الرئيسية | أرشيف | الفنان عصام طنطاوي

الفنان عصام طنطاوي

خواطر فنية

تحدثت كثيراً عن الفن في كتابات ذاتية أو في حوارات عديدة مع الصحف و المجلات ، كنت أحاول أن أجد صياغة واضحة عن ما أرسم أو تفسير يقنعني و يوضح للمشاهد فكرتي عن الفن التشكيلي بالذات ، لعبتي المفضلة ، و هاجسي اليومي والوجودي .. و كلما إعتقدت أنني إقتربت من فكرة ما تريحني حتى تهرب مني وتعيدني إلى هذه الدوامة من اللغة الحائرة و تشتت المعنى بين ألوان و أشكال ترفض أن أفسرها ، و تريد أن تخلق لذاتها كيانها الخاص ، بعيداً عن أفكاري عنها أو أية نظريات تسعى لتكبيلها في لغة لا تريدها ! حتى بدأت أشعرأحياناً أن بعض اللوحات ترسم نفسها بنفسها وأن يدي كانت مجرد وسيط لها و تمر من خلالها ، كثيراً ما لاحظت أنني قبل دخول المرسم مسكوناً بتصورات معينة و لون أحلم بطرحه على القماشة أو الورق ، و لكن ما أن أبدأ بالرسم حتى أجد أن اللوحة تأخذني إلى مناطق أخرى مفاجئة و جديدة لم أخطط لها .. لا أريد بهذا الطرح أن أذهب بالموضوع إلى ناحية الشعوذة و الألهام الذي يهبط على الفنان من سماء قصية و أرواح مشاكسة تأخذ الفنان إلى حيث تريد .. إنه يراقب أيضاً !

بيكاسو كان يقول : لا وجود للمخيلة هناك الذاكرة .. و هذا التفسير هو الأقرب إلي الآن ، لعل الذاكرة تختزن صوراً شتى في مناطق مجهولة في الدماغ البشري ، و أثناء الإستسلام الكامل للعمل الفني تبدأ الذاكرة بإلقاء بعض مخزونها من ملفات كان الفنان يعتقد إنها منسية و يتم إندياح عجيب لصور مشتتة غير مترابطة كنوع من

التدفق الذهني الذي قد يفاجيء الفنان و يجعله يتسائل من أين تأتي هذه الأشياء ؟

إن التجديد هنا أن الفنان يعيد تشكيل اللوحة من هذا الأرشيف البصري وليس بمعنى “خلقها ” وهذه العملية ليست ذهنية صرفة أو حرفية ، فقد تمر خلال معالجتها إلى درجات من الأنفعالات التي لا أنكر أهميتها في أي عمل فني ، و أقصد بها روح الفنان .
أعتقد أن لا وجود للوحة جديدة بالمطلق .. كل عمل فني يبني على ماسبقه ، كثيراً ما يحدث معي أثناء الرسم أن أجد نفسي وبطريقة لا إرادية أرسم جزءاً من لوحة فنان آخر ، وبعد تأمل عميق أكتشف أحياناً من هو هذا الفنان و أحياناً لا أعرفه ولكنني أكون متأكداً أن هذا الأسلوب ليس مني أو أنه مشهد شاهدته في مكان ما من طفولتي و نسيته ..فأعمد إلى إلغائه فوراً أو إبقاء شيء منه … كل لوحة هي مجرد حرف من رواية طويلة لن تنتهي من تاريخ الفن ، الحياة و الإنسان

يستخدم الفنانون والنقاد مصطلح ” التجربة ” في الحديث عن الفن ، و يقال هذه التجربة غير مكتملة أو أنها تجربة ناضجة .. و هكذا .. إن كل لوحة هي تجربة و مغامرة بذاتها ،و إذا تصادف و إلتقت بالصدفة او بتخطيط مسبق مع لوحات شقيقات لها ستوصف هذه المجموعة بتجربة معينة ، ولكن أحداً لن يستطيع أن يحدد للفنان عدد لوحات أية تجربة يخوضها .. و كما قلنا قد تكون لوحة واحدة هي ” التجربة ” أو أن التعبير الأفضل هو ” المشروع ” وهذ قد يكون خمسة لوحات أو مائة – لا نعرف – المهم علينا أن ننظر إلى كل عمل على حدة و أية قيمة فنية فيه بغض النظر عن العدد ، و هذا يقودنا نحو هذه المنطقة التي يقدسها النقاد و هي ” الأسلوب ” و هي أكثر ما يرهقني .. تعرفون أن بعض الفنانين لا زالوا يعيدون إنتاج نفس اللوحة منذ ثلاثين سنة ،أكثر أو أقل ، و هم فخورون بهذا بحيت لا تستطيع أن تعرف إن كانت هذة اللوحة رُسِمَت منذ ربع قرن أو قبل شهر .. أن الزمن متوقف عندهم و التطور كذلك ، ليس مطلوباً من الفنان أن يصبح كحامل الختم نفسه طوال عمره و تصبح لوحاته كأنها تخرج من خط إنتاج أسسه أول مرة ثم توالى هذا الخط من تلقاء ذاته عملية ” الإنتاج ” ! العريقة ! المملة .. المهم أن لايسمح الفنان لا للنقاد و لا الجمهور أن يكبلوا يده و روحه و أن يرسم بصدق أولاً و أخيراً . سؤال : لماذا التشكيليون وحدهم الذين نطالبهم بالتمسك بالإسلوب بينما لا يوجَه هذا المطلب الثقيل للشعراء و كتاب الرواية و أهل الطرب ؟!

.. أنا عندما أشاهد معرضاً فنياً قوياً لأي فنان بغض النظر عن أية جنسية يحملها فإن الفن الجميل ذاته يفرحني ، أما الأستفزاز الفني و ليس الشخصي فهو مسألة إيجابية .. أحب أن إعرف مكانتي بين هذه الفنون و مناطق القوة و الضعف لدي و أسعى لتطويرها. ،مهما إدعي الفنان من حيادية تجاه عمله الفني فإنه يرسم نفسه أولاً .. سواء أخفى ذاته أو أظهرها ، لوحة الفنان هي فنه و روحه و طريقة تفكيره و رؤيته لنفسه و العالم ، هي بعض مايريد قوله تشكيلياً و قد تصل هذه اللغة الخاصة إلى المتلقي أو لا تصل ، تُعجب البعض و لا يحبها البعض ، إذا لم ينفر منها .. ثمة مثل فرنسي يقول :
” لا نقاش في الأذواق ” أحياناً تقول لي سيدة : كم أحببت هذا الأحمر الساطع في هذه اللوحة .. إنه لون جريء و .. و .. ، وسيدة أخرى : أوه إن هذا الأحمر يرهقني و لا أستطيع النظر إليه و يستحيل أن أعلق لوحةً كهذه في بيتي ، أحسست أن اللوحة الكبيرة تريحني أكثر و تستوعب طاقتي أكثر من اللوحة الصغيرة ، ولولا صعوبة عرض الأعمال الكبيرة لأنتجت لوحات أكبر بكثير .. أحب أن تكون اللوحة أكبر من حجمي ( البدني ) و أن ألقي بنفسي بداخلها و أحرك يداي عليها على إتساعهما ، أحلم بلوحة عملاقة أرسمها بكل جسدي و روحي ، لوحة تبتلعني تماماً و ليس نهائياً !!

و لإعترف لكم الآن سواء إنتبه أحدكم إلى هذه النقطة أم لم ينتبه لها .. أن لوحتي بقدر ما تدعي من حداثة فأنها لا زالت في طياتها تستند إلى اللوحة الكلاسيكية من حيث ضرورة توفر شروط البناء و التكوين و الهارموني اللوني .. إنني أرسم تجريداً ليس منقطع الجذور و يفتخر بإنتمائه إالى اساتذته من الرواد القدامى العمالقة ، أوروبيين و عرباً ،
هو تجريد شبه كلاسيكي لايحب التجريد الغرائبي الذي يتملق اللوحة الحديثة الذهنية المُفرغة من الإحساس بالبيئة المحيطة و أيضاً روح الفنان ومشاعره ، رغم إيماني بأممية الفن التشكيلي بالذات و أولاً الموسيقى أم الفنون على الإطلاق إلا أنني أحب أن أرى في لوحة مكسيكية شيئاً من روح المكسيك و فكر مبدعها ومن أين ينطلق ليس بالمعنى الفلكلوري للفن و بما هو شعبي سياحي تجده على الأرصفة و الطرقات ، مع أنني أحياناً ألتفت إلى مثل هذه الفنون الفطرية بكثير من المحبة و الإحترام لكن ضمن حدود معينة و مراقبة حصيفة حتى أتجنب الخلط في مشاعية إستسهال الفن في وسائل التنفيذ و الأفكار و الرؤية .

أرسم كما أعيش .. و ليس من ناظم لحياتي

يرسم عصام طنطاوي اللوحة كما يعيش الحياة و دونما تخطيط أو إسكتش مسبق أو إنتظار للمستقبل ، فهي لحظة قلقة و دهشة و ذهاب إلى الأماكن الغامضة ، و هي تجلي بين الفرح و الحزن و اليقظة و الحلم .
و اللوحة عنده هي صورة للحياة التي تشكل بالنسبة له عثرة كلما حاذر الوقوع في ذبذباتها و تضاعف إغراءها فيحتال عليها بالسخرية التي يعبر عنها أحياناً في كتاباته التي يحذق في إلتقاط لحظات مفارقة من تفاصيل الحياة و أخبار تلقطها من مجلة أو كتاب قرأه ثم ألقاه في صف مكتبته الزاخرة بالكتب و الدوريات النادرة التي سببت له ” الدسك ” و الضغط العصبي فارتحل إلى محترفه ليكون كل عالمه و نافذته للإطلال على اللوحة بعدما قرر فجأة التخلي عن عمله لما يزيد عن ربع قرن في عالم التصميم و الإعلان لمصلحة الإبداع ( الرسم ) ليسهر أو يساهر لوحاته كل ليلة حتى الصباح يحاورها و يتحدث إليها و يصغي إلى موسيقاها ولما يطول الليل و يتسرب برد كانون إلى عظامه التي و هنت و أثقل عليها طول قامته ، يوقد النار في اللوحة لتكون طعاماً للنار عسى يكون لهبها شعاعاً لدفء روحة التي يتسرب إليها جليد الوحشة و البرد ..
يتقلب بين الرسم و التصوير الفوتوغرافي و الكتابة و تأخذه الأفكار بين الحرب و الحب ليرى العالم في خطوط متشابكة كأغصان دالية تقطر نبيذاً تغشي الرؤية و تجعل من المكان وسيطاً لأفكاره ، فيعيد تشكيله مابين منطقة الحلم أو الخيال أو الغيبوبة التي تتلبس المتصوفة فيتمتم اللون بتكرارات لا نهائية و خطوط تسقط من صدر السماء إلى سرة الأرض و يبثها كحزم من الضوء التي تتولد عنها طاقة المريد المحب للحياة ، فيكون هو اللوحة و تكونه و هي فوضاه و إنتظامه و نافذته للمدى و جدوى العزلة و متاهته التي يضيع فيها ..
عصام الرقيق ، يصدق هواجسه بسرعة كما يثق بالأصدقاء ثم يُصدم بالواقع فينكفيء إلى ذاته مجدداً ليزيد من إرتفاع جدران العزلة .. لوحته صورة هواجسه و تقلباتها و مدونة للحرائق التي تلدغ عصب الإنسان العربي ، فهو قوي و إنسان مكون من زجاج شفاف و هش يتأثر لمصرع فراشة و صلب كالألماس يقاوم التصدعات و التشظيات التي خسفت الأمة بحماية روحه التي تقترح لوحته التي تقف ضد الحرب و تنحاز للجمال من خلال ألوانها الغنائية التي تقاوم من أجل مسحة من الحرية المنشودة .. وهو حذر أن يقع في شراك الخلط بين ما هو جمالي و إنشائي في ذهابه المستمر نحو مغامرة التجريب ليكون كل معرض له فريداً و مختلفاًعن المعرض الآخر في محتواه و إسلوبه و تقنياته بين التعبيرية و التجريدية و ماسواها من أساليب التعبير التشكيلي ليقدم لوحة تقوم على الفكرة التي توفر للمتلقي مساحة مثيرة للحوار البصري و التأمل و الإشتباك ..
عصام الذي يضعف أمام الأصدقاء أشد ما يكون عناداً أمام نصائح الأطباء و السياسيين و النقاد إزاء لوحته و موقفه من الحياة .. فاللوحة هي مبتلاه الإبداعي يعاني منها و لأجلها و بما تذهب به إلى أرض مجهولة .. و لكنها ساحرة .. هكذا هو .. يرسم كما يعيش و كما يقول :
” و ما أنا إلا ذرة غبار مجنونة تعتقد أنها تقود الريح التي خلفها .. كيف أستعيد نفسي .. كيف ألمُ الهباء من الهواء ! “

عصام طنطاوي
– مواليد القدس 1954 .
– متفرغ للفن في مرسمه الخاص في ” اللويبدة ” / عمان – الأردن
المعارض الشخصية :
– جاليري ” زارة ” عمان 2009
– جاليري ” الأورفلي ” عمان 2008
– معرض برلين – 2007
– معرض هامبورغ- ألمانيا 2006
– جاليري ” المشرق ” 2005 .
– ” الحرب ” المركز الثقافي الفرنسي 2003 .
– فندق ” انتركونتننتال ” عمان 2000 .
– ” دار الأندى ” 2000 .
– ” مطر ” جاليري عالية ” 1997 .
– ” مطر ” رواق الحصن- إربد 1997
– صالة ” بلدنا ” للفنون 1996 .
– ” رواق البلقاء ” 1994 .
– جاليري ” الفينيق ” 1992 .
– جاليري ” عالية ” 1990 .
شارك بالعديد من المعارض المشتركة في الأردن و بعض العربية و الدولية منها :
– معرض الفن الآردني – الكويت 2001
– متحف الشارقة للفنون 1998
– بينالي الشارقة الدولي 1997
– بينالي القاهرة الدولي 1996
– الجتاح الأردني – بلجيكا 1995
– معرض فناني دول عدم الإنحياز – أندونيسيا 1995
– مهرجان المحرس الدولي – تونس 1993
– معرض إشبيليا الدولي ( عصر الإكتشافات ) إسبانيا 1992
– معرض الفن الآردني المعاصر – بغداد 1992
له مقتنيات عدة في السعودية ، الامارات العربية ، قطر ، البحرين ، عُمان ، المانيا ، إيطاليا ، اليابان ، فرنسا ، كندا ، بريطانيا ، أمريكا ، اسبانيا …
و رئاسة الوزراء الأردنية و عدد من المؤسسات الخاصة و الرسمية .

Issam Tantawi – Leben und Werk

1954 geboren in Jerusalem
Maler, Graphik-Designer und Fotograf
1974-76 Maler für Schulbücher des jordanischen Schul- und Ausbildung- sministeriums
1976-84 Technischer Direktor von „Tohama“ und „Al-Bayan“ in Saudi-Arabien
1983-2001 Direktor der Design Firma „Al-Hadaf“ in Amman
Schreibt Satiren und Kunstkritiken in Jordanien
Zur Zeit freiberuflich tätig im eigenen Atelier in Al-Luwaybdeh-Amman

Persönliche Ausstellungen in Jordanien:

2005 Galerie „Al-Maschiq“
2003 „Al-Harb“ im französischen Kulturzentrum
2000 Hotel Interconti-Amman
2000 „Dar Al-Andar“
1997 „Ruaq Al-Hussn“
1997 “Matar” Galerie Alia
1996 8. Forum für Kunst “Baladna”
1994 Gasse “Al-Balqa”
1992 Galerie “Al-Finiq”
1990 Galerie Alia

Beteiligt an Gemeinschaftaustellungen in Jordanien und anderen arabischen Ländern:

2001 Ausstellung der Jordanischen Kunst, Kuwait City
1998 Kunstmuseum Al-Scharika
1998 Al-Scharika, International
1996 Kairo International
1995 Jordanien Abteilung, Belgien
1995 Ausstellung der Künstler der blockfreien Staaten- Indonesien
1993 Internationales Festival, Tunesien
1992 Internationale Ausstellung Sevilla „Die Epoche der Entdeckungen“, Spanien
1992 Ausstellung zeitgenössischer jordanischer Kunst, Bagdad

Fotografie:

1989, 1990, 1993, 1994
Aprilaustellungen der arabischen Fotografie, Bagdad
1993 Goldmedaille der Aprilaustellung, Bagdad
1989 Austellung islamische kunst, Türkei
Eigene Werke in Saudi-Arabien, arab. Emerate,Katar,Bahrain, Oman, Deutschland, Italien, Japa, Frankreich, Kanada, Großbritannien, Amerika, Spanien…
Werke in jordanischen Hotels: Royal Amman, Mövenpick-Aqaba, Mariott-Totes Meer; Sheraton-Amman; in der Residenz des Primierministers und einigen öffentlichen und privaten Einrichtungen

Issam Tantawi

Born in Jerusalem 1954

Currently dedicated to his work in his private studios in Jabal Alweibdeh

Personal Art Exhibitions Include:

Alia Art Gallery, Amman 1990

Phoenix Art Gallery Amman 1992

Rouaq Albalka’a Art Gallery 1994

Baladna Art Gallery Amman 1996

Alia Art Gallery ” Rain ” Amman 1990

Rouaq Al Husun, Irbid 1997

Dar Alanda, Amman 2000

Intercontinental Hotel, Amman 2000

French Cultural Center, ” War “, Amman 2003

Orient Gallery 2005

Participated in many collective exhibitions in Jordan and abroad some of which include:

Contemporary Jordanian Art Exhibition Baghdad 1992

Seville Exhibition, Age of Discoveries, Spain 1992

Al Mahras International Festival of Art, Tunisia 1993

Exhibition for Artist of Non – Allied Countries, Indonesia 1995

The Jordanian Wing, Belgium 1995

Cairo Bennale, International Exhibition 1996

Al Sharqa Biennale, International Exhibition 1996

Al Sharqa Museum of Art U.A.E 1997

Jordanian Art Exhibition, Kuwait 2001

Photography Exhibition Includes;

Heritage of Islamic World, Turky 1989

April Exhibition of Arab Photos, Baghdad, (1st) in 1989, (2nd)1990, (3rd)1993, (4th)1994, won the gold medal at the 3rd Exhibition.

His art collection are displayed in many countries including Saudi Arabia, Germany, Italy, Japan, France, Canada, Sweden, Switzerland, and the USA, works displayed in hotels in Jordan include: La Royal-Amman, Movenpick-Aqaba, Marriot-Dead Sea, Sheraton-Amman.