إنجي أفلاطون | لوحة ساحة المعركة


بقلم د.هبة الهواري

إنجى أفلاطون:”ساحة المعركة”.55 سم 84× سم،ألوان زيتية على قماش، 1970 متحف الفن الحديث. (صورة رقم23 )

نموذج لأسلوب الفنانة  الذي تميزت به والذي تأثرت فيه بأسلوب فان جوخ كما تذكرنا ضرباتها بالفرشاة السريعة المتلاحقة المنمنمة بالفن الياباني، إضافة إلى صغر حجم اللوحات مع صغر اللمسات التي تأخذها من باليتة اللون، مع سرعة جريان الخطوط في منحنيات، تتدفق كما لو كانت الفنانة تمتطي صهوة المعاني وتأخذ بعقالها فتسبقها الفرشاة صانعة تلك التيارات التي لا تنتهي.والخطوط لينة تشكل موجات متسارعة، والبناء الهندسي غير واضح بل هي ضربات الفرشاة السريعة المتلاحقة تشغل مساحة اللوحة بالكامل مما يذكرنا بالفسيفساء المكونة من قطع صغيرة ملونة تكون تشكيلا مصريا مميزا.وقد استخدمت الفنانة اللــون الأصفر والبني للرمال والإيحاء بساحة المعركة في مرتفعات ومنخفضات شاطئ القنال وخط بارليف، اللون البرتقالي ينقل بقع الضوء من مقدمة اللوحة وحتى الخلفية مع حركة الجنود المتقافزون وسط الأسلاك الشائكة،  واستخدمت الفنانة اللون للأرضية الضاربة إلى الصفرة، والذي يشيع روح البهجة والنشاط. يوجد تحديد بالأسود للعناصر الرئيسية للوحة واستخدام هذا اللون يدعم الخطوط ويكثف القوة الضوئية لأي لون مجاور، ويضفي القوة والجدية على الخطوط ذات الملمس الخشن من أثر ضربات الفرشاة.أما المنظـور فنرى التفاصيل تتلاشى كلما اتجهنا إلى العمق وتبهت الألوان وتفاصيل الأشكال المرسومةعما في مقدمة اللوحة وهو الأسلوب الذي يميز لوحات الفنانة

الفنانة أنجــى أفلاطون

إنچي أفلاطون: الذي نراه هنا بوضوح في النمنمة وضربات الفرشاة السريعة وعدم التركيز على التفاصيل أو الوجوه والشخصيات والاحتفاء بالمجموع.هي لقطة من مشهد المعركة، تذكرنا بمشاهد سينمائية للمعركة.

حركة دائبة مستمرة من أسفل إلى أعلى، حولها الفراغ الواسع في التصميم العام للوحة، الذي اكتملت علاقاته البصرية، وقد نظر علماء الجشطلت إلى التصميم باعتباره العامل المرتبط بالإغلاق أو باكتمال العمل، فالنشاط الناقص غير المكتمل يخلق توترا يدفع نحو الفهم، من أجل خفض التوتر. وعدم اكتمال العلاقات : يخلق حالة من عدم الاتزان والتوتر تدفعنا، بأساليب عدة إلى استبعادها أو التخفف منها، كي نصل إلى حالة ما من التوازن، وقد نظر” جون ديوي” إلى التصميم باعتباره بحثاً جوهرياً عن المعنى، وعن النظام أي عن البنية، وعن المعقولية، بين الفوضى والعماء.

ولو تأملنا الخطوط الصاعدة والهابطة لوجدنا أنها هي التي خلقت صورة البانوراما والتطور من أسفل إلى أعلى، والتخطيط العام يوحي بقوة الكتلة الناشئة عن كتلة ، والخطوط المنحنية لأجسام الجنود تنقل العين بسرعة إلى النقطة التالية وهي التي تولد الحركة إلى أعلى والخطوط العلوية غير مكتملة توحي بالامتداد والاستمرار.

أما الشكل العام فهو شكل تلال متتابعة، يتقافز فوقها الجنود، في لقطة كأن طائراً التقطها بسرعة قبل أن يذهب بعيداً، التقطتها الفنانة وهي تبتعد وتسمو وتكرس الجلال المهيب. فهي تتجاهل التفاصيل والأشخاص والنقل الدقيق بل تركز على منظومة جماعية وإيقاع صاخب ناشئ عن حركة الجنود بأسلحتهم. أما الضوء واللون لدى إنچي أفلاطون فليس هناك نقاط مضيئة على حساب أخرى معتمة، بل درجات الضوء موزعة بالتساوي لإبراز العمومية والتوحد والتساوي والموضوعية فليس لدى انجي أفلاطون أبطال بارزون أو أشخاص بعينهم، بل المجموع هو البطل، خضم الزحام يخلق قوة التأثير.

من كتاب :”الحركة الفنية التشكيلية المصرية (الستينيات والسبعينيات،لجنة الفنون التشكيلية ،المجلس الأعلى للثقافة جمهورية مصر العربية ،2010

–         1934 : ولدت بالقاهرة.

–   1941: وكان عمرها 15 عاماً بدأت ممارسة الرسم ، ودرست على يد الفنانالرائد كامل التلمسانى .. أحد مؤسسي جماعة الفن والحرية.

–         1942: بدأت الاشتراك فى معارض الجماعة.

–         درست بالقسم الحر بكلية الفنون الجميلة.

–         1952 (مارس) أقامت أول معرض خاص، وتجاوزت معارضها 30 معرضاً بعد ذلك .

–   1948 – 1949 : صدر لها كتابان: الأول “80 مليون أمرأة معنا” قدمه د. طه حسين، والثاني  “نحن النساء المصريات” قدمه عبد الرحمن الرافعى.

–         1956 – 1957 : حصلت على جائزتين من صالون القاهرة (جمعية محبى الفنون الجميلة)

–   1959 (يناير) بينما حصلت على الجائزة الأولى للمناظر الطبيعية التى نظمتها وزارة الثقافة – ثم القبض عليها بسبب نشاطها الثورى، وقضت بسجن القناطر الخيرية – خمس سنوات.

–         1965: حصلت على عضوية مجلس السلام العالمي.

–         1965: حصلت على منحة للتفرغ من وزارة الثقافة.

–         1967 : أقامت معرضين خاصين بروما وباريس.

–         1970: أقامت معرضاً خاصً فى درسدن وبرلين الشرقية ثم وارسو وموسكو.

–         1974 – 1975 : أقامت معرضاً خاصاً بصوفيا وموسكو وبراغ

–         1979: أقامت معرضاً بنيودلهى بدعوة من مجلس الثقافة الهندى.

–         1981: أقامت معرضاً خاصاً بأكاديمية مصر بروما.

–   اشتركت فى العديد من المعارض والبينالات الدولية، كما ساهمت فى تنظيم معارض بمصر والخارج لخدمة السلام والاستقلال وحقوق المرأة ونصر الشعوب واختيرت قومسييرة بجناح مصر ببعض المعارض الدولية.

–         كانت عضواً مؤسساً بنقابة الفنانين التشكيليين.

–         كانت عضواً بمجلس إدارة اتيلية القاهرة لمدة 12 عاماً ونائبة للرئيس حتى وفاتها.

–         كانت عضواً مؤسساً بحزب التجمع الوطني التقدمى الوحدوي.

–         حصلت على وسام فارس من الحكومة الفرنسية 1988 تقديراً لفنها وكفاحها.

–         صدر عن فنها كتاب بالهيئة العامة للاستعلامات بقلم د. نعيم عطية.