر 36700 دولار أميركي. وهي اللوحة الوحيدة التي بيعت ضمن الأعمال الخليجية التي عرضت في المزاد. قُدمت هذه اللوحة ضمن معرض لمنتخبات الفن العربي المعاصر والذي أقامته سوذبيز الصيف الفائت ضمن فعاليات مهرجان «شباك» في
لندن وقد لاقت الكثير من الإعجاب والاهتمام من قبل الزوار وذلك بسبب الخامة والتي استخدم فيها الفنان يوسف سعف النخل القطري والتكوين المتميز. تجاوزت لوحة يوسف أحمد السعر المقدر لها وقد بيعت بمبلغ يعادل 36700 دولار أميركي وهي بقياس 200*100 سم.

تظهر اللوحة مصراعي باب مقفل وهي بسبب قياسها الكبير سمحت للفنان أن يبسط معرفته في الخط العربي ويستخدم السطح لإعطاء أكبر قدر من التكوينات الحروفية.. لكن هذه اللوحة ليست مسطحة بل تمنح متلقيها حسًا بأنها نحت قديم، وهذا يعود إلى ألوانها الترابية في قطر والتي تنعكس بالطبيعة على كل شيء.

يذكر أن حضور الخط العربي يحرز موقعًا جيدًا في وسق المزادات العالمية. ويقول يوسف أحمد لـ الوطن إن سوق الاستثمار الفني يتابع كما تتابع البورصة حراك الأسهم ويقرأ المستثمرون خريطة السوق حتى يعرفوا أين يفضلون وضع هذه الاستثمارات. واعتبر بيع اللوحة في مزاد سوذبيز دافعًا له كي يستمر في الشغل على الخامة الكنز التي تتوافر في قطر والمتمثلة في سعف النخيل. كما رأى أن سوذبيز لندن بالتحديد يكتسي أهمية لما تمثله عاصمة الضباب من سوق واسعة يجتمع فيها طيف واسع من شتى بقاع الأرض.

بقي القول إن أعمال يوسف أحمد عرفت طريقها الى أكبر المتاحف في العالم وعرضتها قاعات مرموقة وبيوت مزادات وشركات فنية عالمية. تستحوذ أعماله الفنية ذات الجودة العالية على اهتمام عشاق الفن ومريديه وهواة جمع الأعمال الفنية في أرجاء العالم، وتتضح مكانته ومستوياته الدولية في الأسعار التي حققتها أعماله في بيوت المزاد العالمية مثل كريستي وسذبي وبونهام.

وأصبح استخدامه للحروف العربية مستقلاً عن فن الزخرفة، مشكلاً في بعض الحالات عنصراً معمارياً إسلامياً وفي أحيان أخرى تجريداً محضاً، إلى أن وصل إلى المرحلة اللاحقة التي أصبح فيها الحرف تجريداً مستقلاً يستفيد من الشكل المتفرد ومرونة الحروف العربية للتعبير عن المشاعر الثقافية والوطنية باعتبارها لغة قطر وروح صحرائها. كانت أعماله ولاتزال موضوعاً لحديث العديد من المعارض في العالم وقد تم تكريمه على نطاق واسع بالجوائز والمكافآت التقديرية واحترام الجمهور. وقد شهد معرض 2007 الذكرى الثلاثين لأول معرض له في الدوحة. وباستخدام موضوعة «30» قدّم يوسف 30 لوحة في معرضه إذ تناول في كل واحدة منها المشهد الطبيعي القطري في الصحراء والسماء ومياه الخليج العربي