الرئيسية | فنون جميله | المدارس الفنية التشكيلية بين التموضع و التجاوز

المدارس الفنية التشكيلية بين التموضع و التجاوز

د. سامي يوسف جركس

ظلت المدارس الفنية القديمة تنظر إلى الرسم أو الرسم التصويري على انه مادة دراسية تعلم لذاتها. و أهملت كثيرا النواحي الجمالية و علاقتها بالفرد ’ و علاقة الفرد بالمجتمع الذي تربطه بها عوامل متعددة من النسب و الجوار و التعايش ووحدة المصير و الانتماء إلى الواقع الحالي . و للتعبير عنه اتخذت من الإشارات و الحركات و الرموز و الأشكال المحيطة وسائل لتحقيق هذا التعبير . ولقد أصبحت فيما بعد تعرف بالمناهج الفنية ، وقد ترتب عن هذه المناهج الدراسية الكثير من الملاحظات و اعتمد بعضها كطرائق تدريس و بعضها الآخر لتحديد الغاية من الرسم و الفنون التشكيلية .

فمن تلك الملاحظات في المناهج نشأت أساليب فنية عديدة ما لبثت أن تحولت إلى مدارس تعبر عن الوضع الاجتماعي و السياسي و الثقافي ، و ربما إلى تحول من القيود الفنية السالفة لاستخراج أنماط جديدة مستحدثة . فقلة إدراك جوانب هذا التطور أدى بالبعـض من الرسامين إلى أن يستظهروا أساليب مختلفة لا تتفق مع الدراسات الأكاديمية الواجب اتباعها ، كأصول فنية لتتفرع منها بعد ذلك الدراسات الأخرى في ميدان التطبيقات العملية و النظرية على بساط المعرفة لتكون الإنجازات التطبيقية على أسس ثابتة بشمولية مطلقة و بتسلسل الأسلوب الواعي للمحسوسات و علم الجمال .

الجدير بالذكر ان عالم الفن رائع جذاب .. حينما يكون في موقع الإلقاء للتعريف عنه، ولكن علينا ان لا نثقل على التلامذة بمصطلحات كثيرة ومتنوعة و مختلفة كي لا ينعكس مفهوم الغاية من دراسة الفنون التشكيلية و ينفر التلامذة من درس الموضوعات الفنية بجدية ، خاصة و أن الأستاذ المعلم يعتبر بنظرهم مقياس للمعايير الفنية و الجمالية.
من المقنع أن ننظر إلى الفنون التشكيلية كافة و خاصة الرسم على أنه وسيلة تفيد الإنسان مع جماعته من الجنس البشري ولا يمكنه الاستغناء عن وسيلة الاستفادة فيما بينهم في فهم النواحي الجمالية في المجتمعات العامة و الخاصة في المضامير الثقافية، والاجتماعية ، و السياسية على أنها أداة تمكن الفرد من الاتصال بغيره و التفاهم معه، وأنها وسيلة اجتماعية للتفاهم بين مجتمعه الخاص الفردي ، و المجتمعات الأخرى .

يجب صياغة منهجية مستحدثة كالأدوات التطبيقية و التكنولوجيات المتطورة ، على ان أساسها يكمن في أهميتها الوظيفية في الحياة العامة , كونها مبعث لحياة الفنون التشكيلية لإحياء الوظائف الاجتماعية في الحياة الإنسانية و أداة في مواجهة الكثير من المواقف الحيوية بين أفراد المجتمع الواحد .

فالناس ينتمون على وجه التقريب إلى فئتين .

1 ــ فنانون يميلون إلى الفلسفة .
2 ــ فلاسفة يتذوقون الفن .

و الناقد الجمالي قادر على التفرقة كما أنه قادر على أن يذكر لنا ما الذي خدع الناس و دفعهم إلى الاعتقاد بأنه فن ..هذا هو نقد الفن , و هو عمل مشروع في ذاته وله قيمة وله حصانة تحول دون ذكر أي اهراء ، إلا انه ليس ضمانا و لهذا السبب تتنازع الاتجاهات النظرية و قد تتعرض إلى البطلان بسبب ضعفها في الارتكاز إلى الوقائع .

يميل الفلاسفة النقاد إلى التخلص من هذه المشكلة بقولهم ” إنني لا ادعي أنني ناقد و هذا الكلام لا غبار عليه في حالة الناقد إلا أنه لا يفي بالغرض في حالة الفيلسوف و بالتأكيد عند تحديد ماهية الفن و يجعل الفنانين مقبولين في نظر العقل الأكاديمي لأنهم لا يستطيعون أن يستخدموا سوى المعيار الصوري حتى بات علينا السؤال متى تبين لنا انتقال البحث النظري عند الناقد إلي نقد فني ؟؟ على أن البحث الفني بخصائصه الهروبي و الانعزالي في علم الجمال الأكاديمي لا يخلو من الفائدة بالرغم من مظهره السلبي ، وبعد ظهور فئة ثالثة من النقاد المفكرين وهي تتألف من الشعراء و الصحافيين و النظريين الذين شغلوا أنفسهم بتعلم الفلسفة أو علم النفس أو كليهما .

أما من حيث اعتبار الفن كطريق للمعرفة ، فله واقعه الخاص ، ولديه بالضرورة علاقات سياسية و دينية مع سائر الطرائق المتعلقة به كطريقة تفاعلية متميزة و يساهم في الطريقة المنهجية المتعلقة بالتوافق الوظيفي و التي نسميها ثقافة، فلا بد من وجود تمايز بين التخطيط و التنفيذ في بعض الأعمال الفنية مثال: ” نجح الفنان “فان غوغ” نجاحا فائقا في عرض هذه النقطة فهو يقول في رسالة من رسائله “لسيرية Serret” .. (إنني لا ابغي الدقة بالمعنى الأكاديمي , إنني أرى الأشكال التي رسمها ” مايكل أنجلو” رائعة بالرغم من أن الأقدام قد ظهرت بقصد بالغة الطول ، كما ظهرت الأرداف و الأفخاذ بالغة الضخامة . فالرسامون الحقيقيون لا ينمقون الأشياء مثلما هي في الأصل ، بل يظهرونها كما يشعرون بها .* Letters جمعها ” فيلي بارت philippart (1937) ص 128

إن نقد ” فان غوغ ” ” لمايكل انجلو ” دليل حسي على إن أسمى نقد جمالي قد يتناول عملا فنيا يكون عبر فنان متمرس قادر على تذوق أحاسيس الغير و تقدير النتاج الفني ، و يحاول الفنانون النقاد الجادون هذه الأيام تجاوز هذا التقدير كونهم يصادفون مشقة جمة في ذلك . و الناقد التقليدي الذي وقع في أسر هذه النزعة و جعل أعمال الفنانين عملية محاكاة بحتة ، ينمق الكلمات و المفردات و التعابير ليوهمنا بالتكثيف الاحترافي من زاوية الانتقاء التمثيلي . و يتكلم بعض النقاد عن الانتقاء و كأنه جانب جوهري في عمل الفنان , فالفنان يرسم ما يرى و يعبر عما يشعر و يفصح عما يصادفه في تجربته بغير إخفاء لشيء أو تحويره , و التكلم عن الانتقاء عند بعض النقاد ليس نظرية الفن الحق من المرتبة الأولى بل هو من نظرية الفن التمثيلي و من المرتبة الثانية .

فان ما ينجزه الفنان من أعمال هو جزء منها من جوهره بوجه خاص وانه ليس إراديا أو واعيا، إن أعماله تعمل في المناطق السفلى الخفية من جوهريته لا تشعر بها المناطق العليا من هذا الجوهر أو تسمح بظهورها ، هذه النظرية شائعة بين الفنانين . و بهذه الحالة هل يستطيع الناقد المتمرس إدراك النواحي الاحترافية في سيرورة الفنان لتعظيم قدرته الانجازية ..؟ و هل يخترع جملة جمل لتفسير نتاجه ..؟ فلو أجتمع الأطباء النفسانيون و النقاد الدارسون في علم الجمال و العلوم التخصصية لأدراك جزء بسيط من حقيقة السيرورة لدى الفنان لتفسير طريقة إنشاء الأعمال الفنية ، لتناسوا النظريات بالتساؤل هل نحن في الواقع على علم بنوع الإنجاز الذي يطرحه الفنان من خلال أعماله و التي تخضع لإرادة الفاعل و توجيهه ؟! و إذا اعتمدنا في حكمنا على ما نشره “فرويد” عن ” ليوناردو دافنشي ” أو ما نشره ” بونج” عن “جوته” في كتاب (The psychology of the unconscious ) ص 35 . لصح اعتبار المحللين النفسيين عاجزين بصورة ملحوظة على الاطلاع على مهمة النقد . كتاب ( ( Principles of Literary criticism ص 20\30 .

خطاب ” ديكارت ” 28 حزيران سنة 1643 إلى الأميرة “اليزابيث ” .. يقول .. ” فالمشاعر التي ينقلها الفنان التشكيلي ليست المشاعر التي ينقلها الأديب أو المسرحي أو الموسيقي أو الشاعر أو الراقص .. أنها اللغة التي تتعلق بعلاقات الأشكال بعضها ببعض كالقصائد المرسومة و الألوان الراقصة و بدون هذه المشاعر التي تحملها الأشكال لا يحقق الفنان فنا ). لذا لا بد أن نسلم بأن الحقيقة الفنية هي في ذات الفنان لأن الذات هي التي تمثل مشاعر الفنان و وجدانه و أحاسيسه و فكره و فلسفته و باطنه ، فالموضوع يرى من خلال وجدان الفنان .. لنرى بعدها ما عند النقاد من تماثل بالأحاسيس لندرك لذة المقارنة ..

بين عمل الفنان التشكيلي و عمل الناقد

النقد عملية إبداعية قائمة بذاتها و فن كسائر الفنون الجميلة فيه الإجادة و فيه الإسفاف و فيه ما بين الاثنين و كل إنسان ناقد بطبعه و نقده رهن ثقافته الفنية و النقد مادته العمل الفني , ولا يكون الناقد خبيرا مختصا ما لم يرجع إلى أصول الفن و مدارسه ليرتشف منه الصياغة الأسلوبية و الأحاسيس بالجمال و الذوق الرفيع و الرؤية السديدة .. لقد غاب النقاد المبدعون عن الساحة التشكيلية لسبب أو لآخر و حل مكانهم الطارئون على النقد . و اكتفى أكثر الفنانين في جلساتهم المغلقة بالتهكم على ما يصدر من خواطر نقدية بطريقة سلبية تنم عن عدم قدرتهم على تنظير أعمالهم و مناقشة الآراء التي تصدت لنتاجهم مثلا : ضبابية الرموز الكلامية تعبير يتعب القارئ .. و ليس غموض التعبير و تعقيده فلسفة نقدية عميقة.. بل ستارا لإخفاء فقر الفكرة و ضعف الأسلوب .

يقول الأديب ” اندريه غيد ” : ( ان ما يسمى الآن بالنقد الفني لهو من أشد فنون الأدب عرضة للإذلال و يندر بين الكتاب من تسنى لهم التوفيق فيه لأنهم في هذا الصدد يغامرون باقتحام ميدان ليس في حقيقة الأمر ميدانا من ميادينهم).

قال الفنان ” ادغار ديجا “: ( ان رجال الأدب يشرحون الفنون دون فهمها ) .

ويرى “جون ديوي” : ( ان لم تتوفر للناقد حساسية طبيعية تقترن بتعلق شديد ببعض الموضوعات , فأنه مهما كان من سعة عمله سيظل باردا جامدا لا يكاد يقوى على النفاذ الى قلب العمل الفني .. و معنى هذا أنه لن يكون الا غريبا عن الساحة التشكيلية لا يملك سوى أن يقف خارج ذلك العمل ).
هناك نخبة نادرة من الأدباء و الشعراء الذين أثبتوا جدارتهم في النقد الفني بعد مصاحبتهم للفنانين و ملازمتهم لهم و معايشتهم لأجوائهم و تجاربهم، منهم:

¨ “جون كوكتو”
¨ “فرنسوا موريال”
¨ ” اندريه موروا”
¨ “بول فاليري”
¨ “غيوم أبولونير”
¨ “أندريه مالرو”

و هناك عزلة تكاد تكون تامة بين الفنانين و الأدباء في الشرق و هذا السبب يعود الى فقدان النقاد الفنيين .. و يطل علينا بين الحين و الآخر فنانون يحاولون النقد ، و إذا وجد فرد يمارس عمليتين : الإنتاج الفني و النقد معا .. فسيكون نقده تفسيرا و تقويما و توجيها لضرب معين من الفن .

يقول الناقد الفني ” ليونللو فينتوري” ان أمثال هؤلاء النقاد لا يسعهم إلا اتخاذ طريقتهم في العمل الفني مقياسا لتكوين الأحكام .

ليس من الموضوعية أن يمارس الرسام أو النحات عمله الفني و نقده في آن واحد .. عندئذ يكون تفسيرا لعمله الفني و تبشيرا بآرائه . فمثلا : تطرق ” بيكاسو” و “جياكوميتي” كل واحد منهما للآخر في تعليق فني ، حين يختلفان في المذهب و الأسلوب بعجز الواحد عن فهم الآخر . إن كل تيار فني لا بد أن يهدأ فيكتسحه تيار فني آخر تلك هي سنة الفنون التبدل ، و التطور، الابتكار .

فالنقد الفني ظهر منذ أن نظر “نرسيس” في صفحة الماء ، فشاهد صورته الجميلة منعكسة فيه فعشقها و أنصرف يتأمل فيها حتى طال به الحنين و تحول إلى زهرة نرجسس رمزا للذوق الرفيع و مظهرا جماليا رائعا. فلوحة الفنان كالصورة الباطنية يعكسها الناقد برؤية الأحاسيس و ما انطوت عليها النفس الإنسانية في أصولها الأولى و الشعور بالجمال .. تنحط بانحطاطها .. و ترتقي برقيها . فأن أغلبية الفنانين متفقون على أن للعمل الفني دلالة و هي التعبير عن انفعال الفنان غير الانفعالات العادية لدى الناس .. فانفعال الفنان صفة منفردة تنتج عن تركيبات خاصة للألوان و الخطوط و العناصر التي تترك مسافات معينة من الشكل البصري . فهو يبتكر رؤية بنائية لبيئته الطبيعية . ان الفن مفهوم مفتوح و منه تنشأ أحوال و أشكال جديدة و حركات و تيارات جديدة أيضا .

الفنون التشكيلية مرتبطة بثقافة الفنان المتمرس في الحياة التشكيلية .

فالثقافة Culture : إحدى دواعي الإبداع تتمثل في حاجتنا بأننا ضروريون . بالإضافة إلى العالم , الثقافة هي سيرورة داخل الإنسان لإضافة بعد جديد و منظور جديد للعالم نجسده عن طريق وسيط مستندين إلى التخيل . فهي توقظنا من الرتابة فبواسطتها ندرك المعطيات من أفكار بين الشكل و المحتوى و بين الصورة و المادة و بين السيرورة و العقل و بين التاريخ و القيم و الثقافة ترتبط بالأخلاق من ناحية القيمة فهي فوق المدارس و الجامعات و المذاهب و التيارات الفكرية و الثقافية تعمل على مبدأ لا ، لا الحرية و القانون بطريقتين :

ـــ طريقة التموضع
ـــ طريقة التجاوز .

أسلوب التموضع : اعني به إبراز مدرسة من المدارس التشكيلية .
أسلوب التجــاوز : و اقصد به تجاوز كافة المدارس التشكيلية .

فإلى كل من قرأت له كلمة .. أو شاهدت له رسما .. أقول لا بد من أسلوب التموضع لكافة المدارس و التيارات الفكرية التشكيلية في الدراسات الأكاديمية النظرية و التطبيقية ضمن الأصول الثقافية الواجب اتباعها بحسب العلوم التخصصية قبل التجاوز.. فلا يجوز التجاوز قبل التموضع . و بعدها يصبح أسلوب التجاوز قابلا للنقاش بين الدارسين . أو كما يصح أن يقال .

ارتأينا في بحثنا هذا أن نسلط الضوء على أهم المدارس الفنية التشكيلية بشكل وجيز ذاكرين أهم روادها بالإضافة إلى أبرز لوحاتهم دون أن نعرض هذه اللوحات و لم يحدث ذلك سهوا أو عفو الخاطر ، بل إنما هدفنا من ورائه أن نشرك القراء في العمل الميداني و ليكون لهم دور فعال في البحث و التنقيب إذ أننا نطمح إلى أبعد من عرض بحث .. إننا نسعى لتعزيز دور المثقف في متابعة و تكملة كل ما يتعلق بشؤون المدارس الفنية و الارتقاء من المنظور النظري إلى المنظور العملي التطبيقي .

المدارس الفنية التشكيلية

الواقعيـة البدائيـة : Primitive- Realism (ما قبل الكلاسيكية ) .

مدرسة تعنى بتصوير الواقع المادي كما يجري تصوره في زمن محدد .. فالإنسان البدائي لا يرسم كما يرى بل كما يجب أن تكون عليه الأشياء ، معتمدا على معرفته بالعالم.

التماثل :Symmetry

يتضح بصفة خاصة في فن التصوير حيث تتم محاكاة الجانب الأيمن للوجوه بتماثل للجانب الأيسر . و في الفن البدائي يوجد التماثل في الزخارف و تصفيف الشعر و الأواني و يقوم على النظام و الترتيب و التناسب ، و التماثل يحدث جمالا لأنه يكشف عن التنسيق و الترتيب .

الكـلاسيكيـة : Classicism

مدرسة تعنى بأسلوب شكل التعبير و قواعد و قناعات فنية رسخت لدى الفنانين القدماء اللذين أخذوا و درسوا الفنون من خلال آثار المبدعين السابقين لهم . ولا يمكن معرفة ما هو كلاسيكي إلا في الإطار التاريخي وأحيانا يطلق تعبير الكلاسيكية على إبداع الفنانين اليونان و الرومان.

النهـضـة : Renaissance

المدرسة النهضاوية وتعنى إحياء التراث الكلاسيكي , ويقال عصر النهضة ، ويطلق على حقبة تاريخية عقب العصور الوسطى في أواخر القرن الرابع عشر, و استمرت هذه الحقبة في القرنين الخامس عشر و السادس عشر، وتتميز المدرسة النهضاوية بإيمان بالعقل و القيم الإنسانية و التحضر و التقدم و الإبداع و التجدد في الفكر كمقومات الرؤى الفنية لاستلهام الأعمال ذات المواضيع المثيرة التي أعطت المشاهد الدهشة و للفنان العظمة .

التـنويـر : Enlightenment

المدرسة التنويرية لها اتجاه فني ذات نظرة مستنيرة تحاول التخلص من القيم الجمالية و الفنية القديمة البالية, انطلقت في أوروبا ما بين 1660 و 1770 و اعتبرت دراسة الفنون طريقا إلى محبة الخالق .

الـتـراث (التقـليديـة ): Heritage (Tradition)

المدرسة التراثية و تدعى المدرسة التقليدية ، تعنى ببراعة الفنان في استغلال التراث لإضافة بعد جديد يكون هو أيضا تراثا جديدا ويشمل التراث القناعات الأدبية و الفنية و الثقافة و اللغة ، فهو الماضي الموروث الذي يؤثر في الإبداع .

الكـلاسيكيـة الجديـدة : Neo- classicism

المدرسة الكلاسيكية الجديدة ظهرت في فترة 1660 إلى 1780، تؤمن بالعقل و الحكم و تحافظ على النظام و التوازن في الرسم و التصوير و النحت ، دعت إلى البساطة و أصبحت بعدها تدعو ضد الطرق الانفعالية و العاطفية و امتدت هذه الحركة لتشمل فنون العمارة في الفترة 1750-1850واصبحت هي الأسلوب السائد في روسيا إلى أميركا من ” سنت بطرس برج ” إلى ” فرجينيا ” .

التأثيريـة أو (الانطباعيـة): Impressionism

المدرسة التأثيرية أو الانطباعية تهتم بتحرير الرؤية الفنية للطبيعة بعد كشف الأساس العلمي لطبيعة الضوء على يد ” نيوتن ” وتبين الحقيقة الفنية على أسس ضوئية أدت إلى التغير و التحول بالألوان لدى الكثير من الفنانين بمواضيع لوحاتهم . ولهذا ثارت التأثيرية أو الانطباعية على النزعة الأكاديمية التي تهتم بنقل الانطباعات من خلال الرؤية الذاتية . ظهرت هذه الحركة في سنة 1860 و تعتمد على نقل انطباعات الفنان بأسلوب لوني خاص و جديد.

اسم الفنـان اسم اللوحـة ..
1. كلود مونيه – كاتدرائية روبن
2. بول سيزان – تفاح و برتقال
3. فان جوخ – حذاء خشبي
4. بول غوغان – فيروماتي (التائهة)
5. جورج سوراه – امرأة جالسة
6. لوترك تولوز – دكتور تابي
7. ادجار ديجا – راقصات في احتفال
8. أوجست رنوار فينس – (تفصيل)

الانطباعيـة الجديـدة :Neo-Impressionism

مدرسة فرنسية في فن الرسم و التصوير، طورت الانطباعية متأثرة بالنظرة العلمية عند ” جورج سورا ” لدراسته عن ” الطيف اللوني ” وقد أرجح الطيف إلى الوحدات من اللون النقي ثم أرجح هذه الوحدات إلى نقاط صغيرة ثم طرح هذا المصطلح الناقد ” فلكس فينون ” عام 1886 وهذا المذهب يظهر تعاطفا مع الفوضوية وقد تأثر بها الفنان ” فان جوخ ” في أواخر حياته .

الوحشيـة : Fauvism

مذهب في الفن ازدهر في ” باريس ” و أصبح مدرسة(1905_1908)على رأسه ” هنري ما تيس ” المعروف بالفنان الوحشي وتعتمد هذه المدرسة على الألوان الصاخبة و البسيطة التنفيذ المليئة بالطاقة والذي أطلق عليه مصطلح الضواري (الوحشي) و المقصود بها الألوان الصاخبة بالتعريف الوصفي هو الناقد ” لوي فوكسل ” بعد أن شاهد بعض لوحات عدد معين من الفنانين .. امتازت أعمالهم بتحطيم المنظور و تسطيح الشخصيات ذات التأثيرات اللونية الضوئية الساطعة .

اسم الفـنان اسم اللوحـة..
1. هنري ماتيس – حوار
2. جورج رووه – المهرج
3. أندريا ديران – منظر الشجرة الزرقاء
4. ألبرت ماركيه 14- يوليو في الهافر
5. راؤل دوفي – الفرسان
6. فلامنك – منظر

التكعيبـية: Cubism

المدرسة التكعيبية هي في الأصل حركة فنية ثورية ، قادها ” بيكاسو ” و ” براك ” مقوماتها تسجيل ما تراه العين و إظهار جوهر الأشياء عن طريق الأشكال الأسلوبية و الرموز بإظهار واجهات مختلفة لشيء في بعد واحد، وقد وضع كل جانب بجوار الآخر مع تكرار للأشكال و اللجوء إلى لغة الإشارات و العلامات البصرية و بمعنى آخر ” تكسير صور المجتمع و إعادة تركيبها من جديد بأسلوب يتميز بشكله العام بالهندسي .

اسم الفنـان اسم اللوحـة..
1. بابلو بيكاسو – جورنيكا
2. جورج براك – امرأة و مندوبين
3. جوان جرى – الإفطار
4. فرنان ليجيه – الباخرة

المستقبليـة :Futurism

مدرسة فنية ظهرت في أوائل القرن العشرين , تريد التنصل تماما من التراث بحثا عن أشكال جديدة و موضوعات جديدة تماشيا مع العصر الآلي ، و هي ثورة تجديد حتى على التكعيبية للتعبير عن روح العصر الممتزجة بالحركة البصرية و السرعة في التنفيذ.

اسم الفـنان اسم اللوحـة..
1. جينو سفريني – قطارات الجرحى
2. مارسيل دو شامب – طريق العذارى الى الزواج
3. امبرتو بوكشيوني – أشكال فريدة في الفراغ

المستقبلـية التكعيبـية : Cube – Futurism

مدرسة ظهرت في روسيا ، مجلوبة من فرنسا و إيطاليا في أوائل القرن العشرين دعت إلى إلغاء التقاليد و الأساليب المتعارف عليها بالأكاديميات الفنية، اهتموا بالتصوير و الرسم على حساب الإحساس الذاتي للفنان و مزج المدرسة المستقبلية بالتكعيبية .

الصفائية :Purism

حركة جمالية طرحها” أميديه أوزنفانت” و المهندس ط لوكوربوزبية ” عام 1918 بهدف إعادة بناء التكعيبية و تستهدف التمسك بعرض الأشياء و الأشكال على نحو متميز وواضح على أساس من التكوين المنطقي .

التعبيريـة : Expressionism

المدرسة ” التعبيرية ” هي الطريقة التي يجسد بها الفنان أفكاره و مشاعره بشكل فني , ترى هذه المدرسة أن الفن كله ينتمي بين الحدس و التعبير .. يحاول الفنان من خلال عمله أن يعبر عن عاطفة معينة , و أطلق هذا الاسم على الأعمال الفنية بين (1910-1925) . و تقوم ” التعبيرية ” على مذهب المنفعة العامة و تركز على الفعل و صرخة الإنسان ضد البيئة , و هي الإفصاح عن المشاعر بلغة تلقائية دون التقيد بالتعليمات المدرسية و الأكاديمية و تتميز بالانفعال الإنساني .

اسم الفـنان اسم اللوحـة..
1. ماكس بكمان صورة وجه زرقاء
2. موريس أوتريللو مونمارتر
3. الكس فون جولنسكي وجه
4. ارنست كرشنر امرأتان و حوض للغسيل
5. ماري لورنس ابولونير و اصدقاؤه
6. شيم سوتين بروفيل
7. اميل نولد أصدقاء
8. أوسكار كوكشكا هيروارت واردن
9. مارينو ماريني الفارس
10 اميدو مودلياني رأس
11. جورج أستيل أليس تستمع للموسيقى

الدوامـة : Vortices

مدرسة تعتمد على نظريات جديدة في الطاقة و الشكل ، و لها دوافع عاطفية تستهدف ترك الحرية للكتل و الخطوط و تنظيم الأسطح مع الإيمان بالنزعة ” الوحشية ” وارتباطها ” بالتكعيبية ” و” المستقبلية ” . بدأت حوالي عام 1912 في ” إنجلترا ” على يد الفنانان ” وندهام لويس ” و ” هنري جوديه برزسكا ” و فقدت هذه المدرسة كيانها بعد العام 1920 .

التكوينيـة:Constructional

مدرسة فنية ظهرت في روسيا في أوائل 1920 تعتمد على الرؤية ” التكعيبية ” ذات ثلاثة أبعاد ، والمدرسة ” التكوينية ” في مراحلها الأولى امتزجت بالفن الحركي ثم بالمطالب الاجتماعية الجديدة و اهتمت بالفراغ و الإيقاع و عرفت أيضا باسم ” البنائية “.

الرمزيـة: Symbolism

مدرسة فنية تعنى بالتعبير عن الأفكار و العواطف لا بوصفها المباشر بل بالإيحاء بهاو إعادة تركيبها بالذهن من خلال الرموز غير مشروحة و الموضوع يظهر عن طريق الإيحاء به و تحول بعدها إلى أسلوب لإيجاد بديل عن شيء آخر و الرمز يضم صورة تتحول إلى لغة ” رمزية” .

التركيبيـة: Inditing

مدرسة تعنى بتجميع لقطات صورية تتصف بإرشاد المشاهد لرؤية مواضيع متسلسلة للوحة الواحدة ، تعتمد هذه المدرسة على طريقة التناقض و التوازي في المدرسة ” الرمزية” . وبتعريف وجيز إظهار رسم ” سينوغرافي ” كما لو أن المشاهد يتفرج إلى شرائح تصويرية أو مسرحية .

الدادائيـة: Dadaism

مدرسة فنية تهاجم جميع الأشكال التقليدية للفنون و تدعى Anti-dada و مصطلح الدادا Dada طرح عام 1916 ليدل على رد فعل ضد وحشية الحرب و تستهدف تدمير الفن مع المجتمع البرجوازي فهي ليست ضد الفن عامة بل ضد سؤ استخدامه و هي ضد المجتمع اللاإنساني. و أخذت من المستقبلية و الاعتماد على التجريب . و تهتم بالحرية المطلقة و تقف ضد القواعد و المثل و التقاليد و شعارها الأساسي (لا شيء) . هذه المدرسة تضم فنانين من فرنسا أمثال ” تريستان تزار ” و ” مارسيل جانكو ” ” هانز أّرب ” و “ريتشارد هوبلسنيك “من ألمانيا . التقوا في ” القاهرة ” و أسسوا مجتمعا ترفيهيا ذات أنشطة فنية مختلفة دعوها.. بالدادا Dada تعني ” الحصان الدمية ” (اللعبة) . وتقلصت هذه الحركة في العشرينات و حل محلها مذهب ” السريالية ” ” Surrealism ” .

اسم الفـنان اسم اللوحـة..
1. فرنسيس بيكابيا رقصة

السرياليـة : Surrealism

مدرسة نشأت في فرنسا سنة 1920 وتعد تطويرا ” للدادائية ” و تستهدف إظهار الجوانب اللاشعورية في الإنسان على ان يسير العمل الفني في خط معاكس للمنطق, و الفن ” السريالي عامة ” هو كشف اللاشعور في النفس , و ترى أن الظواهر البصرية الخارجية لا تشكل سوى خمس الحقيقة و الأربع الأخماس الباقية كـامنة في اللاشعور و أحلام اليقظة و هذه الطروحات ساعد في طرحها الناقد ” أندريه بريتون ” . فأكثر الفنانين ” السرياليين و على رأسهم ” سلفادور دالي ” اخترعوا و ابتكروا الرموز تفسير للأفكار و اعتمدوا على التلقائية و الصدفة و الخواطر العابرة .

اسم الفـنان اسم اللوحـة..
1. سلفادور دالي الزرافة المحترقة
2. ايفي تانجي تكاثر الاقواس
3. بيتر بلوم المدينة الخالدة
4. مان راي رموز
5. رينيه ماجريت النصر
6. فيكتور برونر انعكاسات القمر
7. مارك شجال عناق خاص
8. جيورجيو دى شيركو تكوين
9. جوان ميرو امرأة
10. ماكس ارنست يوكليد
11. البرتو جياكومتي الكلب

التلصيـق : Collage

مدرسة تعنى بنوع من الفن يعتمد على تجميع خليط من العناصر لتشكيل صورة لموضوع يراد إبرازه بطريقة الاستعانة بأنواع من الاصماغ للتلصيق, آمنت به المدرسة ” المستقبلية ” تحت تأثير المدرسة ” السريالية “.

التوفيقيـة : Syncretism

مدرسة فنية مذهبها فيه درجة أكبر أو أقل من ” التجريد ” و خاصة “الهندسي ” منه, روج له الفنان الروسي ” كـاسيمير مالفيتـش ” الذي توفي عام 1935 ولقد شن حملة ضد ” الفن الخالص ” و هذا المذهب ينتمي الى ” الشكلية “.

الشكلـية : Formalism

مدرسة لها صفة عامة لكل الأعمال الفنية تعتمد على ” التقنيات ” كأداة للفن وترى أن تفكك الواقع هو الموضوع الرئيسي في الفن و إدراك الصعوبة هو جزء من التجربة الجمالية .

التجريبـية : Experimentalism

مدرسة فنية أطلق عليها هذه التسمية الفنان ” اّسجار جورن “. فهي نزعة في الأعمال الفنية ، تثور على التقاليد و القناعات في التراث بحثا عن التعبير وعن طرق جديدة في التعبير عن أعماق اللاشعور و التعبير عن مفاهيم جديدة لطبيعة الواقع و اللجوء الى الأحلام و الشخصيات الخياليـة و أطلق على أنصار هذه المدرسة ” بالتجريبيين ” في هولندا عام 1950 .

الواقعية الجديدة : Neo-Realism

مدرسة تصوير فنية تقترن بالأدب على أنها نقل للواقع ودعوة إلى أن يكون الفن و الأدب نقلا عن هذا الواقع ، ولقد اصبح هذا المصطلح شاملا وواسعا لا يدل على شيء بعينه ..! ولهذا أضيفت اليه صفات حتى أصبحت هذه المدرسة تضم أنواعا مختلفة من الواقعية. هذا يعني نقل الآراء من لغة علماء الاجتماع الى لغة الفنان .. و بمعنى آخر من لغة محكية الى لغة مرسومة .

مثال:

ـ الواقعية الطبيعية ـ الواقعية الموضوعية ـ الواقعية القومية ـ الواقعية التشكيلية
ـ الواقعية الساخرة ـ الواقعية الساذجـة ـ الواقعية الصورية ـ الواقعية المثالية
ـ الواقعية المتجددة ـ الواقعية الاشتراكية ـ الواقعية الاجتماعية الخ…

مثال:

الواقعية الطبيعية : الفنان يخدم الطبيعة في ظهار جمالها دون التغير في وحدات عناصرها .
الواقعية الاشتراكية : الفنان هو خادم للدولة في تحقيق مقومات أهدافها.
الواقعية القومية : الفنان ملتزم بالقضايا التي تصور حق مصير العيش و ارتباط الإنسان بأرضه .
الواقعية المتجددة : الفنان في هذه المدرسة يرى فيها أنها تنادي بفن يقيم شكله من خلال عملية التجميع و اللصق لأشياء متنافرة .(طرحه الناقد ” بيير رستاني ” لوصف أعمال الفنانين في باريس عام 1950 و 1960 المتمثلة بصفة خاصة عند الفنان الفرنسي ” أرمان ” .

والى جانب صدق التفاصيل تتضمن الواقعية العرض الصادق للشخصيات على أن الواقعية هي الوعي بالمشاركة في تجديد الإنسان لنفسه , و الفن الواقعي هو الذي يكشف عن فردية البشر و تشابههم مع الآخرين وينتج شعور المشاركة بين الناس , فهو فن تعليمي .. و الموضوع الحقيقي للفن هو الإنسان .

اسم الفـنان اسم اللوحـة..
1. دافيد الفاروسيكيروس الديمقراطية الجديدة
2. دييجو رفييرا المشرف النبيل

الحاصلية : Verism

مذهب يرى أن الفنان يجب أن يجد الحقيقة مهما كانت الحقيقة غير ملائمة ، فينقل الفنان ما هو حاصل. وهو مذهب مماثل للطبيعية و يركز المذهب على الحقيقة مهما كان الثمن بكل ما في الحياة الدنيا من قذارة و فقر و عنف و يأس .( المرجع : (1977) بولوك و ستاليبراس : قاموس فونتانا للفكر الحديث (1977) كودون : قاموس المصطلحات الأدبية .

التجريديـة :Abstract

كان من الطبيعي أن تتطور المفاهيم الفنية من خلال محاولات الفنانين عبر الحقب الزمنية في مختلف الظواهر الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية ، ولقد اتخذ الفنان المداخل المتعددة فهناك المدخل الذي جاء وليد التكعيبية ذاتها , يبدأ الفنان بالأصل الطبيعي و يرى عمله من زاوية هندسية حتى تفقد الأشكال الطبيعية صفتها بالأصل و تتحول إلى مجرد مثلثات و مربعات و دوائر و أقواس لتعطي مميزات مختلفة لتلك الأشكال والألوان التي جردت من أصلها الطبيعي و تحولت لحالات و تحولات إيقاعية مترابطة ليس لها دلائل بصرية مباشرة .
التجريد مصطلح واسع و شامل في ميادين القواميس اللغوية .. ففي الفنون و خاصة فن الرسم و التصور في المعجم التجريدي لا يدل على شيء بعينه ولهذا أضيف إليه صفات حتى أصبح لدينا أنواع مختلفة من التجريد و أنواع من ” المذاهب التجريدية ” ..
مثال :
ـ التجريدية الطبيعية ـ التجريدية الهندسية ـ التجريدية الأبجدية ـ التجريدية التعبيرية
ـ التجريدية الانتمائية ـ التجريدية الإيجازية ـ التجريدية السوبرماتية ـ التجريدية الحركية الخ..

التجريدية الطبيعية:

اسم الفـنان اسم اللوحـة..
1. بول كلي وجه

التجريدية الهندسية:

اسم الفـنان اسم اللوحـة..
2. بيت موندريان تكوين 2
3. ستيوارت ديفنز تعادل
4. تيو فان دويسبرج مشروع تكوين
5. ادوارد باولوتزي خريطة اليكترونية
6. لويس نفلسن كاتدرائية السماء
7. رايمند دوشامبفيو الحصان
8. باربارا هيبورت شكلان في نسق
9. نعوم جابو تكوين خطى – تنوع
10. انطوان بفستر تركيب في الفراغ
11. أوسيب زادكين امرأة اللحظة
12. تمي سكوت عجلات الشاطئ
13. أرماند فرناندي حصيلة رينو رقم 109

التجريدية الابجدية:

اسم الفـنان اسم اللوحـة..
14. كازيميير ماليفتش انجليزي في موسكو

التجريدية التعبيرية:

اسم الفـنان اسم اللوحـة..
15. واسيلي كاندسكي القطار
16. ارشيل جوركي صراع مبهم
17. جاكسون يولوك عيون في حرارة
18. جوستوف كليمنت قبلة
19. ولم دى كوننج امرأة
20. روبرت مذرول مرثاة شعرية الجمهورية الإسبانية
21. هانز هوفمان غزارة
22. كورنيل فان بفرلو افتتاحية الصيف
23. فرانز كلين الحائط الليلي للسنة الجديدة
24. فرنك كوبكا رحلة الليل

التجردية الساذجة :

اسم الفـنان اسم اللوحـة
25. لورى الأطفال
26. ادوارد هجز الاتوبيس المائي
27. هنري روسو شرفنز تللر لوتي
28. انطوان سيلر اللعب
29. فرانسز فيجل معرض خيـل

التجريدية الحركية :

اسم الفـنان اسم اللوحـة
30. الكزاندر كالدر أوراق الخريف

التجريدية الايجازية:

اسم الفـنان اسم اللوحـة
31. موريس لويس نور متفتح
32. كونستانتين برانكوسي القبلة
33. هنري مور التكوين
34. دافيد سيمث 24 سنة اغريقية

الفن الشعبي ( البوب أرت ) : Pop-Art

مدرسة فنية أطلقت عليها تسمية (البوب أرت) Pop-Art اختصار للمعنى الأصلي Popular Art أي” فن شعبي ” .. انتشرت في ” إنجلترا ” و ” أمريكا ” محور هذه المدرسة يصب فيما يشغل الناس في حياتهم اليومية . مثلا: ” سائق تكسي “.. ” موظف مصلحة ” .. ” رجل في الشارع ” .. ” إعلانات سينمائية “.. و ” البوب أرت ” هدفها ان تبرز المواضيع التي تستخدم في الحياة اليومية , مع الاستعانة بتقنيات الصور.. ” الفوتوغراف ” .

اسم الفـنان اسم اللوحـة
هنري مونيير اعلان
الي نادلمان امرأة أمام البيانو
أوجست رودان المفكر

الطاوية :Taoism

مدرسة ذات مذهب صيني ، هاجمت الفنون جميعا و شجعت على حب الطبيعة ، و أقامت نظرة حدسية للحياة و الفنون .

الطبيعية :Naturalism

مدرسة تعتمد على الوصف الأمين للطبيعة ، الخالي من الانفعال و العاطفة .. تحول الناس في الرسوم كطبيعة صامتة مثل باقي الأشياء في كافة الأعمال الفنية .

التصويرية : Imagism

تعنى هذه المدرسة بالتركيز على صياغة الرسم التصويري و النحت كما لو كان الموضوع المرسوم سيخرج من اللوحة و المنحوت كما لو أنه سيمشي و يتكلم .. وتعد بداية التحديث .

البرنامجتية :Programmatic

مدرسة تعني بالنظام الحسابي للوحدات النمطية ، مقوماتها الضوء و الطيف اللوني و نسج الرسوم بعدد كبير من الافتراضات لتحقيق أعداد مختلفة من الاقتراحات تعطي الفنان حق اختيار الرسم المخرج بالشكل الذي يريده .

المعلوماتية :informatique

ثقافة معاصرة أخذت تتحل إلى مدرسة ..ترى ان الصدق متوقف على النفع ولا تعترف بقيم مسبقة و القيم الحقيقية هي قيم النجاح .

التحديث أو الحداثة أو العصرانية : Modernism

مدرسة تشغل بال الفنانين في تطوير النواحي الجمالية في موضوعاتهم التي تبتعد عن القواعد التقليدية,كل شيء فيه مباح .. فالعصرانية Modernism تتيح فرصا و صعوبات أمام نتاج يغلب عليه الطابع التجريبي يرتبط بالتحرر من الواقعية و الطبيعية و الشكلية .. مع بث الإحساس بالاستغراب و الدهشة و اللذة الجمالية .

الحداثة البالغة :Modernism of ephebic

مدرسة تعتمد على البلاغة للثقافة الفنية العالية ، تقوم على الابتكار لأساليب جديدة في مدلوله على الصعيد الفكري و على التقنيات المتطورة التي تؤدي إلى الانقلاب الثقافي للتيارات الفنية كتغير حالة من حالات الفنون المتعارف عليها و تسمى نقطة تحول ، فهي لا تعترف بقيم مسبقة ، و القيم الحقيقية هي قيم نجاح العمل الفني ، و نفعه متوقف على الصدق في الإنجاز لأي عمل فني بعيدا عن التقليد و الاقتباس و التكرار .

و حتى لا نتوه في تعداد المدارس التشكيلية ، فان اتجاهات الفن التشكيلي و مدارسه قديما و حديثا قد تفرعت جميعا من ثلاثة طرق رئيسية أولها طريق الواقعية ، حين يعرض الفنان العالم كما يتراءى لحواسنا ، دون إغفال لتفاصيله، و دون تزييف له أو مبالغة فيه.

أما الطريق الثاني فكان المثالية التي تبدأ في أساسها من رؤية واقعية ، لكنها تنتقي و ترفض ما لا يلائمها بصورة واعية عامدة . إن عين الفنان هنا حين تقع على الأشكال العامة تصنع منه مثالا مجردا يكون أكثر اكتمالا من أي واحد فيها .

و الطريق الثالث هو طريق التعبيرية ، و هو فن لا يحاول أن يصور أو يشرح حقائق الطبيعية الموضوعية ، و إنما يرمي إلى تجسيد المشاعر الذاتية للفنان .

إن مهمة الفن تكمن في حرية الفنان المتساوية زمنيا و مرحلة النضج الأسلوبي بين الشكل و المضمون. و لأنها فردية في البحث فإنها تمتلك شرطا خاصا في تحقيق معنى الحرية. و الفنان الذي لا يمتلك ذلك التصور لا يمكن ان يبدع اي إنجاز إضافي لمجتمعه .

ان وضوح الرؤية، و وضوح الفكر الذي أعتمد الرؤية و رفدها بتجربته شرط أساسي في العملية الإبداعية في الفن . إن من أعظم لحظات الشعور بالحياة عبر الفن هي لحظات الشعور بان الحرية قوة الفن و وجوده، و الحديث عن علاقة الفن بالفكر ، لا يعني أبدا مفهوم التلقين في الفن أو تجميعه في قالب أو نمط أو اتجاه . إن الفنان مدفوع إلى القبول بعالم الأشخاص و الأشياء كما يراه هو أو من خلال إطار كلامي كثيرا ما يكون بعيدا عن الحقيقة . إن شعور الفنان نحو الآخرين هي عوامل موجودة في الازدواجية الأساسية التي يجري التعبير عنها في تفاعل الفنان مع المجتمع و إذا كان الأمر كذلك فكيف لنا أن نحدث تغييرا في المجتمع ؟.

يقول ” اوسكار وايلد”
” .. كل صورة ترسم بشعور هي صورة الفنان نفسه، و الجالس إلى التصوير هو العارض. أما الذي يظهر على اللوحة ، فهو الرسام “.*

إن حقيقة استخدام الفنان لوسائط ( تجريدية ) لا يعني بأنه فنان تجريدي !.

من هنا أهمية الإدراك الذاتي، و المعرفة النقدية و الوعي الاجتماعي في التثقيف، ان ارتفاع عدد المثقفين في المجتمع لم يغير كثيرا من دورهم الاجتماعي، و إن أدى إلى تغيير تركيبتهم الاجتماعية و تطلعاتهم السياسية و الأيديولوجية ، و لكل إنسان في هذه الحياة استعداد طبيعي لممارسة الفن . إذ حدد مظهرا من مظاهر إشباع الرغبات الكبوتية في اللاشعور ، و هو المرآة الصادقة التي تتجلى فيها نهضة الأمم و حضارتها و تقدمها .

و يقرر مدى فعالية المثقف في المجتمع عوامل مختلفة ، منها الموضوعي ، النظام السياسي القائم، طبيعية العلاقات الاجتماعية المهيمنة و الوعي الاجتماعي الراهن، ومنها الذاتي – الوضع الشخصي، مستوى الوعي الذاتي ، طبيعة الثقافة و التخصص العلمي .

إذا هناك صلات أساسية في وعي الفنان لموضوعات الحياة و مكوناتها . و من
هذه المكونات ، العامل الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي و الأخلاقي . و يأتي تنظيم الرؤية و التصور لتلك العوامل، تلقائيا ضمن وعي الفنان الحقيقي بالضرورة ، و سيأخذ ذلك الوعي أبعاده المتميزة كلما أقترب من مفهوم أوسع يجعل وضعه الخاص ضمن الوضع العام ، ضمن النظرة الشاملة لقضيته التي تشكل وجها واحدا لمصير الواحد و حريته، و إيمانه بها ، كحل لتشكيل الخطوط العريضة لمستقبل النظام السياسي . فالفن نضال يومي و ليس صياغة فلسفية .

د. سامي يوسف جركس