الرئيسية | أرشيف | الفنان سامح البناني

الفنان سامح البناني

سامح حسنى البنانى

طالع النخل .. ونازل رسم
فنان ابن فنان .. وحفيد فنان .. جده ـ لأمه ـ الفنان يوسف كامل أبوه الفنان حسنى البنانى خرج من عباءته بسكينة الباليته حفر بها أسلوباً خاصاً به ميزه سائرا فى دروب الطبيعة يغوص بين عناصرها ويبدع .. فنان امتلك مقوماته .. وألوانه التى جعلت ` النخل ` ـ بجرأته فى استخدامها ـ يتمايل بين ` طبيعة ` البنى و ` قوة ` الأحمر وصراحة وهدوء الأزرق .

يعشق اللون الأبيض ، وهو أساسى فى مجموعة ألوانه الفنية يهتم بتركيزه ليؤكد ما حوله من ألوان ، هو لون ` ممتد ` يعطى الإحساس بالاتساع .
تجول فى لوحاته بين العناصر الشعبية المتحركة مع الناس والمتعايشة معهم فرسم العربات الشعبية : حمص الشام والبطاطا والفول والمكرونة والترمس ، كما يتجول الفنان سامح البنانى بين الموضوعات فتشده الطبيعة الصامتة التى ` يحركها ` برؤيته ويضيف إليها وطبيعته غير تقليدية . فرسم السمك فى مجموعات ما بين المنضدة والطبق والوحدات الزخرفية المكملة ورسم الورد والزهور .
`باليته ` ألوانه منسجمة على اللوحة يقفز إليها بعض الألوان صريحة لتكسبها مذاقا خاصا يميز فنان التصوير ` الملون `
يشده أيضا ` الفخارون ` بأفرانهم وطبيعتهم وكذلك العوامات على النيل يعيش ويتعايش بوجدانه بينهم ، ويقوم بعمل ` الكروكيات` وكثيرا ما ينفذ أعماله فى قلب الطبيعة مع تلاميذه تماما كما كان يفعل والده .
` المنظر ` عند سامح البنانى يبعد عن الشكل التقليدى ، فهو يهتم بأحد العناصر ، ويخلق بينها حوارا بديعا من خلال اللون والشكل والمنظور ، فأبدع تشكيلات من العربة ` الحنطور ` و ` الكارو ` و ` الحصان ` و ` الزير ` يرسمها ويتركها ، ويعود إليها فى ارتباط دائم وحوار بينهما فهو لا ينقل المنظر ، لذلك يبدأ الحوار فيضيف إليه ، يختزل منه ليبدع بما يقبله المنظر من ناحية التصميم والمنظور ، والألوان ، ليعيد تنظيم وترتيب العناصر داخل اللوحة . ` النخل ` غلب على معظم أعماله لحبه الشديد له ، والمنيا هى التى منحته ` عشق النخيل ` حينما انتدب استاذا لكلية الفنون الجميلة هناك ، فالنخل عربى مرتبط بالزراعة والصحراء ، والعين لا تمل رؤيته كالشجر والنخل فى المنيا له كثافة كبيرة شدت سامح البنانى ليبدع منه لوحات عديدة على الرغم من أنه ينتقل بين الموضوعات حتى لا يصاب بالملل إلا أن النخل كان له الباع الطويل فى أعماله حيث تناوله بشكل له خصوصيته . و ` المنيا ` لها مكانه خاصة عند البنانى حيث منحته غزارة فى رسم هذه الطبيعة البكر ، ويقول عنها : ` شعرت اننى فى مصر عام 1800 ، الطبيعة بكر والناس قليلون ، والعيش بسيط ، الهواء والجو مفتوح ، الجبل والمقابر والبيوت والجو المسرحى الدرامى ، الحزن والفرح ، الهدوء والسكينة الجمال التلقائى الذى لم تلوثه يد الإنسان البيوت المتوغلة فى المقابر والمزارع والنيل الذى يصل فى المنيا إلى أقصى عرض له ولجمال المنيا كان تفكير رجال الثورة فى الخمسينات لتكون عاصمة مصر ` .
شدته ` الطيور ` أيضا من خلال تجوال عينيه فى الطبيعة لاختيار المنظر وزاويته فالمنظر يعتمد اساسا على عين الفنان الخاصة ، والتى ترى ما لا يراه الآخرون ويشعر به الفنان بشكل خاص فالمكان الواحد موحى بالعديد من الإبداعات ، من هنا جاء اختياره للطيور وعلاقتها بجزوع الشجر فى لوحات يضيئها اللون الأبيض الذى تتحرك عليه فى سكون الطير .
` التكنيك ` شغله كما شغلته العناصر والألوان حيث كانت أعماله الأولى فى حارات القاهرة الفاطميه يغلب عليها الشكل التقليدى دون تدخل من الفنان ، فتمرد على هذا الأسلوب ليشغله الملمس من خلال لمسات سكين الباليتة وتحريكها وتنوع ضغطها على اللوحة باللون .
` الباستيل ` .. كخامة رقيقة تعامل معها سامح البنانى وقد أقام معرضين خاصين بها لكنها خامة محدودة المساحة ، وله طريقة حفظ خاصة على عكس الألوان الزيتية التى لا تحدها مساحة والتعامل بها غير محدود .
د/ محمد الناصر


 


 

ابن الوز .. رسام
ابن الوز عوام مثل شائع ارتبط بعمل الابن فى نفس مهنة الأب .. نتيجة لنشأته ومعايشته الكاملة لمجال عمل الأب منذ نعومة أظافره .. ترى هل ينطبق هذا المثل إذا كان الأب مبدعا ؟‍‍‍‍‍! والإبداع يحتاج إلى الموهبة فى المقام الأول ..
نماذج عديدة نلتقى بها فى مجال الفن التشكيلى كان الابن فيها عواما فى بحر الفن كوالده ، من خلال نشأته وسط عالم الألوان والأحبار والورق ، يبدأ بنبشها واللعب واللهو بها ثم ما يلبث أن يتحول هذا اللعب واللهو إلى عشق وحب ، يساعد الوالد فى تنميته وخلق المناخ الملائم الذى يساعد هذا الابن على السير بخطى ثابتة فى هذا الطريق بشكل صحيح ، وقد يستمر هذا الشكل إلى الجبل الثالث ، هذا ما يؤكده لنا الفنان سامح البنانى الذى أقام معرضا هذا الشهر فى قاعة اكسترا بالزمالك ضم أعماله التى جاورت أعمال والده الراحل الفنان حسنى البنانى المنتمى إلى الجيل الثانى للفن المصرى المعاصر ، وكذلك جاورت أعماله أعمال ـ جده لأمه ـ الفنان الكبير يوسف كامل الذى يمثل الرعيل الأول . يقول الفنان سامح البنانى : ( كنت أهوى الرسم منذ المرحلة الثانوية ، وكان مجالا مهما بالنسبة لى ، وقد كنت أحصل فيه على أعلى الدرجات ، وبتشجيع والدى إلتحقت بكلية الفنون الجميلة ، وأذكر أننى خرجت مع والدى مرة واحدة لأرسم فى صيف السنة الاعدادية بالكلية وكان المكان هو ( مقابر الغفير ) ، وبعد ذلك أقتحمت مناطق مصر القديمة بمفردى حاملا كرسى البلاج وحقيبة الألوان ، أخرج من البيت فى المطرية بالقطار إلى رمسيس ثم بالترام إلى مصر القديمة ، لم يحدد لى والدى ما ارسم أو الاماكن التى أرسمها ، كنت أبحث عنها بنفسى ، ثم الجمالية والحسين والقاهرة الفاطمية ، وقد كانت المناظر مادة تدرس بالكلية فى السنة الثالثة ، ومن إعجاب والدى بالمناظر التى كنت أرسمها كان يهتم بها ويضعها فى إطار ، أذكر ذلك عام 1965 ، وقد كنت أبيع المنظر من 5 جنيهات إلى 15 جنيها وقد كنت أشعر أن ذلك مكسب على المستوى النفسى والمادى أيضا .
وميول الفنان سامح البنانى الفنية ظهرت منذ الصغر قبل ممارسته الفن لكن وضعه فى هذا المجال والمناخ أظهره ووضحه ،فهو الوحيد بين إخوته الذى أخذ مهنه الأب بالكامل ! الفن وتدريسه ، أما الأخ الأكبر فاتجه للعمارة والأخت اتجهت للديكور .
والفيلا التى نشأ بها الفنان كانت زاخرة بالأعمال الفنية : اللوحات والتماثيل والأنتيك وكانت فيلا الجد يوسف كامل نفس الشىء ، وغدو الفنان بين هذه الفيلا وتلك جعل موهبته تطفو ليؤكدها بفرشاته الخاصة ، كذلك زياراته لزوجى خالتيه الفنان كامل مصطفى والمثال جمال السجينى ، وكانت تجذبه رائحة زيت الرسم ( والتربنتين النباتى ) واحتواء الإناء الفخارى للفرش ، وكذلك الباليته ، وشدته أعمال جده التى نفذها فى إيطاليا .
والمنطقة التى نشأ فيها الفنان سامح البنانى هى المطرية والمسلة وعرب الحصن وكانت غنية بالطبيعة الموحية الثرية : شجر الجميز ، البيوت بالطوب اللبن ، عزبة النخل ، والمرج ، والأسواق التى كان يذهب إليها بصحبة والده وجده ، يقول الفنان عن تلك الفترة : ( أذكر اننى كنت أذهب مع جدى يوسف كامل إلى سوق المرج كل ثلاثاء ليشترى الخراف والماعز والبط والأوز والحمام ، وأساعده فى حملها ليضعها فى حديقة الفيلا ليربيها ويرسمها ، فإذا ما كبرت فسوف تكون الوليمة التى يدعو لها الأهل والأقارب .
د/ محمد الناصر

سامح حسنى البنانى

البيانات الشخصية

اسم الشهرة : سامح البنانى
تاريخ الميلاد : 13/12/1945
التخصص : تصوير
البريد الإلكترونى : —

المراحل الدراسية

– بكالوريوس كلية الفنون الجميلة القاهرة 1969 .
– الماجستير 1975 .
– دكتورا من روما ـ ايطاليا 1979 .

العضوية

ـ عضو نقابة الفنانين التشكيليين 755 / 244 تصوير .

الأماكن التى عاش بها الفنان

– القاهرة .

المعارض الخاصة

ـ أقام معرضاً خاصاً 1980 .
ـ أقام معرضاً خاصاً فى الوجه القبلى 1994 .

المعارض الجماعية المحلية

ـ اشترك فى العديد من المعارض العامة الجماعية والمحلية .
ـ اشترك فى المعارض العامة والقومية للفنون التشكيلية .
– المعرض العام للفنون التشكيلية الدورة ( 21 ) 1990 .
ـ أقام معرضاً خاصاً بقاعة خان المغربى مع أثنين من الفنانين ( لبنى زكريا ـ وجيهان رؤوف ) 1996 .
– معرض بعنوان ( أكاديمى ) بجاليرى جوجان بمصر الجديدة 2007 .
– معرض ( الفن والعطاء ) بنادى روتارى العروبة 2007 .
– صالون جاليرى الدورة الثانية بقاعة جوجان مايو 2008 .
– معرض من أنتاج فنانى مصر فى عيون مصرية بالمركز المصرى للتعاون الثقافى الدولى بقاعة ( الدبلوماسيين الاجانب ) بالزمالك 2009 .
– معرض صالون الفنون الواحد والثلاثين بنادى هليوبوليس بمصر الجديدة يونيو 2009 .
– معرض ( المنتخب ) بجاليرى قرطبة للفنون بالمهندسين يوليو 2009 .
– معرض بقاعة ( شاديكور ) بمصر الجديدة أكتوبر 2009 .

المعارض الجماعية الدولية

– ملتقى الأقصر الدولى الثالث للتصوير بالأقصر نوفمبر 2010 .

الجوائز المحلية

ـ جائزة الصالون القاهرة عام 1970 .
ـ جائزة الدولة للإبداع الفنى عام 1976 .