الرئيسية | أرشيف | الفنان حسين الجبالى

الفنان حسين الجبالى

فى جرافيكيات الراحل حسين الجبالى ( 1934م _ 2014م ) : طاقة الحرف بين نسيج الموروث
August 1, 2014 at 1:59pm
مازال الموروث الشعبى بكل روافده الشفاهية والمدونة والمصورة يلعب دوراً محورياً فى حياة الأمم على مر التاريخ ، مجسداً طموحاتهم وأحلامهم وثوراتهم كنهرمتدفق فى الوعى الجمعى ، حيث يبقى ملكاً للأجيال المتتابعة مهما حدث من تقلبات وتطورات سياسية واجتماعية واقتصادية ، لأنه يظل هو الواقى من كل رغبات تمييع الهوية وخلط الأوراق من شعوب أقل فى رصيدها الحضارى والثقافى .. وهنا أعتقد أن المبدعين هم الأقدر دائما على تجديد العلاقة مع تراث شعوبهم عبر منتجهم الطازج المرتبط بمعطياته التاريخية والجغرافية والعقائدية من خلال وسائط فنية متنوعة .. ولاشك أن الفنان الكبير حسين الجبالى ( 1934م _ 2014م ) الذى رحل عن عالمنا مؤخراً كان ولم يزل أحدكبار المستلهمين لتراثهم الشعبى المصرى العريق بكل تجلياته البصرية والروحية ، منذ تخرجه من قسم الحفر بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة ومدرسة الخطوط العربية فى وقت واحد عام 1958م وحتى مغادرته للدنيا ، تاركاً وراءه منجزاً جرافيكياً غنياً ستستفيد منه أجيال كثيرة قادمة ، حيث مارس الحفر عبر كل الوسائط التقنية تقريباً ، بين ألواح الزنك والنحاس والحجر ( lithography ) والخشب ( woodcut ) ومسطح الشاشة الحريرية ( silkscreen ) .. ولانستطيع هنا إغفال مهاراته فى المزج بين أنواع الحفر المختلفة على مسطح واحد بين غائر وبارز ، بما كان يمد منتجه الطباعى النهائى بالطزاجة والحيوية والتفرد بين أقرانه .. وربما نجد من الحتمى هناالإنتباه إلى أن الجبالى قد تفتح وعيه بعد تخرجه من الكلية على فترة المد القومى المصرى العربى التى أعتقد أنها ساهمت فى تأسيس معماره الفكرى المتطور تدريجياً ، بماجعله يرتكن إلى المنهج الحروفى فى أعماله التصويرية والجرافيكية ، والذى برز بصورة لافتة فى صدارة الحركة التشكيلية المصرية والعربية عقب ثورة يوليو 1952م ، إمتداداً لإرهاصاته المحدودة قبل قيامها مباشرة على يد الفنانين العراقيين جميل حمودى ومديحة عمر ، والفنان المصرى حامد عبد الله ، علاوة على تطور حروف الكتابة بداية من الآلية التصويرية مثل الهيروغليفية والهيراطيقية والديموطيقية عند المصريين القدماء ، والمسمارية عند السومريين والأكاديين ، والصينية عند الصينيين ، والحيثية عند الحيثيين ، والفينيقية عند الفينيقيين ، علاوة على الكتابات الأزتيكية والماياوية والمؤابية والقرطاجية والأيبيرية والكنعانية والآرامية ، ونهاية بالكتابة النبطية الرافدة من شمال الجزيرة العربية ، والتى تحورت فيما بعد إلى الكتابة العربية المستندة إلى رصانة لغة القرآن الكريم ، إنطلاقاً من التنميق الجمالى فى الكوفة ، حيث ضبط أبعاد الحرف الإيقاعية على المستوى البصرى ، قبل أن يتوجه الأموى أبو الأسود الدؤلى بالنقاط الدالة ، ثم يؤطره أحد أبرز وزراءالعباسيين محمد ابن على ابن الحسين ابن مقلة الشيرازى الأصل ، حتى انطلق قطارتطوير الخط العربى وصولاً إلى اللحظة الراهنة .. ومع كل مراحل الحرف كانت الصورة دائماً بمثابة بطل فى دائرة الإيحاء بالمعنى ، حتى أن بعض الفلاسفة كانوا يفصلونها عن الدلالة اللغوية وينعتونها بالكتابة التصويرية ( pictography ) كمصدر لتجليات البهاء الشكلى .. وقد يكون هذاالتأريخ لتطورات حروف الكتابة وعلاقتها بموطئها الجغرافى لأمم مختلفة هو المدخل الأمثل من وجهة نظرى لتحليل الأعمال الجرافيكية المتنوعة لحسين الجبالى الذى ينطلق فى إبداعاته من موروثه المصرى العربى الإسلامى المسيحى المتفرد ، إضافة إلى سلوكه الإنسانى الراقى على الأصعدة العائلية والإجتماعية والوظيفية كما سنرى لاحقاً بين ثنايا النص .. وقد كان الجبالى أحد المبدعين المنتمين بوضوح لسياقهم البيئى الغنى كأحد مواليد منطقة امبابة الشعبية بالقاهرة فى الثامن عشر من مايو عام 1934م ، وهو الحى الذى يتميز بالحميمية والتلاحم الشعبى والثراء البصرى والوجدانى .. ولاشك أن هذاالفيض التراثى كان الرافد الذى صب فى الوعاء الإبداعى لهذا الفنان الكبير الذى بدأمشواره مشتبكاً مع مفردات الواقع فى مطالع الستينيات من بشر وأشجار وبيوت كان يعيد صياغتها بصرياً ممزوجة بالضى المحدود ، إضافة إلى انفعاله كبقية أبناء جيله ببناء السد العالى الذى كان قد وضع حجر أساسه فى 9 يناير عام 1960م ، محفزاً كل طوائف المجتمع المصرى على الإلتفاف حول هذا الإنجاز المحفوف بالتحديات الضخمة ، وهو ماظهر بالفعل فى منتج كثير من المبدعين الماثلين فى الصفوف الشعبية الأمامية ..وفى تلك الفترة كان الأسلوب الواقعى للجبالى قد بدأ يتحول تدريجياً إلى البناء الهندسى مع ميل نسبى إلى الآلية التكعيبية ، بالتوازى مع انتباهه إلى طاقة الخط والحرف كجزء من التشييد المعمارى للتكوين ، وهى المرحلة التى استمرت من عام 1961م حتى أواخر عام 1965م ، قبل أن يسافر الفنان إلى إيطاليا فى منحة دراسية كما ذكر هذا الفنان الكبير فتحى أحمد ( 1939م _ 2006م ) فى كتابه القيّم ” فن الجرافيك المصرى ” .. وربما اتجه الجبالى آنذاك لتضفير الحروفى بالمعمارى فى إطار بحثه الشغوف عن التميز الأسلوبى الذى يحفظ شخصيته الفنية بعيداً عن فنانين كبيرين مهمين كانا قد ظهر اهتمامهما بالطاقة الإبداعية الهائلة للحرف ، وهما محمدطه حسين ( 1929م ) وأحمد ماهر رائف ( 1926م _ 1999م ) الذين كانا قد ابتعثا علمياً لألمانيا ، حيث ذهب الأول عام 1957م من قبل وزارة التربية والتعليم ، حتى عاد عام1963م بعد أن حصل على درجة الدكتوراه من جامعة كولونيا فى تاريخ الفن المقارن عن رسالة تحت عنوان ” تأثير الفنون الإسلامية على الفنون الغربية فى الفترة مابين القرنين الثالث عشر والخامس عشر الميلادى ” ، وهو ماجعله ينهل من تراثه الحروفى العربى المحتشد بالطاقة الروحية ، بينما ارتحل الثانى عام 1956م لينال دبلوم فن الطباعة من أكاديمية الفن بدوسلدورف ، قبل أن ينال الدكتوراه عام 1975م من قسم الدراسات الشرقية بجامعة كولونيا عن فلسفة الحرف وطاقته عند ابن مقلة ، فى شغف روحى لازم رائف حتى نهاية حياته .. لذا فقد وجب القول بأنه عند هذا المنعطف التاريخى كان حسين الجبالى يبحث عن ذاته بين هذه الموجة الحروفية القادمة إلى باحةالحركة التشكيلية المصرية بعد طول تغريب ، حيث اتجه إلى وضع الحرف داخل وعائه المعمارى الهندسى بين المربع والمستطيل والمثلث والدائرة ، وهى الأشكال التى ربما تكون مستوحاه لديه من التراث المصرى البصرى ، بداية من الهرم وقاعدته رباعية الأضلاع المشيد عليها أربعة مثلثات صاعدة نحو جوف السماء ، إضافة إلى المعابد والمقابر المصرية القديمة ، ونهاية بالقباب والمآذن والأقبية والحشوات والنوافذ الزجاجية الملونة وقماش الخيامية وتطعيمات العاج ، مروراً بمنارات وأيقونات الكنائس .. وفى هذا المقام لايمكن أن نغفل الجانب الصوتى بين أذان المسجد وتواشيحه وجرس الكنيسة وترانيمها .. فإذا تأملنا هذا التدفق التراثى الفياض فى وجدان الجبالى لاستطعنا التفاعل مع رسوماته بالقلم الرابيدو على الورق فى تلك الآونة ،حيث بدت فيها القدرة على تفكيك المشهد الفيزيقى الأصلى وإعادة تركيبه تجريدياً فى هيئة قباب ومآذن وأهلة وبيوت وبشر وحيوانات ، وقد ألقى فى أرحامها بنطف متنوعة الثخانات من الحروف المتراوحة فى سمتها بين العربى وماسواه مما ذكرناه تواً ، وذلك لخلق موسيقى خطية على سلم حجمى متمايز ، فى حين يظل الفراغ محركاً رجراجاً متأرجحاً بين الملمسين المائى والهوائى ، حتى أن حركة المفردات تظهر ككائنات فضائية أحياناً ،ومخلوقات مائية فى أحيان أخرى ، بما يساعد المتلقى على حرية التفاعل مع لبنات التكوين بصور مختلفة تثرى الجسر الواصل بين نقطتى الإرسال والإستقبال الإبداعى .. وقد كان الفنان يحول تلك الرسومات إلى أعمال جرافيكية كاملة ، لأنه فى معظم الأحوال كان يجهز مسطحه الطباعى بالرسم التحضيرى المسبق ، مع الحفاظ على جل شحنته الإبداعية عبر توافق لافت بين العقل والوجدان والروح .
وعلى صعيد آخر قد تساعدنا نشأة الجبالى كذلك على استيعاب طراوة ونداوة مسطحاته الجرافيكية الزنكية والليثوجرافية ( طباعة الحجر ) التى صارت محتشدة بالألوان المضيئة المتوهجة والخطوط الحروفية اللينة المتعاشقة ، سيما بعد حصوله على دبلوم التخصص فى طباعة الليثوجراف من المعهد الحكومى للفنون الجميلة ورسوم الكتاب عام1967م بأوربينو فى إيطاليا التى بقى بها فى منحة دراسية بين عامى 1965م و1968م ،حيث مال بعد عودته حينذاك إلى نثر حروفه بشكل تصويرى تفكيكى داخل بناءات محكمة بخطوط وهمية غير صارمة ، مدمجاً إياها داخل رؤية فيزيقية مستلة من الطبيعة المرئية، مع حرصه على الدفع بالشكل الكلى إلى الحيز الميتافيزيقى ، إعتماداً على استنفارالبناء الحروفى من الداخل عبر طاقته الذاتية ، بالتضافر مع الطاقة الخارجية للشكل المعمارى الحاضن ، وهو مايدفع المتلقى بصرياً وروحياً إلى الحركة الترددية بين سفح المشهد وقمته صعوداً وهبوطاً على الصراط الإيهامى الواصل بين الأرض والسماء ، بعيداً عن الدلالات اللفظية المباشرة لمعنى تراكيب الحروف نفسها .. وعلى جانب آخر نجد رؤية المتلقى تتمايل يميناً ويساراً بشكل أفقى لخلق التوازن الدائرى الكونى فى إطار المقصد الروحى للفنان ، حيث أكد فى أعمال تلك المرحلة على استحضاره لطاقة الحرف الغنية فى ذاتها ، وأيضاً فى سياقها المعمارى ، إذ يربض الإثنان عنده بين نسيج الموروث بكل تنوعاته التاريخية والعقائدية .
ومع مطالع السبعينيات دخل حسين الجبالى فى مرحلة جديدة مليئة بالمغامرات الفنية على الوسيط الطباعى عبر المزج بين الغائر والبارز على سطح ورقى واحد ، علاوة على استعمال الرقائق الذهبية والفضية مع التواليف الجرافيكية ، وهى الجسارة التى تأصلت فى شخصيته الفنية ودفعته لاحقاً إلى استخدام كافة أنواع الحفر دون استثناء ، حتى وصل إلى صهر أنواع مختلفة منها عبر وسيط طباعى منفرد ، بما حرّض بعض الفنانين والنقاد على نفى الصفة الجرافيكية عن أعماله ، الأمر الذى أرى أنه يحسب لصالحه كمبدع مجدد ، رغم التزامه بموروثه المصرى والعربى ، حيث ظهرت بعض أعماله الليثوجرافية فى تلك المرحلة السبعينية معتمدة على التقاسيم الشكلية الهندسية المتسمة بتماوج الحواف دونما خط واضح يحدها ، بما جعلها كمثل شقفات فخارية إكتست برداء زمنى شفاف كاشف لعمقها التراثى العتيق .. وقد أكمل هذه الدائرة المتجذرة فى تربة الهوية بتلك الموسيقى الحروفية الساكنة داخل المقاطع المتأرجحة بين الحسّين الهندسى والعفوى ، عبر صعود بنائى تراكمى يسحب العين إلى قمة المشهد ، قبل أن يجول بها بين أركانها المشبعة بالطاقة الموزعة بين الحرف ومعماره المحيط ، والذين بديا كاللحمة والسداه على النول التراثى ، فى حين ظهرت أعمال ليثوجرافية أخرى يحتل فيها الحرف دورالكتلة متينة البناء داخل فراغ رحيب ، حيث يدفعها الفنان للتحور والتحول إلى أشكال تتأرجح هيئتها بين الحيواني والآدمي من خلال لمسات سريعة على الحجر تؤدى إلى تغذية سطح الورق بالطزاجة الأدائية التى تتراوح بين سمتى الألوان الزيتية والمائية ، من أجل خلق كساء لونى زاهد كان يميز وقتذاك أعمال الجبالى التى كانت فى حالة من الرغبة التجريبية الجامحة لإماطة اللثام عن أسرار جرافيكية جديدة .
وفى مجموعة أعمال أخرى إبان تلك المرحلة نجد الجبالى يتعامل مع مسطح الشاشة الحريرية ( silkscreen ) بمنطق مغاير ، حيث يعتمد فيه على الطاقةالحركية التمددية للحرف نفسه الذى يتحول فى يديه إلى أشكال ثعبانية تمارس فعل الزحف على السطح الجرافيكى أفقياً ورأسياً ، فى زحف حلزونى مستمر يمد الصورة بالحيويةالبصرية والروحية المتجددة ، عبر تغير إيحائى بين الكتلة الخطية المتحركة وفراغها المحيط المتبدل ، بينما يعادل هذه الديناميكية بتلك الحروف اللاتينية المتصفة بالثبات النسبى على قاعدة تتأرجح بين الرسوخ والطيران فى فضاء المشهد .. أما اللون فمال لديه إلى حوار بين الفيروزى الحالم والأصفر المضىء الذى يؤدى إلى فيض نورانى على الخط نفسه ، حيث يبدأ فى الإشعاع الروحى بين أرجاء الخلفية حالكة السواد ، بمايؤكد تفجر الينابيع البهية الكامنة فى نفس الجبالى ، وهو مايشير إلى التقاط مبكر لقوة الدفع داخل الحرف ذاته بتنوع انتمائه البشرى بين نسيج موروث الفنان القادر برحابة وجدانه على استيعاب نكهات ثقافية أخرى .
وعند هذه النقطة على المنحنى البيانى الإنسانى قد نحتاج لإضاءة بعض الجوانب الإنسانية المستترة فى شخصية حسين الجبالى ، والتى أمدنى بكثير من أسرارها تلميذه الوفى الفنان أ . د . السيد قنديل ( عميد كلية الفنون الجميلة بالقاهرة حالياً ) ، حيث فيضه وكرمه العلمى كأستاذ للجرافيك لم يكن يبخل على تلاميذه باالنصح الذى ينير لهم ظلام المجهول ، حتى أن قنديل كشف لى عن أن الجبالى كان يقدم له الطعام والشراب وقطع الحلوى بنفسه فى أوقات عمله الفنية العصيبة رداً على سلوكه المماثل عبر بنوة لافتة ، فى تجسيد لنموذج نبيل فى الأستاذية المسؤولة التى كانت تجبره أحياناً على معاملة كل طالب على قدر موهبته بحسم وحنان فى آن ، ربما لأنه حصل على دبلوم المعهد العالى للتربية الفنية بالقاهرة عام 1959م ، بما أكسبه حساً تربوياً فى توجيهه لأبنائه من الفنانين والطلبة ، إضافة إلى تعاملاته الراقية مع العمال والموظفين الذين كانوا داخل نطاقه العملى فى الكلية والنقابة التى كان يقودها كذلك خلال دورتين انتخابيتين فى حقبة التسعينيات من القرن الماضى .. وقد نلمح صدى هذا الخلق الرفيع بين سياجات أعماله من الإنسكاب الروحى والوجدانى السيال بالتناغم مع صرامة التكوين ومتانة بنائه فى آن ؛ فيحدث ذلك الإنسجام بين الهندسى والعضوى داخل نطاق طباعى مدهش .
وانطلاقاً من هذه الحميمية الإنسانية للجبالى قد نستكنه قدرته على دمج أكثر من تقنية على السطح الجرافيكى الواحد فى نفس العقد السبعينى المشار إليه ، من خلال تركيزه على الوسيط الليثوجرافى فى مواضع كثيرة ، حيث بدت أعماله آنذاك معتمدة على الكتلة التى تحتل المساحة الأعظم من فضاء العمل عبر تعينات متحورة بين أشكال مختلفة من آدمية وحيوانية ونباتية ، قبل أن تكتسى بالألوان الترابية وعائلتها البنية الطينية المحمرة ، فى بلورة لعلاقته بتراثه الجغرافى ، محيطاً كتلته بزخارف طباعية بارزة أخرى تثرى الملمس العام للصورة .. وفى أعمال طباعية سبعينية مغايرة من السطح الليثوجرافى يبدو الجبالى مندفعاً نحو تفتيت الكتلة الواحدة إلى عدة كتل متجاورة رأسياً ، حيث تعلوها كتلة أفقية كلحام لمفاصل التكوين الذى يحشو معمارها الشكلى بتنويعات حروفية خطية داخل نسيج المشهد ، دون اللجوء إلى أى إيماءات لفظية لغوية قد تصرف المتلقى عن التفاعل مع الملامس الجرافيكية الحيوية التى كان يضيف لها أحياناً بعض المسحات من الرقائق الذهبية والفضية ، بما كان يلقى على السطح الورقى بعباءة من البريق والرونق البصرى والروحى الداعم للعلاقة الخفية داخل العمل بين ظاهره وباطنه .
وإذا دققنا ملياً فى ذات العقد السبعينى سنجد أن حسين الجبالى قد ابتعث علمياً عام 1976م إلى هولندا لمدة تسعة أشهر للإستزادة من دراسة طباعة الليثوجراف ومثيلتها على الشاشة الحريرية ، حيث تفاعل بصرياً هناك مع المراعى الخضراء والتواليف والتوافيق البديعة من الزهور النضرة ذات الألوان الصداحة التى تسللت إلى أعماله رويداً فى مراحل لاحقة .. يضاف إلى هذا زواجه من الفنانة نجوى عبد الجواد التى ربطته بها علاقة عاطفية متينة خالية من الخلافات ، حتى أنها عندما رحلت عن الدنيا مع نهايات الثمانينيات لم يتزوج بعدها وتفرغ لفنه وأستاذيته وإبنه ” مهاب ” الذى كان طفلاً صغيراً حينذاك ، حيث سخّر الجبالى جزءاً كبيراً من وقته لسد حاجاته اليومية المادية والمعنوية _ على حد رواية د . سيد قنديل _ وهو مايؤكد ذلك الملمح الإنسانى اللافت عنده ، والذى بدا بارزاً فى أعماله كجزء من النسيج التراثى الإجتماعى الملتحم بطاقة المشهد الجرافيكى النابض .. وقد يكون لهذين الحدثين فى سبعينيات القرن الماضى أثراً فى أعمال حسين الجبالى اللاحقة لهذا التاريخ ، حيث بدت أكثر حميمية ودفئاً ووهجاً وبهجة ، تأثراً بأبسطة الزهور الهولندية صداحةالألوان ، علاوة على الوافد الإضافى من علاقته الزوجية المتداخلة مع نسقه الحياتى اليومى .. فإذا تأملنا أعماله منذ بدايات النصف الثانى من السبعينيات وحتى وفاته ، سنجدها قد أصبحت مصباً حقيقياً لعصارة حصاده التراثى سالف الطرح ، حيث استحضر فيها خلاصة مكتسباته البصرية والروحية الأولى التى جمعها بوعى وصبر شديدين ، عبر فلترة حصيفة لمفرداته المرئية ، قبل أن تتسرب إلى مسطحه الجرافيكى الذى يحتل الحرف فيه دور البطوله من خلال تحكم الفنان في تمدداته البصرية الفردية أحياناً ، وبالتجاور مع حروف مغايرة أحياناًأخرى ، حتى أن المتلقى يشعر فى لحظات الإستقبال الخاطفة للعمل المحتشد بالحروف أنها صارت حرفاً واحداً ينمو بصرياً داخل رحم الصورة ؛ فيبدو كجنين يكتسب كل لحظة مساحة زمنية جديدة فى عمره .. ففى بعض الأعمال يتحول الحرف إلى شبك مترامى الغزل فى معظم أركان التكوين ، بينما فى أعمال أخرى نجده يتكاثر داخل المقاطع التى يشيد من خلالها الجبالى معمار الشكل بتناغمات بين المربع والمستطيل والمثلث والدائرة ، دون صرامة هندسية قد تقتل طزاجة البناء الذى يعتمد فيه غالباً على العفوية المحسوبة .. وفى هذا السياق سنلاحظ أن الجبالى يرتكن فى معظم بناءاته إلى وعيه بالتراكم النهرى التصويرى عند الفنان المصرى القديم ، حيث يشيد تكوينه تصاعدياً عبر لبنات غير منتظمة بين أهرامات وتقاسيم رباعية وثلاثية ، قبل أن يخترقها بحروفه المتشعبة التى تتأرجح بصرياً بين العربى منها وبقية الحروف التى أشرنا لها فى مطلع هذه الدراسة بين مصرية قديمة ومسمارية وصينية وحيثية وماياوية وأزتيكية وفينيقية وقرطاجية وأيبيرية وكنعانية وآرامية ومؤابية ، وغيرها من صنوف الحروف التى تجنح لتشكيل ذلك النوع من الكتابة التصويرية الواقعة فى المساحة الفاصلة بين الدلالة اللغوية والإيحاء الإبداعى .
ورغم تراث حسين الجبالى العربى الإسلامى المسيحى كما ألمحنا آنفاً ، إلا أنه فى أعماله ينزع إلى إقصاء الحرف خارج مجال أى معنى خطابى ، دافعاً إياه نحو طاقته الإبداعية التى قد تتخذ شكلاً إنسانياً واسع المدى ، ليبقى الحوار البصرى والروحى مضطرداً بين موروث الجبالى بطرفيه العام والخاص ، بما يوسع من تأثير جرافيكياته على المتلقى فى كل أرجاء المعمورة .. وهنا يبدو الجدل جلياً بين العقل المسؤول عن البناء الشكلى للعمل ، والروح التى ربما تسبق بجموحها اللانهائى الآلية الذهنيةالمحدودة ، خاصة فى النصف الثانى من عمره الذى أتم خلاله الحج والعمرة أكثر من مرة.. لهذا نراه يعتمد على طاقة الحرف الروحية التى يسربلها بصرياً بين نسيج تراثه التاريخى والعقائدى ، سيما وأنه كان يميل فى بعض الأحيان إلى مزج أكثر من تقنية طباعية على السطح الجرافيكى الواحد ، بما يثرى ملامسه المتنوعة الناجمة عن رغبته الملحة فى تجاوز ضوابط وأعراف فن الحفر السائدة فى أنحاء العالم آنذاك ، وهو ماكان يحرّضه على الكشف التقنى تلو الآخر لإغناء مشهد التلقى الإبداعى بشكل عام .. وربما دفعه هذا فى بينالى القاهرة الدولى الخامس عام 1994م لعرض الأسطح الطباعية الخشبية نفسها متجاورة على أحد حوائط متحف الفن الحديث ، فى مشهد شديد الإبهار والتخطى للمألوف من كوابح الحرفية الطباعية صوب جوهر الحالة الإبداعية ذاتها .
وفى بعض الأحيان يبدو الخط فى أعمال الجبالى محورياً على المستويين البنائى والموسيقى من خلال استثماره للون الورق المطبوع الذى يحرص تقنياً على إعفاء أرضيته من التلوين ؛ فيبدو كأخدود يخترق مجموعة من التقاسيم الجرافيكية التى تبدو أحياناً كأحواض الزرع الحيوى الذى يشرب من الجداول الخطية المطبوعة على المسطح الورقى ،وهو ما يضعنا أمام حتمية تأمل اللون فى أعمال الفنان عند هذه النقطة على منحنى منجزه الجرافيكى والتصويري أيضاً ، حيث بدت أسطحه الطباعية مبنية لونياً منذبداياته المبكرة فى أوائل عقد الستينيات على المجموعة البنية بتدرجاتها المونوكرومية ، عبر تحكم عقلى كبير فى توزيع اللون على الوسيط الطباعى خلال المراحل المتتالية للعمل ، بداية من اللون الترابى الملفوح بضوء الشمس ، ونهاية باللون البنى الطينى الداكن المتراوح بين اللزوجة واليبوسة ومابينهما ، مروراً بدرجات لونية وسطية ، حيث يقترب الجبالى بتلك التراكيب اللونية من عمق الأنبوب الزمنى الممتد نحو الخلف ، فى تجسيد إيهامى للجسر الواصل بين الفائت والآنى .. بين الماضى والحاضر ، داخل حيز جرافيكى متواتر الإنجاز بوسائل تقنية مختلفة من الحفر على الخشب والزنك والنحاس والحجر ، والطباعة بواسطة الشاشة الحريرية ، علاوة على استخدام الفنان لبعض اللمسات السريعة من أصابعه على الوسيط الجرافيكى أحياناً ، مقتنصاً حرية الخلق لنفسه ، والتى كانت تسمح له بالمزج بين تقنيات طباعية متنوعة على مسطح ورقى واحد كما أشرنا سالفاً .
حتى شرع الجبالى فى التسلل إلى الوسيط الطباعى بألوانه الصداحة من الأحمر المشتعل والأزرق الفيروزى والأخضر الزرعى والأصفر الذهبى والبرتقالى الشمسى والبنفسجى المضىء ، علاوة على المجموعة الترابية البنية المشار إليها ، وهى التركيبة اللونية التى نراها فى أغلب أعمال الجبالى الجرافيكية فى النصف الثانى من مشواره الفنى بعدما أمسى أكثرنضجاً ووعياً فى استقطار سلاف موروثه الذى نراه متجسداً فى علاقة غزله اللونى بسياقه الجغرافى المحيط الذين يوشجهما بسلاسة ويسر مع عمق رصيده التاريخى الفردى والجمعى ، قبل أن يربط تلك الجديلة الزمكانية مع عقيدته الراسخة ، ثم يجول مع وسائطه ملتزماً بثوابته التراثية التى يخلق من خلالها التباديل والتوافيق الطباعية المتغيرة ، حتى أنه يظل فى هذا السياج أيضاً داخل أعماله التصويرية الباستيلية الطباشيرية على الورق ، عبر نفس التقاسيم الهندسية الجامعة بين العفوى والمنتظم ، حيث يوظف الطبيعة الناعمة للخامة فى خلق ملامس تتراوح بين الغبار الترابى واللزوجة الطينية، ومابينهما من صلابة وفراكة ، بما يوصل الإحساس للرائى بأحواض من الغيطان المروية بسيل مائى ملون يكسبها بهجة وثراءً بصرياً فى منطقة التلقى الواقعة بين مفردات الطبيعة والصياغة التصويرية التى تبدو مسقية كذلك من نفحات الروح وتراتيل الزمان وتجليات المكان على الجسر الفنى المرتبط بالحبل السرى مع المعطيات البيئية بكل روافدها المتنوعة ، حيث ظل الفنان الكبير حسين الجبالى مخلصاً لها طوال حياته على المستويين الإنسانى والإبداعى حتى رحيله فى الثامن عشر من يناير عام 2014م إلى عالم آخر طالما اشتاق إليه عبر جرافيكياته ورسوماته وتصاويره الحبلى بمتانة المعمار وخصوبة الأرض ومهابة السماء وتراكمات التاريخ وحميمية البشر وطاقة الحرف الكامنة بين نسيج الموروث .

محمد كمال
مجلة إبداع _ الهيئة المصرية العامة للكتاب _ العدد 29 _ شتاء 2014م


لوحاته ترصد مساحات جديدة من الجمال

يقدم لنا الفنان حسين الجبالى الأعمال التى أنجزها مؤخراً ، سواء فى الحفر على الخشب أو التى نفذها بألوان الباستيل ، والحقيقة أن الفنان فى كلتا الحالتين يطرح لنا ثنائية تقنية ذات مذاق خاص فى الشق الأول ، منها الحرف بنورانيته وجماله، فالحرف عند الجبالى كنز من الجمال ، والحرف وإن كان معادلاً للخط فى القيمة الفنية والقوة ، فهو عند الجبالى يكتسب بعداً آخر يتمثل فيما يحمله الحرف أو الخط من قيم وأفكار إنسانية نبيلة ، لذلك نلحظ تلك الإنطلاقة الحروفية فى اللوحة مؤكدة وجودها وحضورها، وفاتحة أمام الفنان مجالات لا نهائية للتعبير، ودونما النظر للخلف والأمام لمقارنة الحرف عند الجبالى بنظرائه من فنانى جيله أو ماتلوه فإن الجبالى يتفرد فى استمرار تجربته ورسوخها، والخروج بالحرفية التشكيلية من مجرد استعراض المهارة الفنية فى الأدوار وإن كان هذا لا يعيب – الى ما هو أعمق من مجر الطرح الشكلى ، فالجبالى يعود بنا إلى تلك البدائية الإنسانية فى التلقى وإعادة الطرح الفكرى وهو بين هذا وذاك يضع إبداعه على مساحة شاسعة فى تاريخ الإبداع الإنسانى بدأت بواكيرها عندما أراد الانسان أن يعبر عن نفسه وعن حلمه فرسم واخترع حروف الكتابة، حتى وصل إلى `المالتى ميديا`، ولا يزال يبحث عن وسائل جديدة للتعبير فحتى التكنولوجيا لم تسعف الإنسان بما لها من سطوة وجبروت فى أن يعبر تعبيرا دقيقاً عن نفسه وعن حلمه.. وجاء الجبالى ليصوغ هذه الرحلة البعيدة جداً والحديثة جداً ليؤكد على أن الفن هو تلك اللوحة التى تمكنك من التعبير عما تعرف أو ستعرفه فى المستقبل.

– والشق الثانى عند الجبالى هو تلك البنائية الهرمية الواضحة فى أعماله، ترى هل هى قادمة من تركة إيمانية موغلة فى القدم حيث ترتفع الأشياء إلى عنان السماء النبتة الصغيرة تصير شجرة، ويحاكيها الفنان فى المسلة والمئذنة وتستمر المنظومة مستمرة فى تطلع الإنسان إلى السماء .. من هنا أرى ان الفنان فى بحثه الفنى ارتكز على دعامتين راسختين فى المفهوم الإنسانى وصاغ من خلالهما إبداعه الفنى لذلك لم يكن غريباً ان يدهشنا الجبالى بأعماله التى نرى فيها الجمال والفلسفة.. وعمق الإيمان .

عونى الحسينى

 حسين محمود الجبالى
البيانات الشخصية
اسم الشهرة  : حسين الجبالى
تاريخ الميلاد : 18/5/1934
محل الميلاد  : الجيزة
التخصص : جرافيك
المراحل الدراسية
– بكالوريوس فنون جميلة القاهرة ـ قسم حفر 1958 .
– دبلوم المعهد العالى للتربية الفنية 1959 .
– دبلوم التخصص فى الليثوجراف من المعهد الحكومى للفنون الجميلة ورسوم الكتاب أوربينو- ايطاليا-1967 .
العضوية
– عضو جمعية خريجى كلية الفنون الجميلة .
– عضو جماعة أتيليه القاهرة .
– نقيب الفنانين التشكيليين بمصر .
الوظائف و المهن التى اضطلع بها الفنان
– قام بالتدريس فى كلية الفنون الجميلة الإسكندرية وكلية الفنون الجميلة بالمنيا ومعهد الفنون الجميلة ( ليوناردو دافنشى ) ايطاليا .
– أستاذ ورئيس قسم الحفر بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة .
– رئيس قسم الجرافيك بالمعهد العالى للفنون التطبيقية جامعة 6 اكتوبر
– رئيس الجمعية الأهلية للفنون الجميلة سابقاً .
– رئيس مجلس ادارة جماعة فن الحفر المصرى المعاصر .
– أستاذ متفرغ بكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان .
الأماكن التى عاش بها الفنان
– القاهرة – الجيزة .
المعارض الخاصة
– جاليرى كروتشيفيا إيطاليا حفر ورسم 1966 .
– جاليرى إخناتون القاهرة حفر ورسم 69 – 1971 .
– جاليرى المركز الثقافى التشيكوسلوفاكى القاهرة حفر 1972 .
– جاليرى ريكاردى فلورانسا حفر 1972 .
– جاليرى ميلا ستروك زغرب حفر 1972 .
– جاليرى الأكاديمية المصرية روما حفر 1972 .
– جاليرى المركز الجنوبى سكافانى ايطاليا 1973 .
– جاليرى الأسدين أوزيمو- ايطاليا حفر 1974 .
– جاليرى مركز الأوراثون روما حفر 1975 .
– جاليرى المركز الثقافى للتعاون العربى انكونا ايطاليا حفر 1976 .
– جاليرى تحت الأقواس أمستردام – هولندا حفر 1976.
– جاليرى فاسبت- حفر 1976- القاهرة.
– معرض السودان ولاجوس الخرطوم 1976.
– جاليرى المركز الثقافى للتعاون الدولى- حفر 1977- القاهرة.
– عايدة أيوب القاهرة حفر 1978 .
– القاعة المصرية القاهرة حفر 1980 .
– قاعة فندق الخليج الدوحة قطر حفر ورسم 1984 .
– قاعة البلدية أسيوط – حفر ورسم 1984 .
– قاعة إخناتون القاهرة حفر 1985 .
– فندق شيراتون القاهرة 1986 .
– قاعة مشربية القاهرة 1992 .
– قاعة أرابسك القاهرة 1991 .
– قاعة إخناتون القاهرة 1991 .
– قاعة إكسترا القاهرة 1992 .
– المركز الثقافى الإيطالى القاهرة 1993 .
– قاعة الأكاديمية المصرية روما 1996 .
– قاعة قصر الثقافة سيدى جابرالأسكندرية 1998 .
– قاعة قصر ثقافة المحلة الكبرى 1998 .
– معرض بقاعة قرطبة بالمهندسين 2008 .
المعارض الجماعية المحلية
– شارك فى الحركة الفنية المصرية من عام 1960 وحتى الآن .
– جمعية محبى الفنون الجميلة ، جمعية خريجى كلية الفنون الجميلة بالقاهرة ، جمعية رابطة التربية الفنية ، جماعة أتيليه القاهرة ، جمعية فن الحفر المعاصر .
– اشترك مع فنانين مصريين وأجانب بالداخل والخارج مثل:
– معرض السد العالى بالقاهرة 1964
– معرض بجاليرى لالبلرية فنانو إيطاليا 1971 – القاهرة .
– جاليرى أتيليه القاهرة 1975.
– معرض جمعية فن الحفر المعاصر القاهرة 1970- 1972- 1977- 1983.
– جاليرى خريجى معاهد القاهرة 1969- 1970- 1977- 1983.
– معرض فنانين جرافيكيين مصريين بألمانيا الغربية 1979.
– معرض الفنانين المصريين المعاصريين قاعة رضوى القاهرة 1991.
– دورات المعرض القومى العام حتى 1997 .
– معرض ` دعم الإنتفاضة الفلسطينية ` بالقاعة المستديرة بنقابة الفنانين التشكيليين بدار الاوبرا المصرية – القاهرة 2000 .
– معرض فن الجرافيك القومى الدورة الثالثة 2005 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الأول (صالون مصر الدورة الأولى) 2007 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الثانى ( المعرض العام الدورة الواحد و الثلاثون) 2008 .
– صالون الأتيليه دورته ( 56 ) بأتيليه القاهرة 2008 .
– معرض ( تقنيات الرسم والجرافيك ) بالقاعة المستديرة بنقابة التشكيليين – مارس 2009 .
– معرض بالقاعة المستديرة بنقابة الفنانين التشكيليين 2009 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الثالث ( المعرض العام الدورة الثانية والثلاثون ) 2009 .
– معرض ( المنتخب ) بجاليرى قرطبة للفنون بالمهندسين يوليو 2009 .
المعارض الجماعية الدولية
– بينالى أبيثا أسبانيا 1968- 1970 .
– بينالى الجرافيك لوبليانا يوغوسلافيا 1970 – 1974 .
– بينالى الاسكندرية مصر 1970 / 1974 / 1978 .
– بينالى الحفر الثانى والثالث بوينس ايريس الأرجنتين 70 / 1972 .
– بينالى الرياضة مدريد أسبانيا 1971- 1979 .
– بينالى الحفر فلورانسا إيطاليا 1972 / 1976 .
– البينالى الأول للفن التشكيلى موناكو 1974 .
– البينالى العربى الأول للحفر المركز الثقافى العراقى 1978 .
– بينالى فريدريك ستاد النرويج 82 / 84 / 86 / 88 / 1989 .
– بينالى ساسو فراتو إيطاليا 1984 .
– بينالى فينيسيا ايطاليا 1984 .
– بينالى كراكوف بولندا 84 / 86 / 1994 .
– مهرجان الفنون التشكيلية 1،2 العراق 1985 / 1987 .
– بينالى شامالية فرنسا 88 / 90 / 1992 .
– بينالى ساوباولو البرازيل 1989 .
– بينالى هافانا كوبا 1989 .
– بينالى امبريزا أوكرانيا 1989 .
– بينالى اليابان 89 / 1990 .
– بينالى بييلاً إيطاليا 1990 .
– البينالى الحادى عشر للحفر على الخشب تشيكوسلوفاكيا 90/ 1992
– ترينالى الجرافيك الأول 1993 .
– بينالى الاسكندرية الدورة (20) 1999 .
– بينالى الحفر الدولى والصور الجديدة 12 (سارسال ـ فال دى فرانس) فرنسا – نوفمبر 2005 .
الزيارات الفنية
– دعوة من الحكومة الأمريكية لزيارة المعامل والأتيليهات والأكاديميات المتخصصة فى فنون الجرافيك عام 1980 لمدة شهر .
البعثات و المنح
– منحة دراسية من الحكومة الايطالية 3 سنوات من عام 1965 حتى 1968.
المهام الفنية التى كلف بها و الاسهامات العامة
– مهمة علمية من الحكومة الهولندية للتعمق فى فن الليثوجراف ودراسة الطباعة على الشاشة الحريرية عام 1976 لمدة 9 شهور .
– اختير ضمن سبعين فناناً من العالم لعمل مجموعة الحفر التى تتكون من 230 عمل فنى لليونسكو .
الموسوعات المحلية و العالمية المدرج فيها اسم الفنان
– تحدثت عنه بعض الموسوعات أهمها الموسوعة الفرنسية لاروس، الموسوعة العربية، موسوعة الشخصيات البارزة المصرية .
الجوائز المحلية
– جائزة الدولة التشجيعية 1979 .
– وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1979 .
الجوائز الدولية
– الميدالية الفضية لهيئة تنشيط السياحة بانكونا ايطاليا 1976 .
– الجائزة الثانية فى بينالى الإسكندرية 1977 .
– الميدالية الذهبية لترينالى فريدريك ستاد 1989 .
– الجائزة الأولى فى الحفر على الخشب تشيكوسلوفاكيا 1991 .
مقتنيات خاصة
– لدى الأفراد فى ايطاليا – سويسرا – الولايات المتحدة الامريكية – يوغوسلافيا – اليابان – هولندا – ألمانيا – فرنسا – أسبانيا – بولندا – قطر – الكويت – العراق – الامارات المتحدة ـ النرويج – مصر – السعودية.
مقتنيات رسمية
– متحف الفن المصرى الحديث – القاهرة .
– وزارة السياحة – القاهرة .
– متحف مورجانتى – فانو إيطاليا .
– متحف دول عدم الانحياز – يوغوسلافيا .
– المتحف القومى لمدينة كراكوف – بولندا .
– هيئة الصحافة العالمية لوبليانا – يوغوسلافيا .
– متحف كلية الفنون الجميلة – القاهرة .
– الأكاديمية المصرية روما – ايطاليا .
– معهد جوته – المركز الثقافى للتعاون الدولى بالقاهرة .
– وزارة السياحة القطرية .
– وزارة الثقافة القطرية .
– متحف كلية الفنون الجميلة المنيا – مصر .
– وزارة الثقافة العراقية .
– وزارة الخارجية المصرية .
– دار الأوبرا المصرية القاهرة .
– مجمع قاعات المؤتمرات القاهرة .