الرئيسية | فنون جميله | مخيم كابادوكيا السابع للفنون التشكيلية بتركيا

مخيم كابادوكيا السابع للفنون التشكيلية بتركيا

من داخل مخيم كابادوكيا للفنون التشكيلية بتركيا 2010

ارض الخيول معنى منطقة كبادوكيا قلب هضبة الأناضول بل قلب العالم بآسره فتشتهر كابادوكيا بطبيعتها الساحرة والمتشكلة من البراكين في شكل أهرام يمكن تشكيلها من الداخل بسهولة الى فنادق وبيوت وتم استغلال المنطقة الاستغلال الأمثل من قبل الحكومة التركية في السياحة فأعداد كبيرة تتوجه إليها عبر حركة الباصات والطائرات بشكل يومي وعلى

مدار الساعة من مختلف المدن التركية . وتشتهر المنطقة بالطيران بالبالونات الرائعة تنطلق في الصباح الباكر فتلون السماء لفترة من الوقت وكذلك توجد الفنادق بمختلف درجاتها والمحلات والمطاعم والنوادي والبازارات المنتشرة على جوانب الطرق الرئيسية وايضا تشتهر بصناعة الفخار والخزف بتشكيلات رائعة الجمال والألوان.

اجتمع خمسة وعشرون فنان من مناطق مختلفة من العالم في ملتقى وورشة للفنون التشكيلية وكما يسميها المنظمون مخيم الفن ينظمه السيد عبدالله سن و المالك لفندق كريل ايكي افي الموجود على إحدى المرتفعات الموجودة بالمدينة وبالتعاون مع السيدة غورهان مساعدته وهذا الحدث هو السابع حيث بداء المهرجان الأول في سنة 2004 بمشارك للفنانة الرائعة الصديقة هيلدا حياري والتي تركت انطباعا جميلا في نفوس المنظمين للحدث الفني بشخصيتها المرحة وأعمالها الجميلة والتي مازالت تزين جدران الفندق الذي يتم فيه فعاليات المخيم كل عام, وكذلك مشاركة من سوريا للفنان طلال معلا و من مصر للفنان جمال عبدالناصر والعديد من الفنانين من مختلف أنحاء العالم بأنماط مختلفة وأساليب متباينة تثري الذائقة البصرية وتزيد من الخبرة والتجربة الإنسانية للكل الفنانين فالجو الغالب على فعاليات الحدث عائلي والكل يشارك في خدمة إنجاحه ابتداء من المسئولين عن التنظيم والى الفنانين المشاركين وكذلك العاملين في الفندق .

تخلل العمل بالورشة الفنية عدة زيارات لمناطق في كابادوكيا الخلابة من مطاعم وفنادق في كهوف جبلية ووديان رائعة الجمال تمت زيارتها مشيا على الأقدام كوادي الحب والوادي الأبيض وفي معظم الأحيان كان التنقل بحافلة صغيرة كان السيد عبداله سن يقودها بنفسه فهو صاحب روح مرحة متواضع جدا يتعامل مع الجميع بنفس الخفة والليونة والحديث عنه لا يتم فهو شخصية غير تقليدية يعمل ويعاون حتى عمال المطبخ في مطعم الفندق بالتقطيع والتحضير للطعام أحيانا كثيرة.

في هذه السنة كان الحضور جميل ومتنوع من الأطراف الأربعة لعالم الرسم واتجاهاته فمن أمريكا كانت الفنانة الجميلة والمثقفة راشيل قادمة من مدينة شيكاغو بصحبة مواطنها الفنان دان صاحب الاهتمامات الدقيقة بالتفاصيل في العمل الفني والمتأثر بالفن الصيني في أعماله الفنية وذلك لأصوله الصينية ومن الأرجنتين كانت الفنانة الرائعة صاحبة الخبرة الكبيرة وأستاذة الفن في جامعة بيونس ايروس وصاحبة خبرة عميقة في التلوين وكان واضحا من الأعمال التي نفذتها في المخيم لوديان وسهول كابادوكيا الرائعة ومن منتصف العالم من مدينة لندن بالتحديد كانت فيليس دوبي الفنانة صاحبة اليد الكاميرا أي أن أعمالة تضاهي الكاميرا في النقل والتصوير الزيتي وقامت برسم الكثير من البورتريهات الرائعة لصاحب وعمال الفندق وكذلك للمناظر المطلة عليه. لطرق ملتوية تشق طريقها بصعوبة في جبال كابادوكيا والأحراش المتناثرة على خدود السهول المترامية الأطراف تحت سماء صافية ممتلئة بالمناطيد الملونة والتي غالبا ما تنطلق كل صباح باكر في حوالي الساعة السادسة.

من فرنسا مريم الجزائرية الفرنسية فنانة فيديو آرث ورسامة قامت بالعديد من الأعمال الجميلة ومن ايطاليا الفنانة صاحبة الحيوية والنشاط الكبير النحاتة دوناتيلا وشاركت بأعمال نحتية وتركيبات وعمل برفورمانس شارك فيه الكثير من الفنانين الحاضرين بعنوان رسالة إلى العالم كي يعيش بسلام وكان بصحبتها الفنان خفيف الظل كيم المقيم بايطاليا والكوري الجنسية .

عدد كبير من فنانين البلد المضيف وكلهم من ذو الخبرات الكبير والتجارب المهمة في المشهد التشكيلي التركي ومن أهمهم الفنان إكرام يمتلك قدرة كبير على سبر أغوار النفس البشرية وإنتاج منتج فني جميل وفريد متفرد ومتميز في فنه وطريقة حياته الخاصة أيضا ينتهج التجريد في معظم أعماله المنتجة وتنعكس طبيعة المنطقة الخلابة (كابادوكيا) وملامس الأسطح الحجرية في أجساد الكائنات التي تتشكل على سطوح لوحاته بالغة الجمال .

وكذلك الفنانين الأتراك: الفنانة ديدم والفنانة اسلي و الفنانة ايسون والفنانة واولغى والفنان محمد والفنان مراد كلهم من اسطنبول كانت لهم أعمال جيده وخصوصا الفنانة اسلي فكانت ترسم تلقائية جميلة واختيار متميز للألوان فرسوماتها تذكر بالفن الخام الذي كان الفنان الفرنسي جان دي بوفية يدعوا إليه في معظم أعماله.

كما شارك كل من عدنان بشير معيتيق من ليبيا وجلينا من كرواتيا واروين ماريا هافنر من النمسا وزهراء والوغا من تركيا أيضا ودرينا من بلغاريا.

نعود إلى دارينا من بلغاريا فنانة كالنسمة في سلوكها وشكلها وتعاملها مع الزملاء ولها قدرة هائلة في رسم الجسد بطريقة جميلة ومختلفة تعيش معظم الوقت في داخلها ممتلئة بالسكون عملها المرسوم كان لجسد امرأة بملمس الحجر في وضع نساء مودلياني وخلفية اللوحة جبال كابادوكيا بملمس جسد امرأة جميلة فهذه رؤية معكوسة للأشياء تثير العين والذاكرة .

وتغيب عدد من الفنانين الذين كن من المفترض أن يحضروا من بينهم أليسا من لبنان و اليو نيكول كلاس من أمريكا وانار من ادربيجان و اريس ديزل من المانيا وجانوس سباستيان من اسبانيا ومريانا فلكمان من الأرجنتين وكيم غولد سمت من استراليا .

عدنان بشير معيتيق

فنان تشكيلي من ليبيا

2010.07.01