خصخصة الفن التشكيلي


حينما نتحدث عن ظاهرة خصخصة الفن التشكيلى وما يدور ومانشهده على الساحة من عدد من الصالونات والبيناليهات ومسميات أخرى وهى فى واقع الأمر لاترتقى الا أن تكون معرض جماعى لاأكثر ولا أقل وهذا التقييم على مسئوليتى حتى وان تعددت الوجوه والأسماء والمواقع والمسميات ونجد تضاربا فى الآراء مابين مؤيد وما بين معارض وما بين مشككين فى النوايا والأهداف وهجوم على المنظمين من أطراف هم من خارج مصر حتى ولو كانوا مصريين واحجام عن التأييد ممن ينتمون للعمل الرسمى للدولة … وهذا التخبط اللذى يحدث ويوقع عددا من الفنانين المشاركين ومنهم فنانين كبار فى حرج وحيره مما يدور!

حينما أناقش البعض فى مداخلات يحجمون عن القراءة أو ابداء الرأى وهذا لا يليق وقد تعلمنا فى التنمية البشرية واعداد القاده بأنه حينما تكون هناك مشكله يجب أن نقف فى مركزها لرؤية كل ما يحيط بها من ملابسات لا أن نقف خارجها متفرجين او نتحدث بتهكم غير موضوعى ومسألة الفن التشكيلى المستقل والذى يجد دعما من جهات حكومية هى ليست طرفا فى الثقافة او الفنون؟ هذه نقطة!

النشاط الذى يقوم به البعض قد يكون بمقابل مادى للفنان المشارك وقد يكون مجانا؟! هذه نقطة ثانية.
كثير من الفنانين الذين لايجدون فرصتهم للعرض بفعاليات الوزارة يتجهون الى هذه التنظيمات فليس أمامه من بديل …..يظهر فى الجانب الآخر من البعض هجوما على مؤسسات الدولة الثقافية وقصور أجهزتها ؟ وهذه نقطة ثالثة .

والسؤال الذى يطرح نفسه ماذا نريد من الفنون التشكيلية لخدمة ثقافة هذا الوطن ؟ونحن أمام مؤسسات مترهله للفن التشكيلى غابت عنها بوصلة الواقع والمستقبل والأهداف … لذلك نجد هذا التراجع والتخبط والتشكيك …. وانا ممن عاصروا الثقافة فى عصر ثروت عكاشة حينما طرح سؤالا هاما …ماذا نريد من الثقافة لنبنى وطنا متميزا له شخصيته وكيانه الفكرى والثقافى فى محبطه الأقليمى والدولى وخاصة اننا فى مصر التى هى قمة الأبداع والثقافة الناعمة على كل المستويات …ان مبدعيننا فى الفنون التشكيلية والذين ينتشرون فى ارجاء مصر فى حاجة لمن ينقب عنهم ويكتشفهم مثل ما انتهجت خطط ثروت عكاشه … ثم يأتى كيف يكون لمصر نتاج قومى لكبار مبدعيها وفنانيها يمثلونها فى المحافل الدولية … بعيدا عن الشللية والمجاملات، وكم أحزننى فى احدى السنوات ان أرى فى بينالى الشارقة الدولى ضعف المشاركات الرسمية لمصر وتميز المشاركات الفردية لفنانين مصريين وحصدهم لجوائز المهرجان … يتبقى نقطة أخيرة للقائمين على اتخاذ القرارات والتنظير والتنظيم فى الشأن الخاص بالفنون التشكيلية واللذين يصل بهم الأمر ان ينصبوا أنفسهم سيفا على رقبة فنان هو يبدع وبعمل ولكل خصوصيته وتجربته ويتناسى هؤلاء أن المتلقى له رأى وأن أثر الفنان فى المتلقين هو الأساس فكيف تقوم أجهزة وزارة الثقافة هذه المعضلة لتحدث توازنا بدون تحيز؟
اعلم بان ما كتبت حيزعل ناس كتير منى ولكم الحرية فى عدم الرد ولكننى هكذا أنا ولا استطيع السكوت على ما الحظه من خلل حادث …واعتذرلكم عن الأطالة ولو أن للحديث بقية .
محمد فؤاد الشاذلي