الرئيسية | فنون جميله | الجزيرة الدولي للفوتوغرافيا

الجزيرة الدولي للفوتوغرافيا

د. أحمد نوار د. أحمد نوار

وصلتني دعوة لحضور المعرض الذي يحمل عنوان »الدورة الثانية لمهرجان الجزيرة الدولي للفوتوغرافيا« وذهبت لمشاهدة العرض بعد الافتتاح بعدة أيام لإتاحة الفرصة لي للتأمل في هدوء.. وحتي أبحر في عالم الفوتوغرافيا الجميل والرائع والغامض.. عالم يحمل كل المتناقضات في الحياة في إطار بليغ ومحكم، فن الصورة أو فن الفوتوغرافيا كما هو مصطلح مشاع يعد من أهم الفنون البصرية التي تمكنت من تسجيل المكان والزمان.. والسرعة الفائقة والثبات.. والسعادة والحزن.، والطبيعة وما وراء الطبيعة، وتعتبر الصورة قيمة تاريخية فالمكتبات القومية في العالم تحتوي كل منها علي أرشيف يعد ثروة بصرية مذهلة، وكان لي الحظ ان أزور مكتبة الكونجرس بأمريكا وخاصة قسم الفوتوغرافيا والأعمال الفنية المطبوعة فوجدتها بالملايين ومعدة ضمن برنامج محكم للاطلاع وبشكل علمي حافظ لهذه الوثائق البصرية الاصيلة، والمعرض الدولي بمركز الجزيرة يضم أعمال فنانين من بعض الدول الأوروبية.
وقدم المعرض الفنان أ.د. صلاح المليجي رئيس قطاع الفنون التشكيلية:
(تأتي الدورة الثانية لمهرجان الجزيرة الدولي للفوتوغرافيا المعاصرة في ظل اهتمام عالمي متزايد بالصورة الفوتوغرافية ترجم ذلك زيادة مساحة العروض والمسابقات والفاعليات المتخصصة دوليا.
وقد انعكس هذا الاهتمام إيجابا علي فن التصوير الضوئي الذي شهد طفرة كبيرة اثبت من خلالها فنانوه قدرات هائلة أحالت معها اللقطة الواحدة الي كادر فني تتناغم فيه درجات الضوء والظلال مع زوايا التصوير، قادر علي اختزال ما يمكن أن تحمله صفحات وصفحات في كتاب، ولم يكن الواقع التشكيلي المصري ببعيد عن هذا المشهد العالمي، بل اثبت الفنان المصري حضوره القوي من خلال مشاركاته الدولية التي اصبحت محل اهتمام ومتابعة.
مما يبشر بمستقبل واعد للمصور المصري والفوتوغرافيا المصرية، ويسعي قطاع الفنون التشكيلية من خلال دعمه ورعايته لهذا الحدث الفني الدولي وغيره من فاعليات فنية أفسح فيها المجال لفن التصوير الضوئي منفردا الي تأصيل وتعزيز تلك المكانة المميزة التي استطاع ان يحتلها بين سائر الفنون البصرية محليا ودوليا.
وإيمانا بموهبة الفنان المصري وقدرته علي البحث والتجريب والإبتكار اذا ما توفر له المناخ المناسب لذلك، وهو المحفز والدافع لمزيد من الاهتمام والرعاية بهذا الفن الجميل، نأمل في هذا الحدث الفني الهام وفنانيه البارزين الذين نرحب بهم في وطنهم ووسط محبيهم ان يكون له مردوده الايجابي فيما يخص المفاهيم الفنية والجمالية للصورة الفوتوغرافية، مساهما بما يليق ومكانة مصر وريادتها في استحداث مدارس وتقنيات جديدة يكون لها الفضل في تطوير هذا الفن.)
الذي غير نظرة العالم للشكل التقليدي للصورة الفوتوغرافية من مجرد وسيلة للتوثيق والرصد والتسجيل الي طبقات أعلي وأرحب من الإبداع البشري مستعينا بإمكانات هائلة للكاميرا الحديثة وما باتت تحظي به من جودة فائقة وإمكانات مهولة وقفزات كبيرة في المؤثرات والتقنيات والأساليب أحدثت طفرات نوعية صارت معها الصورة الفوتوغرافية منافسا قويا لأقرانها في مجالات التعبير الفني.
كلمة بليغة قصدت تدوينها بالكامل، وكنت أتوقع مقدمة للكتالوج الجميل من الفنان أيمن لطفي قوميسير ومنظم المعرض ولكن للاسف انتقصت رؤيته وكيف فكر في هذا التجمع الفني الراقي الذي يعد من أهم العروض في مجال الفوتوغرافيا.. للتنوع وعمق الأفكار ورقي الإبداع وروعة الاداء، ملاحظة اخري الكتالوج بالكامل مطبوع باللغة الانجليزية ما عدا كلمة الدكتور صلاح فهي باللغة العربية ولم تترجم الي اللغة الانجليزية، هذه ملاحظات من اجل الاحتفاظ بمطبوعة ستظل مرجعية عند كل فنان وكل متذوق، وإذا اعتبرنا ان الفنان ايمن لطفي هو صاحب فكرة هذا المعرض الدولي.. وهو الذي اختار هؤلاء الفنانين وهو القومسيير والقطاع هو المدعم كما جاء في كلمة رئيس القطاع.
فهذا يعد شرعية لإقامته بشكل دوري وعلي هذا النهج الراقي ذات المستويات الفنية العالمية، يتبقي سؤال أخير لقطاع الفنون هل تم تأسيس هذا المعرض الدولي بموجب قرار وزاري أو قرار من رئيس القطاع حتي يصبح ذات مرجعية رسمية بالتعاون مع الفنان أيمن لطفي الذي يملك من المعلومات والمرجعيات لتنظيم مثل هذه الانشطة الدولية بمصر، وأقترح بأن يعرض في عواصم محافظات مصر وسيكون له مردود كبير ثقافي وفني محفز للشباب.
د. أحمد نوار – نهر الفن – نشر في أخبار اليوم يوم 24 – 03 – 2014