الفنان مروان قصاب باشي

بقلم و ريشة : هانى الجيزاوي | مروان قصاب باشي
بقلم و ريشة : هانى الجيزاوي | مروان قصاب باشي

بورتيريه لفناني البورتيريه

بقلم وريشة : هانى الجيزاوي

…يقول مروان قصاب باشي ….تتغير علاقتي بالألوان مع الزمن …فالشمس تأتى من السواد و الأحمر ينير الباليته و لكنه يحطم اللوحة… و مرسمى فى برلين يلعب فيه الحمار وأرسم بوضع قطعة من الخيال فوق قطعة من القماش …أما شمس باريس لها نور مختلف.

عندما نصحنى الفنان عبد الرازق عكاشة بأن أتابع فن مروان قصاب باشى و أن أكتب عنه وجدت مصادر قليلة عنه و لكنه فنان له تجربته و لوحات بها الخطوط تمتزج مع الألوان و تعبر عن حالته من فرح وحزن, أمل و إنكسار و الوجوه عنده تنطق فى لوحاته بهذه المشاعر بوضوح, و هذا ما يؤكد على إنتماءه للمدرسة التعبيرية التى ينتمى إليها بعدما ترك الإنطباعية بسلاسة تامة.

مروان قصاب باشى

فى إحدى الليالى قارصة البرودة فى دمشق ولد هذا الفنان الجميل, عشق الفن منذ نعومة أظافره و قد أعجب بفن الرسم و التصوير الزيتى من سن الثانية عشر و بدأ يتقنه فى فترة وجيزة ثم درس الأداب لعامين و إنطلق إلى عالم الفن فى برلين و إتجه رأسا إلى أكاديمية الفنون الجميلة ببرلين ليدرس به بشغف و عشق لفن البورتيريه و لكن كان لابد من الألم و الكفاح فى عمل مرهق شاق بأحد مصانع الجلود مع عمله كرسام حر.

و صهر المجهود الذى بذله بين الدراسة و العمل الشاق فى فنه و لوحاته التى خصص لها الليل ليرسم به و أصبح فن البورتيريه هو ما ينفس عنه عما يعتمل بصدره من مشاعر و أحاسيس فألم الغربة و فرحة نجاح و إحباطات متتالية متنوابة مع إنجازات عبر عنه فى هذه الوجوه و لذلك نجد ملامح وجهه فى معظم أعماله بوضوح جلى.

فاز بجائزة إنتقل على إثرها لباريس و كانت المنحة الدراسية فى باريس وقودآ بدأت به هناك مرحلة جديدة فى حياته تغيرت فيها نظرته للضوء و اللون فى لوحاته و كأن ضوء الشمس فى برلين يختلف عن ضوئها فى باريس و صدق ما يقال عنها و أدرك تماما القول الشائع –عاصمة النور- تأمل لفترة طويلة أعمال الإنطباعيين فى فرنسا و أدرك لماذا نشأت هذه الحركة فى هذه البلاد دون غيرها و تغيرت طبيعة أعماله و كانت بداية مرحلة جديدة فى حياته حقآ.

و عاد بعدها لمرحلة البورتيريه مرة أخرى بعد ذهابه لمرحلة الطبيعة الصامتة و نرى تكرار فى الوجوه و لكن هذا التكرار نلاحظه فقط فى اللوحات إن رأينا كل منها على حدة و لكن حين ترى اللوحات فى أماكنها ترى كل منها يعبر عن مشاعر و أحاسيس متباينة.

و بعد أعوام طوال عاد لنفس الجامعة ببرلين ليحاضر بها لفترة طويلة بعد أن أثبت من خلال مراحله الفنية و من خلال معارض عديدة فى مختلف بقاع الأرض فنه و ثقافته فى بلاد الغربة.

و منذ عام 2002 و فى منزله الكائن ببرلين فى شارع باسم الشاعر الأشهر هيرمان هيسه تفرغ للتصوير الزيتى و الحفر و التأمل بين الفن المحيط به المتمثل فى كل شىء و محاولة تجسيده للمشاعر الإنسانية المعتملة جميعها فى وجه الإنسان.

معآ نتابع فى الصفحات التالية مروان قصاب باشى

الرجاء الذهاب للصفحات التالية عن طريق ضغط الأرقام من 2 إلى 6

مروان فى أعين من حوله

كتب عنه أسعد عرابى (*) بلغة عربية ثقيلة العيار و لكنها تحلل نفسيآ ما رآه فى الوجوه المتمثله فى لوحاته

لا يمكن تجاوز معرض مروان قصاب باشي الذي افتتح في «غاليري برلين»، واختص بلوحاته المائية ورسومه المنجزة بين عامي 1962 و 1971، ليس فقط لأنه أبرز عروضه أصالة، بل لأنه خصوصاً يكشف أبرز وجوه هذه الأصالة تطوراً وتطرفاً، هي التي كانت على الأغلب غائبة، خافية أو خجولة في معارضه العربية. هي التي تمثّل الأساس في كونه التحريضي الذي ينافس فيه توأمه العملاق في «مدرسة برلين» وهو جورج بازلتز(**).

بما أن مروان لا يملك معبراً الى هواجسه الأشد حميمية وذاكرته الفرويدية الباطنة سوى مرآة وجهه، فإن المعرض يفضح أكثر من أي مرة «القناع الانفصامي» بمعناه التعبيري والفكري، وليس بمعناه الباثولوجي العصابي أو الهذياني

يُسقط فناننا على شخوصه سواء كانت مذكرة أم مؤنثة ملامح وجهه المؤسلبة، وهنا ينقلب الإنفصام الثقافي الى انفصام إبداعي يعكس تجربته الوجودية المحتدمة والصادقة تخرج الأنثى من ذكورة الذكر والعكس بالعكس، وذلك ضمن مفهوم الموروث الميثولوجي اليوناني الموصوف «بالهرمافروديتية»، هي التي استخدمها فرويد في «التحليل النفسي» قبل أن يستعيرها السورياليون ثم التعبيريون اليوم وعلى رأسهم مروان (تشير نصوص المعرض الى العلاقة بادوار مونخ) تبدو هنا «هرمافروديتية» احباطية متوحدة منطوية في اغترابها الوجودي على الذات، ومستقلة بالتالي عن الجنس الآخر، ولا علاقة لهذه المواصفات الملحمية الوجودية بتيمة «التخنث». وذلك على رغم ما تحفل به من إلماحات جريئة: حلمية – احتلامية

تتراكم في رسوم المعرض صورة الأنثى التي تخرج من جسد الذكر المرواني، أو الهامات المزدوجة الهرمونات، ثم الوجوه المكتوبة والأنامل المنطوية، حبيسة البنطلون الخجول والفاحش في آن. يخرج من البورتريه الذكوري أحياناً ساق أنثوية ماجنة في حذاء عاهر، يقتصر في أبلغ رسومه على الرأس الذكوري المؤسلب يتمفصل رمزياً مع قدم وحذاء خليع أنثوي

اذا كنا نتحمس لغير المألوف في عوالم مروان فإن المألوف منها لا يقل إغراء وفتنة في الأداء، هذا الأداء المتصل بدوره بالشخصية الميثولوجية اليونانية: نرسيس هو الذي غرق أسطورياً في فتنة وجهه منعكساً في صفحة مرآة الماء. تعبر فرشاة مروان المحتدمة من مرآة ذاتية وجهة، تكسر كينونته اللونية، فتتراكم المقامات اللونية حتى تفترش الفصول الأربعة،

يفعل هذا بعد الاستحواذ عليها وتذويبها في شخصيته الاسلوبية المتميزة لا يخرج مروان من «نرجسيته» الا عندما يصوّر الآخرين مثل عبدالرحمن منيف أو شلبية ابراهيم أو أدونيس أو نذير نبعه والرزاز والسياب، فيبدو متفوقاً على عدمية وجهه السالف لدرجة أن المستوى الفني الذي يصور به «البورتريه» يكاد يتفوق على نظائره المعاصرة في أوروبا. وحتى ليكاد يكون معه أبرز فناني المهجر من أصل عربي. ولعله مع زميله بازلتز يمثلان خطين متوازيين لا يلتقـيـان مهما تدانيا، وهما الوافدان من «مدرسة برلين». فمروان يعتمد على البناء الوجداني في شظايا اللون البطيء، وبازلتز بعكسه يعتمد على التدمير المتسارع واللحظي. قد يملك بازلتز تأثيراً حداثياً أبلغ بسبب سادية استفزازاته، ولكن مروان أشد منه تأنقاً وتأملاً حرفياً، وعلينا أن نرصد تأثيره العميق في مواهب شابة بمستوى سبحان آدم وخالد بركة

أنتهت كلمات أسعد عرابى

وأستعير هنا مما كتبه عبد الرحمن منيف (**) فى كتابه مروان قصاب باشى .. رحلة الحياة و الفن عن – و هو من أروع ما كتب عن مروان وصفا و تفصيلآ و سلاسة – هذه السطور القادمة و عن علاقة مروان مع النور و الألوان مع وضع بعض العنواين

شمس باريس لها نور مختلف

كتب عبد الرحمن …..كان أول ما فاجىء مروان في إقامته الجديدة، في باريس – النور- خاصة بعد أن غرق في شحوب النور البرليني الكامد طوال سنوات متعاقبة، الامر الذي جعله يستعيد من جديد حيوية المتوسط وألقه من ناحية، وان يتمعن طويلا،وأكثر من قبل، بأعمال الانطباعيين الفرنسيين، خاصة مونيه ويدرك لماذا نشأت الانطباعية في هذا البلد، لا في غيره

من البلدان الأوروبية، وان يستخلص في النتيجة روح هذه المدرسة بأساليبها المتعددة من ناحية ثانية

يقول مروان وهو يستعيد تلك الفترة –لا يمكن فهم تجربة الانطباعيين الفرنسيين الا اعتمادا على الضوء، ضوء باريس وضوء المناطق الفرنسية الأخرى .ليس ذلك فقط، بل ان انطباعية

باريس تختلف عن انطباعية بحر الشمال، عن انطباعية جنوب فرنسا على ضفاف المتوسط، حتى أن الفنان الانطباعي نفسه تتغير ألوانه تبعا لكمية الضوء التي يقع تحت ثقلها.

يكتب مروان للفنان نذير نبعة، بعد الشهور الستة التي قضاها في باريس : لقد لاحظت فرق الضوء بين باريس وبرلين، كما لاحظت أن تغيرا أو منعطفا قد دخل الى أعمالي خلال نصف العام الماضي

تتغير علاقتي بالألوان مع الزمن

إن الألوان، دلالاتها وتغيراتها، عالم شاسع، كما تحتمل تفسيرات كثيرة . ورغم أهمية هذا الجانب لفهم الفنان، المصور، وتطوره إلا أن اللجوء الى الوسائل البسيطة والمباشرة، أو الخضوع لاغراءات علم النفس في التفسير، يمكن أن يؤدي، أحدهما أو كلاهما، الى فهم خاطيء أو ناقص،والى رؤية حالة أو مظهر جزئي في تطور هذا الفنان .

لنستمع الى مروان كيف عانى هذه التجربة،وكيف وصل الى ألوانه الخاصة يقول مراوان ::: تتغير علاقتي بالألوان مع الزمن، واستطيع أن أتحدث عن هذا بعد تجربة طويلة، والتغير يأتي عضويا، وهكذا يصنع الفنان لنفسه (باليتة ) أي مجموعة خاصة من الألوان، وهذه لا تأتي من المصنع مباشرة أو من الكيمياء،انها تأتي من الأصابع من القلب، ثم من عملية اكتشاف مستمرة، ولا تخلو من عنصر المغامرة

مروان وصل اذن الى ألوانه نتيجة المعرفة والتجربة والحدس، وهذه الألوان لا تتغير تبعا للموضوع فقط، بل وتنفير أيضا بتأثير عوامل داخلية وخارجية، بما فيها التقدم بالعمر

كما أن قراءة اللون – أي لون – تختلف حسب معرفة المشاهد وثقا فته وحالته النفسية، وفي حالات كثيرة تختلف الدلالات وتتغاير تبعا للسياق، أو زاوية الرؤية . حول ذلك يوضح مروان المراحل والدلالات بأن يقول :::: يوجد تأثير خارجي له علاقة بمتغيرات زمنية أو نفسية، وهذا لا يأتي بشكل حد فاصل، كنتيجة لعملية حسابية وانما يكتشف مع الوقت, إن الإصرار على لون معين، ونوعية ذلك اللون، يقدمان شيئا من المسيرة الذاتية للفنان.

وعن تأثير الرحلة الفرنسية عليه، وما تركت من تغير على ألوانه بشكل خاص يجيب مروان ::: لقد كان عام 1973 ذو تأثير كبير، اذ شكل منعطفا في تجربتي الفنية وفي تجربة اللون والضوء تحديدا، اذ لا توجد مدينة في العالم تشبه باريس وضواحيها بما يتعلق بالضوء.

الشمس تأتى من السواد و الأحمر يحطم اللوحة

وحين يسأل مروان عن اللون الأسود يجيب::: لم يكن للون الأسود معنى خاص بالنسبة لي، وغالبا ما كان بعيدا عن لوحاتي في المرحلتين الأولى والثانية صحيح ان للأسود معنى شعريا، وله صلة بالحزن والليل، أما تصعيده في وقت لاحق، في الأعمال التالية، فقد أخذ معنى جديدا. لقد حاولت في السنوات الأخيرة ان أصنع لوحات تمنيت أن تكون سوداء، وربما كان الدافع لهذا الاكتشاف اني كنت في أصيلة المغربية، وكانت شوارع المدينة بيضاء، وجدران بيوتها مطلية بالكلس الأبيض، ثم كان الضوء الهائل الموجود في المغرب .. قلت لنفسي : في هذا المكان لا يستطيع الانسان أن يرسم الا بالأسود ويكون للأسود هنا معناه الخاص والمختلف تحت هذا الضوء الهائل الذي ينبع من كل مكان، والذي يتساقط من الشمس الافريقية على أصيلة، وعلى معظم سواحل المتوسط، يصبح للون الأسود معنى ودلالات مغايرة للأمكنة الأخرى، وحول ذلك يقول مروان : أدلا يوجد فرق فني بين الأسود ونور الشمس، لأن الأسود يأتي من الشمس، والشمس تأتي من السواد، وبهذا تتغير الصفات وتغير المفاهيم، فتبعث بالشمس السواد، ويرسل السواد شمسا.

أما عن الألوان الأخرى، بما فيها اللون الأحمر، بتعدده، ورغم ما فيه من اغراء بالنسبة للفنان، وقوة جذب للمشاهد، فان مروان يجانبه الا فيما ندر. وحين يسأل عن الأحمر يقول ::: الأحمر فخ، تضعه على الباليت يضيء، تضعه على اللوحة غالبا ما يحطمها، خاصة عندي

وحين يشار الى بعض اللوحات، وما فيها من حمرة

يجيب ::: لا استعمل الأحمر الا قليلا. استعملته في الماريونيت (الدمية ) كنت اتلاعب به وألعب معه وكان يعبر عن عاطفتي.

مرسمه فى برلين يلعب فيه الحمار


لأن اللون هو ضوء معنى ما، فان ضوء باريس الذي أدهش مروان، وذكره كثيرا بدمشق، بالشرق جعله ببحث بالحاح عن مرسم ملي ء بالضوء في برلين . لنقرأ ما يقوله عن فلسفة اللون، وهو يبحث من المرسم الذي يريده الضوء في المرسم، أو المنطقة التي يرسم فيها العمل، له تأثير كبير، ولكن الفرح، مهما كان مصدره، يأتي أصلا من عملية الخلق، ولو كان ظاهر اللون حزينا وفي محاولة للقبض على كم اضافي من النور، بعد أن هجم الخريف بأيامه القصيرة على برلين، يواصل مروان البحث عن المرسم – الحلم، والذي يحدد مواصفاته كما يلي ::: سأحاول استئجار مرسم في الأيام القادمة . أريده أن يكون كبيرا واسعا بحيث يلعب فيه الحمار (على وزن الخيال ) هناك مكان معروض سأراه في مطلع الأسبوع القادم.

ويمر الخريف كله وبعده الشتاء وفي منتصف الربيع يجد مروان المرسم الذي يبحث عنه . كان كبيرا، واسعا، مضينا واليه سوف ينقل الطبيعة بعد أن تعذر عليه الخروج الى الطبيعة . وعن مرسمه يقول ::: صار واضحا لي مدى أهمية اتساع المرسم من أجل الرؤية الصحيحة، خاصة اذا كانت اللوحة كبيرة . والأمر ذاته ينطبق أيضا على اللوحة الصغيرة، حيث يندمج حس التفاصيل والتقنية الى جانب الشكل والقوة والصواب، ولرؤية العمل من قريب ومن بعيد.

و كأمنية لأى فنان تعلق مروان بمرسمه، وشعر أثناء وجوده فيه بالالفة والقوة وأخذ يقيم علاقة خاصة بالطبيعة التي تحيط بالمرسم أو ترى منه، وبالتالي تعمقت رؤيته للموجودات حوله، مهما كانت صغيرة ويومية.

تقول شلبية ابراهيم، الفنانة القطرية الرائعة، انها لم تستطع أن تبقى وحيدة مع أحدى لوحات مروان . كانت اللوحة تتحرك، تتغير يغادرها كل ما فيها من بشر وأشياء وروائح، الأمر الذي جعلها تدير للوحة ظهرها، ثم اضطرت لمغادرة الغرفة.

و رغم إنها كانت تتحدث عن إحدى لوحات الطبيعة الصامتة إلا إننى أظن إنه الحال مع كل لوحات مروان.

وصلت وجوه مروان الى حالة من العذاب والتفتت، الأمر الذي جعله يوقف هذه المرحلة ويبحث عن آفاق جديدة . كانت البداية للطبيعة الصامتة، والتي تخللتها الدمية، ثم أصبحت الدمية وحدها موضوعا لعمله لبضع سنين

و لموضوع الدمية و الطبيعة الصامتة لنا وقفة طويلة أخرى.

فاذا عرفنا ان طريقة مروان في التقدم نحو هدف تعتمد أسلوبا غير مباشر، حلزونيا أو لولبيا، بحيث يتحقق الصعود بهدوء وبعض الأحيان دون أن يحس به، فان الحلقات المترابطة التي تجمع البدايات مع المراحل اللاحقة، تتضح في الماريونيت أكثر مما تتضح في مراحل أخرى.

إنتهى كلام عبد الرحمن منيف رحمه الله

دمشق – برلين – دمشق

كتب خليل صويلح عن معرض مروان قصاب باشى الأخير فى دمشق ::: معرض دمشق –برلين-دمشق

يتيح هذا المعرض فرصة استثنائية للتعرف عن كثب على تجربة هذا التشكيلي السوري البارز ولعل هذه البدايات التي تتكئ على الانطباعية قبل أن يتحول إلى التعبيرية بتأثير من إقامته في برلين.

التناقض بين فضاء مفتوح وآخر صارم في معطياته، قاد تجربة مروان إلى نسيج بصري خلاّق، تجلى أخيراً برسمه الوجوه أو ما يسميه هو «وجوه مشهدية» لكن وجوه مروان المتشابهة لا تعني التكرار، أو الوقوف عند محطة واحدة، فحتى هذه المرحلة دخلت في أنساق بصرية متعددة، مسرحها الوجه بتضاريسه المتحوّلة، ففيما كانت وجوهه عرضانية في المرحلة الأولى، تتخللها إشارات تجريدية، ها هي اليوم تذهب باتجاه تفاصيل مبهمة عبر خطوط متشابكة أشبه ما تكون بالمتاهة.

فوجوه مروان مخطوفة بالأسى، وبحشد من العناصر المتشابكة في تقاطعات لونية، تعكس جحيم الداخل، إلى الدرجة التي تختفي فيها ملامح الوجه إلى مجرد إشارات أو علامات، تنتهي إلى بؤرة مركزية عند الفم، حيث تحتشد الأسئلة، وكأن صرخة مكبوتة ستنفجر بعد قليل، وهذا ما يشير إليه

و البورتيريه فى مرحلته الجديدة عند مروان, هي كائنات نتاج حدس لوني أولاً، بدليل أنه لم يعد يكتفي برسم وجه واحد في اللوحة، إنما أخذ يرسم وجهاً معكوساً بمرآة لونية مختلفة عن الأولى، وأحياناً تتجاور ثلاثة وجوه بحالات مختلفة، ناتجة عن قلق وجودي عميق في تأكيد لحظة ثم هدمها، جرياً على عادته في معظم رسوماته، فهذا الفنان ليس مرهوناً ليقين نهائي، إذ تتنازعه رؤى متناقضة، تجد تجلياتها في وجوهه المنهوبة، وألوانه الداكنة التي تعبر عن عمق المأساة التي تقف وراء هذه الكائنات بثنائيات الغياب والحضور، أو الحياة والموت، تبعاً لدوائر الانجذاب للوصول إلى الذروة الفكرية واللونية بآن واحد.

هكذا يبدو بورتريه أدونيس، في ركن من المعرض، وكأنه ترجيع لنصوصه واضطراباته الحسية والروحية، والأمر ذاته، نجده في بورتريه عبد الرحمن منيف وانكسارات وجهه الصحراوي، حيث يغلب اللون البني والأحمر الداكن بما يشبه صحراء مثلومة بالألغاز، إلى جانب بعض رسائل مروان إليه وتخطيطاته المائية لبعض رواياته مثل “مدن الملح”، و”شرق المتوسط”.
إنتهى كلام خليل صويلح

و كتب الناقد الألماني يورن ميركيرت يقول عن الوجوه المرسومة لمروان : جميع هذه التكوينات البشرية تقف وسط فضاءٍ خاوٍ ضاغط، انسحب منه العالم الخارجي كلياً. ومع ذلك فإنها جميعها مأزومة. إنها صامتة كما خلف لوح زجاج يفصلها عن العالم الخارجي بشكل عازل.

كتب عنه كثيرون لا مجال لسرد ما كتبوه هنا من أمثال روبرت كود يلكا و كنون تيغرز و الناقد شميت و يورن ميركريت.

و يقول مروان قصاب باشى إن مصدر لوحاتي هو إشارات خارجية، تتسلل إلى وجداني، وأبدأ بها، في تصورات البناء، إلى أن تتشكل على سطح القماشة الأولى، ثم أحاور هذه الألوان والأشكال، كي أصل إلى الجواب النهائي، وكثيراً ما أحس بالندم، حين أعود إلى السطوح الأساسية للوحاتي، وكيف نسفتها برؤى جديدة، تبدو وكأنها خريطة للخراب والاغتصاب والحزن”.

و يقول في حوار قديم له ردآ على سؤال عن كيفية رسم لوحاته قال: أضع قطعة من الخيال فوق قطعة القماش، وبعد ذلك، أبدأ بعملية التعذيب.. التعذيب هنا، أنني أستذكر كل ما هو كائنفي رأسي حتى إذا ما كان لدي بعض الهفوات، أحاول محاورتها، لأن الفنان الحقيقي هو الأكثر تعذيبا

و ختامآ

أرى بعد الإبحار مع هذا الفنان بعطره الشرقى و شموخ وقفته و عمق خبرته إننا أمام تجربة فنيه ثرية تعلمت منها الكثير عندما أردت التقرب من عالم هذا الفنان و إستمتعت معه حقآ.

الفنان فى سطور

إلى صفحة معلومات عن الفنان

مروان قصاب باشي فى سطور

::: 1934 ::: ولد مروان قصاب باشي بدمشق – سوريا.
::: 1955- 1957 ::: درس الآداب في جامعة دمشق.

::: 1957- 1963 ::: سافر مروان ليدرس فى أكاديمية للفن في كلية برلين العليا للفنون الجميلة. (برلين يونيفرستيات در كونست)

::: 1963 ::: إلتحق بمصنع للجلود للعمل به نهارا،بينما خصص ليله للرسم و أصبح رساما حرآ.

::: 1966 ::: حصل على جائزة كارل هوفر- برلين.
::: 1973 ::: حصل على منحة مدينة الفنون فى باريس.
::: 1980- 2003 ::: عمل إستاذآ لفن الرسم فى الكلية التى تعلم بها الفن.

::: 2005 ::: حصل على وسام الاستحقاق الألماني من الدرجة الاولى وأقيمت له احتفالية في دمشق بعنوان ((مروان في دمشق)) أقامتها المفوضية الأوروبية والمركز الثقافي الالماني وغاليري اتاسي رافقه معرض اقيم في خان اسعد باشا بدمشق..

متفرغ حاليآ للنحت و التصوير الزيتى
و قد أقام مروان عددا كبيرا من المعارض الخاصة لأعماله في دمشق والقاهرة وبغداد وبيروت وعمان، وفي العديد من المدن في أوربا وفي الولايات المتحدة.

يقتني أعماله عدد من أهم المتاحف في العالم.

صاحب معارضه صدور عدد من الكتب والكتيبات من بينها

كتاب “من مروان إلى أطفال فلسطين” الذي ضم توثيقا لمجموعة الأعمال التي أهداها الفنان لجامعة بيرزيت الفلسطينية ومركز خليل السكاكيني الثقافي برام الله، ونشر الكتاب “معهد غوته” عام 1998.
صدر في دمشق مجلد كبير مصور عن أعمال مروان بنص للروائي عبد الرحمن منيف بعنوان مروان قصاب باشي – رحلة الحياة و الفن 1996
أصدرت السيدة منى أتاسي كتابا عن تجرتبه يتضمن عددا كبيرا من لوحاته

(*) باريس- أسعد عرابى – دار الحياة

(**) و من الأشياء الطريفة التى تذكر لهذا الفنان المتميز المرهف الحس جورج بازلتز و من ممثلى مرحلة ما بعد الحداثة إن الفنان يقوم بعرض بعض أعماله مقلوبة احتجاجًا على الفوضى التي تعم الكرة الأرضية. وسأكتب عن هذا الفنان مقالة منفردة.

(***) عبدالرحمن منيف كاتب وروائي عربي يقيم في سوريا

المصادر

كتاب مروان قصاب باشى رحلة الحياة و الفن لعبد الرحمن منيف

daratalfunun.org

دار الحياة

ويكيبيديا

البورتيريه و القلم

هانى الجيزاوى

البورتيريه إهداء لموقع فنون 9-2010

الفنان فاتح المدرس

بعض الأعمال التي وصلت الموقع للإقتناء:

رائد الفن التشكيلي السوري

Invalid Displayed Gallery

فاتح المدرس من أهم الفنانين التشكيليين السوريين البارزين, وفي مزاد العام الماضي في دبي حصلت إحدى لوحاته على أعلى سعر للوحات العربية ولكن ماذا عن سيرته الذاتية وشخصيته العامة؟ عاصرنا «فاتح» وتتلمذنا على يديه ,ومعظمنا لم يكن يعرف أنه خلّف لنا بالإضافة إلى اللوحات ،عددا كبيرا من الكتابات، وهو القاص الجميل ،صاحب قصة عود النعناع، وقصة خير العوج، ومجموعة من القصص القصيرة, التي قدم فيها علاقة بين أسلوب الأديب وكلمة الأديب المرصوفة في مكانها بشكل جميل وبين اللون والحس الفني الذي يشعر فيه المصور, لأنه سعى للدمج بين التصوير وبين الأدب ,و اشتغل بالشعر أيضا وله أكثر من ديوان وأهم ما نشره مع الشاعر- شريف خزن دار- وشارك فاتح عام 1962 مع محمود دعدوش ومع عبد العزيز علون بنشر أول بيان فني للفلسفة الجمالية عن الفن العربي.

‏‏صداقة وذكريات‏‏‏ بعيداً عن المغالطات المعروفة‏‏‏ لقد كنا بأمس الحاجة لتلك المعلومات، وما جاء في الندوة التي أدارها الفنان والناقد التشكيلي المبدع الدكتور عبد العزيز علون، الذي بتنا نعول عليه في معظم الأنشطة المتميزة المناهضة للحركة التشكيلية في سورية , وكعادته بغيض من فيض ,أهدى إلينا بعض ما عبئ في جعبته من خبرة ودراية وثقافة فنية متميزة بعين الناقد المتمكن , وصحح بعض الأخطاء الكثيرة الواردة فيما كتب عن الفنان فاتح المدرس ,ونشأته وفنه .‏‏‏أخذت الندوة طابع ذكريات أصدقاء عن فاتح شارك فيها أحمد محفل أستاذ تاريخ سورية القديم في جامعة دمشق ,والذي تحدث عن ذكرياته الخاصة مع فاتح التي استمرت عبر نصف قرن منذ بدايتها عام 1946 وحتى لقائه الأخير معه قبل وفاته بيومين .‏‏‏

بعد ذلك تحدث د. عبد العزيز علّون بمجمل أشياء مهمة , بداية أورد عددا من التجمعات التي وجدت في حلب لدى ظهور فاتح لأول مرة عام 1953 وشارك فيها وقد عاصره عبد العزيز في تلك الفترة. وعلى حد قوله إن فاتح عمليا كان القاسم المشترك بين كل هذه التجمعات والمنتديات.‏‏‏ د. عبد العزيز علّون يضع الأمور في نصابها‏‏‏ ميلاد فاتح ونشأته‏‏‏ وأفاد د.علون أن «فاتح» في هذه المرحلة من شبابه كان يتميز بطاقة هائلة على العمل الفني مع ما يعانيه من مشاكل مالية باعتبار أن والده توفي وهو صغير.‏‏‏ ولد فاتح في قرية في شمال سورية اسمها حربكة ,ودرس المرحلة الابتدائية في غوين ثم في حلب ودرس في عاليه في لبنان , ولم تسعفه إمكاناته المادية في إتمام دراسته, بعد أن تخلت عنه أسرته, لذلك عاش على ما يرسم في تلك الفترة , وكانت مناظر صغيرة على الكرتون, ثم يبيعها ,و يعلم ساعات لغة انكليزية, بعد ذلك أتيح له أن يدرس التصوير في أكاديمية الفنون الجميلة في روما ,ويعود بعد التخرج في عام 1957 (مع نشوء المعهد العالي للفنون الجميلة في عام 1960 ) إلى دمشق , وكانت فرصة لفاتح أن يدخل إلى كلية الفنون الجميلة , التي تحولت من معهد عال إلى كلية عام 1963, عندها أصبح أستاذا مساعدا في قسم التصوير ثم التحق بالمدرسة العليا للفنون في باريس وحاز على الدراسات العليا بالتصوير.‏‏‏

حصل على الدكتوراه ثم الشهادة الثانوية‏‏‏ الطريف بالأمر أنه(أخذ البكالوريا بعد الدكتوراه) فنتيجة انقطاعه عن الدراسة اضطر أن يتقدم للثانوية سنة 1967 وحصل عليها بعد أن حصل على الدكتوراه, وبقي لآخر حياته في مرتبة وظيفية قليلة, و هذا الهم الذي كان يلاحقه باستمرار لينتج الكثير , لذلك فهو يتميز بين فنانينا بأنه أكثرهم غزارة .‏‏‏مراحله الفنية وتحولاته‏‏‏ بدأ المرحلة الأولى بالتصوير الواقعي ثم تحول إلى تصوير سريالي في فترة الخمسينيات , وبعد أن ذهب إلى روما ,اخذ اتجاهاً آخر ساير فيه المدارس الرمزية الأوروبية بشكل خاص, لأن هذه الفترة كانت فترة مد كبير جدا للرمزية في ايطاليا و فرنسا .‏‏‏

كل هذا لم يمنع فاتح من عشق الأرض والنباتات والتراب في سورية وجميع لوحات فاتح تتميز بشيء من الشجن وبحس مأساوي, وهذا الشجن ينقل صورة عن طفولته المعذبة وفترة مراهقته المسحوقة والصعبة والتي كان فيها محتاجاً فعلا ,‏‏‏ نقيب الفنانين التشكيليين يكرّم نفسه‏‏‏ لم يتوقف فاتح عن تكريم نفسه وعن وصف نفسه كفنان في الحركة الفنية العالمية, فذهب إلى ألمانيا عدة مرات ,وقدم عدة عروض في باريس و روما وحصل في سورية على أهم المناصب في انتخابه وتكريمه كنقيب للفنانين التشكيليين السوريين لفترة طويلة , وحصل على مرتبة أستاذ في كلية الفنون الجميلة , وكان مرسم فاتح مفتوحاً أمام جميع الفنانين الشباب , حتى يومنا هذا.‏‏‏

عاش فاتح بيننا ما بين 1922 وأواخر القرن العشرين، الحقيقة يستحق أن يكتب حوله الكثير ويستحق أن يكتب عنه ما هو صحيح وحقيقي .‏‏‏ويستحق السوية العالمية‏‏‏ عرفه د. علون منذ عام 1953 وواكبه, وفي ذلك يقول : فاتح هو أحد المثقفين الكبار و يستحق أن يرفع إلى السوية العالمية, حان الوقت لتصحيح الأخطاء الكثيرة الواردة فيما كتب عنه ,عن مكان وعام ولادته, وسنين نشاطه, وتطور هذا النشاط الفني , بطباعة أو تأليف عدد من الكتب أو النشرات والكتيبات, في الوقت الذي عدد كبير من لوحاته أصبحت موزعة بين المتاحف العربية من جهة وبين المجموعات الخاصة العربية .‏‏‏

ليست لدينا جهة تدافع عن حقوق الفنان‏‏‏وسورية بدأت تفتقد إلى حد كبير أهم أعمال فاتح ,وهذا كان الدافع لعدد من الأشخاص ممن أساؤوا لفاتح, فيما بدؤوا بنسخ لوحات شبيهة بلوحاته ,وذيلوها بتوقيعه زوراً وبهتانا .‏‏‏ نحن مع الأسف في سورية ليست لدينا جهة تدافع عن حقوق الفنان الذي من الممكن أن يتعرض لنهب جهده بهذه الطريقة , سوق مليء بلوحات لفاتح المدرس,ولؤي كيالي, وهذا خسارة ومؤسفة وتسيء للحركة الفنية .‏‏‏

مصدر المقال: غير معلوم

فاتح المدرس
عمل فني للفنان فاتح المدرس
21x15cm
فاتح المدرس
عمل فني للفنان فاتح المدرس
40×50 cm

فاتح المدرس ……. شاعر اللوحة

_ 1922: ولد في مدينة حلب.
_ 1958: درس في المدارس التجهيزية في حلب، وفي الكلية الأمريكية في (عاليه).
_ 1947: درس الفنون واللغة الإنكليزية في المدارس الثانوية في حلب، وشارك في معرض الفنانين العرب في (بيت مري).
* المعرض الأول للفنانين التشكيليين العرب السوريين في مدرسة التجهيز، بدمشق.
_ 1950: نظم المعرض الأول لأعماله في نادي اللواء بحلب.
_ 1952: شارك في معرض مركز الصداقة في (نيويورك).
* المعرض الثاني لأعماله في مركز (لوند) في السويد.
_ 1952: نالت لوحته (كفر جنة) جائزة المعرض الثالث للفنون التشكيلية في المتحف الوطني بدمشق.
* جائزة استحقاق من المعرض الدولي في جامعة كليفلاند- فلوريدا.
* الجائزة الأولى من وزارة المعارف السورية.
* حاز على جائزة كرومباكر في جامعة كليفلاند فلوريدا الولايات المتحدة.
_ 1955: معرض شخصي في نيويورك.
_ 1957: معرض الفنانين العرب (روما).
_ 1959: معرض شخصي في غاليري شيكي في روما، اقتنى جان بول سارتر3 لوحات منه.
_ 1960: المعرض الثالث في صالة (هسلر) في ميونيخ بألمانيا.
* الجائزة الأولى من أكاديمية الفنون الجميلة بروما.
_ 1960: ممثل القطر العربي السوري مع زميله لؤي كيالي في بينالي البندقية. (جناح الجمهورية العربية المتحدة).
_ 1961: أصبح معيداً في كلية الفنون الجميلة بدمشق.
* برزت محاولاته لابتكار أسلوب شخصي خاص.
* المعرض السادس في صالة الفن الحديث العالمي- بدمشق.
_ 1962: المعرض السابع في صالة (غاليري ون) في بيروت.
* الميدالية الذهبية لمجلس الشيوخ الإيطالي.
* ديوان شعر مع زميله خزندار باللغتين العربية والفرنسية (القمر الشرقي على شاطئ الغرب).
_ 1963: اقتنى الدكتور فالترشيل رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية مجموعة له .
* المعرض الثامن في صالة (غاليري ون) في بيروت.
* شارك في بنيالي (سان باولو) في (البرازيل!)- ميدالية شرف.
* المعرض المتجول لفناني الدول العربية في أمريكا اللاتينية.
* معرض مشترك شتوتغارت (ألمانيا الاتحادية) أقامه الناقد الألماني الدكتور (براك- ميرو- شنيدر- زادكين- ارب- بيكاسو- بومايستر).
_ 1964: الجناح السوري في معرض (نيويورك).
_ 1965: المعرض السوري في بيروت (سوق سرسق).
* المعرض العربي السوري في (موسكو).
* المعرض العربي السوري في (واشنطن).
_ 1967: المعرض العربي المعاصر في (لندن).
* المعرض التاسع في (باريس).
* كاليري كونتاكت في (بيروت).
* المعرض العربي السوري في (تونس).
_ 1968: بنيالي الإسكندرية لفناني دول البحر المتوسط.
_ 1970: معرض تحية إلى مالزو بدمشق (أديب فرنسي).
_ 1973: معرض شخصي في مونتريال كندا.
_ 1976: أهدت وزارة الثقافة لوحة من أعماله للسيد الدكتور فالترشيل رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية.
* معرض في مدينة حلب مع زميله لؤي كيالي.
_ 1977: معرض الفن التشكيلي العربي السوري في (عمان).
* أستاذ الدراسات العليا في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق.
* معرض الفن التشكيلي العربي السوري في (الكويت).
* معرض الفن التشكيلي العربي في (الرباط) المغرب.
* بنيالي سان باولو جائزة وسام شرف.
* أهدت وزارة الثقافة لوحة من أعماله للسيد جاك شيراك رئيس وزراء فرنسا السابق.
* عضو مؤسس في اتحاد الفنانين التشكيليين العرب.
* عضو مؤسس في نقابة الفنون الجميلة في سوريا ثم رئيساً لها 11 عاماً.
* جائزة الشراع الذهبي من معرض الكويت الخامس للفنانين التشكيليين العرب.
* معرض خاص في باريس في جاليري بريجيت شحادة.
_ 1978: المعرض الحادي عشر في بون.
* معرض بون حيث استقبله الدكتور فالترشيل رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية.
_ 1980: شارك في معرض القصر الكبير في باريس للفن العربي السوري.
* معرض الدول العربية في (بون) وفرانكفورت.
_ 1980: مجموعة قصص \\”عود النعنع \\”.
* المعرض الثاني عشر في (دمشق) المركز الفرنسي.
_ 1982: المعرض العربي- السوري في (تونس) و (الجزائر).
* المعرض العربي السوري في (صوفيا).
_ 1983: معرض الفن التشكيلي العربي السوري في (باريس).
* معرض (كان سورمير) في (فرنسا).
* معرض الفن التشكيلي السوري في برلين الشرقية.
_ 1984: المعرض الثالث عشر في (دمشق) المركز الثقافي البلغاري.
* المعرض المتجول في دول أمريكا اللاتينية.
_ 1984: المعرض الرابع عشر في (دمشق) المركز الثقافي البلغاري.
* أصدر ديوان (الزمن الشيء) مع صديقه حسين راجي.
_ 1986: جائزة الدولة.
_ 1986-1991: شارك في جميع المعارض الرسمية ولوحاته موزعة في سوريا والعالم وعلى العديد من الأفراد.
_ 1992: جائزة الدولة التقديرية للفنون- الأردن.
_ 1993: معرض شخصي لأعماله في (واشنطن) الولايات المتحدة.
_ 1994: معرض شخصي واشنطن.
* معرض إستيعادي مع طبع كتاب وفيلم من معهد العالم العربي- باريس. * تكريم من عمان.
_ 1996: معرض إستيعادي بيروت.
* تكريم من الكويت.
_ 1997: معرض إستيعادي في دبي.
* وشارك الفنان من عام 1952 في عدة معارض في واشنطن أمريكا اللاتينية، روما، باريس، لندن، وعدة دول أوروبية أخرى.
_ 1999: توفي في دمشق.

الفنان نصر ورور

غبــارنـا الطّــلـع

يكتسب الفراغ في محيطنا أهميته وماهيته منا كمقطوعة كونية دائمة النشاط والتغير بالشكل والصوت والرائحة والثقل والحرارة والإيقاع. لا أقصد هنا الحالة الفيزيائية وإنما بما يحتويه هذا الفراغ من مفردات يفرزها مطبخ الذات في محيطه فتكون قابلة للتطاير والطيران كثيرا وبعيدا أو السقوط كنطف ميتة لا تقوى على السباحة والوصول، قابلة للانصهار والدخول في الضوء والمعادلات السابحة ما بيننا أو قابعة في تطرفها. تلك المفردات- العطر التي لا تسـتكين في الشـكل، تهيـم بفعل الفعل في هوامشـنا ولا تنتظـر نحـلاً ولا ريحـاً.

نصر ورور

Invalid Displayed Gallery

The Dust Between

The space takes its importance and identity from us as part of the universe in permanent movement and change in its shape, sound, smell, weight, temperature and rhythm. By space, I don’t mean its physical state but the words and expressions emanate from the self within its surroundings. Words and expressions which can fly and fill the hollowness that’s scattered far and wide. Or simply plummet like a dead sperm unable to swim and reach anywhere. Or they could find themselves submerged and infused into the light and in the flowing equations that lie between us. Or they can just be kept imprisoned in their extremism. These expressions – fragrances that never surrender or yield – wander endlessly by the effect of the deeds in our margins and await neither a bee effect nor a storm.

Nasr Warour

هل من يحمل الراية..؟
يطأ نصر ورور على درب مهَّد له هو نفسه حين رأى أن يلتزم بملء كيانه قضيّةً بانت له مذ كان يرنو إلى فن يحقق شمولاً في كليَّةِ الفكرة والطرح وجلاء المعنى. وكأن نصراً عرف أن مسيرة ذلك الدرب تحتاج إلى معرفة أبجدية حاذقة، مقروءة باللغة التي عرفها الشعر والموسيقى، لغة العمارة بتجريدها و الموسيقى بإيقاعاتها وتلوّناتها والشعر بمدلولاته الرمزية والتصوفية.
يأتي نصر ورور من الاتقان المجبول بما قدّمنا من معرفة رصينة. وتلك المعرفة حدسية وعاقلة بآن، كما أنها ثابتة ومتحولة بآن. ذلك أن جوهر العمل الفني هو التكامل الخلاّق، تعدل فيه العقلانية الحدسية، وبإزاء الثابت يتوازن المتحوّل. وذلك في علاقات العناصر ببعضها مثل الخط واللون وتنظيم الفُسحة وإروائها بالتعبير صعوداً حتى الإدهاش. ومن هنا تحتاج أعمال فناننا إلى قراءة أكثر تفصيلاً:
في الخط: يكون الخط في أعمال نصر ورور مقرّراً لكل جلسات اللون، فهو يضبط الجذوع والفروع في الاتجاهات الكونية الأربعة ممهداً دروب النسغ الصاعد الهابط، وهذا النسغ هو اللون المبجَّلُ، وأقصد باللون المبجّل: الذي ينال حظوة فائقة في العمل. الخط واضح كالضوء، معبّر كالسيف، يرسم الحدَّ كما يفعل رابوب النجّار، يتنحى بإرادة قائلاً للون تفضل، ويترك له الحديث.
في اللون: في عمل نصر ورور يُشكّل اللون صفيحةً من معدن جوهري مُضاءة من خلفها ومن قدّامها بتحوّلات النهار. وتلك الصفيحة مموّهة بميناء سيميائي، هندسياً كان، بلّورياً أم مشرقطاً، ولكنه تمويه محسوب الصنعة جلياً كالشجر المغسول بطلائع مطر تشرين، فالسماء تبقى سماءً ولو في أسفل اللوحة، والأرجوان ترتديه الأرض وترتديه أبراجُ المدينة.
لله دَرُّك يا نصر، أنت تأتي من حضارات الأمس لامساً فضاء إنسان اليوم وتجلياته؛ وهذا كلام يحتاج منا إلى بعض الاستفاضة: ما أردت قوله بالنسبة لحضارات الأمس، فقصدي ينصبُّ على المنمنمات العربية في الحقبة العباسية، ففي تلك المنمنمات أخذ المسلمون والسريان ينسخون مخطوطاتهم ويصورون في صفحات منها مخصصة للرسم الملوّن بأسلوب ركّز على استعمال الخط واللون المُعبّرين عن المعنى المطروح في نصوص المخطوط (أعمال الواسطي ومدرسة الموصل ومدرسة بغداد. الصفحة الواحدة لا يتجاوز طولها 50 سم). وقصدي أيضاً ينصبُّ على الجداريات في الحقبة الأموية والتي بقي منها نماذج مهمة في بلاد الشام، وكان أسلوبها يتعاطى مع الخط واللون بشكل يدعم أحدهما الآخر في التعبير عن الموضوع (جداريات قصر الحير وقُصَيّرعَمرة، وهي جداريات تبلغ واحدتها بضعة أمتار). إنما في تركيز نصر ورور على الخط واللون فهو يُلمِحُ لي مذكّراً بتلك الأعمال العربية والشامية. وهو وإن كان قد استوعبها بشكل أو بآخر إلا أنه لا يستخدمها بنهجٍ استمراري للتقليد القديم بل هو، في أعماله اليوم، يعبّر عن رؤية يتوجه بها إلى الإنسان المعاصر، الإنسان الذي يتذوق فن التشكيل بمدلول التعبير والسر والصيغة التقنية المعاصرة. ومن ناحية أخرى فليس غريباً أن نصراً لم تستهوه الإغراءات (الموضوية)، ولم ينجرف نحو الرفض العبثي لمسيرة الفن العربي المعاصر، المسيرة المتواضعة بمحاولات راسخة وتجارب لأفراد في طليعة المعاصرة العارفة بفنون الغرب والواعية بما في جيناتها من بكور الرؤية الحاذقة التي رواها العاصي ودجلة وأمدّاها برطوبة الاتزان.
ويقولون: ما سمة الفن العربي المعاصر؟ أقول: لا، ليس هناك فن عربياً معاصراً ولا سوريا.. نقطة على السطر! ولكن وطالما أصبح للفن العالمي صفة الشمول، فالسؤال أصبح مختلفاً: فنٌ أم لا فن.. وإذا كنت أنا راصداً لحركة الفن التشكيلي السوري منذ مطلع القرن العشرين، أقول: لقد وُجد من مهَّد لطرائق وابتكارات كان لها أن تتنامى في الحداثة منذ ستينات القرن، وكان من الفنانين من قال كلمته في الهوية والانتماء.
إن فناننا نصر ورور، يأتي من كلام قيل في الفن السوري، وإنجازات حصلت فيه.. ويبقى نصرٌ يغرّد منفرداً، وهو يحمل الراية في القلم والريشة.
دمشق في آب 2010
أ. الياس الزيات
Nasr Warour holds a Bachelor of Fine Arts degree from the renowned Damascus University, he also studied at the fine art institute in Suaida, Syria.
Nasr has been an artist since 1986 and has exhibited his art at forums and galleries in Syria and abroad. Notably, at the Syrian artists exhibition in The Syrian National Museum from 1997 to 2000, the Fine Arts Syndicate in Damascus 1998 to 2000 and 2005, the Latakia Biennale in 1997 and the Beirut Artuel in 1999. Nasr’s major works have been acquired by the Ministry of culture in Syria, till 2000 when he left to the UAE.
His latest solo exhibitions were at the Dubai Community Theatre and Arts Centre 2008, Centre Culturel Francais – New Delhi 2008, Visual Art Gallery- Habitat Center – New Delhi 2008.
Nasr resides in Dubai and continues to create art. He participated recently in several joint exhibitions in Dubai, Bahrain and in the Seventh Edition of Florence Biennale of Contemporary Art.
Manifestations of Creativity
Every painting has its own life, its own world like an individual; the colours speak to me and they appear with different forms, they bring other elements to tell a story which then evolves into a painting! Colours have their own characteristics, landscapes and culture. One understands their history and symbols better when one knows their origin and
according to their geographical situation and nature. Nasr’s pieces in India ink suggest an extension of a previous calligraphic lexicon; vibrant in their movement, almost lyric and freed from his attributed spatial configurations.
As the themes and focus of artistic creation move from the immediately tangible to abstractions of metaphysics and faith, the images and narratives deployed are transfigured, interpreted, conjured and rendered supra-natural and trans-mographic. At once, devotion, philosophy and the incarnate materialise as one. Particular societal and religious contexts dictate to what point and for how long such iconography is relevant and evocative. Nevertheless, stylistics revolves about a seemingly unstructured and chaotic vortex. To what extent the art lives is largely a measure of the philosophical/emotional attitude’s attraction and power.
A segment of an essay written by
Elizabeth Rogers
an Art historian (East Asian art), curator, poet and writer.

 

 

الفنان أسامه دياب

لا بد لهذا الوجه الحزين أن يعتلي مدارج النور
يبدو الحوار الذي يجريه الفنان التشكيلي أسامة خالد دياب مع لوحاته روحانياً , تتحد فيه ذات الفنان بموضوعه فيمتزج بألوانه وتصبح الريشة وهي تنساب على البياض حاملةً الكثير من الأفكار والرؤى والأحلام . انشغل دياب وراء وجوهه التي يرسم , وما تخفيه من أسرار وأحداث فغابت تعابير هذا الوجه وتفاصيلها انتصارا للموضوع الذي يؤسسه في لوحاته . وحضور الفنان الحياتي في لوحاته طاغٍ , وذلك من خلال رسمه الوجوه المختزِلة للشكل , ومن خلال الحزن الظاهر على معظمها ؛ فقد رسم الإنسان بحزن وأظهر موضوع الألم جلياُ في وجوهه , ولكنه في الوقت نفسه يعلن نفسه متفائلاً عبر المساحات اللونية الأخرى في اللوحة والتي لا تنفصل عن الواقع والتي تشي بالفرحة والسعادة والبهجة أيضاً وأيضاً , فالألوان مبهجة وحادة ومشعة وفيها دفئ المعاني وهذا ما يوضح معنى الفرح المستتر داخل الفنان. ثمة ففرح حتى ولو كانت العين دامعة وحزينة وهناك أمل وهذا ما توضحه مساحات البهجة , رغم سيطرة الأزرق في حياة أسامة دياب .
كما يحاول أن تكون الحدود في لوحاته متداخلة فيما بينها مما يعبر عن انسيابية الحياة التي يعيشها , ولعل هذا نابع من تفاؤله الذي يعمر قلبه بغد جميل مشرق غير الذي عهد منذ كان صغيراً , فالحياة أولاً وأخيراً تجربة روحية كبرى . رؤى فنان : وهذا الحوار مع الفنان التشكيلي السوري أسامة خالد دياب (الذي تخرّج من كلية الفنون الجميلة قسم التصوير سنة 1986) هذا الحوار هو محاولة لكشف عوالمه و آراءه في الفن والجمال فكانت له كتابات نقدية وتحليلية في عالم الفن التشكيلي .
في سؤاله عما إذا كانت هناك خصوصية للتشكيل العربي بعيداً عن استنساخ المدارس الغربية يرى دياب أن الكثير مما هو موجود استنساخ عن تلك المدارس الفنية التشكيلية العالمية رغم أنها تتصف بوحدة الطروحات وأصالة الفكرة عند كل اتباع هذه المدارس عامة وعند كل فنان خاصة , المبدأ العام للوحة كما يؤكد دياب هو اللون والكثير من المعطيات الفنية التشكيلية قد تكون متشابهة الرؤى والفهم لدى كل متلقٍ , بغض النظر عن جنسيته أو لونه وذلك يعتمد على عمق ثقافته وفهمه للمجتمع ,فالخط العام لبناء اللوحة التشكيلية من الفكرة إلى مباهج اللون أو هندسة التكوين أو مطالع الصورة قد تتشابه معانيها ومفرداتها اللونية ,وهذا ما أثبته علم النفس وهو ما يشكل أحرفاً أبجدية خاصة لهذا اللون من الفن ,فعندما تُقرأ هذه الأبجدية بلغات مختلفة للوحة نفسها ترى الكثير الكثير من الشبه في قراءتها في كل دول العالم , الأمر الذي يؤكد أن للفن مدرسة واحدة ألا وهي مدرسة الجمال فهي قيمة عليا من قيم الخير والحق .
ويبقى كما يرى الفنا تحكم البيئة الخاصة والمفرزات الاجتماعية , موضوعاً لعمل فني في إعطاء هذه الأعمال الفنية هوية خاصة هي هوية المجتمع التي خرجت من رحمه . وفي جوابه عن ظاهرة الموضة في الفن على غرار ما هو حاصل في الأدب والنقد , بمعنى أن الفنان يبدع حسب الطلب أي ما تريده سوق الفن مما يؤثر على العملية الإبداعية ؟ يمايز الفنان أسامة خالد دياب بين الفنون ويرى أنه يمكن أن ينطبق هذا على فنون أخرى كالإعلان والنحت والعمارة وغير ذلك, إلّا أن التشكيل أي الفن التشكيلي يكون استثناء من هذه المواصفات , لا يمكن لعمل فني تشكيلي إلا وأن يلتزم بالفكرة التي جعلته عملاً فنياً , أي أن الفنان التشكيلي أسير عمله الإبداعي , ولا يستطيع أن يخرج عن إطار مفرداته الحسية التي وهبها الله له فهو قطعاً استثناء مما ذكرنا من عالم الفن . ويجيب عن تعليق : أن بعض الفنانين يعملون لوحات فنية حسب الطلب وذلك بسبب عقود مبرمة بينهم وبين بعض صالات العرض .
إنني لا أبرر لبعض الفنانين الذين هذا شأنهم ولعل في هذا النوع من العقود خصوصية معينة تلزم الفنان بخط معين يوجه إليه , وليس كما تقول رسم تحت الطلب . وهذا الخط العام الذي فرض على هذا الفنان ,ليس مخصوصاً في سياسة بناء اللوحة أو في فكرتها أو في لمساته الإبداعية ولكن في سياق عام يتصل بأسلوبه المحبب لدى هذه الصالة أو لدى هذا المقتني , فيلزم هذا الفنان أو غيره بأسلوب معين أو سلوك هذا النهج الذي لاقى استحساناً عند المهتمين . ويؤكد أيضاً أن التزام الفنان بشروط هذه الصالة أو ذاك المقتني يفقده الحريّة في استنباط ما هو جديد , فيشكل عقبة لا تحتمل تطويراً لأنه المطلوب ولا شيء غيره, ولو أنه تحرر من مدة أو تحديد أجر لعمل ما قد يعيد ذلك صوابه في حريّة العبث بفكرته وحكّها لكشف نفاسة معادنها , مما يكسبه تألقاً ونضجاً فنياً ويصبح العمل الفني أكثر حرية وأكثر صدقا لمجمل أحاسيس هذا الفنان . تنطق اللوحة وتقول : ويرد الفنان دياب في سؤالٍ عن لوحته الفنية كيف ينظر إليها؟ وهل باعتبارها قماشاً مطلياً له قيمة مادية ؟ أم بوصفها موضوعاً يحمل أنساقاً معرفية ورؤىً ؟ وإضافةً لتناسق ألوانٍ ووحدة تكوينات وأشكال ؟ إن اللوحة الفنية بكل مفرداتها الحسية والجمالية أو بفكرتها الخاصة التي لا يمكن أن تنفصل عن خلجات الفنان التي يتعامل معها كأم او كطفلة أو كعشيقة أو كصديقة , وقصدت هنا بالأنثى تلك اللوحة الأكثر عاطفة والأصدق تعبيراً …
إن هذه اللوحة بهذه المواصفات وبهذا القرب من الفنان لا يمكن أن تكون مجرد مادة تضع عليها مساحات اللون أو بقعة ضوء أو ظلالاً , وإنما هي قد تكون كل ما ذكرنا بل هي كذلك و هذا الشيء لا يجرد , فهل يستطيع المرء بيع طفلتهُ ؟ بالتأكيد لا .
ويتابع الفنان نظرته للوحة بوصفها وحدة جماليّة ربما تكون اللوحة بسيطة بمفرداتها تعتمد المساحات اللونية والقليل من اللمسات التي تؤكد على فكرة معينة , المقصود منها أن تكون بهذه البساطة… فعندما تريد أن تطرح شيئاً سهل الفهم ويحمل معاني كثير ومؤثرة والعكس صحيح وعندما يكون الموضوع ملحمة أو مأثرة كبيرة تسجل للتاريخ كلوحة (الحريّة) لأوجين دولاكرواه أو لوحة (الكارنيكا) لبيكاسو حيث جسد كل منهما الملحمة أو المأثرة التاريخية العظيمة بطريقته الخاصة المبدعة , لكن العناصر الفنية والمفردات التي استخدماها كانت غنية جداً و فاعلة بحجم الحدث الكبير .
ويؤكد الفنان أسامة خالد دياب في رده على الاستفهام المطروح حول لوحاته , وعن مسحة الحزن الغالبة على الوجوه بحيث كاد الفرح يهرب منها؟ فيقول معللاً ذلك : إن الإنسان بطبيعته مخلوق ضعيف وفي كل حدث أو فعل في حياته يلمس ضعفاً , وهذا شيء مفطور عليه, فكونه مخلوقاً لابد أن يكون ضعيفاً , وتتجوهر مشاعر هذا الإنسان بضعفه , فتبرز قيمة النصر من الهزيمة والقوة من الضعف , والفرح من الحزن وفي كل المواضيع التي تناولتها في حياتي الفنية كانت تجسد ظواهر النصر من بعد الهزيمة ومن قلب الركام . لا بد لهذا الوجه الحزين الذي من حزنه وضعفه استطاع أن يشق ضوء النهار وأن يعتلي مدارج النصر والنور في العديد من اللوحات التي كانت موضوعا للنصر على العدو كالأعمال التي جسدت انتصار الشعب العربي في فلسطين ولبنان على عدوه في مجموعة (بيوت شهيدة) فكان التعبير عن الحزن في تلك الوجوه والبيوت تماماً كما ترى في وجه أم الشهيد التي تزففّ ابنها إلى مثواه الأخير .
ويطغى اللون الأزرق في لوحات دياب إلى جانب سيطرة موضوعه الحزن , فهل ثمّة علاقة بين هاتين المفردتين ولا سيم أن الفرح يظهر من خلال نقيده الذي يبرز أكثر في لوحاته ؟ يجيب دياب : إن اللون الأزرق يمثل زرقة البحر والسماء اللذان يخفيان من المجهول ما هو عظيم , والخوف هو طاقة الحزن الذي يأتي بهذا المجهول والذي بدوره لا يبعث على الفرح . وإلى جانب ذلك فإنني أرى فالحزن عزاءً وملجأً لخاطري والمفارقة أنه غالبٌ على مجمل حياتي , فمنذ الصغر أشعر بالوحدة وأتطلع دائماً إلى مباهج الناس ذلك أني فقدت ذلك الشيء الجميل طوال عمري , ولأجل هذا كان الحزن موضوعاً ثابتاً في مجمل أعمالي ولوحاتي الفنية . وفي سؤال أخير عما إذا كان هناك ما يريده الفنان دياب ولم يجده ؟ تمنّى أن يكون مقتني اللوحة مساهماً واعياً ومتذوقاً جمالياً , وينسى أنه يشتري لوحة تزينية بقياسات تناسب زاوية أو ركناً في بيته . أجرى الحوار الصحفي عبد الغفور الخطيب البعث العدد : 14292 الاثنين 25/تموز/ 2011 .

 

Invalid Displayed Gallery

الفنان لؤي كيالي

الكيالي” رائد المدرسة الواقعية الجديدة في “سورية

للأديب الصحفي الشاب الطموح – حمدان حسن العساف
« نرحل نحن وتبقى لوحاتنا». تلك المقولة المشهورة التي يذكرها أغلبية الفنانين. فلا يخلد ذكر الفنان إلا لوحاته التي لا ترحل بوفاته. قام موقع eSyria بإسترجاع الذاكرة إلى الخمسينيات من القرن الماضي، ليقدم أهم رواد الفن التشكيلي السوري المعاصر، الذين ساهموا في دفع الحركة التشكيلية في سورية، ومازال إلا الآن أسلوبهم متبع. ومن بين هؤلاء، الفنان التشكيلي” لؤي الكيالي”، التي تميزت أعماله بالواقعية الجديدة، على الرغم من توجه أغلبية الفنانين في فترة الخمسينيات إلى أسلوب التجريد.

no images were found

 

Invalid Displayed Gallery

ولد الفنان التشكيلي “لؤي كيالي” في “حلب” سنة 1934، وهو ينحدر من أسرة من الملاك الزراعين وقد عاش حياة ميسورة الحال وهب كل وقته وتفكيره ونشاطه اليومي لفنه، انتسب إلى كلية الحقوق في عام 1954، وفي عام 1955 حاز على الجائزة الثانية في معرض (الجامعة السورية)، ثم أوفد ببعثة دراسية إلى أكاديمية روما للفنون الجميلة خلال السنوات الأربع التي تلت ذلك، شارك “الكيالي” خلال فترة دراسته في روما في العديد من المعارض، كما نظم عدداً آخر من المعارض الفردية لأعماله في كل من صالة “لافونتانيلا” بروما عام1959 وفي صالة الفنون بقصر المعارض-روما-1960-، إلى جانب مشاركته في بينالي “فينيسيا” لعام 1960.

حصل “لؤي كيالي” على عدد من الجوائز الهامة: الجائزة الأولى لمسابقة مركز العلاقات العربية الأيطالية، الميدالية الذهبية في معرض مدينة (رافينا) الايطالية، الجائزة الثانية في معرض بمدينة “ألاتري”، الجائزة الثالثة في مسابقة فنية بمدينة “كوبيو” في عام 1960، وحصل على الجائزة الثالثة لمحافظة روما في نفس العام.
عاد “الكيالي” إلى الوطن حاصلاً على شهادة دراسية من أكاديمية روما للفنون عام 1961، وكانت أول مشاركة له في المعارض المحلية، تلك التي حصلت في معرض ربيع عام1961، أما معرضه الفردي بعد التخرج، فقد أقامه في صالة الفن الحديث العالمي “بدمشق” أيضاً عام1961، ويعتبر معرضه الثاني في نفس الصالة خلال العام1962، من أهم معارضه التي قدمها طوال حياته ولا يتفوق عليه سوى المعرض الذي قدمه عام1967 تحت عنوان – في سبيل القضية -.

حصل “الكيالي” على بعض الجوائز المحلية وعين مدرساً في المعهد العالى للفنون الجميلة، حيث قام بالتدريس لسنوات عديدة، وقد ترك أسلوبه الفني المميز- الذي أفاد من تراث الأمة قديمة وحديثة وقبض على ناصية الحداثة الفنية_أثراً واضحاً لدى فئة من طلابه ونجده عند بعض الفنانين السوريين المعاصرين الذين تأثروا به ونهجوا نهجه.
وتنقسم فترات الإبداعية “للكيالي” إلى ثلاث مراحل كما ذكرها الدكتور “كمال محي الدين حسين” وهو ناقد وفنان تشكيلي في كتابه “مسائل في الفن التشكيلي”.
المرحلة الأولى:هي الذي تناول بها “الكيالي” موضوعات إنسانية مشحونه بالعواطف والشاعرية بإسلوب تعبيري رومنسي وأهم لوحاته في تلك الفترة (معلولا-ماسح الأحذية- البائع المتجول).

«وفي هذه الفترة كان يتربع “الكيالي” على عرش الشهرة المحلية ويقف في طليلعة الفن السوري»، كما ذكر الدكتور”كمال” في كتابه.
المرحلة الثانية: من عام1967الى1970 وهي تعتبر منعطفاً حاداً في أسلوبه الفني، ويتحول فجأة من موضوعات إنسانية مشحونة بالعواطف والرومنسية والتزينية إلى موضوعات سوداوية مشحونة بالمأساة والغضب والشؤم والخوف، التي أفرزت في تلك الفترة معرضه المعروف-في سبيل القضية-، وأهم لوحات تلك الفترة (ثم ماذا؟- الخوف- الثكالى) وكانت تعبر مجمل لوحاته عن صراع العربي الاسرائيلي وهموم وطنية، إلا أن هذا المعرض هز وسطه الفني بشدة جعله يعكف عن الرسم لعدد سنوات بسبب تهجم النقاد اللا موضوعي على فنه وشخصيته وأسلوبه الجديد المغاير تماماً لأسلوبه المعروف، مما دفع “الكيالي” الإتلاف جميع لوحاته.
أما الفترة الثالثة: فهي تأتي بعد انقطاعيه عن العمل إثر مرضه ودخوله مصحات للمعالجة وتبدأ من عام 1973 وحتى وفاته1978، وفي هذه الفترة يتناول “الكيالي” موضوعات قديمة عالجها سابقاً رغم بعض الفروق الإسلوبية بين الفترتين وتتميز أعماله في هذه الفترة بتراجع اللهجة الرومنسية.
آخر حياته، أعتزل في مرسمه، وفي ليلة التاسع من أيلول، أحترق في مرسمه، وأسعف من مستشفى جامعة حلب إلى مستشفى العسكري “بحرستا”، إلا أنه فارق الحياة في 26 كانون الأول عام 1978 .

المراجع:
-“مساثل في الفن التشكيلي”- د.كمال محي الدين حسين- منشورات أتحاد كتاب العرب- صفحة 266-267-269.
-الفنان التشكيلي حسن حمدان العساف
– موقع الرسمي للفنان -http://www.louay-kayali.com

1934: ولد في حلب يوم الأحد 21 كانون الثاني ( 5 شوال 1352 هـ ) .
1945: بدأ هوايته للرسم.
1952: كان أول عَرْضٍ للوحاته في مدرسة التجهيز الأولى بحلب ( ثانوية المأمون ).
1954: أنهى دراسته الثانوية، وانتسب إلى كلية الحقوق بالجامعة السورية (جامعة دمشق)
1955: اشترك في معرض تعهدّتْه الجامعة، وفاز فيه بالجائزة الثانية، انصرف عن دراسة الحقوق، وتوظّف كاتباً بسيطاً في إحدى الهيئات العسكرية بحلب (المعتمدية).
1956: نجح في مسابقة أجرتْها وزارة المعارف (التربية)، فأوفد إلى إيطاليا لدراسة الرسم في أكاديمية الفنون الجميلة في روما.
1958: تفجّرت طاقته الإبداعية وهو يدرس الفنون في روما، وأخذ يشترك في معارض ومسابقات.
نال الجائزة الأولى في مسابقة سيسيليا Sicilia، التي تعهّدها مركز العلاقات الإيطالية – العربية في روما.
1959: نال عدة جوائز، منها الميدالية الذهبية للأجانب في مسابقة رافيّنا Ravenna.
30 تشرين الأول: أقام معرضه الشخصي الأول في صالة لافونتانيللا La Fontanella.
انتقل، وهو يتابع دراسته الأكاديمية، من قسم الرسم إلى قسم الزخرفة.
1960: مثّل سورية، مع زميله الفنان فاتح المدّرس، في معرض لابيناله في مدينة البندقية La Biennale di venezia.
نال الجائزة الثانية في مسابقة ألاتري Alatri.
17 تشرين الأول: معرضه الثاني في صالة المعارض في روما، La galleria d’Arte del palazzo delle esposizioni.

أيامه الذهبية
تخرّج من أكاديمية الفنون الجميلة في روما ، قسم الزخرفة.
باشر عمله مدرّساً للتربية الفنية في ثانويات دمشق.
أقام معرضه الثالث في صالة الفن الحديث العالمي في دمشق، حيث قدّم 28 لوحة زيتية و30 رسماً تخطيطياً، فاستلفت على نحو غير عادي أنظار الفنانين والكتّاب والجمهور. وأكّد مكانة الفن التشكيلي في حياة الناس.
1962: انتقل بعمله من التدريس في الثانويات الرسمية إلى تدريس الرسم والزخرفة في المعهد العالي للفنون الجميلة (كلية الفنون الجميلة فيما بعد).
5 نيسان: معرضه الرابع في صالة الفن الحديث العالمي في دمشق.
1964 في 3 تشرين الأول: معرضه الخامس في صالة كايرولا Cairola في ميلانو.
1965 في 18 آذار: معرضه السادس في صالة الكاربينيه ll Carpine في روما.
رسم، في إبداع رفيع، لوحته «ثم ماذا ؟»، التي عبّر فيها عن مأساة اللاجئين الفلسطينيين العرب.
وكان قد رسم، خلال هذه الفترة الذهبية من عمره الفني، عشرات اللوحات الشخصية (بورتريه).

أزمته النفسية
1966: بدأت تظهر عليه، في خريف هذا العام، بوادر أزمة نفسية، وأخذ يرسم بالفحم لوحاتٍ صارخةً تمثّل عذاب الإنسان ونضاله.
1967 في 24 نيسان: معرضه السابع في المركز الثقافي العربي بدمشق، تحت عنوان «في سبيل القضية»، قدّم فيه 30 لوحة فنية من تلك اللوحات الصارخة المنفذّة بالفحم. تنقّل المعرض بين حمص وحماه وحلب واللاذقية.
أقيمت، في ظلّ هذا المعرض، ندوة حول فنّه، في صالة المركز.
جُوبهَ، في معرضه هذا، بانتقادات تهجّميّة من قبل فئة من الفنانين والكتّاب، في الندوة وفي الصحافة.
مزّق، في أعقاب المعرض، لوحاته هذه. وقد استطعتُ أن أستنقذ من بين يديه لوحة صغيرة هي دراسة للوحة «الإنسان في الساح».
توقف عن مزوالة الرسم.
1968: تفاقمت أزمته النفسية، وانقطع عن التدريس، واعتكف وحيداً في بيته المستأجر بحيّ العفيف بدمشق، قبل أن يغادره إلى حلب.
1969 في كانون الثاني: صَحِبَه بعضُ أهله من حلب إلى بيروت لمعالجته عند الطبيب السوري الأستاذ بالجامعة الأمريكية الدكتور علاء الدين الدروبي، فاستردّ صحته النفسية.
في مطلع العام الدراسي 69 – 70: عاد إلى التدريس في كلية الفنون الجميلة بدمشق، ثم ما لبثت صحته النفسية أن تردّتْ.
1970 في 19 كانون الثاني: توفي أبوه، حسين، في حلب.
في 28 كانون الثاني: صحبته من دمشق إلى بيروت لمعالجته عند طبيبه الخاص.
عاد إلى مزوالة الرسم، وهو في مسقط رأسه حلب.
1971 في 26 شباط: أحيل على التقاعد لأسباب صحية، وترتّب له معاش مقداره 142.5 ليرة سورية.
أخذ يشارك في المعارض التي تقيمها نقابة الفنون الجميلة (هذه التي كانت قد تأسست حديثاً)
في نيسان: قدّم من تلقاء نفسه هديةً: لوحتين إلى مجلس الشعب، ولوحتين إلى الاتحاد العام النسائي.
1972 عاودتْه الأزمة النفسية. كتب إليّ في 16 حزيران: «لتمزيق الدراسة السريعة بالأبيض والأسود للوحة «الإنسان في الساح» المهداة مني إليكم !»
كتب إليّ، في 30 آب وقد استردّ عافيته: «إنني أرسم بحماس جيد وباستمرار». ثم كتب في 25 أيلول، معرباً لي عن شكّه في مقدرته على أن يرسم البورتريه، بسبب ما كان من انقطاعه عن الرسم.
تشرين الثاني: معرضه الثامن في منزل طبيبه في بيروت الدكتور علاء الدين الدروبي.

الأيام الذهبية تعود
1973: استطاع أن يتملّك، لأول مرة في حياته، بيتاً صغيراً في حلب، اشتراه من حصيلة معرضه مضافاً إليها قرض من المصرف العقاري.
1974في 11 حزيران: معرضه التاسع في صالة الشعب للفنون الجميلة في دمشق.
أقيمت، في ظل هذا المعرض، ندوة حول فنه في صالة الشعب.
ألّف زميله الفنان ممدوح قشلان، نقيب الفنون الجميلة، كتاباً بعنوان «لؤي كيالي».
1975 في 4 آذار: معرضه العاشر في «غاليري واحد» في بيروت.
1976 في كانون الثاني: أسهمت مجلة «العالم العربي في كندا» باشتراكها بـ 42 لوحة للؤي كيالي وفاتح المدرس (هي من مقتنيات صاحب المجلة، السوري المهاجر) في «الأسبوعين للثقافة العربية» الذي نظّمتْه «مؤسسة الأوبلف» في مونتريال.
في الربيع رسم لوحة «من وحي أرواد» لمتحف الوطني بدمشق (400×125سم).
في 22 نيسان: أقام هو وزميله فاتح المدرس معرضاً مشتركاً في صالة العرض في المتحف الوطني بحلب تعهّدتْه نقابة الفنون الجميلة.
في الأول من حزيران: معرضه الحادي عشر في صالة الشعب للفنون الجميلة بدمشق، قدّم فيه 45 لوحة (كانت كلّها مباعة قبل افتتاح المعرض!).

الانتكاسة . . والموت احتراقاً !
1977 في الربيع: رسم لوحته «من الريف» للمتحف الوطني بحلب (300×180سم).
7 أيار: سافر إلى العاصمة الأردنية بلوحات لعرضها في «غاليري عالية»، ولكن المعرض لم يُقَم لخطأ في الإجراءات، فكان لهذا الحادث تأثير كبير في نفسه.
في الأول من حزيران: معرضه الثاني عشر في صالة الشعب للفنون الجميلة برعاية وزارة الثقافة.
تعرّض لتهجّمات من قبل فنانين وكتّاب في حلب.
ااعتزم الهجرة إلى إيطاليا، فباع بيته وما يملك، وغادر البلاد في كانون الأول وهو يحلم بأن يزاول الرسم في روما في مناح أفضل.
1978 في شباط: عاد إلى حلب مخيّب الرجاء.
اعتزل الناس. أدمن على تعاطي حبوب مهدّئة مخدّرة، فكان بذلك كمن ينتحر رويداً رويداً على مرأى من عارفيه!
ليل 9 – 10 أيلول: احترق وهو في سريره. نُقل بطائرة عمودية من مستشفى جامعة حلب إلى المستشفى العسكري بحرستا (شمالي دمشق).
الثلاثاء 26 كانون الأول: فارق الحياة في مستشفى حرستا. وفي اليوم التالي ووري الثرى في «مقبرة الصالحين» في حلب.

بعد الرحيل
1979في 20 شباط: أقيم، في دار الكتب الوطنية بحلب، حفل تأبين له من قبل نقابة الفنون الجميلة بالتعاون مع وزارة الثقافة. وفي مساء اليوم ذاته تمّ افتتاح معرض لأعماله في صالة المتحف الوطني بحلب.
1983 في 23 تشرين الثاني: أقيم، في الذكرى الخامسة لرحيله، معرض لأعماله في صالة إيبلا بدمشق بالتعاون مع وزارة الثقافة.
1984 في في الذكرى الخامسة لرحيله، أعدّت مجلة «الحياة التشكيلية» (فصلية، تصدرها وزارة الثقافة) ملفّاً خاصّاً عنه، نُشِر في العدد 15، نيسان 1984.
1989 في 17 شباط: معرض لأعماله في الذكرى العاشرة لرحيله، بعنوان: «لؤي دائماً في البال»، في دار أمية للآداب والفنون بحلب، برعاية وزارة الثقافة.
في 6 آذار: أقيمت ندوة بحلب حول فنّه، في المركز الثقافي بالتعاون مع فرع نقابة الفنون الجميلة ودار أمية للآداب والفنون.
في أيار: أعدّ الدكتور صباح قبّاني، بالتعاون مع التلفزيون العربي السوري، برنامجاً تلفزيونياً بعنوان «رؤى عربية»، تضمّن دراسة تحليلية للوحة «من وحي أرواد» (من مقتنيات متحف دمشق الوطني).
1994 في 2 نيسان: معرض لأعماله، في الذكرى الخامسة عشرة لرحيله، في صالة السيد بدمشق، برعاية وزيرة الثقافة الدكتورة نجاح العطار.
في 6 نيسان: ندوة حول فنّه في صالة السيد.

بقلم الأستاذ فاضل السباعي
عضو إتحاد الكتاب العرب
دمشق : 1994

Louay Kayal

الفنان آزاد حمي

يركز الفنان التشكيلي آزاد حمي على إظهار خصوصيات العمل على الموضوع الواحد (صراع الديكة) حيث يقدم من خلال هذا الموضوع علاقات تشكيلية تعبيرية، تتداخل بحرية وعفوية ،وتمكنه من ابتكار نسيج بصري حركي يتخطى الرؤية الواقعية التقليدية ، ويبرز مشاعره الانفعالية في لمسات اللون التلقائي المتتابع في فراغ السطح التصويري .
فتكرار الموضوع الواحد يشكل بالنسبة له المدخل الحقيقي للإمساك بمنطلقات خطه الأسلوبي . حيث يدخلنا في كل لوحة جديدة إلى أجواء بصرية مغايرة عن سابقاتها، على الأقل في حركات الديكة المتنوعة ، فمرة تأخذنا حركتها إلى وضعية تقابلية ، ومرة أخرى يجعلها تتصارع في قفزة مرتفعة عن خط الأرض ، ومرة ثالثة يكون أحد الديكة في وضع متوثب مقابل انقضاض الديك الثاني من الأعلى على الديك الأول … هكذا تتبدل الحركة وتتنوع مفردات الموضوع الواحد في خطوات الانتقال من لوحة إلى أخرى ، دون التخلي عن خصوصيات المناخ اللوني والجو التشكيلي العام الذي يتبعه في مجمل لوحات المعرض .

ومع بروز تنويعات وتبدلات حركات الديوك في أعماله المعروضة ، يظهر الأداء التلويني والتقني المتحرر من أفقية الصياغة التصويرية التقليدية ، حيث تبرز الملامس والسطوح الخشنة والكثيفة التي تحيل الأشكال المرسومة بعفوية إلى إيقاعات تعبيرية متحركة تستوحي الخطوط ومتاهات اللون والضوء وتفرض على اللوحة اتجاهاً تشكيلياً حديثاً ومتجاوزاً لمعطيات الواقع المرئي والمنظور في الأبعاد الثلاثة .
وهذا الأداء العفوي والتلقائي المتحرر يعطيه المزيد من الحرية في تحريك اللون وفي صياغة الخطوط ، بحيث تتحول حركات الديوك المتصارعة إلى فسحة لرؤية ضربات ولمسات ولطخات اللون في المدى التصويري التكويني والتلويني الذي يحقق الناحية الأسلوبية ، بحيث تبدو مجمل لوحات المعرض خاضعة لتلك المناخات البصرية المتقاربة في عناصرها التشكيلية والتعبيرية .وهذا يعني أن آزاد حمي يبتعد في ممارسته الفنية والتقنية في ممارسته الفنية والتقنية، عن القفزات المفاجئة والألوان الوحشية الصارخة ، حتى أنه حين يضع لطخات اللون الأحمر ، الذي يرمز إلى الديك ، فإنه يخفف من حدته وحرارته ، وبذلك يؤكد مسعاه العقلاني وعدم رغبته في الانجراف في الموجة التشكيلية الوحشية والعبثية والفوضوية ، التي أثارت في السنوات الأخيرة ، موجة من التساؤلات والالتباس والسجالات في أوساط الحركة التشكيلية السورية حول مدى جدية بعض الطروحات التشكيلية الشابة ، ومدى قدرتها على الإقناع والاستمرار في الذاكرة التشكيلية الحديثة والمعاصرة .ومن الناحية التقنية يتعامل آزاد حمي مع ألوان الأكريليك وخليط الألوان المختلفة “ميكست ميديا” ويعيدنا إلى أجواء التواصل مع بعض لوحاته التي قدمها في معارض جماعية سابقة ، والتي تجسد الفكرة ذاتها التي يدور حولها المعرض ، في خطوات الانفلات من برودة الصياغة الواقعية التسجيلية ، وإضفاء المزيد من حضور التضاد اللوني ما بين الوهج الذي يصل حدود البياض اللوني وبين القتامة والتعتيم المقروء في أماكن متفرقة من اللوحة الباحثة عن إيقاعات التبديل والتغيير في خطوات التركيز على معالجة عناصر وتكاوين الموضوع الواحد، والإشارة التي لايجوز تجاهلها ، تكمن في المدلول الرمزي الذي يرافق موضوع صراع الديكة ، والمرتبط بالصراعات الدموية التي نشهد فصولها اليومية في حياتنا المعاصرة ، والتي نستعيد من خلالها قصص حروب داحس والغبراء بضراوتها وشراستها وبداوتها ووحشيتها .سبق ونشرتها في صحافتنا الورقية بمناسبة إفتتاح معرضه الفردي في صالة كامل

بقلم: أديب مخزوم

المواليد1979 :القامشلي – كهني كرك
2003خريج معهد أدهم اسماعيل للفنون التشكيلية

المشاركات
معرض جماعي مركز الثقافي في اللازقية 2009
مسابقة البورتريه في دبي 2009
مسابقة البيئة في المركز الثقافي الالماني في دمشق 2009
معرض جماعي _دار الكلمات _ حلب 2009
معرض جماعي فري هاند ايطاليا 2009
معرض جماعي وزارة الثقافة صنعاء اليمن 2009
معرض اسمنت في التشكيل مركز ثقافي الفرنسي دمشق 2009
معرض جماعي متحف فن الحديث اللا زقية 2009
معرض الربيع دمشق — 2009 2008
2008 دمشق ورشة عمل مع كاليري قزح
معرض جماعي في مكتب عمبر في دمشق 2008
معرض جماعي في اسطنبول 2007
2005 مسابقة البورتريه في مركز أدهم اسماعيل
2005 دمشق معرض الشباب
معرض جماعي في المركز الثقافي في مدينة الرميلان 1999
معارض الفردية
معرض في كاليري كامل دمشق 2009
دار الكلمات حلب 2009
معرض في صالة عشتار _دمشق 2008

azad heme

 

Invalid Displayed Gallery