الرئيسية | تصوير | الفنان حامد عبدالله

الفنان حامد عبدالله

إنه فنان شق طريقه فى الفن والحياة بأسلوبه الخاص معتمداً على موهبته حيث استطاع فى سن مبكرة أن يحقق شهرة واسعة عندما كان يتبع الأسلوب التأثرى فى لوحاته لكنه اتجه بعد ذلك الى الفن الفطرى ليرسم بطريقة كالتى يتميز بها فن الطفل ثم اتجه إلى حروف الكتابة العربية لتكون موضوع تشكيلاته واستمر فى الخط الأخير مع الاتجاه احيانا إلى تأثيرات الزمن والتشققات و المياه المتحجرة . وفى تشكيلاته من الحروف العربية يهتم الفنان بتحقيق تعبير تشكيلى من وحى الكلمة معبرا عن معناها ومضمونها بالألوان والخطوط محاولا توصيل معناها للمشاهد حتى إذا لم يكن يعرف اللغة العربية ( تزوج الفنانة تحية حليم سنة 1945 وانفصلا بعد ذلك ) . ـ لا أظن أن فنانا مصرياً استطاع أن يسيطر على مراحل فنه المختلفة مرحلة بعد مرحلة بأستاذية والهام لايخطىء على تنوع هذه المراحل والتصاقها فى آن مثلما ما فعل حامد عبد الله.
فى مرحلته الأولى التشخيصية كانت القامات الصرحية للإنسان بشموخها وسموها توحى وتستشرف ـ وكأنما تتنبأ ـ بمرحلته الأخيرة الحروفية على تباين بل تناقض التقنية بين المرحلتين ، فى كلتا المرحلتين ما يتجاوز مجرد المحكاة الواقعية أو نقل الظاهر المرئى إلى دور يجليه الفنان ـ بوسيلتين متغايرتين ولكن بينهما صلة عميقة ومضمرة هى النزوع الى تبسيط الظاهرة المرئية واختزالها إلى جوهرها وليس الوقوف على عرضها فى لوحات مثل فى القهوة ( 1938 ) أو الدلوكة ( 1941 ) أو الخزف ( 1947 ) أو الصيادون فى بورسعيد ( 1948 ) وحتى فى لوحات البورترية الصريحة ـ مثل تحية حليم ( 1941 ) والمفكر ( 1935 ) وهى بورترية ذاتى للفنان نفسه مبكراً جداً رسمها عندما كان فى الثامنة عشر تتبدى هذه السمات الرئيسية : التخلى عن العرضى الظاهر من أجل الغوص الى العميق المضمر الجوهرى ولكن فيها كذلك ما استمر الفنان مفتوناً به حتى النهاية : الشموخ التشكيلى السابق الذى يتجاوز الأرضى المسلم به إلى نوع من الصرحية المعمارية وأبرز مثال على ذلك لوحته الرائعة الأمل ( 1946 ) حيث ترتفع قامة الفلاح ـ أو ابن البلد ـ فى ثوبه الأبيض وذراعاه مرفوعتان إلى السماء بقوة وكبرياء فى المرحلة الوسطى نجد عنده إيحاءات فولكلورية أو بدائية ولا يسقط ـ فى الكاريكاتير قط الرفاق ( 1955 ) شم النسيم (1954 ) ضمير الأرض ( 1952 ) السلطة ( 1954 ) أو فلاح وفلاحة ( 1958 ) يقتصر الفنان هنا على الخطوط الخارجية التى تكاد تكون بدائية ـ أو طفولية لكنها تنم بقوة وبساطة عن فكرة وحسه بل توحى أحياناً بروح من السخرية والمرح والمعابثة أليس ـ فى الفن عنصر اللعب الأساسى الذى هو فى نهاية التحليل جد صراح أكثر ما يكون جدية دون أن يفقد مع ذلك خاصية الانطلاق والحرية والدعابه التى هى من صميم اللعب هناك بالطبع تداخل وتزاوج بين منجزات هاتين المرحلتين فليس فى الفن قط نقاء معملى مطهر من لوثاث التمازج والشوائب بل لعل هذا التداخل نفسه ينفى عن الفن خصيصه اصطناع الأحكام وافتعال الإتقان الكامل الذى نجده فى التكنولوجيا على سبيل المثال أو فى تجارب المختبرات . وفى هذا التشويه الجميل ـ إن صح هذا التعبير وهو صحيح تكمن معاينة الفنان للظاهرة المرئية الواقعية واللعب معها بروح من الانطلاق وسعيا الى ازاحة الأقنعة الجامدة البورجوازية التى كان حامد عبد الله يقتها

انظر فى هذا السياق استخدامه للورق المكرمش FRISSE لكى يرسم عليه شم النسيم والتى سوف تستخرج خطوطها الأساسية من قبل ` ستوبن جلاس ` فى نيويورك لتنفذ على الكريستال ولا يخطىء البصر هنا ملامح فولكورية مصرية ـ توشك أن تكون شعبية فرعونية فى آن كما توشك أن تقارب مايسمى عادة بالفن الفطرى أو الخام وهل ثمة فن فطرى أو خام قط أليس الفن خارقا من الإلهام والعمد والصنعة التى يمكن حقا أن تكون فطرة ثانية ولكنها ثانية اى نتيجة تكوين ودراية وحساسية وخبرة طويلة ـ فى 1959 نجد له لوحة فذة هى ( الفلاحين ) وهو نقش بارز على الجبس فيه صدوع وشروخ أفقية ورأسية ومتعرجة إن كان الشق العرضى والأفقى هو الغالب مما يوحى بتأثير الحجر المتراكب أو الطوابق المتتالية وفى الوقت نفسة تنحو القامتان المصورتان بالنقش البارز للفلاح والفلاحة منحى فية تجريدية أو مايشبهها أو على الأصح فيه أختزال للتفاصيل وانتصار على المكونات الرئيسية للقامة والرأس والثديين والأذرع وهكذا ولكنها تستشرف على نحو باهر مرحلة الحروفية التى سوف تأتى سراعا ( بعد سنتين على وجة التحديد ) والتى سوف يبدع فيها الفنان حامد عبد الله أعمالا غير مسبوقة ولعل شيئا أخر فى هذا السياق لم يلحق بها فى تحويل الحروف أو الكلمات العربية إلى كائنات تشكيلية لها قوامها الخاص على محورين أساسيين : محور تعبيرى ومحور بنائى أو هندسى.
ادوار الخراط

البيانات الشخصية
تاريخ الميلاد: 10/8/1917
محل الميلاد: القاهرة
تاريخ الوفاة: 31/12/1985
التخصص: تصوير
البريد الإلكترونى: —
المراحل الدراسية
ـ التحق بمعهد الفنون والزخارف ( فنون تطبيقية ) 1931
ـ درس الطرق على الحديد
ـ تخرج 1935
العضوية
– عضو جمعية محبى الفنون الجميلة .
الأماكن التى عاش بها الفنان
ـ قضى سته أشهر فى أسوان ومنطقة النوبة القديمة 1939
ـ أقام فى كوبنهاجن عشر سنوات ثم انتقل الى باريس عام 1967
المعارض الخاصة
– أقام أول معرض خاص لأعماله بالقاهرة 1941
– أقام معرضاً شاملاً لأعماله بأرض المعارض بالجزيرة 1956
– بلغ عدد معارضة 100 معرضاً
– أقام معرضاً لنماذج من إنتاجه خلال نصف قرن 1983
– معرض بالمتحف المصرى للفن الحديث 1994
– معرض عام 2009
المعارض الجماعية المحلية
– مهرجان تشكيلى سنوى بقاعة ( شاديكور ) بمصر الجديدة 2010 .
المعارض الجماعية الدولية
ـ شارك فى معرض مصر ـ فرنسا الذى أقيم باللوفر بباريس
ـ معارض بكونبهاجن ـ باريس
الزيارات الفنية
ـ كوبنهاجن ـ باريس معظم دول أوروبا
مقتنيات خاصة
– لدى الافراد بمصر والخارج
مقتنيات رسمية
– متحف الفن المصرى الحديث
لأعمال الفنية الهامة فى حياة الفنان
ـ لوحة الفلاحين ـ الحرية ـ المحبة ـ التسوية ـ الحرب ـ الهزيمة ـ الصمود
بيانات أخرى
hamed abdalla