الرئيسية | الــبلد | الفنان محمد الطراوي

الفنان محمد الطراوي

محمد الطراوي … والاغتسال بالألوان المائية
– فى أورقة محبوبتنا مجلة صباح الخير التقت تعاطفات الصغار مع دفء الكبار وخرج محمد الطراوى من هذا الحنان بريشته الساخنة سريعة الحركة والتفاعل . ديناميكية الانفعال والتسجيل . تربت فرشاه الفنان على مناهج كبارنا المخلصين فصدق وانطلق . وحين صافحت أغلفته قراءنا رحبت به عيون محبى الجمال وها هو يزاد من القبول والإخلاص والفهم .

– يدخلنا عالمه الخاص الذى يعد واحدا فى قلائله المعدودين .. عالم المائيات ولأنه ابن النيل فقد سار على شاطئها ونزل ماءه وجال فى مراكبه واعتلى روابيه وعانق معابد الجنوب والبيوت والشوارع والبشر دافىء الشعور والتلقى وهو منذ تخرجه من سبعة عشرة عاما وتواجده التشكيلى فى تصاعد وتصاعده فى تدرج واع .
– محمد الطراوى أبن روزاليوسف هو الطيبة الملونة حيث تقابلك فى أيام الأعياد ولحظات حبه للناس تواكب تقبل الأهل لأعياد الميلاد .

إبراهيم عبد الملاك
صباح الخير
رومانسية الزمان والمكان فى معرض محمد الطراوى
– فى حنينه إلى الوادى يسجل الفنان محمد الطراوى العلاقة الجوهرية الضمنية بين الزمان والمكان بين الانطباع اللونى وضوء الشمس المتغير، فقد خرج الطراوى إلى الطبيعة، ليملى عليها قناعاته الشخصية وتخيلاته المسبقة عن الواقع .
– ولكنه كما يقول الفنان محمد رزق – خرج ليتصيد هذه الظواهر ، وتلك الموضوعات ليضعها بلغة الشكل واللون، وليضفى عليها حسا رومانتيكيا يحشد فيه طاقاته العارمة ، وانطباعه الحاد لدراميته الشخصية فى آن واحد.
– فالطراوى لم يتناول المنظر من منظور واقعى مدرسى، وإنما قدمه لنا بأسلوب فنى خاص، وعلى الرغم من تماسك لغته التشكيلية الحرفية، واعتماده فى الأساس على اتباع هدى معلمى الكلاسيكية فإنه لم يقع فى مخاطر مهارتهم الاستعراضية .
-ففى هذا المعرض الجديد والمقام بقاعة `أحمد صبرى ` بمجمع الجزيرة للفنون 1 شارع الشيخ المرصفى بالزمالك يقدم من خلال رومانسية الألوان المائية مجموعة من الأعمال تعكس رؤية الوادى سواء فى الطبيعة أو العمارة الخاصة به أو حتى مجرى النيل وهو قد أجاد التعامل مع خامة الألوان المائية، كما أجاد استخدام الظل والنور ودرجات الألوان المائية بل فى بعض الأحيان كان استخدامه للظل والنور ببراعة تشد الأنظار .
– كما أنه يتعامل مع الطبيعة برؤية خاصة ناعمة وهادئة فيكفى فى العمل أن يكون الحوار بين السماء بصفائها وسطح الماء بلمعانه سواء كان ذلك فى ضوء النهار فى الشروق أو الغروب ، فالمهم هو هذا اللقاء بين الأرض والسماء ، حتى فى الأعمال التى قدم فيها العمارة كان حريصا على أن يكون حوار الطبيعة معها واضحا فهى احيانا طبيعة قاسية واحيانا أخرى هادئة فى رومانسية وهو فى النهاية يقدم من خلال هذه الخطوط الناعمة مجموعة البيوت فى الجبال والوديان ، وكأنها دعوة إلى الحياة فى هذا الوادى الجميل .
– ومحمد الطراوى يطلق عليه لقب ` فارس الألوان المائية ` فهى تشبه وهو يشبهها فى الشفافية والتلقائية والحساسية ، فهو يعشق هذه الخامة الصعبة التى لا يتجاوز عدد ممارسيها بمصر أصابع اليد الواحدة
نجوى العشرى
الأهرام 25/ 3/ 2006
حنين وذكريات الوادى .. بعيون عاشقة
– (المكان) هو البطل الأول الذى حرك ريشة الفنان `محمد الطراوى` ومشاعره .. فعبر عنه ببساطة وتلقائية ..فى ثانى معارضه الخاصة التى يقيمها حاليا بقاعة أحمد صبرى بمركز الجزيرة للفنون تحت عنوان ` الحنين إلى الوادى ` .
– يستعرض فيه نخبة من آخر أعماله الفنية .. تداعب وجه الطبيعة وجمالياتها وتبرز تأثير الزمان ودلالاته على البيوت، الجدران ، النوافذ، الأرض ، السماء ، الزهور والأشجار وغيرها من عناصر الكون الذى يسبح فى ملكوت الله تعالى . لتعميق رؤيته استعان الفنان بألوان الأكواريل الشديدة النعومة والشفافية حتى يكاد يخلق بنا بين عالم من الحلم ويثير فى أعماقنا الحنين للذكريات والأيام الجميلة التى كانت .. وعلاقتها بالمكان .
– رغم أن اللوحات تبتعد تماما عن التشخيص والعنصر البشرى إلا أننا نكاد نستمع خطواتهم ونستشعر انفاسهم وأصواتهم تعلو وتتحاور من خلف الجدران والنوافذ والبيوت المغلقة بفعل تأثير حركة الضوء والظل، العتمة والنور ، وغيرها من المتناقضات ساهمت فى تعميق الرؤية البصرية والجمالية.
– تحررت اللوحات من الشكل التقليدى للطبيعة وفن المنظر .. وجاءت رتوشه اللونية سريعة متدفقة كومضات ضوئية مفاجئة ومتتالية لتغطى سماء سيوة، بحيرة المنزلة ، أو شطان رأس البر.. ومرات أخرى تشرق بين حى الصاغة ، قرية الصيادين بحيرة المنزلة وغيرها من الأماكن ولكن فى أوقات وساعات متعايرة من الليل والنهار .. وفى ظروف مناخية متفاوتة بين فترات الفجر وساعات الغروب والشروق أو تحت تأثير الرياح والاعاصير وغيرها من عوامل الزمن التى تحفر بصماتها على وجه الطبيعة .
– ومع ذلك جاءت ذكريات ` الطراوى ` وحنينه لأرض الوادى ..شديدة الصدق والحميمية .. عبر عنها بعيون عاشقة للحياة ، المكان والزمان وجسدها بإيقاعات وهمسات رومانتيكية وحس فنان مرهف المشاعر .
ثريا درويش
الأخبار 23/ 3/ 2006
هبوب أعاصير أوكرية يثيرها محمد الطراوى
– فى بداية عام جديد ، وترقب لجنى ثمر الفن ، يطالعنا الفنان المصور محمد الطراوى بمجموعته المائية والمعروضة بقاعة بورتريه بباب اللوق المسماة بـ ` أمكنة الروح ` تلك الأماكن والأجواء الحبيبة التى ترتبط بها روحه وتهفو دائماً إليها محملة بأشواق وذكريات.
– بيوت آمنة مبنية على الصخر فوق تلة مرتفعة، أسفلها واد ، تعصف عليها رياح عاتية . تنبئ بوابل من السخات المطيرة. تبدأ اللوحة كحياة وادعة هادئة ..هانئة ..ولكنه هدوء يعقبه حدث..سلام مؤقت يحمل فى جوفه نذراً شؤماً . وضربات جنونية ذات اليمين وذات اليسار .
– تستقبلك بالمعرض لوحتان تشير إليهما لافتة : ` حوارية مع ترنر ` وهما مناظر بحرية .
– والكلام عن ترنر كثير . أما الموجز فهو : وليم جوزيف ترنر مصور إنجليزى ولد بلندن فى 23 من أبريل 1775 وتوفى فى 19 من فبراير 1851 بمدينة تشلزى اشتهر برصده للتقلبات الجوية فى المناطق الساحلية والمناظر البحرية وتطبيقه لنظرية التحليل الضوئى لألوان الطيف وكان مرسمه أشبه بالمرصد.. وبرع فى استخدام الألوان المائية.. وقد تأثر به المصور الفرنسى كلود مونيه ( 1840 – 1926 ) رائد التأثيرية الفرنسية عندما سافر إلى إنجلترا فى شرخ شبابه مع صديقه ألفريد سيسلى ( 1839- 1899) وانبهر بأعمال ترنر وجون كونستابل.
– وأخيراً تحية قلبية لفناننا محمد الطراوى لانطلاقه فى هذا اللون من التصوير ، وتحرره من الثرثرة الأكاديمية .

مجلة : روزاليوسف 2007
فى قاعة فنون .. مائيات الطراوى وتماثيل جرجس
– يصحبنا الفنان محمد الطراوى فى نزهة بحرية من خلال معرضه المقام بقاعة ` فنون ` بالدقى والذى يستمر حتى العاشر من ديسمبر القادم.
-فى لوحاته المائية ينتقل بنا بين جنبات الطبيعة الخلابة، فقد اختار لنا فى معرضه صفاء البحر وأشكال المراكب الشراعية بلونها الأبيض النقى وهى تقف وتتراص خلف بعضها وتحيط بها السماء بزرقتها من أعلى وتحتضنها أمواج البحر وهى تتمايل وتتأرجح بلطف، وقد تتاثر على سطح الماء ظلال المراكب.
– للفنان محمد الطراوى أسلوب مميز فى استخدام الفرشاة، فهو بضربات سريعة ومدروسة يعمل على بناء لوحاته بإحساس هلامى يغلب اللون البنى بهدوئه والأزرق بصفائه على لوحاته لا يزاحمهما إلا لون أخضر بشىء من الخجل .
– وينتقل بنا الطراوى بين الوديان والسهول حتى يصل بنا إلى تجمعات البيوت الريفية بجدرانها الطينية وقد تجاوزت فيما بينها وتابينت ألوانها فهناك الأبيض والأصفر والأزرق .
– ودائما من معرض على جدران إلى معرض على ورق يمتعنا الطراوى بلوحاته التى تزين صفحات الزميلة ` صباح الخير ` ليس فقط بألوانه المائية ولكن أيضا بقلمه الرصاص وبريشته وشخوصه الحالمة . وتقف إلى جوار لوحات الطراوى بقاعة ` فنون ` تماثيل شاخصة للفنان ` صبحى جرجس ` وهو الرئيس الأسبق لقسم النحت بكلية الفنون الجميلة بالزمالك ، حيث نراه بأسلوبه المميز وقد تراصت شخوصه العجيبة والتى تحمل طابعا شعبيا ذا مذاق خاص . وقد اختار لها أن تظهر أطرافها بأصابع ثلاثة ، وتحمل بعض تماثيله لمحة لشخصيات خرافية استطالت أجسادهم وتداخلت أعضاؤهم .
– وللفنانين العديد من المعارض الجماعية والفردية وحصلا على العديد من الجوائز ويذكر أن لهما مقتنيات بمتحف دنشواى القومى تعد من أشهر أعمالهما.
أحمد سميح
روزاليوسف نوفمبر 2005
محمد طراوى ساحر الألوان المائية
– لم يكن الرسام العالمى ( تيرنر) الذى تناول المنظر الطبيعى مستخدما الألوان المائية، أقدر من الفنان محمد طراوى، التى تسكنه أمكنة الروح للأفق الممتد أمام صحراء الواحات.. وسيناء وكذلك البحر المتوسط ..، لقد مكنته خبرته.. وبصره فى مزج حبه كتلوينات الطبيعة.. وما أضافه صناع المراكب والبيوت البسيطة بساطة أهلها على تخوم مصر ..بالإضافة إلى مرانه المستمر على أغلفة مجلة صباح الخير .
– مجرد بقعة لونية من فرشاة الفنان طراوى ويرى المتلقى رمال الصحراء . والطين الرطب والسراب من خلال لون جف على سطح ورق ( الفريانو ) لكنه ينطق بالجغرافيا وموادها العضوية ..انه مولع بمصر ..ويجعل السطح مدخلاً إلى قلبها الذى خلق منه .
– لقد تقدم الفنان فى معرضه الأخير بقاعة ( بورتريه ) بباب اللوق الذى جاء تحت عنوان ( أمكنة الروح ) بتناول موضوعاته ولقطاته البصرية التى يؤكدها على سطح اسكتش بالرصاص .. ويشرب المنظر ماءً زلالاً .. ليجعله ماءً ملوناً تارة أخرى على الورق .. ولقد استبدل المساحات الكبيرة بمساحات صغيرة نسبياً مع ثباته على مضمون واحد.. هو حب الطبيعة والصيادين .. ومنازل القرى والقنوات والترع شرايين مصر التى تغذى الفيافى والحقول التى انقرضت من على سطحها النواعير والسواقى .. وشادوف المصرى القديم .. وهو لا يعبأ باستغلال كل مساحة الورق المرسوم .. بل يترك فيه بعض المساحات القليلة لتكملها عين المشاهد كما أن محاكاة النموذج رفيع المستوى يؤدى إلى حماس ليتفوق عليه .. لذلك طالما كان تيرنر رائعا حاذقا مفرطاً فى امتلاك أدواته الإبداعية ..فإن طراوى تفوق عليه وأعطى أبعادا أخرى بالماء الملون الذى من الصعب السيطرة عليه .
عمر شعبان
جريدة العربى 2007
محمد الطراوى يتجاوز عناد الألوان المائية إلى التجريد
– قليلة هى أسماء الفنانين الذين تصدوا للتلوين بالألوان المائية باعتبارها خامة عنيدة تتطلب مهارات وقدرات استثنائية ، بل تستعصى على من لا يمتلك مفاتيحها المغلقة حيث تنفرد بطرق وسبل خاصة للتعامل من بين الألوان عامة وبأنها صاحبة اللمسة الواحدة المؤثرة الطازجة التى لا يصلح معها الإضافة أو التراجع أو الحذف، أو الإلغاء، بعد اتخاذ قرار الصياغة الأولى للمساحة المراد تلوينها.
– عرفت الحياة الفنية ندرة من الفنانين الذين برعوا فى تناولهم للألوان المائية منهم أحمد صبرى ، حبيب جورجى ، محمد عزت مصطفى ، كوكب العسال ، شفيق رزق ، يحيى أبو حمده، وعدلى رزق الله ، سمير فؤاد ، وغيرهم .. ومحمد الطراوى الذى انضم إلى أصحاب الاختيار الصعب ارتبط اسمه بالألوان المائية ، واستطاع عبر رحلته الفنية أن يصادق الشكل الكلاسيكى والذى يجسد المنظر الطبيعى كما هو فى الواقع بحساسية تتميز بها هذه الخامة الشفافة الرقيقة ، ثم أتجه إلى تجاوز السائد والمألوف وابتكار طرق فى معالجة المنظر الطبيعى على نحو مختلف يكشف عن كوامن الألوان سواء من حيث طبيعتها أو التقنية المستخدمة ،. وعبر فى إحدى محطاته الفنية عن جسد الإنسان وحركة الناس بأسلوبه الأشبه بطريقة السينما وصياغة الكادر، لكن فى عرضه الأخير بقاعة بورتريه حاول تجاوز سقف التعبير بخامة شفافة إلى فضاء جديد يجمع بين تقنيات التصور ` الرسم الملون ` وتأثير الفوتوغرافيا على نحو يتجه ناحية التجريد، فيما اختار عنواناً أدبياً لمعرضه هو `أمكنة الروح ` وإن جاء المعرض فى مستويين .. المستوى الأول يستعرض فيه أماكن عديدة تعرف عليها وزارها وعايشها ورسمها، أما المستوى الثانى فقد أعاد فيه صياغة تلك الأماكن من جديد برؤية خاصة على نحو يتجه إلى منحى تجريدى ربما قد يظهر جلياً فى معارضه القادمة ، متمرداً على رحلة كانت بدايتها كلاسيكية ، والمجموعة التى نقصدها هنا هى الأحدث فى معرضه وجمع فيها بين التناول الشفاف للعناصر بطريقة تغازل وجودها فى الواقع، فى نفس الوقت إختزال عناصر خلفية اللوحات فى أقل تأثير ممكن للألوان وكأنه يستعير تقنية فوتوغرافية للخروج من بؤرة العدسة .
– وإن كان غير معروف فماذا يقصد بأمكنة الروح هل العنوان يخص المستوى الأول الواقعى ، أم الثانى الذى يتجه فيه الطراوى إلى التجريد بخطى حثيثة.

مجلة روزاليوسف 2007

معرض خالى من عدوى أنفلونزا الطيور . محمد طراوى يستخدم المياه المعدنية فى الرسم
– اضطر محمد طراوى لاستخدام المياه المعدنية أثناء استعداده لإقامة معرضه الحالى فى مركز الجزيرة للفنون بعد تفشى إشاعة تلوث المياه على أثر تداعيات أزمة أنفلونزا الطيور، لذلك يعد المعرض بعيداً عن شبهه العدوى من أى نوع من الميكروبات .
– فقد كان قدر طراوى أن اختار منذ بداية مسيرته الفنية خامة عنيدة، لا تعرف غير التعبير الحر السريع ، الواثق المتمكن ، التى تستعصى على من لا يمتلك مفاتيحها ، لكشف أسرار التعبير بها واستطاق القيم الجمالية الكامنة خلف رقتها وتلقائيتها .. إنها خامة الألوان المائية ، والتى لا يصلح معها إضافة لون جديد أو حذف لون عفوى أو إلغاؤه ، بمجرد اتخاذ قرار الصياغة والتناول الأولى للمساحة البيضاء المراد تلوينها.
– لقد امتلك طراوى إرادة حديدية للاشتباك مع خامة شفافة ففى معرضه الأخير لم تقف أمامه تحديات الخامة فقط بل ارتاد مناطق جديدة لتسجل ألوانه تحديا جديداً عندما رسم الصحراء بعناصرها القليلة المتسامحة لنرى قيماً جمالية لمناطق منسية كواحة سيوه ، والصحراء البيضاء والبيوت التى تحتضن الجبل ومراكب الصيادين البسيطة.
– إن امتياز طراوى مع مجموعته الجديدة فى مركز الجزيرة ..هو تجاوز للجاهز والنمطى والكلاسيكى الذى اعتاد عليه البعض فى تعامله مع الألوان المائية والمنظر الطبيعى بشكله الحالم الرومانسى إلى دور درامى للون وانتقاؤه للعناصر اضفى مسحة ضبابية كأنه يمنح لوحاته البعد الرابع الزمنى والاختيار شجناً ووشائج حب للاماكن البعيدة المجهولة لأغلبنا .
– وإن خلت لوحات طراوى هذه المرة من الناس .. دليل توحده مع الطبيعة ونور المكان وافساح المجال للعناصر الكونية لأن تصبح البطل الحقيقى
– ومحمد طراوى ابن مؤسسة روزاليوسف الذى طالما اعتلت رسومه صفحات وأغلفة مجلة صباح الخير ومنحتنا قدراً من رشاقتها وشقوتها الصحفية .
سيد هويدى
روزاليوسف 2006
الطراوى .. فى غناء ألوانه المائية
– اختار الفنان ` محمد طراوى ` منذ بداية مسيرته الفنية خامة عنيدة ، لا تعرف غير التعبير الحر السريع، الواثق المتمكن ، التى تستعصى على من لا يمتلك مفاتيحها ، والولوج لكشف أسرار التعبير بها واستنطاق القيم الجمالية الكامنة خلف رقتها وتلقائيتها، حيث تنفرد بكيفية للتعامل من بين الألوان عامة على أنها صاحبة اللمسة الواحدة المؤثرة الطازجة، والتى لا يصلح معها الإضافة أو الحذف، أو الإلغاء ، بعد اتخاذ قرار الصياغة الأولى للمساحة المراد تلوينها سواء كانت المساحة لخلفية واسعة كالسماء مثلا، أو تفصيله صغيرة فى شراع مركب أو شباك غرفة لبيت صياد على ضفاف البحيرة ، إنها ( الألوان المائية ) العنيدة رغم شفافيتها، والذى يعد ` طراوى ` أحد شعرائها الجدد بعد إسهام طويل فى هذا المجال بداية من جيل الرواد ( أحمد صبرى – حبيب جورجى – وراغب عياد .. ومن جيل الوسط يحيى أبو حمدة .. وغيرهم ) .
– حركة الناس فى دأبهم اليومى ، ومرحهم على الشواطئ ، والمراكب الرأسية ، على الضفاف واحتضانها لمياه النهر والبحيرات.. هو عالم ` طراوى ` الأثير وموضوعه الذى شغله سنوات، وكشف عن وشائج حب وود نسجت خيوطا من ذهب وفضة لارتباطه بالأماكن التى رسمها ، وتجلت فى غزله لعناصر مشهده، المطرز بحب المكان، وإن كان المشهد لا يخلو من شجن بعد أن اتخذت البيوت دور الحارس الأمين على المكان والطبيعة ، فيما احتفظ للناس بضرورة الحركة واختص اللون بمعنى الوفاء .
– جاءت المجموعة الجديدة للفنان الطراوى تحمل أبعاداً جديدة سواء جمالية أو درامية تعكس فحوى مضمون مضمر يشبه الحلم اليقظ ، تلك الأبعاد التى تدفع تجربته الجديدة إلى تجاوز السائد والمألوف من طرق المعالجة التقليدية للمنظر الطبيعى فقد كان الفنان فى السابق يلتزم بنقل الواقع حرفيا، حيث جسد ` الطراوى ` فى لوحته منظرا أشبه بكادر السينما، سواء فى حركته أو منظوره، بعد أن اختار اللقطات الواسعة والمتوسطة للمنظر فى ظل رسمه لخط الأفق بعيدا يتجاوز منتصف اللوحة، وهو الاختيار الذى أضفى بعدا بانوراميا للمشهد ككل، حيث احتشدت فيه العناصر ضمن نسق جمالى جديد على اختيارات عمل المنظر الطبيعى فى السابق .
– أما فيما يخص اللون، فقد حرص على استخدام تقنية جديدة على خامة الألوان المائية وهى إحداث تأثير ضبابى يحيل اللون إلى كتلة مبهمة، وليس تسجيلا حرفيا للوحدات البصرية صراحة ، تلك المعالجة التى تتلاشى فيها حواف نهايات اللون ، فتحدث مناخا ضبابيا، وظفه الفنان بذكاء شديد ضمن نسج متماسك للعمل الفنى ككل ، وبدون نشاز ، وفى تنوع يضفى ثراء غير معهود من قبل ، فقد استطاع أن يضيف للمنظر الطبيعى ايقاعا جديدا يجمع بين نقيضين قلما اجتمعا : الرسم بمعناه الحرفى والتقنى ، واختلاف بيئة اللون على طريقة التصوير ( الرسم الملون ) مخلق تأثيرا دراميا للمشهد ، خاصة فى ظل وجود عناصر موهية كأشرعة المراكب وسواريها أو التلات الرأسية فى مهابة أو احتضان المياه لبيت صياد فى ود وألفة .
– وكانت المجموعة الفنية الجديدة للطراوى قد استقبلتها قاعات مجمع الفنون بالزمالك على غير العادة، وعلى خلاف توجه مجمع الفنون فى الفترة الأخيرة ، فقد ظل على مدار عقد ونيف لا يستقبل إلا الأعمال الفنية الحداثية، أو ما بعد الحداثة أيضا فى تأكيد واضح على توجهها الفنى الساعى إلى تكريس مفاهيم جديدة تتجاوز السائد ، وتدعو إلى التحرر من أسر النمطى والجاهز ، فيما جاءت مجموعة الطراوى تنتمى إلى أقدم القوالب الفنية شيوعاً، وأكثر كلاسيكية ( المنظر الطبيعى ) وإن كان الطراوى فقد أضاف إليه الكثير هذه المرة .
سيد هويدى
جريدة العربى 2003
غيبوبة الطراوى التى أبدعت .. أمكنة الروح ..
– تحت عنوان `أمكنة الروح ` يعرض الفنان محمد طراوى مجموعة من لوحاته التى يستخدم فيها الألوان المائية، طراوى الذى اشتهر برسم البورتريه، والذى يعد واحداً من أهم مبدعيه فى مصر ، يجرب فى معرضه هذا اتجاهاً جديداً طبع معارضه فى السنوات القليلة الماضية، على هامش المعرض التقيناه واقتربنا أكثر من عالمه الإبداعى .
– هل الفن بالنسبة لك احتياج أم هواية ؟
– الفن بالنسبة لى احتياج روحانى يلبى فى الوقت ذاته احتياجات الجماعة البشرية من حولى، فهو يستمد قوته وقيمته من إشباعه لحاجة الجماعة لتذوق الجمال حولها، والفنان هو القادر الوحيد على ترجمة كل ما يدور فى خلجاته من أحاسيس ومشاعر، حتى إذا طارده الخوف أو الحزن أو مسه الحب ترجم مشاعره .
-اختيارك لموضوع اللوحات ناجم عن حالات مزاجية متفرقة أبدعت فيها لوحاتك ثم جمعتها لعرضها معاً ، أم أنك تحدد منذ البداية موضوعات اللوحات .. وماهية المعرض الذى تخطط له؟
– كل معرض له استعداد مسبق، فهو هدف منشود، فالمسألة ليست تجميع مجموعة أعمال ليس هناك تآخ بينها، لابد من وجود حميمية بين هذه الأعمال، حتى تعرض حالة إبداعية متماسكة مترابطة، أحب أن أعمل من خلال منهج، هى تيمة اشتغل عليها، حسية إلى حد كبير، أكثف جملة إبداعية من خلال تيمة وموضوع حتى يكون هناك سهولة ويسر فى تلقى أعمالى، ولذلك أظل أبحث عن هدف تلتف حوله أعمالى، وهذا فى الوقت ذاته يعطى احتراماً للفنان .
– لماذا اخترت ` أمكنة الروح` ؟
– هى ذكريات وأحاسيس ومشاعر فياضة تشتبك فيها الروح مع المشهد المكانى، هى نوازع تدور حول دمج ذاتى فى العالم الخارجى، فالروح متغيرة غير ثابتة، لكن المكان ثابت، المكان هو المدرك السابق قبل الروح، ولذلك يرتبط بالبشر بالأمكنة وليس الأزمنة، والذاكرة تدور فى بحبوحة الزمان وترتبط بالأحداث التى وقعت فى هذه الأمكنة .
– ماذا عن التأثيرات اللونية فى لوحاتك كيف تختارها؟
– الألوان ترجع لحالة الفنان المزاجية ومناخ ومشهد المكان، هى حضور طاغ للمكان على الفنان فى لحظة معينة يسيطر عليه، وهو ما أطلق عليه سطوة المكان .
– ماذا عن الروح هل تعمدت إبرازها بتأثير لونى معين؟
– الروح شفافة هائمة، غير ملموسة، وبالتالى يظهر العمل الفنى شفافاً يعكس الروح ، لأن الروح ليس لها معادل بصرى، لكن لها معادل روحانى، ليست لها رداء رمادى لكنها نوع من الأحاسيس .
– لماذا تبرز ألوان الطين والمياه فى لوحاتك؟
– أنا مولع بأرض مصر، ومن الطبيعى أن ينم اللون عن مدى ارتباط الفنان بثرائه وتاريخه .
– لماذا اخترت الرسم بالألوان المائية ؟
– الخامة هى التى تختار الفنان، وليس الفنان هو الذى يختار الخامة، وإلا لن تبوح له بأسرارها، كما هى العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة، الرجل قد يتراءى له أنه اختار المرأة، ولكن المرأة فى الحقيقة هى التى اختارته، كذلك علاقة الفنان بالخامة التى يرسم بها . خاصة ألوان المياه، التى لها تكنيك صعب المراس وممارسوها لا يعدون على أصابع اليد الواحدة فى مصر وفى العالم العربى ، لأنها ألوان صعبة الترويض، فخامة الألوان المائية تتسم بعدة مفاهيم،منها السيولة، والشفافية، وارتطام الفرشاة بسطح العمل الفنى يشع لمسات ليس لها إطار، بخلاف الخامات الأخرى المحددة الإطار، فهى منفلتة، تتشرب سطح المسطح الورقى، كما أن اللون الموجود فى الباليته، مختلف عن الدرجة اللونية التى أريدها على المسطح الورقى، مما يشكل إشكاليات لا يسيطر عليها سوى الفنان المبدع الذى تبوح له الخامة بأسرارها .
– هل تعرف كيف ستكون اللوحة وأنت ترسمها، أم تفاجأ بالنتيجة ؟
– تفاجئنى النتيجة، فنان الألوان المائية قناص، يقتنص الفرص لصالح العمل الفنى، لكنه متلق دائماً لما يحدث من مفاجئات أثناء العملية الإبداعية، أشعر أن العمل هو الذى يقودنى إلى بر الأمان فى اتجاهات مختلفة وتشابكات ومستويات مختلفة فى المشهد .
– ` حوارية مع تيرنر` لوحة لها تقدير خاص لديكم ..لماذا ؟
– ` تيرنر` هو أحد أساطير الفن التشكيلى وقامة سامقة فى الألوان المائية، ووفاء وتقديراً له اخترت مشهداً مصرياً وتصورت لو أن ` تيرنر` موجود فى مصر ، كيف سيشتبك مع هذا المشهد فى القرن الـ 21 ؟ فرسمت لوحة بأسلوب وطريقة ` تيرنر` وأخرى بطريقة محمد الطراوى لنفس المشهد .
– هل هذا يعنى أنك تستطيع تقليد لوحات تيرنر؟
– لم يحدث فى العالم حتى هذه اللحظة أن تم تقليد لوحة لفنان كبير بالألوان المائية، ولكننى أستطيع وأمامك هذه اللوحة كبرهان على ذلك .
– كم تستغرق اللوحة من الفنان ` محمد الطراوى `؟ .
– تستغرق 25 سنة .
– العمر كله؟
– نعم ، حين أرسم فإننى أدخل فى غيبوبة كاملة ،أنفصل عن المحيط الزمانى والمكانى، زمانى هو الزمن الذى أتعامل فيه مع النص ، وهو زمان أنى غير متعارف عليه.
– ما المشاكل التى تؤرقك كفنان ؟
– عدم الاهتمام بما يحدث من سطو على حقوق الملكية الفكرية، واللامبالاة بالفنان التشكيلى، ومكانته ، نتيجة الأمية التشكيلية التى تتصف بها الشعوب العربية وحكامها فليس هناك مؤسسة لصناعة نجم تشكيلى ، ومازال هذا الفن يخاطب مجتمع الصفوة النخبوى نتيجة عوامل كثيرة ، منها تقصير لإعلام المرئى والمسموع، رغم أن الفن التشكيلى ساهم فى انكسارات وانهيارات عالمية ، فإحدى لوحات ` جورنيكا بيكاسو ` عبرت عن الحرب الأهلية فى إسبانيا.
هالة حبوس
جريدة الوفد 2007
معرض .. الأستاذ والتلميذ ودرس فى الفن !
– الألوان كالندى الذى يبرق على وجنه الورق ..والماء السارى بالحب جارى ..يصنع أنهارا من التألق فى ثنايا اللوحات تندفع برقة لتشكل تضاريس المشهد النيل ..البحر ..بيوت البسطاء ..قوارب العشاق ومراكب ترفرف أشرعتها البيضاء وكأنها تلوح لنا لنقترب ..
– البحر هو رحم المنظر ..وصدره البيوت ووجهه الصافى دوما هو مساحة السماء والتى تأخذ دورا بطوليا سحريا فى أعمال فناننا العاشق `محمد طراوى`الأخيرة ودخلت اللوحات الخبرة التى تستند على كيان شعورى كبير ودافق ..أصبحت البيوت عيونا ترانا فندنو منها لنرى لونها الأسطورى والأرض وجنات تنتظر قبلات المرائى.. ويتأكد دعم المكان والزمان فى مياه الروقان نهرا أو بحرا..لهذا حين تشاهد مناظر محمد طراوى ربما لا تجد بشرا إنما هذه المفردات كلها هى عنوان للإنسان تزوره أنت ..ترسل له برقيات تعاطفك .. فيرد عليك بعزومة جمالية .. الإنسان لا يظهر فى الكادر وإنما هو أنت أو أنا أو هو الذى ينتظرنا وراء باب اللوحات .. وموجود هو بالتأكيد .. ففى اللمسات على بيانو المكان تسمع هوية الفنان الذى تنبأت له منذ سنوات بهذه المستوى الباهر من المستوى الذى يواكب أكبر أسماء فنانى المائيات فى العالم ..وفى هذا رد وثقة ويقين وتفاؤل بأن فى مصرنا فنانين عالميين ولا عزاء لمدمنى الدونية وتحقير الذات!!
– يرى محمد طراوى كرامة المنظر الطبيعى الذى أهانة قليلو الموهبة ورخيصو النفوس الذين ركبت الفوتوغرافيا لوحاتهم فصاروا عبيدا لسيادة ` الجيوب` ويقدم الفنان درسا رائعا فى كيفية أن يسرى نبض الوجدان الصادق بين خطى العين واليد .. ومن هنا تأتى الحيوية التى تملأ اللوحات والطزاجة التى تلتمع فى وجه الأعمال وتبرق فى عيون المشهد.
– وفى هذا المعرض تتحرك عقارب ساعة الاختيار لتمتزج ساعة الفجر مع الغروب فى قدرة باهرة من الفنان الذى شغلته كثيراً فكرة الزمان والمكان ..فهنا البطولة الأولى للإنسان .. للفنان الذى يمسك الزمان وبحضن المكان ..المجد للإنسان ذلك الذى يحول الواقع إلى واقعين .. الأول هو ما تراه عين الفنان والثانى ما يبدعه هو ..كالذى يسمع قطعة موسيقى فتلهمه سيمفونية .. يقف `محمد طراوى ` أما المشهد ويرسم ويفرض وجدانه مشاهد جديدة تتوحد مع الثابت المرئى .. إنه كرم الموهبة .. وموهبة تكريم للمتلقى .. لأن المنظر الواحد به عدة مشاهد وكأنه يضع الفلاش باك مع المعاصر بلمسة سحرية ولا تعرف سوى أنهما توأمان ولدا معا .. هذه القدرة أو التوأمة يؤاخيها بلاغة اللون عند الفنان والذى علت فيه الموهبة .. وتلك صعوبة نادرا ما يتخطاها فنان .. إذ إن اللون يمزج بين الشمس ومشارف الليل .. ويدع الفجر يتلمس شمس الظهيرة فيأتينا المنظر مفتوح الزمن .. مما يساعدنا على اختيار الساعة حين نجالس أعمال الفنان والتى تبدو كل لوحة فيها صديقا لنا ..يساعدنا.. يحادثنا..فليس هو إبداع فقط ..إنما هو كائن حى له عيون وأذن وصوت .. وهناك شئ مهم فى إبداع محمد طراوى هو ` طيبته الإنسانية ` أى صورة أخلاقه التى تتحقق فى وداعة مفرداته فالبيوت كروح البسطاء والبحر والنهر حانيا الموج رقيقا الحركة .. والبر أو الشطآن كصدر الأم ملئ بالحنو ..فالتضاريس ليست فى العيون شوكا وإنما هى ورق يانع ..هناك تظللنا شجرة إبداع الفنان وكأنه يعيدنا إلى صدر الطبيعة الأم ولنهد حنانها كى ترضع مشاعرنا وتشبع أرواحنا وتستمتع حياتنا..هذه الطيبة الإنسانية تؤكد أهم أدوار الفنان أنه جاء للحياة لتحسينها فليس وجوداً أرقاما فى تعداد أو دورا اجتماعيا محدودا وإنما هو أكبر بكثير ..الفنان جاء للدنيا بالدهشة والرحمة والرغبة المتدفقة لمنح الغير خيرا .. ومحمد طراوى ذلك الفتى الذى تمنحه المائيات سحرها يهدينا نحن سرها الرائع والكامن فيه حب الفنان لنا وللدنيا .. وقد عرف الناس محتوى الرسالة المنغمة التى أعطاها لهم الفنان ..فجاءوه وفى قلب كل منهم باقة ورد امتنانا..وفى مركز الجزيرة للفنون تنتظركم لوحات الفنان لتعيشوها كما رأينا ..وعشنا ..وفرحنا.
إبراهيم عبد الملاك
صباح الخير مارس 2006
افتتاح معرض .. ترنير مصر .. لمحمد الطراوى بالقاهرة
-افتتح معرض الفنان محمد الطراوى ( الحنين للوادى ) وحضر الافتتاح عدد كبير من الفنانين والمهتمين بالفن التشكيلى .
– ضم المعرض 32 لوحة مختلفة الأحجام مستخدماً فيها الفنان ألوان ( الاكواريل ) ومعبراً عن العالم الذى جسده من خلال المنظر الطبيعى وتذكرنا هذه الأعمال بالفنان الإنجليزى ترنير .دارت فكرة المعرض حول الخروج من الوادى الضيق للهروب إلى عالم أكثر رحابة وأكثر فطرة وأكثر نقاء وهو مطلب إنسانى وروحانى استطاع أن يعبر عنه الفنان بأدواته وترجمها فى لوحاته لكى تحرض المشاهد أو المتلقى على الذهاب لهذا المكان ، أو هذا العالم الذى يتسم بالهدوء النسبى بعد محاصرة ضوضاء المدينة .
– يقول الفنان محمد رزق مدير المركز أن الطراوى فنان يصور دون وصف ويصف دون قيود ويقدم الفانتازيا دون أن يصير غير واقعى ويرى فى الخيال ما هو أوقع من الواقع كما أن أعماله لا يمكن النظر إليها باعتبارها تكوينات من الفانتازيا لفن المنظر أو مجرد تأثيرات ضوئية للمشهد الطبيعى ، ولكنها الرؤية التخيلية لفكرة احتواء العالم دون التقيد بما هو وصفى .
– وأضاف رزق قائلاً : إن امتيازه ينبعث من قدرته على التعامل مع عناصر بسيطة ببراءة نادرة وحميمة من خلال ممارسات ومعالجات عاشقة لروح المغامرة بألوان ( الاكواريل ) التى هى أوان المغامرة والبساطة والعمق فى آن .. وبقدرته على أن يحملنا بين جوانح الزمان والمكان ، وأن يدخلنا فى حقوله الفردوسية الذاتية مع كل من يحشد فيها من أحاسيس حارة وحالمة تحملنا إلى عالم الخيال الذى نعود لنلتقى فيه مع الطبيعة ، ومع مكنونات النفس .
– والفنان محمد الطراوى حاصل على بكالوريوس كلية الفنون الجميلة عام 1980 جرافيك، عضو فى نقابة الفنانين التشكيليين، عضو بنقابة الصحفيين المصريين،عضو بجماعة الفنانين والكتاب ( أتيلييه القاهرة ) شارك فى العديد من المعارض الجماعية منها المعرض القومى للفنون التشكيلية .
محمد الفقى
جريدة اليوم مارس 2006
الحنين للوادى .. دعوة للهروب من المدينة . الطراوى ..الباحث عن البطولة المطلقة للمكان
– الحنين للوادى دعوة إنسانية يوجهها الفنان التشكيلى محمد الطراوى ضمن 32 لوحة مرسومة بخامة الاكواريل` الألوان المائية ` وهى دعوة للبحث عن الدفء والامان بعيدا عن زحام القاهرة وعالمها الصاخب .. وفى لوحاته تشعر بحميمية المكان من خلال تصويره الرومانسى للبيوت المتعانقة فى حضن الأشجار ومشهد الماء والمراكب والشطان يبعث فى النفس البهجة والبراءة وتشعر بأن الماء واليابس والسماء قد ضمها عالم واحد يجعلنا فى محبة دائمة .
-المكان هو البطل الرئيسى لأعمال الطراوى التى جمعها الحنين للوادى حيث يتوارى الناس خلف تفاصيل المكان بألوانها المائية المتعددة التى تحمل كل درجات الأزرق والأخضر والبنى فى إشارة رمزية للون طمى النيل ومن خلال روح المكانين اللذين سلط الفنان الضوء عليهما وهما واحة سيوة والبر الغربى بالأقصر .
– العودة إلى الفطرة :
– ويقول الطراوى إن فكرة إقامة معرضه العاشر `الحنين للوادى ` هى دعوة للخروج من الوادى الضيق إلى الوادى الأكثر اتساعا والهروب من نفق المدينة المظلم المزدحم والعودة إلى الفطرة والهدوء الذى تتسم به أماكن بعيدة عن العاصمة مثل واحة سيوة ووادى الملوك والملكات بالبر الغربى فى الأقصر والمكانان يحملان سمات مشتركة أحاول تسليط الضوء عليهما بشكل مختلف يميزه الايحاء أكثر من الوصف الحسى . وأضاف أن فكرة الارتباط بالمكان من سماء وأرض وعمارة أوحت له بالكثير من المعانى أتاحت له مخاطبة لحظات آنية وليس زمنا متعارفا عليه، وأعمال المعرض تصور التعامل مع المكان من خلال تصوير الأجواء المحيطة به بشكل خيالى وفانتازى لا يبتعد كثيرا عن البيئة الطبيعية التى تشعر فيها بالدفء والحميمية ، وتسيطر علينا فيها روح المكان . وأوضح أن كل عمل فى المعرض فرضته الحالة النفسية التى عليها الفنان وهذا هو سر بساطة اللوحات وسهولة وصولها للمشاهد فهى لا تحتاج إلى مفاتيح لفك شفراتها ، وقد لجأ أثناء زيارته المتعددة لعشرات الأماكن البعيدة عن العاصمة للاشتباك مع هذه الأمكنة من خلال الاسكتش أو الرسم المباشر من الطبيعة ويتم استكمالها فى مرسمه بخامته المفضلة الاكواريل التى تمكنه من إخراج الدفقة الشعورية الوجدانية .
– الكادر المتوسط :
– وقال انه اعتمد على التلخيص وتكثيف الجملة الزمنية فى كل لوحة والكادر المتوسط الذى يعتبره أكثر اتساعا ويعطى الفنان الفرصة للإبداع، والكادر المتوسط هو المحبب لديه لأنه يريحه نفسيا ويؤهله لابراز قيمة المكان بعمارته وسماته الخاصة وكأن أنفاس البشر تبرز من داخل هذا المكان واتاح له ذلك إضفاء الفانتازيا على المعالجات التقنية والفنية لكل لوحة . وقال إنه طوال عامين كاملين أنجز أعمال هذا المعرض الذى تمكن فيه من استخدام الألوان الزرقاء والزيتية والصفراء التى تتسم بها البيئة المصرية وتشع من الأمكنة التى تعامل معها بنعومة ورومانسية بعيدا عن قسوة الواقع وصخب المدينة التى ينبغى البعد عنها والبحث عن أماكن أكثر سكينة وجمالا ولا تزال بكرا .
زين إبراهيم
جريدة الاتحاد أغسطس 2006
هيمنة السماء فى المنظر الطبيعى عند الطراوى
– السماء مندفعة إلى الأمام ..أو منهمرة ..أو سابحة ..أو تتهادى فى كثير من لوحات معرض فنان الألوان المائية المتميز محمد الطراوى المقام حاليا بمركز الجزيرة للفنون .. فداخل لوحاته سماء يرسمها بألوانه المائية .. ويرسم كثبان رملية وبيوت ورياح وضياء ..كله بالماء..
– وفى لوحاته مشاهد سحبه المائية لها قوة وسطوة حتى إنها تحدد المناخ النفسى والطقسى للوحة وأيضاً زمنها ومعالمها .. والفنان الطراوى أسمى معرضه `الحنين للوادى ` حيث ذهب بألوانه المائية إلى مناطق سيوة والواحات .. لذا أسمى معرضه بما يخص المكان وهو الوادى بينما لمعرضه بعد أكثر من مجرد تصويره لحنينه للوادى لأنه يصور فى لوحاته مناخاً نفسياً وجسدياً للمكان ككائن قائم بذاته حتى يتنفس .. والصحراء هى أكثر الأماكن حفاظاً على شخصيتها مصانة وحفاظاً على زمانها الماضى والآنى فى وقت واحد بمفرداتها الممتدة لارض صحراوية راسخة وسماء وكثبان رملية بينهما بيوت صحراوية .فالفنان هنا جعل نفسه داخل المشهد نفسياً بحنينه لكنه خارجه بفرشاته وبماديته كزائر للمكان يختار منه زوايا يضعها داخل لوحاته.. فقد اختار المكان مفرداته وصاغها عبر آلاف السنين وكان سيظل لكل منها دورها فى الحفاظ على الصحراء ككائن ناعم شرس ..عميق ..بسيط ..لين ..قاس وكثير من مفردات حفظ بقائه ..أما السماء فهى فى الواقع وفى لوحات المعرض هى المهيمنة وبفرشاته المائية أكد وابرز دورها المهيمن على المشهد .. ففى إحدى لوحاته التقت الأرض بالسماء عند بؤرة مضيئة هى عدة منازل لتصبح بيوته بؤرة تعكس انعكاس ضوء السماء النافذ إليها من بين سحبها فهى المضيئة المهيمنة ..
– وفى لوحة أخرى الأرض تندفع من أسفل اللوحة حيث يقف المشاهد إلى داخل المشهد .. والسماء تندفع من منتصف اللوحة إلى خارج المشهد حيث يقف أيضاً المشاهد . وبدا هذا الاندفاع موحياً بسرعة اختراق عين المشاهد للمشهد إلى حيث نقطة التلاقى الأفقى فى صف من البيوت الراسخة بين مساحتين متحركتين إحداهما للداخل والأخرى للخارج ..
– وفى مشهد آخر نرى فى لوحته وكأن السماء حاملة الأرض بمطلعها الجبلى وبيوتها سابحة بالمشهد كله الذى تضيئه بقعة بيضاء هى منزل بدوى بدا فاغرا فاه من شدة الارتفاع الفضائى ..
– ومشهد آخر للوحة بدت بيوتها الصحراوية كقلعة قديمة بدت فيها السماء فى مشهد إبداعى كستارة مسدلة فى انهمار خلف المشهد تدفعه للإمام .
– وفى مشهد آخر نرى سماءه سابحة أعلى مشهد لبيوت كثبان رملية قليلة سابحة بالضياء ليبدو مشهداً منساباً بكل عناصره..
-أما المشهد الصحراوى فى مجمله فى لوحات محمد الطراوى نستشعره بزمنه المتراكم الذى لم نره لكن نرى شواهده من رياح ورمال وضوء متذبذباً تحت ضربات فرشاة كأننا نراه عبر هواء ساخن كالذى نراه فى ` السراب` أو عبره لأشياء مهتزة أو لامعة نظنها ماء .

– فيصبح المشهد فى مجمله مهتزا عبر الهواء الصحراوى الساخن الذى يتحرك برياح تشتد وتدور فى دوامات أو تكون فى سكونية خادعة نستشعرها عبر شفافية المشهد..
– وللفنان هنا تقنية تجعل ألوانه المائية أحياناً شفافة أو نصف شفافة متأثرة بوقع الضوء الساقط من السماء ..فالسماء هى مصدر هيمنة على اللوحة وضوئها واتجاه مناخها خاصة النفسى .. وأحياناً تأتى لمسات الفنان بفرشاته المائية عريضة أو رفيعة أو غائرة أو بارزة فى منهج تجريدى ليقدم من خلاله مشهدا واقعيا مجرد التفاصيل والملامح وما بين الألوان الشفافة والنصف شفافة والضوء الرائق والمعتم والمشهد المجرد والواقعى تجد اللوحة تحتشد بكل عناصرها من أسفلها مع مدخلها ومن أعلاها مع سطحها ليلتقيا عند نقطة .. تبدو لى كالإيقاع أو اللحن الذى يبلغ ذروته ( الكريشندو ) من أعلى منطقة التلاقى ..فاللوحة المرئية تصل لمنطقة إيقاعية عالية غير مرئية عند تلاقى طرفى اللوحة العلوى والسفلى عند منطقة الأفق أو منطقة التلاقى لبيوتها البسيطة لتتجسد فى هذه البساطة قيمة العمل ككل خاصة أن تذكرنا أن خلف بيوت التلاقى هناك بشر .. فكل هذا هو للإنسان ..الأرض باستوائها ورسوخها .. والسماء بضيائها وحمايتها هى من أصل اللامرئى فى اللوحة أى أن كل ما هو مرئى وظف ليلتقى فى أعلى ذروة مع اللامرئى وهو الإنسان ..لتبدو البيوت بإنسانها هى الشىء الثابت المؤكد بين كثبان منطقة التلاقى وسحب متحركة كذروة عمل اللوحة بأكملها . لذلك وتميزاً لهذه المنطقة حيث التلاقى فى مشهد بيوته الصغيرة نراه يعالجها بمنهج مختلف عن رؤية للأرض كامتداد للداخل والسماء المحملة المياه باندفاعها للخارج فى صورة شبه واقعية بينما فرشاته تعمل فى السماء والأرض تجريدياً بضربات فرشاة منفعلة أو منبهرة بإحساس ثراء المكان التراكمى الذى نستشعره بذلك التتالى فى ضربات فرشاته وبالحركة .. ونرى الفنان يهتم بالحركة فى لوحاته بشكل ملموس ..فهناك حركة الضوء فوق المكان بعناصره ..وحركة الأرض والسماء – حتى يلتقيا فى قلب اللوحة ..
– فالحركة لديه لها مغزى فى اتجاهين متضادين لكن يلتقيان رغم التضاد ..كذلك الضوء عنده يتقيد فيه بالمنطق البصرى لكنه يضع فى اهتمامه اثر الضوء على اللون والمناخ النفسى للمكان ..وهو لا يفتعل أحداث الإضاءة فكما ذكرنا حددت كل شئ.. فهى مصدر إضاءة لوحاته .. وهناك مصدر آخر يوحى ببراح رؤية إضاءات اللوحة وهو فضاؤها ..ففضاء لوحاته أيضا هو ساحة حركته السابحة فى فراغ أو فضاء مفتوح الجنبات .
– وعبر فضاء اللوحة وضيائها تأتى الحركة الظاهرة والكامنة حرة سهلة لينة مشكلة الأضواء والظلال والشفافية والاعتماد والكتلة والفراغ والكثافة والسيولة ..ذلك لان الطراوى يرسم بمادة سهلة لينة يرسم بالألوان المائية ..أى أنه يرسم بالماء..
فاطمة على
أخبار النجوم أبريل 2006
محمد الطراوى ، وفن المنظر . بين الالتزام بجغرافية المكان والاتحاد مع .. قلب الإبداع .. فى رحم الطبيعة..
– المكان حقيقة معاشه، ويؤثر فى البشر بنفس القدر الذى يؤثرون فيه.. والطريقة التى يدرك بها المكان تضفى عليه دلالات خاصة ..حيث يتحول المكان إلى رمز وقناع يخفى المباشرة ويسمح لفكر المبدع أن يتسرب من خلاله .
– بذلك يكون التشكيل المكانى معناه إخضاع الطبيعة لحركة النفس وحاجتها. وهكذا يبدو الفنان محمد الطراوى مقتدراً عندما يستطيع بتلك الخامة البسيطة من ألوان `الأكواريل` .. أن ينسينا ذلك الوسيط نفسه ، ويركزنا فى مواجهة مع العالم الذى جسده من خلال المنظر الطبيعى، وفقاً لتصوراته الخاصة .هذا العالم الذى يتراوح بين الدرامية.. والسكون المتوتر .. كما يتراوح بين الالتزام بجغرافية ` المكان ` أو باستعادة مناظر خلوية حلميه، باغترافه من ذكرياته البصرية ، المسكونة بالطبيعة المصرية ، حيث يصور ذكرياته عن رحم المكان البعيد ، والممتد ، من داخل مرسمه المغلق ..مستفيداً فى كلا الحالين، من خبراته الأكاديمية فى الرسم والتشكيل والتلوين ..فإذا كانت فرشاته لا تخفى خبرته فى العزف الماهر على تباينات الألوان الباردة والحارة، الشفافة والكتيمة، فإن حواراً يقع ما بين مهارة الإنجاز وفيض الخيال المتأنق .. ما بين براعة الأداء ورؤية شمولية للطبيعة ..رؤية تجمع بين الوصف والتصور.. فهو فنان يصور دون وصف، ويصف دون قيود، ويقدم الفنتازيا دون أن يصير غير واقعى ، ويرى فى الخيال ما هو أوقع من الواقع .
– كما أن أعماله لا يمكن النظر إليها باعتبارها تكوينات من الفنتازيا لفن المنظر ، أو مجرد تأثيرات ضوئية للمشهد الطبيعى، ولكنها الرؤية التخيلية لفكرة احتواء العالم دون التقيد بما هو وصفى .
– ذلك أن المنظر الطبيعى عند `الطراوى ` ليس بتجربة رومانسية، بل هو يتعدى ذلك عندما يزعن للعلاقات المدركة فيها ، ولكن هذا الإزعان لا يقلل من رؤيته ..إنه يزيد من مشاركته وإدراكه لإمكانات المنظر فى الطبيعة .
– تتغلغل فرشاته الواثقة، فى ثنايا أمكنته المسحورة، فى البنى الصخرية والنباتية ، حيث تتضافر الوديان وكومات الغيطان المزروعة بالأعشاب، بكثبان الرمل وأمواج الصحراء، تلهو على راحتيها الينابيع، وتمنحها رقة الذوبان .. فيغمر العمل مسحات ضبابية وخابية من ألوان كتيمة، من درجات الأزرق `الكوبالتى` و `النيلى ` و`البحرى ` ودرجات الأخضر الزيتونى والبنيات.. وذلك أن طراوى يمتلك قدرة متميزة على إثارة الخواص المراوغة والهاربة للمناظر الطبيعية التى نشاهدها فى الضباب .
– وكما كانت مناظر الفنان ( كلود مونيه ) تطوق دائرتها العين من شتى الجهات ،فإن الفراغ – فى مناظر محمد الطراوى – يتواصل حتى يغطى المناخ البصرى للمشاهد .. تتداخل العناصر بتحويراتها المتخيلة فى بناءات وصور مدهشة .. تتصيد عربدات الضوء ، فى شاطئان البحار وضفاف الأنهار .. ويتوالى الإحساس بالجاذبية الحسية للون، عندما تتحرك الفرشاة فى لمسات منتظمة متكررة سريعة وممكنة تجدل أحلامها فى زرقة البحر واصفرار الأغصان تتدلى على سلم اللون كالأفعوان .. لمسات متقطعة ، وفى ذات الوقت متواصلة، تمتد حقولها العاطفية ضمن منظومة جمالية ، تختزل التفاصيل والجزئيات .. تتحول اللوحة من خلالها إلى رؤيا .. ذلك أن صلة الوصل بين الصورة والطبيعة ليست سوى تلك المساحة من التأمل، التى يتوحد الفنان من خلالها مع الطبيعة فتصير حكمة الفن هى الأبقى والأعمق، ويصير المشهد على السطح التصويرى طبيعة قائمة بذاتها ، طبيعة يتوحد فيها الفنان مع ما يجوهر كينونته .. طبيعة تتشكل فوقها تأويلات فنية تتحرك فيها الظلال والأضواء والمساحات ، بوصفها انبناءات افتراضية تسعى فى حالة عبور دائم بين الطبيعة وسرها، والواقع العينى والمخزون البصرى، واليقظة والحلم، واللون وظله .
– إن إمتياز طراوى ينبعث من قدرته على التعامل مع عناصر بسيطة ببراءة نادرة وحميمية، من خلال ممارسات ومعالجات عاشقة لروح المغامرة بألوان ( الأكواريل ) التى هى ألوان المغامرة والبساطة والعمق فى آن … وبقدرته على أن يحملنا بين جوانح الزمان والمكان، وأن يدخلنا فى حقوله الفردوسية الذاتية ، مع كل ما يحشد فيها من أحاسيس حارة ، وحالمة ، تحملنا إلى عالم الخيال الذى نعود لنلتقى فيه مع الطبيعة ، ومع مكنونات النفس… ذلك أن طراوى تسمو أعماله إلى روح الوحدة ، بالرغم من الضوء الفاجع فى العديد من صورة، حيث تفقد أشكاله فى العتمة ، وتبدو بارزة فى النور، من خلال عراك أبدى بين الضوء والظلمة ، كما كان الحال عند `رمبرانت ` .. فهو مولع بالرقشة ( التاشة ) ، وبالأسلوب الذى يحد به الضوء اللون اللذين كانا دائما من صفات الشكل … فبينما يتراشح الضوء ، وتتهامش الظلال ، فتعلو العناصر وتنخفض فى خطوط لينة ، هامسة .. فإذا بحزمة من الضوء ، مفاجئة وحاسمة ، كالشهاب الساطع، فوق المساحات المعتمة العريضة .. أو كما الريح تغسل أكمامها فوق بياض المحار .. مطهرة كالفجر .. تكمل فى الشواطئ دورتها ..تودع الغيوم هاربة .. لتحرك فينا الرغبة فى التأمل فى فضاء اللوحة .
– ولقد ارتبط الطراوى، فى جانب من طريقته فى نسج السطح التصويرى، بتجربة الفنان الانطباعى `مونيه` من منظور نسبية الزمان والمكان ، مستعيراً إشكالية تحولات الهوية الزمانية ، التى كان يسجلها ( مونيه ) على واجهة كنيسة روان ، وكان ذلك من خلال رسم متتاليات ثنائية لأماكن فى سيو ، وقرية الصيادين ببحيرة المنزلة ، ورأس البر، وحى الصاغة، ومصر القديمة ، بقصد تصوير المنظر الواحد، فى ساعات مختلفة من الزمن ، ربما لاعتقاده بأن الحقيقة موجودة فى الزمان بقدر أكبر من وجودها فى المكان .
– لقد أراد ` محمد الطراوى ` تسجيل هذه العلاقة الجوهرية الضمنية بين الزمان والمكان ، بين الانطباع اللونى وضوء الشمس المتغير ، لقد خرج الطراوى إلى الطبيعة ، لا ليملى عليها قناعاته الشخصية وتخيلاته المسبقة عن الواقع . لقد خرج ليتصيد تلك الظواهر وتلك الموضوعات، وليضعها بلغة الشكل واللون ، وليضفى عليها حساً رومانتيكياً يحشد فيه طاقاته العارمة ، وانطباعه الحاد لدراميته الشخصية فى آن واحد .
– لم يتناول طراوى المنظر من منظور واقعى مدرسى ، وإنما قدمه لنا بأسلوب فنى خاص . وعلى الرغم من تماسك لغته التشكيلية الحرفية، واعتماده فى الأساس على اتباع هدى معلمى الكلاسيكية، فإنه لم يقع فى مخاطر مهارتهم الاستعراضية، فكثيراً ما يؤدى الكمال التقنى إلى التطريبات والاغراءات المجاملة للعين .
محمد رزق
القاهرة – ديسمبر 2000
فى معرضه استشراق الأفق
– الطراوى يتجاوز التفاصيل ويستبعد الناس من الصورة
– اختار الفنان محمد الطراوى اختيارا صعبا وطريقاً محفوفاً بالمخاطر عندما اتجه منذ بداية مسيرته الفنية إلى خامة عنيدة ليرسم بها لا تعرف بغير التعبير الحر السريع الواثق المتمكن وتتطلب تدريبا على التقنية وتستعصى على من لا يمتلك مفاتيحها والولوج لكشف أسرار التعبير بها واستنطاق القيم الجمالية الكامنة خلف رقتها وتلقائيتها حيث تنفرد بكيفية التعامل من بين الألوان عامة على أنها صاحبة اللمسة الواحدة المؤثرة الطازجة والتى لايصلح معها الإضافة أو الحذف أو الإلغاء فاتخاذ قرار الصياغة الأولى الألوان المائية لعنصر أو مساحة واسعة كالسماء مثلا أو تفصيلة صغيرة فى شراع مركب أو شباك غرفة لبيت صياد على ضفاف البحيرة قرار نهائي لا رجعة فيه إنها (الألوان المائية) العنيدة رغم شفافيتها و الذى بعد طراوى أحد شعرائها الجدد بعد إسهام طويل فى هذا المجال بداية من جيل الرواد ( أحمد صبري , حبيب جورجى وراغب عياد وشفيق رزق من جيل الوسط يحيي أبو حمده وسمير فؤاد وغيرها ) .
– معركة تعامل الفنان مع الألوان المائية والورق الأبيض تشبه الولوج القسرى إلى بحر منحته الطبيعة حق التحدى والتمرد وربما الغدر هذه المعركة هى عالم طراوى الذى أخلص له , عالمه الأثير وموضوعه الذى شغله سنوات وكشف عن وشائح حب وود نسجت خيوطا من ذهب وفضة , عندما ارتبط بالأماكن التى رسمها .
– جاءت المجموعة الفنية الجديدة للطراوى التى استقبلتها قاعة إبداع المهندسين فى ثلاث مستويات الأول : ينتمى الى مراحل سابقة اهتم فى لوحاته بالتفاصيل تنقل فيها الواقع وملامح المنظر الطبيعى كما هووهى الطريقة التى تتفق مع الطريقة الكلاسكية المعروفة بالمدلرسة الإنجليزية ةأبطالها الكبار جون كوزينز (1752- 1797) وجيرتين , كونستابل , تيرنر , وكوتمان .
– أما المستوي الثاني : فقد انتخب الطراوى مكانا جديدا , ليبثه شوقه , وهو بيوت بسيطة في حضن الجبل , بالواحات من خلال رؤية تحمل ابعادا جديدة سواء جنالية أو درامية تعكس فحوى مضمون مضمر يشبه الحلم اليقظ تلك الأبعاد التى تدفع تجربته الجديدة إلى تجاوز السائد والمألوف من طرق المعالجة التقليدية للمنظر الطبيعى حيث جسد الطراوى فى لوحاته منظرا أشبه بكادر السينما سواء فى حركته أو منظوره بعد أن اختار اللقطات الواسعة والمتوسطة للمنظر فى ظل رسمه خط الأفق بعيدا يتجاوز منتصف اللوحة وهو الاختيار الذى أضفى بعدا بانورامياً للمشهد ككل حيث احتشدت فيه العناصر صمن نسق جمالى جديد يحاول به تجاوز اختيارات عمل المنظر فى السابق بينما وقف عنصر واحد حارسا وبطلاً لوحة اختصها بمعالجة خاصة وأيضا مكانة تحتل بؤرة اللوحة والنقطة الذهبية بها .
– فى الوقت الذى جاء المستوى الثالث ممثلاً فى اخياره إلى مساحات صغيرة للوحات , لكن بنفس منطق وقانون المستوى الثاني ويعد من أنجح مستويات المعرض نظرا للسيطرة الممكنة على مساحة وإن كان اختفاء الناس من جميع لوحاته يعنى دلالات كثيرة وكأنه يقول إن ناس هذه الأيام , خارج الكادر والمشهد والصورة لكنها دلالة تكشف عن رغبة الطراوى الاتجاه إلى التجريد والاختصار والاختزال والاقتصاد وهو ما سوف تكشف عنه أعماله القادمة .
– اما فيما يخص اللون , فقد حرص على استخدام تفنية جديدة على خامة الألوان المائية وهى إحداث تأثير صبابى يحيل اللون إلة كتلة مبهمة وليس تسجيلا جزئيا للوحدات البصرية صراحة تلك المعالجة التى تتلاشى فيها حواف نهايات اللون فتحدت مناخا ضبابيا وظفه الفنان بذكاء شديد ضمن نسج متماسك للعمل الفنى كلل وبدون نشاز وفى تنوع يضفى ثراء غير معهود من قبل فقد استطاع أن يضيف للمنظر الطبيعى إيقاعا جديداً يجمع بين نقيضين قلما اجتمعا : الرسم بمهناه الحرفى والتقنى , واختلاف بيئة اللون على طريقة التصوير (الرسم الملون) تخلق تأثيرا دراميا للمشهد .
الناقد / سيد هويدى
جريدة البديل أكتوبر 2008
فى معرض .. استشراف الأفق .. لمحمد الطراوى . أداء جديد ومبتكر فى تناول عناصر الطبيعة
– الفنان محمد الطراوى فنان له أسلوب خاص وخصوصية في ابداعه تجاه الألوان المائية تلك الخامة الصعبة والحساسة جداً في الابداع ومن خلالها نجح الفنان إلى حد بعيد في التعامل معها وتطويعها لموهبته وخياله ولصياغته الخاصة جدا .
– والجيد في معرض (استشراف الأفق) وهو العنوان الذى أطلقه الفنان على أعمال المعرض والذى يقام بقاعة ابداع الفنون , وتصميم 63 لوحة هو الأداء الجديد والمبتكر والمتطور فى تناوله لعناصر الطبيعة من بيوت ونخيل وصحراء ونيل , والجديد الذى تناوله فى تكوين المنظر مع محاولته فى الاتجاه إلى التجريدية التعبيرية التى تختزل فقط التفاصيل المهمة للمشهد ولكنها تحافظ على الخطوط العريضة والملامح الأساسية التى تعكس انفعال الفنان بهذه المشاهد المحببة إلى نفسه والتى تعبر عنها من خلال خيال رومانسى يتصف بخصوصية شديدة فى ابداع الفنان ورؤيته الذاتية التى لا يتافسة فيها أحد والمتابع لإبداع الفنان محمد الطراوى يلاحظ جيدا ما يضيفه الفنان من جديد فى المشهد الابداعى والتكوين الجيد فى التعبير عن ملامح المناطق التى يفضل الابداع من خلالها وهى القى والنجوع والصحارى والبحار , وفي حالةإبداعبة حالمة ولا ننسى تطور المعالجة التقنية في استخدام خاصية الألوان المائية من التنوع في ساعات النهار ليعكس على المشاهد اختلافات جوهرية وهو ما يشعر المتلقى بالجديد الذى يقدمه الطراوى في كل معرض فهو لا ينقل المنظر كما هو موجود في الطبيعة ولكنه ينتقل إلينا المنظر من خلال رؤيته الخاصة وخياله وثقافته ومخزونه الثقافي وسيطرته القوية على أدواته فهو يتعامل مع الفرشاة والألوان كأنها آلات موسيقية يعزف من خلالها سيمفونية رومانسية تعكس حس الفنان المرهف العاشق للطبيعة المصرية , وهو أحيانا يحاول الالتزام بالتعبير عن المكان من الناحية الجغرافية وأحيانا يستعيد إلينا مناظر خلوية باستدعاء ذكرياته البصرية المسكونة فى الطبيعة المصرية فلماذا كانت فلاشاته لا تسطتيع أن تخفى خبرته فى العزف على أوتار الألوان فى تباين درجات الألوان الباردة والساخنة والشفافة والقاتمة هو حوار مستحدث الحرفية العالية وخصوبة الخيال والرؤية الشاملة للطبيعة فهة رؤية أبداعية تجمع بين الوصف والتعبير والفنان محمد الطراوى من مواليد 1956 بالقاهرة وحصل على بكالوريوس كلية الفنون الجميلة قسم جرافيك 1980 والدكتوراه الفخرية من الأكادمية الفنية بطشقند وهو رسام صحفى بمجلة صباح الخير (مؤسسة روز اليوسف) واقام 11معرضا من المعارض الخاصة منذ 1994 وشارك في 25 معرضا من المعارض الدولية شارك فى معرض أسبوع الصداقة مصر والكويت بالكويت ومعرض مصر في عيون الفنانين (فيينا) .
– وقد شارك الفنان محمد الطراوى بتكليف من قطاع الفنون مع عدد من كبار الفانين بأعمال تصويرية لمتحف دنشواى عبروا فيها عن الأحداث المأساوية التى شهدتها القرية على أيدى المستعمرين وفى رحلة فنية رسمية إلى اليمن لتصوير رؤيته للحياة والطبيعة هناك وقومسير معرض الفن المصرى التراثي بأوزباكستان (طشقند) وقومسير صالون الشباب 2005 .
– وحصل على العديد من الجوائز المحلية منها : جائزة حفر أولى بالمجلس الأعلى للثقافة 1979 وجائزة رابعة 1980 زجائزة تشجيعية 1981 وميدالية البخارى الذهبية 2002 .
الناقدة / نجوى العشرى
الأهرام أكتوبر 2008
نساء الواحات وحديث الطبيعة
– الفنان محمد طراوى يمثل فى فن المنظر حالة شديدة الخصوصية ..وهو من بين فنانين قلائل حاليا فى فن البورتريه أو الصورة الشخصية .
– فى معرضه والذى جاء فى 40 عملا بعنوان `إبحار فى الأبيض ` يقدم طراوى مساحة شديدة التميز …فى فن المنظر وفن البورتريه أو الشخوص الانسانية على خلفية من المنظر فى وقت واحد..من خلال تلك الاعمال الغنائية التى تتميز بكثافة تجريدية بليغة وفى نفس الوقت تخرج على الأطر المحفوظة ..إلى ايقاع آخر جديد ..يمثل عمق التعبيرية ..وقد أعاد الطبيعة بصياغات تشكيلية جديدة صياغات شاعرية وقفز بنفسه على سطوح لوحاته ..فاكسب المشهد تلك المشاعر الخاصة ..وتلك اللمسة الشخصية التى تفيض بدنيا من الوقفات والسكنات والنظم اللونى ..ما بين النور والظلمة فى أبجدية لونية يسود فيها الأبيض البرىء والأزرق الصافى والبييج والأحمر الفوشيا .
– وفى أكثر من معرض جاءت أعمال طراوى مناظر من الدلتا والواحات للأفق والماء والأشجار والبيوت ..تميزت بهذا الايقاع العرضى المسحوب فى مشاهد بانورامية لكن فى معرضه الحالى تميزت الأعمال بالاختزال الشديد مع عمق اللمسة فى مساحات تبرق وتتوهج كالوميض ..يساهم فى اشراقها تلك اللمسات البيضاء المحسوبة والمدروسة والمتمثلة فى قلاع مع تلخيص الأفق والماء فى مسطحات لونية فتبدو الأعمال مزيجا من التجريد والتشخيص..من الهمس والبوح ..والشفافية والرسوخ ..أشبه بصروح خيالية مع الاحتفاظ بروح الطبيعة .
– ولا شك أن أعمال الفنان والتى صور فيها نساء الواحات وجمع فيها بين روح المنظر وتجليات الإنسان كجزء من المكان ..لاشك أنه انتقل بها إلى حالة جديدة من الثراء التشكيلى والتعبيرى ..بلغة التجريد ..أهم ما يميزها هذا الطابع الدرامى الذى يمتد بالأفق الداكن المتمثل فى الأزرق الليلى .. مع توهج التشكيلات الرأسية المتمثلة فى نساء الواحات والتى تموج بالاحمر الفوشيا ولمسات من الأزرق .
– فى أعمال طراوى نطل على مساحات من مصر وناس مصر تحولت إلى سيمفونية بصرية فى دنيا تعبيرية امتزج فيها الواقع بالخيال والحلم بالحقيقة ..والمشهد المرئى بخلجات النفس واشراقات الروح .
بقلم : صلاح بيصار
مجلة حواء – 2010

محمد على الطراوى

البيانات الشخصية

اسم الشهرة : محمد الطراوى
تاريخ الميلاد : 10/8/1956
محل الميلاد : القاهرة
التخصص : جرافيك
البريد الإلكترونى : —

المراحل الدراسية

– بكالوريوس كلية الفنون الجميلة قسم جرافيك 1980 – القاهرة .
– الدكتوراه الفخرية من الأكاديمية الفنية بطشقند .

العضوية

– عضو نقابة الفنانين التشكيليين 152/1253 جرافيك.
– عضو نقابة الصحفيين .
– عضو جماعة أتيلييه القاهرة .
– عضو الجمعية الأهلية للفنون الجميلة .
– عضو جماعة فنانى الغورى .

الوظائف و المهن التى اضطلع بها الفنان

– فنان تشكيلى .
– رسام صحفى بمؤسسة روزاليوسف ( مجلة صباح الخير ).

الأماكن التى عاش بها الفنان

– القاهرة .

المعارض الخاصة

– معرض ( مائيات مصرية ) بقاعة الشموع بالمعادى أبريل 1994 .
– معرض ( رباعية الواقع والخيال ) بأتيلييه القاهرة 1995 .
– معرض ( فنانى المنظر ) 1996 .
– معرض مائيات مصرية (1) بالمركز المصرى للتعاون الثقافى الدولى – الدبلوماسيين الأجانب 1997.
– معرض ( رباعية مصرية ) بقاعة دروب 1997 .
– معرض ( رؤى المكان ) بقاعة دروب أبريل 2000 .
– معرض ( مصر فى عيون مصرية ) 2000 .
– معرض ( المكان والزمان ) بمركز الجزيرة للفنون 2000 .
– معرض ( أمكنة .. وأزمنة ) بمركز الجزيرة للفنون يناير 2001 .
– معرض بقاعة إخناتون ( 1 ) بمجمع الفنون بالزمالك 2003 .
– معرض بمجمع الفنون بالزمالك 2006 .
– معرض بعنوان ( الحنين الى الوادى ) بقاعة ( أحمد صبرى ) بمركز الجزيرة للفنون بالزمالك 2006 .
– معرض بعنوان ( أمكنة الروح ) بقاعة بورترية بباب اللوق 2007 .
– معرض ( رؤيتان ) بالمركز الثقافى المصرى بباريس مارس 2008 .
– معرض ( الإبحار فى أعماق الأبيض ) بقاعة بيكاسو بالزمالك 2010 .

المعارض الجماعية المحلية

– معرض ( فنانى البورتريه ) بالجامعة الأمريكية .
– المعرض القومى للفنون التشكيلية الدورة (24) 1995، الدورة (25) 1997 ، الدورة (26) 1999، الدورة (27) 2001 .
– معرض ( الربيع ) بأتيلييه القاهرة .
– معرض (فنانى البورتريه ) بقاعة الشموع بالمعادى .
– معرض رسامى الصحافة المصرية بقاعة عبد المنعم رياض .
– صالون الشباب بقاعة النيل .
ـ معرض دول عدم الإنحياز بقاعة الموتمرات .
– معارض الجمعية الاهلية بقاعة النيل .
– معرض ( فنانى المنظر ) بقاعة دروب 1996 .
– معرض ( اسكتشات ) بقاعة دروب 1997 ، 1998 ، 1999 .
– معرض ` دعم الانتفاضة الفلسطينية ` بالقاعة المستديرة بنقابة التشكيليين بدار الاوبرا المصرية – القاهرة 2000 .
– معرض ( لإثنى عشر فناناً مصرياً ) بقاعات مركز محمود سعيد للمتاحف بالإسكندرية ديسمبر 2001 .
– معرض الرسوم الصحفية الدورة الأولى بقصر الفنون مارس 2004 .
– الصالون الاول لفن الرسم ( أسود ـ أبيض ) بمركز الجزيرة للفنون مايو 2004 .
– صالون أتيلييه القاهرة الأول للبورتريه بأتيلييه القاهرة سبتمبر 2005.
– معرض جماعى بقصر الامير طاز 2005 .
– المعرض القومى للفنون التشكيلية الدورة ( 29 ) 2005 .
– مهرجان الإبداعات التشكيلية الموجهة للطفل بقصر الفنون يناير 2006 .
– صالون القطع الصغيرة المستديرة بقاعة بورترية بوسط القاهرة 2006.
– المهرجان التشكيلى الثالث بمركز الإسكندرية للإبداع للجمعية الأهلية للفنون الجميلة اغسطس 2006 .
– معرض ( تغير المناخ ) بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للبيئة بمركز كرمة بن هانىء الثقافى بمتحف أحمد شوقى يونية 2007 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الأول ( المعرض العام الدورة الثلاثون وسوق الفن التشكيلى الأول ) 2007 .
– معرض (إبداعات حرة) بقاعة الفن التشكيلى بأكاديمية الفنون يونيو 2007 .
– صالون جاليرى الدورة الأولى بجاليرى سلامة مايو 2007 .
– الصالون العشرون للجمعية الاهلية للفنون الجميلة بقاعة ( الفنون التشكيلية والمكتبة الموسيقية بدار الاوبرا ) فبراير 2008 .
– معرض حلم بقاعة المعارض بمركز كرمة بن هانئ الثقافى متحف احمد شوقى فبراير 2008 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الثانى ( المعرض العام الدورة الواحد والثلاثون ) 2008 .
– المعرض الأول لملتقى الفن والجماهير 2008 .
– معرض ليالى المحروسة بمحكى القلعة سبتمبر 2008.
– معرض وورشة الفن التشكيلى ضمن فعاليات مهرجان الساقية للخدمات الثقافية بساقية الصاوى 2008 .
– صالون جاليرى الدورة الثانية بقاعة دروب مايو 2008 .
– معرض البورتريه الشخصى بقاعة المعارض بمركز كرمة ابن هانىء الثقافى بمتحف أحمد شوقى يناير 2009 .
– معرض من أنتاج فنانى مصر فى عيون مصرية بالمركز المصرى للتعاون الثقافى الدولى بقاعة ( الدبلوماسيين الاجانب ) بالزمالك 2009.
– مهرجان الإبداع التشكيلى الثالث ( المعرض العام الدورة الثانية والثلاثون ) 2009 .
– معرض ( المنتخب ) بجاليرى قرطبة للفنون بالمهندسين يوليو 2009 .
– معرض ( رمضانيات ) بقاعة جوجان بالزمالك – سبتمبر 2009 .
– معرض ( وجوه ) بقاعة أفق واحد – متحف محمد محمود خليل وحرمه ديسمبر 2009 .
– المعرض السنوى للأعمال الصغيرة بقاعة ( دروب ) ديسمبر 2009 .
– معرض المعارض للاقتناء بمتحف العريش القومى للآثار بالعريش أبريل 2010
– صالون فن الرسم ( أسود – أبيض ) الدورة الثانية بمركز الجزيرة للفنون يوليو 2010 .
– المعرض الجماعى بقاعة دروب بجاردن سيتى يوليو 2010 .
– مهرجان الابداع التشكيلى الرابع ( صالون مصر الرابع ) يوليو 2010 .
– معرض الأعمال الفنية الصغيرة 2010 بقاعة دروب بجارد سيتى نوفمبر 2010 .

المعارض الجماعية الدولية

– معرض ( أسبوع الصداقة مصر والكويت ) الكويت .
– معرض ( مصر فى عيون الفنانين ) فينيسيا.
– معرض ( اليمن فى عيون مصرية ) اليمن .
– المشاركة فى احتفالات اولمبياد بكين – الصين سبتمبر 2008 .
– معرض ( الرواد والمعاصرين للفن المصرى المعاصر على هامش بينالى الشارقة ) .
– الترينالى الأول للشباب بقاعة عبد المنعم الصاوى 1993 – القاهرة .
– معرض مصر للفنون التشكيلية ضمن فعاليات ملتقى صنعاء الدولى للفنون التشكيلية ` الدورة الثالثة ` صنعاء – اليمن مايو 2010 .
– المعرض الثالث للفن المصرى المعاصر بليبيا مايو 2010 .
– معرض ( مصريات ) بجاليرى روشان للفنون بجدة – السعودية 2010 .
– معرض ( مختارات عربية ) بأتيلييه جدة للفنون التشكيلية – السعودية يونيو 2010 .

الزيارات الفنية

– زيارات بالمتاحف فى العديد من الدول : أمريكا ـ سويسرا ـ فرنسا ـ الكويت ـ السعودية ـ مصر .

المهام الفنية التى كلف بها و الاسهامات العامة

– شارك بتكليف من قطاع الفنون مع عدد من كبار الفنانين بأعمال تصويرية لمتحف دنشواى عبروا فيها عن الأحداث الماساوية التى شهدتها القرية على ايدى المستعمرين والمحاكمات الظالمة التى جرت فى هذه المرحلة التاريخية .
– كما شارك فى رحلة فنية رسمية بتكليف من قطاع الفنون الى اليمن لتصوير رؤيته للحياة والطبيعة فى هذا القطر الشقيق .
– قومسير معرض الفن المصرى (التراث الشعبى) بأوزباكستان – طشقند.
– قومسير صالون الشباب السابع عشر 2005 .
– عضو اللجنة العليا لملتقى الأقصر الدولى الثانى للتصوير نوفمبر 2009 .
– عضو اللجنة العليا لملتقى الأقصر الدولى الثالث للتصوير نوفمبر 2010 .
– مؤسس جماعة الفن والمجتمع .

المؤلفات و الأنشطة الثقافية

– ورش عمل بدولة اليمن .
– رسم العديد من الأغلفة المصرية والعربية .
– ورشة عمل بعنوان ( الرسم بالقلم الرصاص ) بمركز الجزيرة للفنون بالزمالك يونيو 2010 .

الجوائز المحلية

– الجائزة الأولى ( حفر ) بالمجلس الأعلى للثقافة 1979 .
– الجائزة الرابعه ( حفر) 1980 .
– جائزة تشجيعية المجلس الأعلى للشباب 1980، 1981 .
– ميدالية البخارى الذهبية 2002 .

الجوائز الدولية

– شهادة تقدير من الترينالى الأول للشباب بقاعة عبد المنعم الصاوى 1993 – القاهرة .

مقتنيات خاصة

– لدى الأفراد فى أمريكا ـ سويسرا ـ فرنسا ـ السعودية ـ النمسا ـ مصر.

مقتنيات رسمية

– المتحف المصرى للفن الحديث .
– مطار الملك عبد العزيز السعودية .
– قاعة شموع – القاهرة .
– متحف دنشواى .
– متحف كلية التربية الفنية .
– وزارة الثقافة .
– دار الأوبرا بالإسكندرية .
– صندوق التنمية الثقافية .

لأعمال الفنية الهامة فى حياة الفنان

– بورتريه بطرس غالى ( سكرتير عام الأمم المتحدة ) .
– بورترية للرئيس نيلسون مانديلا .
– بورترية الملكة فريدة ( ملكة مصر سابقاً ) .