الرئيسية | أرشيف | الفنانه نرمين الحكيم

الفنانه نرمين الحكيم

نرمين صلاح الدين حكيم

(طبيعة) و(عازفون) و(عشوائيات) في لقاء خمس فنانات بـ (بيكاسو)
– الفنان نيرمين الحكيم عبرت عن الطبيعة في بلدان مختلفة بأسلوب تجريد تعبيري , فهي مهتمة بتسجيل الطبيعة ولكن ليست حرفيا , حيث أنها جردت المشهد من تفاصيلة الدقيقة , مستخدمة مجموعات لونية متنوعة لكل لوحة بحسب البلد الذي ترسمه , ففي بعض اللوحات تكون الألوان مطفأة , وتتمتع أخري بقدر من الضوء , فهي ترسم مشاهد عن البحر , والمنارة , والبيوت وسط الزراعات , مهتمة بالضوء الذي يسقط على أجزاء من اللوحة في بعض اللوحات , بينما تظهر لوحات أخري سبه صبابية لتعبر عن أوقات مختلفة من اليوم .

الناقدة / رهام محمود
روز اليوسف 19 /7/ 2009

artist-nermin-alhakim-001

المراكب تحتضن الشطوط
– فى لوحات نرمين الحكيم سر حوارى بلغة جمالية محسوسة ، ولكنها محيرة . انعكاسات لترانيم الحياة بانكشافها وغموضها .. لوحاتها تقيم حوارات كثيرة بالضوء والكتل والتشكيلات العامة .
– ترى المراكب بيوتاً مترامية ، وأطلالاً ، وتراها كتلاً حجرية .. وتراها علاقات لونية متداخلة مع بقية عناصر اللوحة ، لكنها تخاطب حسك البصرى فى كل تشكيلاتها لما أدخلته الفنانة من علاقات فلسفية من داخل روحها ، وطرحتها ألواناً وكتلا ، فتحول المعنى الواحد إلى معان كثيرة يحسها كل فرد بمعنى يخصه لما تحتويه من دلالات تشكيلية متنوعة .
– تناولت نرمين المراكب والشطوط بأسلوب مجرد ، وبإيقاعات تشعرنى بأن الفنانة تبوح بالألوان عن أسرار . من يحاول فك شفرتها فإنه يقترب من المعنى ، وربما أبعد منه .. فاللوحة هنا ترجمة جميلة لأحاسيس الفنانة التى ترى فيها السماء أكثر اتساعاً ، والأرض أكثر حميمية بلغة تشكيلية راقية .. فبرغم اهتمامها بتحديد هوية المراكب والأشكال الأساسية إلا أن العلاقات الضوئية والظلية والشفافية أدخلت الكتل فى ثورية بصرية ، فتحول المعنى التقليدى لحالة المراكب إلى معنى متسع لتأويلات مدهشة تحقق التناغم مع الطبيعة لكنها لا تنسخها .
– فقد أزاح التحديد الحاجز بين الأشياء المعروفة مثل المراكب ، وبين الفضاء المحيط لاقتحام المجهول وتعظيم المعنى .
– ركزت الفنانة على نوع آخر من الحوار وهو الحـوار اللونى بين الأحمر والأزرق وما بينهما من درجات مخففة من حـدة الصراع وحققة حواراً دافئاً يقوى من ديناميكية الحـركة ، ويسـهم فى التناغم .
– أما أسلوبها فى تشطير الشكل والمساحة إلى شبه المربعات والمستطيلات بدرجات لونية متباينة فقد أسهم فى تداخل الأشكال بالمساحات وحقق نوعاً من التناغم والإيقاع المتبادل بين الشكل وما يحيط به من مساحات .
بقلم : د. سامى البلشى
الإذاعة والتليفزيون -2009