الرئيسية | تصوير | الفنان صاحب خضر السعدون

الفنان صاحب خضر السعدون

عنكزيز الفن يتدلى في بلد الرافدين

تختلف مصادر الثقافة وتغير في الشعوب وتختلط بمظاهر المكان وترسم  التضاريس والأحداث و تثمر أجنة تشبه أجنة النخيل” عنكزيز” ترتقي لتناله هكذا الإبداع في  العقول . عقل يلد أفكار بكرا تارة وتارة بالتبني المسموح، حركة وألوان خط منظوم ،ظلال وأضواء  في المكان المحسوم ،ولأن ليس لكل الأوطان حضارات .أبحرنا  لبلادالرافدين وما بين أولادها وشوارعها ومساكنها واهوارها  .كانت ردارتنا  بدور و بتسأل عن وقع مدارس الفن العالمية في تعبيرهم وسمات الفن الأدائية. هل كان طرح بلاد الرافدين ممدود فكرهُ من بصمة بيئية وتعاقب حضارات غربيه ؟أم تركيزه كان بخيال وقدره بصريه على نقل الأحوال  بدقة وحرفية؟؟لوحات قرأتها النقدية توصل للقارئ بسلاسة أو تحمل الغاز  للمفاهيم، كتله ،وإشارة ،حلم ،وفنتازيا ،واقع وخيال ، غرب وشرق لا ينعزلان عن بعضهم البعض مما جعل العراق تعج  بكم من الفنانين والمفكرين والشعراء ثراء للمعلوماتية فزيوغرافية الأماكن لا يمكن  أن تتغير إلا بتغير الأوطان ..جغرافيا الواقع شغفت  الغرب فكان للاستشراق بعثات تأتى  لتأخذ وتضيف أرث ثقافي وتجدل أفكار .

تسكب أساليب ويقابلها الفكر العربي بالنبذ والاستهجان كالانطباعية في تلك الأوقات ولكن سرعان ما تغيرت الأفكار ببزوغ  العصر الذهبي .ولأن التشكيل لا يخضع أبدا لقواعد ثابتة التدريس بل طيع وآلين من طي الأخضر في الخرازان  .فالأفكار تأتى بالتغيير صانعه للإبداع  مستعمرات في تاريخ العصور ولان البشر هو باني الغد سندور بالقلم ونخط اسم أحد  فناني الشرق عرقي المنشأ

البصرة موطنة في 10/10/1955كان ميلاده

حصل على معهد الفنون الجميلة من بغداد 1975وفى 1977 سافر إلى ألمانيا الشرقية فزاده الترحال قيم معرفية وثقافة فنية

وهو أيضا عضو نقابة الفنانين التشكيلين العراقيين

نشرت له أعمال في المجالات الألمانية عن بيئة الاهوار العراقية .

له العديد من المشاركات في المناسبات الوطنية خاض تجارب متعددة المدارس الفنية

وسرعان ما عاد للواقعية متأثرا بأستاذه فائق حسن –وسليم جواد الذي وضع الأسس الصحيحة للبغداديات

له بعض المستنسخات  للوحات المستشرقين التي كانت لايقاوم تفاصيلها اى فنان حيث الحركة والحياة والشخوص والألوان وعبق المكان وأسطورة الأضواء والأجواء

حصل على المركز الثاني في معرض برلين العالمي الذي أقيم بمناسبة تضامن الشعوب مع فلسطين ضد الامبريالية وسيكون لنا مع لوحاته سبحا وتأويل

الفنان صاحب خضر السعدون

تأرجحت أعماله مابين الواقعي المقصود الهادف الراصد ومابين العلاقات الخطية والمساحات اللونية الدافئة الصارخة الوضوح

تتدلى من فرشاته  حبات ونقاط تلتقي وتذوب تختلط وتعبر عن تفاصيل لحياة الجمعات والأفراد تحمل نغما مرتب للون وظلال تبرزه الأضواء نسخا عن مستشرق

تعبير  واقعي عن  حياة الميادين ناسجا على سطح اللوحة خلايا حية للتكوين. إذ وزن وأختار ما حرك فيه الإبداع واستحضر لحظات اللقطات كي ينقل بصدق الإحساس خوفا من ضياع الأعماق والتجسيد عبر الصفحات المنقولة .وتلاحقت خطوطه الدقيقة تعبر بلا ملل تفاصيل التفاصيل فنان

تزهو  ألوانه تارة  وتارة تجنح للداكن  باحثة عن قيمة  تصرخ  أنا روح الفنان ..محتوى ووعاء تاريخي يرصد حضارات الأزمان .دقة وصفتها الأعمال للفن الإسلامي وزخارفه المتوشحه بها للآن الجدران. وتلك الأشياء الحياتية من أثاث وأزياء وحرف تسجلها خطوط الفنان. كبائع السجاد وصانعه والعائد من الحقل على دابته  ويوميات امرأة في قلب البيت تستخدم أدوات المعيشة كالرحاية لطحن البقول ..تصورها عين الفنان بأنامل تركض لتعترك بلهفة  لتسجيل عبق وملامح تاريخ. وتذوب على سطح اللوحة الألوان  تلهث وتتحسس الدقة والأوزان وتشف  حيث الشفافية وتعتتم  لتصنع صرحا من إبداع عين باحثة عن  لقطات قد توقفها امرأة بملامح تخط تاريخ شقاء وكدح حياه أو لملامح  حسناء تناجى اللون أن شكل أفضل ما في من تجسيد

ويرئ الفنان أن يبحث عن تنظيم لمفردات ومعطيات البيئة  على السطح الموجود يبرز من خلالها التكوين  براعة أداء  ويخط ألألوان  البراقة ويضيف على العمل انسيابية وإشراقه مبدع فنان ..لا تعضله التفاصيل إذ  تتبعثر وتتساقط  من بين أنامله كالماء المنساب وتأتى معالجة الفنان  للخلفيات بضربات فرشاه تعرف قدر الألوان ومتى تستوجب تفتيح ومتى تستحكم تعتيم

هذا ولضوء الشمس بطولة حيث تخترق الحارات وتميل على الجدران تشف عن حرفية بنائية للعصر المعماري وبعين الراصد المتحفز للقطه ينقل حركات الأشخاص في قلب الشوارع والحارات ولان الكاميرا لا تنسى المنظور كانت عينه الدقيقة مثلها تخط ببراعة معماري خطوط  موزونة بصريا .والأجمل ان الفنان لم يهمل في الأعماق والأبعاد بعض التفاصيل .ولم يتغاضى عنها بل رصد وأبدع وحديث الفن يطول ..ونقتص من الحروف حروف نلضمها  لننسج  كلمات. نشر بها على  حياة فنان يشارك في تاريخ وطنه حيلته الفرشاة والألوان والدقة في التسجيل ومنهجية تخصه وتحمل اسمه صاحب خضر السعدون

بقلم صفاء البحيرى