الرئيسية | أرشيف | الفنان عبد الحليم رضوي

الفنان عبد الحليم رضوي

الحياة بين الفكر والخيال – رائد الفن التشكيلي بالمملكة
”عبد الحليم رضوي”’ هو رائد الفن التشكيلي في الجزيرة العربية
تجميع المادة : مها بستان
يعتبر الرضوي من رجال الفن في المملكة والعالم العربي وقد اكتسب سمعة عالمية واستطاع أن يواكب مسيرة الفن العالمي تأثر بالفنان الهولندي فان جوخ في بداية مشواره، ثم استطاع أن يكون لنفسه شخصية مستقلة .
فقد كانت للفنان عبد الحليم رضوي نظرة فنية تتمثل في البحث عن المسار المغناطيسي الجذاب بين قوتين متضادتين كتموجات فكرية مع الانفعالات النفسية التي تعمل عند الفنان في نقطة الأخذ والعطاء الفني
ولد في مكة المكرمة سنة 1939 م ودرس المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية ثم حصل على الجائزة الأولى بين المدارس الثانوية عام 1378هـ /1958م وحصل على التوجيهي العلمي ثم توجه إلى روما حيث حصل على ليسانس فنون الديكور الفني من أكاديمية الفنون الجميلة بها عام 1964م . ثم حصل على درجة البروفيسوراه من الأكاديمية العليا بمدريد عام 1979م ثم اصبح فنانا محترفا في الفن التشكيلي .
art.pub.sa/vb/showthread.php?t=532
تناول في أعماله العديد من الأساليب في بداية حياته الفنية حتى استقر أخيرا على أسلوبه الرمزي الخاص في نهاية السبعينات من القرن العشرين، ولكنه لم يكتف بالأسلوب بل كانت له فلسفته الخاصة التي تبعث الحياة في عناصر لوحاته ورموزه البسيطة. وفي هذا المقال التعريفي بمظاهر الطاقة الكامنة في أعمال عبد الحليم رضوي نود أن ننطلق في السطور التالية لنتعرف على بعض محركات الحيوية في أعماله المسطحة والمجسمة.
و في مقولة للدكتور طارق قزاز
لقد رسم الرضوي لوحاته بأسلوب رمزي تعبيري وتعددت المواضيع التي تطرق إليها في لوحاته فرسم رموز البيئة الشعبية في أحياء مكة المكرمة وجدة، ورسم الكعبة المشرفة والمسجد النبوي كرموز دينية، كما رسم من القرية والرقصات الشعبية وأحاط كل تلك العناصر والرموز بالزخارف التلقائية داخل دوائر تدور كدوامات حول رموز اللوحة، وقد تحكمت في جميع تلك الأعمال فلسفة الطاقة الكهرومغناطيسية الكامنة التي آمن بها عبد الحليم رضوي ودعا إليها في كل حديث كان يتحدث به عن أعماله الرمزية. يلخص الرضوي في كتابه ((الحياة بين الفكر والخيال)) فكرة الطاقة الكامنة عند الإنسان منذ بداية تكوينه وفي مراحل حياته المختلفة فهو كائن يتأثر بالتفاعلات الخارجية وعلاقة هذه التغيرات بالقلب والعقل من حيث الاستقبال والإرسال ومدى تأثيرها من حيث الأخذ والعطاء في الحياة.
عبد الحليم رضوي
نتج نتيجة لذلك مجموعة من القوى الحركية والانفعالية والإبداعية، فالعمل الفني من وجهة نظر الرضوي هو نتيجة تفاعل تلك القوى وتواجدها في محيط الفنان كشحنات انفعالية وتموجات فكرية كهرومغناطيسية تتردد على شكل دائري حول العقل فتناقض الفكر، وتحيط بالقلب فتؤدي إلى شعور الفنان بالألم أو الفرح فتكون هذه التفاعلات مصدر التعبير في العمل الفني من خلال الرموز التي تساعد على إفراغ الشحنات الساكنة لتصبح متحركة مع حركة الألوان والعناصر الشكلية. وإذا بحثنا عن هذه الفلسفة في أعمال الفنان عبد الحليم رضوي فإننا سوف نجدها بكل وضوح في معظم إنتاجه الفني منذ أواخر السبعينات وحتى قرب رحيله في آخر معرض أقامه. وتتجلى هذه الفلسفة في تنظيمات وحركية رموز اللوحة مع تموجات الطاقة التي حرص الرضوي على إظهارها من خلال الخطوط اللونية الدائرية حول رموزه التي شملت عناصر من البيئة في إشارات أولية ترددت مع اللون فكونت إشارات مركبة، وهي إشارات قد تكون بعيدة شيء ما عن الواقع المرئي، إلا أنها وفق فلسفة الطاقة الكامنة الخاصة بالرضوي تأثرت بالتموجات والشحنات وجعلت لهذه الإشارات دور خاص في التعبير عن الانفعالات.
وعندها يأتي دور المتلقي لأعمال الرضوي الذي من المفترض أن يتأثر بتلك التفاعلات من خلال الرؤية بالعين للخطوط والألوان والرموز، فتحدث حالة من الاتصال عن طريق الأعصاب كاستجابة لتفاعلات الطاقة الكهرومغناطيسية التي أرادها الرضوي أن تسري في جسد المتلقي فيدركها من خلال الإشارات الرمزية الأولية والمركبة التي تشكل بناء العمل الفني ككل.
و في مقولة للدكتور.محمد عبده يماني
يسعدني كثيرا وأنا أتابع مشواره الفني إنه ظل الانسان الرقيق المتواضع الذي عرفته في بداية حياته .
وكذلك يقول الدكتور.محمد سعيد فارسي .أمين مدينة جدة
كان عبد الحليم رضوي في بداياته من أبسط الفنانين وأكثرهم تعاونا إضافة لإلتزامه وسياسته ومقدرته الفائقة على التقاط الأفكار والتعبير عنها بأمانة ووعي كامل حسب الإمكانيات المادية
و يقول الناقد البرازيلى المشهور(ميريالا )
ان المشاعر الإنسانية لدى رضوى تتحول الى رموز فنية شاملة في الأداء والتفكير والفن الإسلامي مشهور من خلال السجاجيد والخزف المنقوش الملون ومن أعمال الفنان الهندسية الرائعة لا يستطيع الإنسان الغربي أن ينكر مدى أهمية دور الفنون العربية القديمة التي ساعدت في تطوير المفاهيم الجمالية والإنسانية الحديثة والذي ينكر هذا عليه ان يشاهد أعمال الفنان عبد الحليم رضوي حتى لا يضيع فرصة التعرف على الفنون العربية الأصيلة لنلتقي معا بين الدوار والصور والحركات والألوان التى لا حصر لها هي رمز الثقافة الإنسانية القديمة والحديثة معا .
حصل البروفيسور من الأكاديمية العليا بمدريد عام 1997م ليصبح فناناً محترفاً في الفن التشكيلي يجوب الأرض شرقها وغربها ،أهتم رضوي في أعماله بالسلام وكيفية الوصول إليه من خلال(الأطفال) وعلاقتهم بالفن الجميل، ولعل المشاركات والمعارض التي تبناها والتي كان أبطالها من الأطفال دليل على ذلك
وأحد أبرز مؤسسيه، أسهم طوال حياته في نقل الفن التشكيلي (الحجازي السعودي) إلى العالم، ونالت معارضه إعجاب الكثير من الفنانين العالميين والعرب وساعدت أعماله في تطوير المفاهيم الجمالية والإنسانية الحديثة.
يمتاز أسلوب عبد الحليم رضوي بالحركة والدوران المستمد من حركة ودوران الكون و المعتمر والحاج حول الكعبة كأحد الشعائر الدينية، بالإضافة إلى استلهام الرمز من المفردات التراثية الشعبية المحلية.
حيث بدأ بالفن الواقعي عندما أقام اول معرض له بمكة على شكل فراشات وطيور وزهور حسب المتبع ضمن نشاطات المعهد العلمي السعودي وبعد سفرة الى ايطاليا تأثر في بداية الأمر بالفنان الهولندي (فان جوخ ) حيث تأثر بالحركة والألوان الشرقية واللولبية الموجودة في اللوحة ومع مرور الزمن تحول لفنان رمزي تعبيري وبعدها استقلت شخصيته وأهتم بالتراث والتاريخ والعادات والتقاليد وحضارة المملكة العربية السعودية. وخاصة الفلكلور الشعبي لوجود الحركة والديناميكية المستمرة في أعماله مع إحتفاظه بالأسلوب الانطباعي الحركي وذلك بقصد عدم فقدان قيمة الموضوع الجوهري على سطح اللوحة وخاصة الرقصات الشعبية الخليجية
يُعرض للفنان عبد الحليم رضوي أكثر من 33 مجسماً جمالياً في مدينة جدة، وسبعة مجسمات في مدينة جامعة الملك سعود في الرياض، أيضاً له مجسمان في العاصمة الإسبانية مدريد، وآخر في العاصمة البرازيلية برازيليا. وقبل ان يتوفي بفترة أقام معرضة المائة بجدة.
67 عاماً قضاها في رحاب الفن باحثاً عن السمو والسلام والرقي والحب والتآلف بين الناس دون تمييز بين الجنسيات أو الألوان “كما يقول”. “ان الفنان خلال مسيرته لا يستطيع أن يحدد قيمته الفنية بل يترك الأعمال للمتذوقين محليا وفي الدول المتقدمة الفنان لا يحدد معيار فني بل يترك الرأي للآخرين من المتذوقين والنقاد هم الذين يضعون له المكانة الفنية ” هكذا قال عندما سُأل عن مكانته الفنية .
حوار مع البروفيسير
س1 ـ ما هو المبدأ الذي تسعى لتحقيقه ؟
ـ هو البحث عن عالم المغناطيس الجذاب بلقاء بين الحركة والشحنات الانفعالية وبين المشاعر وأفكار تطلع الإنسان الى السلام ،الحب ،التآلف ، الوحدة الإنسانية
س2 ـ ما هي أبرز القيم في حياة الفنان ؟
البحث عن السمو والسلام والرقي والحب والتآلف بين الناس دون تمييز بين الجنسيات أو الألوان .فيجب ان يكون الانسان سيد الموقف .
س3 ـ ما هو الهدف الأساسي في نظركم للفن ؟
ـ لابد ان يكون للفن هدف وموقف إنساني لمعالجة قضايا الإنسان من الحيرة والقلق والشعور بالوحدة وعدم الرضاء فقد أصبح الإنسان فريسة المصالح الشخصية والدعاية و أصبح لاغي يشبه الآلة حيث كان الفن كل شئ في الحياة ولكنه أصبح ليس له مردود حضاري ، يهتم بالجانب المادي بعيداً عن القيم أو زرع ابتسامة رضا على الشفاه القلقة الحائرة .
س4 ـ إلى أي مدرسة ينتمي البرفسور عبد الحليم رضوي ؟
ـ ليس من حق الفنان ان يقول أنتمي لمدرسة كذا و أسلوبي كذا لأن هذا دور الناقد الفني أما أنا أبحث في لوحات لا كمدرسة بل كحس بين الجاذبية ثم المضامين و الأبعاد و الألوان والحس و إذا كانت هناك تأثيرات فكرية أحولها الى حركات لولبية كاستعارة الى التموج الفكري وهذا نوع من الإجتهاد وعندما يكون النبض الإنساني حسي أي نوع من المشاعر أو نوع من الرؤيا الداخلية للإنسان أدخل الى النبض الحسي والتي هي الشحنات الانفعالية أستعين بها من خلال الالوان والضوء لإلقاء حس معين كحزن أو انتعاش أو حيرة أو قلق.
س5 ـ مر البرفسور بعدة تجارب ماذا توصل إليه وما هي اللوحة التي تلخص هذا المشوار الإبداعي ؟
ـ ان الفنان خلال مسيرته لا يستطيع أن يحدد قيمته الفنية بل يترك الأعمال للمتذوقين محليا وفي الدول المتقدمة الفنان لا يحدد معيار فني بل يترك الرأي للآخرين من المتذوقين والنقاد هم الذين يضعون له المكانة الفنية
البيانات الشخصية
الأسم عبد الحليم رضوي
تاريخ الميلاد عام1939
محل الميلاد مكة المكرمة
توفي عام2006
المراحل الدراسية
الليسانس في فنون الديكور من كلية الفنون الجميلة في روما عام 1964
ثم حصل على درجة البروفيسوراة من الاكاديميةالعليا بمدريد عام 1979
المؤلفات و الأنشطة الثقافية
قام بتأليف كتاب “الحياة بين الفكر والخيال” (1981)
قام بتأليف كتاب “قضايا معاصرة في الفن التشكيلي والفكر الاجتماعي والنفسي” (1986)، وشارك في التأليف أبو بكر باقادر وأكرم طاشكندي،
قام بإعداد كتاب “الرضوي في مشواره الفني”، وفيه بعض الآراء لآخرين حول أعماله ومسيرته الفنية.
ـ أقام متحفا للفن في منزله القديم في جدة
خارج المملكة في روما بصالة مارغوتيانا سنة 1382هـ
كما أقام الفنان (80) معرضا شخصيا في اغلب الدول الأوروبية مثل اسبانيا وفرنسا وايطاليا وسويسرا وبلجيكا وهولندا والسويد ولندن وأمريكا والبرازيل ونيويورك والدول الشرقية مثل اليابان و أندونيسيا وبعض الدول العربية مثل لبنان ومصر وتونس والمغرب وبعض الدول الخليجية مثل البحرين وقطر وغيرها.
شارك في فعاليات فكرة مفهوم التربية والفنون الجميلة في الكويت ثم اختير عضوا للجنة التحكيم في الكويت
أقام العديد من المعارض الشخصية والجماعية في داخل المملكة وقد قامت الصحافة المحلية بتغطية نشاطات فعاليات تلك المعارض وقد تم افتتاح تلك المعارض على أيدي بعض الأمراء والشخصيات البارزة في المملكة العربية السعودية
من أشهر المتاحف التى أقتنت أعمال الفنان الرضوي
متحف الفن الحديث في ابسيا باسبانيا
متحف الفن الحديث بالأردن
متحف الفن الحديث في ريوديجانيرو
متحف الفن الحديث في المغرب
متحف الفن الحديث الوطني في تونس
كير جاس في زيورخ
صالة الفن في سان ماركو في روما .