بشار العيسى

“آآآآآه يا جارتي في تلك الايام تجاورت مجزرتان واحدة في العراق بعد اتفاقية الجزائر بين العراق وشاه ايران وتم اجتياح كردستان وحدث نزوح مليوني وحرائق الروح واهانة النساء والحدث التاني تم بعد الاول وفي غطائه اجتياح مخيم تل الزعتر بتعاون اسد الاب واسرائيل والكتائب وخرجت من تحت سكاكينهما 3000 اشرف روح انسانية نبيلة.”

“ما أشبه اليوم بالبارحة قبل خمس وثلاثين سنة كانت جيوش حافظ الاسد تجتاح لبنان وتحاصر مخيم تل الزعتر الفلسطيني بالتعاون مع الكتائب اللبنانية وباشراف من الخبراء الاسرائيليين. معا دمروا مخيما على رؤوس 3000 آلاف فلسطيني.
اليوم نفس الجيوش بقيادة الاولاد، اولاد حافظ الاسد وخؤولتهم، تجتاح البلاد السورية وتحاصر اليوم حمص بعد خمس وثلاثين سنة يدمرون المدينة على رؤوس اكثر من مليون مواطن سوري.
ومع ذلك ترى من شبيحة السلطة السياسية من يرفع عقيرته بالغيرة على الوطن حين يقول صوت نريد للشعب حماية دولية انسانية” -الفنان التشكيلي السوري الأستاذ بشار العيسى

سرقت اللوحة من المتحف الفلسطيني في بيروت وقت حصار بيروت

مدونة خاصة

” تل الزعتر” زيت على قماش، 100X70سم; سنة 1976/1977

بشار العيسى
بشار العيسى

يوسف عبدلكي

يوسف عبدلكي يوسف عبدلكي (بالسريانية: ܣܘܪܝܝܐ) فنان تشكيلي سوري ولد في القامشلي عام 1951 وحاصل على إجازة من كلية الفنون الجميلة بدمشق عام 1976 وعلى دبلوم حفر من المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة في باريس عام 1986 ثم الدكتوراه من جامعة باريس الثامنة عام 1989.
الأعمال
أقام أول معارضة الفردية عام 1973 في دمشق، كما أقام العديد من المعارض في تونس والقاهرة والأردن وبيروت والشارقة ودبي…، ويقتني المتحف البريطاني في لندن أربعة أعمال له (عملين من عام 1993 وعملين من عام 2004) ومتحف معهد العالم العربي في باريس عملين (1990 و1995) ومتحف دينه لي باين (Digne-Les-Bains Museum) بفرنسا عملين من عام 1986 كما يقتني متحف الكويت الوطني أربعة من أعماله (2004) في حين يقتني متحف عمان للفن الحديث عملاً من أعماله الفنية (من عام 2003) بدأ عمله في الكاريكاتير منذ سنة 1966 م، وكان ذلك بتشجيع من والده الذي أحب العمل السياسي التي أدت لاعتقاله بين العامين 1978 م و1980 م بسبب مواقفه السياسية. كذلك رسم للأطفال في كتب للأطفال وفي مجلات للأطفال وشارك في عدة تظاهرات الرسوم الكاريكاتورية.
يعد يوسف عبدلكي اليوم من أشهر فناني الحفر عند العرب، وأبرز فناني الجرافيك وتصميم الملصقات والأغلفة، والشعارات، كما يعدّ من الفنانين المهمين في مجال الكاريكاتير كما صدرت له عدة دراسات في الكاريكاتير العربي.
يعتبر يوسف عبدلكي من الفنانين السوريين الناشطين والمخلصين لوطنه سورية إذ لابد ان يقوم من حين لآخر بعمل معارض فنية في دمشق، كان أخرها في خان أسعد باشا الرائع وسط دمشق القديمة ويشارك بفعالية وتميز في الفعاليات الفنية السورية.
عاد عام 2005 م إلى سوريا بعد أن غاب عنها ربع قرن.
قام النظام السوري باعتقاله في طرطوس في 19 تموز 2013 .

مقدم الحلقة بدون
ضيف الحلقة – يوسف عبدلكي، فنان تشكيلي سوري
تاريخ الحلقة 12/02/2001

المعلقة:
كعادته من بعد ظهيرة كل يوم يصل الرسام إلى محترفه، الأسود والأبيض، هدأة المكان واللهفة المستكينة لأشيائه، ضوء النهار القابع خلف النافذة حيوان سيثب إلى الداخل مفلتاً طريدته المثقلة بالضجيج.
وكعادته من كل يوم يُعِد يوسف عبدلكي قهوته قبل أن يُباشر عمله، نجلس في انتظاره ربما لأن اللوحة تحتاج إلى لحظة المخاض هذه قبل أن تخرج إلى النور، ربما لأنه يحتاج إلى مساحة صمت يخط عليها أفكاره وهواجسه قبل أن تكر مسبحة الكلام.
يوسف عبدلكي:
لا أعرف ماذا أسميها! أشياء ليست كلها أشياء، طبيعة صامتة ليست صامتة، طبيعة ميتة، أين الموت في كل هذه الخلايا النابضة؟ طبيعة ساكنة، ليست كذلك أيضاً، فحتى جدران الأسمنت المسلح ليست ساكنة، طبيعة جامدة.. ربما.. ربما إذا قُصِد من ذلك إنما يراد رسمه حي، ولكنه يجمِّد نفسه للحظة مثلما كان أجدادنا يجمدون عيونهم أمام آلة التصوير القديمة في الشوارع، ومن ثُمَّ ليعاودوا الحياة بعدها.
هكذا هي موضوعات هذه المجموعة، وردة أرسمها اليوم وأضعها غداً أمام النافذة لتتابع حياتها القصيرة، قوقعة.. قوقعة حتى وأنا أخطها على الورق تواصل شهيق وزفير الهواء الذي يصدمها باستمرار. هذه.. هذه بعض الوساوس أمام هذه الأعمال اليوم.. اليوم لأنه يأتي وقت أبعد من اختبارات هذه اللحظة، وقت يرسم فيه الرسام بالأسود على الفضاء الأسود، وقت يظهر فيه ما لا يُرى، يمحوه كي.. يجليه، لا يعود الرسم أقلاماً وورقاً، بل سفراً في العناصر. عند انتهاء العمل فراغ.. فراغ جسدي كأن الدماء غادرت كل الشرايين.
المعلقة:
أعرف أن يوسف عبدلكي لم يفرغ، ولم يتمم لوحته بعد، ومع ذلك أقاطعه لأسأله مِنْ أي مكان ترسم؟ وهل اختلطت دماؤك بدماء (باريس)؟
يوسف عبدلكي:
باريس هذا المكان اللي أنا عايش فيه ما عم بيؤثر بشكل مباشر على الشغل تبعي إلا بمعنى إن واحد عم يطلِّع ويشوف وتصير له فرصة، ما بيقدر الحقيقة يشوف هي أعمال وأعمال أصلية، وأعمال كتير كثير مهمة، لو كان موجود ببلد تاني من بلدان العالم الثالث يعني، بس غير هاي.. هذا الشيء اللي له علاقة بالحقيقة –-خليني أقول- بكمية الاطلاع، وبالتالي بكمية مراكمة الخبرة البصرية، المكان نفسه ماله وجود بالشغل تبعي، شغلي بالحقيقة مبني على كل الدينامو الخاص تبعي، الدينامو الجواني تبعي.
أنا إذا رجعنا شوية لورا أنا الحقيقة لما جيت لهون جيت لهون أقعد فترة مؤقتة وأرجع، هلاَّ وبعدين ما أتيحت لي الفرصة أرجع لأسباب سياسية إلى آخره، بس بدون خياري بالحقيقة هو نفس الخيار السابق، بمعنى خيار إنه أشتغل هون، أدرس، أخلِّص، أرجع.
هلاَّ هاي فترة الأخيرة عم تمط، وتمط، وتمط، صار لها 15 سنة عم بتمط يعني، بالتالي إنه هو بالحقيقة عجز عن إنه واحد يتأقلم مع الجو كذا، واحد يا أخي مش مقرر، هذا المكان بشكل أو بآخر لا يعنيني، فما عندي أنا دوافع جوانية حقيقية إنه أنتمي له، انتمائي الحقيقي اللي بالمعنى كتير كتير هيك اللي –خلينا نقول- كتير هيك الوجداني والعاطفي والإنساني يعني موجود بمكان ثاني، وبالتالي منه موقف -خليني أسميه- سياسي أو أيديولوجي أو بطيخ من الأسماء هذه ما له علاقة بكل القصص.
قصة إنه أنت قد أيش حاسس حالك آخذ بالحقيقة هيك الحيِّز الحقيقي تبعك، هون أو مكان ثاني، أنا حاسس إنه حيزي الحقيقي هو مش هون. بهذا.. بهذا المعنى أنا بأحس حالي إنه قاعد بلحظة انتظار، بس هاي لحظة الانتظار ما عاد فيها وأنا متكتِّف إيديا، عم بأشتغل بالحقيقة المشروع تبعي اللي لازم أشتغله اللي أنامقتنع إنه لازم أشتغله، سواء كنت هون أو محل آخر، هلاَّ بتقول لي: إنه إذا كنت قاعد بباريس مثل لو كنت قاعد بحمص؟ علاقة طبعاً مختلف، لاشك.
أنا تصوري كل مكان غير مكان الواحد الأصلي تبع طفولته ومراهقته هو مانه مكانه، أي مكان حتى ببلده، لكن كمان الواحد –بشكل أو بآخر- بيقدر يعمِّق هاي الهوة بينه وبين المكان، وبيقدر الحقيقة يصغر، هذا شيء ما مرتبط بس بقراره، مرتبط كمان بالمكان اللي بده يستقبله، قد أيه شو هو قادر الحقيقة على استقباله أو استقبال أي مهاجر آخر، أو أي بني آدم آخر.
بس بالنسبة للحالة تبعي أنا بالتحديد أنا أصلاً بالحقيقة لم أبذل مجهود، أنا صار لي 20 سنة ولا خطر لبالي أعمل معرض بباريس، ما بتخطر ببالي الفكرة ولا تعنيني.
المعلقة:
تتحول باريس إلى قاعة انتظار، فهل تُراه سيقيم في اللوحة كي يضفي إلفة ما على وحشة هذا المكان؟
يوسف عبدلكي:
يعني في ناس بيعتقدوا إنه –كتاب أو رسامين- أو.. إنه شغلهم عملهم هو –بشكل أو بآخر- انتمائهم، وبالتالي بشكل أو بآخر يعني بأشوف أنا حيلة حتى يلفوا على السوق الأساسي اللي هو إنه فعلاً وين بلدهم؟ بمعنى أو بآخر أنا بأعتقد بالحقيقة كل بلدان العالم هي أنا بحق لي تكون بلدي، مثل ما بلدي يمكن يكون هو بالحقيقة حق لكل الناس بالعالم، بس كمان بيحق للواحد إنه يكون ينتمي إلى ضيعة، و إلى شارع، وإلى حارة، وإلى زاروبة، هذا حقه مثل ما ذاك حقه تماماً، والاثنين ما بيختلفوا عن بعض ولا بيتناقضوا مع بعضهم.
وإذا كان شغل الواحد –بشكل أو بآخر- بيشكل له انتماء، أنا بأشوف إنه هذا شيء يمكن يكون بالحقيقة كمان حقيقي.
بس هذا ما بيلغي السؤال الثاني، إنه فيه عندك أنت حيز ولدت فيه، وولدت فيه مفاهيمك، وعواطفك، وطريقة حبك، وكيف بتشوف الناس والعالم والفكر، والبشر، والبني آدميين، وبالتالي كمان هذا حقك، مو بس إنه حقك انتمائك للوحتك أو للقصيدة تبعك وإلى الرواية، وإلى آخره، كله حقك، فما فيه داعي الواحد يتنازل عن واحدة من حقوقه بالحقيقة.
المعلقة:
لم تتنازل يا يوسف عبدلكي عن الحق ببلدك، ولكن ها أنت تقرع منذ سنوات فهل فُتح لك؟
يوسف عبدلكي:
أنا ما بأعتبر إنه بلدي مو عاطيني حق، أنا بأعتبر إنه هناك فيه قرار سياسي، عند شيء واحد موظف (معت) معبا غبرة على مخه، وعلى المكتب تبعه، وما بيشوف ضو، ولا بتيجيه شمس متخذ قرار إنه أنا ما بأروح على بلدي، طبعاً ها اللي عم بأحكيه صورة كاريكاتورية يعني، عم بأعمل إشارة بكل بساطة لكيف بيأخذ قرار، كيف بيفكر، كيف بيفهم إنه حق البشر بهاي الحياة، هذا هو الشيء (المعت) و(المرط) واللي معبا عليه غبرة.
المعلقة:
لنتصور أنك عُدت، أفلا تخشى أن تكتشف أن الأمكنة تشيخ وتموت كما يشيخ الناس؟
يوسف عبدلكي:
هي اللي .. بدها قصة؟! أنا عندي صار حصاري من جوة حصاري فظيعة بأعتقد إنه روح شوف بلد ماله علاقة بالبلد اللي موجود بذاكرتي، بس الشيء يمكن يكون مؤلم بالنسبة إلي هو إنه ما عم تتاح لي الفرصة من 20 سنة لهلاَّ أجرب هذا المكان، أشوفه إن هو بالحقيقة هو مكاني أو مكان آخر؟ هو بالفعل أنا بأنتمي له وبينتمي لي أو هو ما بينتمي لي ولا بأنتمي له؟
هذا الشيء يمكن مؤلم بالنسبة إلي أو لآلاف الناس ثانيين اللي ما بتتاح له إنهم.. ما بتتاح لهم الفرصة إنهم بالحقيقة يجربوا، يشوفوا إنه صح أو إن عم يركبوا قصور على أوهام.
المعلقة:
سافرت لوحاتك لتعرض في الشام مراراً، فهل كنت كمن يُرسِل بعضاً من روحه إلى الأهل فيما يبقى جسده أسير أبواب موصدة بآلاف الأقفال؟
يوسف عبدلكي:
يعني أعمال أنا بتروح.. بتروح ع الشام وبتنعرض (…) والله ما بأدري!! يعني.. يعني من سنوات طويلة بالحقيقة أعمالي بتروح ع الشام وبتنعرض، وأنا قاعد ما بأتحرك من هون.
بأحس الواحد كأنه عم يبعت للبلد، أو يبعت –بالتحديد- لأصحابه، للناس اللي بيحبهم وبيحبوه كأنه عم بيبعت لهم هيك رسالة يقول لهم فيها: إنه.. إن هم موجودين معه، وإنه –بشكل أو بآخر- الـ.. العصب تبع كل شغل هو بالحقيقة هناك.
المعلقة:
لشيءٍ من الاستراحة نغير موضوع الحديث، أسأل يوسف عبدلكي عن العصب الثاني لعمله (الكاريكاتير) إن كان يُشكل بالنسبة إليه نافذة أخرى يُطل منها على هموم البلد والناس؟ وهل أتاحت له مثلاً إقامته في باريس هامش حرية ما؟
يوسف عبدلكي:
بالحقيقة بلشت أشتغل كاريكاتير سنة 1966م، وعملت الرسوم الأولى بعد هيك بتحريض غير مباشر من والدي اللي كان يعني مهووس بالسياسة بشكل فظيع.
اللي بيصير إنه أنا بالحقيقة لأني بعيد عن البلاد اللي أصلاً بتطلع فيها الصحف اللي بأشتغل لها فأنا ما بأسمح لحالي بالحقيقة أشتغل على قصص لها علاقة بهيك الأحداث الاجتماعية، والأحداث القريبة من الناس كثير، لذلك من حوالي 20 سنة بالحقيقة ما بأشتغل غير عن الأحداث السياسية والأحداث الدولية يعني، وبالتالي ما بأتعرض أبداً ولا بحياتي سمحت لحالي أتعرض للمشاكل الاجتماعية اللي بتصير بالبلاد العربية.
الواحد الحقيقة واحدة من الشغلات اللي بيحسد الأوروبيين فيها هي هذا الهامش الكبير من حرية الرأي ومن الديمقراطية الموجودة بصحفهم يعني، وبالرغم من إن الواحد عايش هون صار له سنوات طويلة، لكن ما بأعتقد حالي إنه هيك غفلان على المدى الكبير اللي.. الموجود للرقابات العربية على الصحف. بس رغم هيك بالحقيقة على طول عندي يعني مبدأ بأشتغل فيه: إنه أنا بأشتغل الأفكار تبعي كما أشاء أن، وخلِّي الرقابة تعمل، الرقابة اللي بدها إياه.
على طول باحاول أستبعد الحقيقة الشرطي اللي ممكن يكون موجود بقلب كل واحد منا، وخلِّي هاي المهمة للناس الثانيين اللي هم بدهم ممكن يكونوا شرطة، هاي هذا شيء بالحقيقة بيعذبني، بأي معنى بيعذبني؟ بيعذبني بمعنى إنه بأعمل رسوم كثير وما بتنشر أو ما فيها أصلاً الصحف بتنشرها يعني، بالتالي الواحد بيصير أحياناً بيشتغل أكثر بكثير من المفروض، الواحد بيعرف بالحقيقة حدود (الأمان) بيعرف إنه شو يمكن بالحقيقة يرسم.. يرسمه وينشر وشو اللي بيرسمه وما بينشر، رغم هيك أنا بأرسمه وخليه ما ينشر معلش.
أُفضِّل هذا الحل على أنه أشتغل على طول –مثل ما قلت- بالشيء المضمون نشره، لكنه –بشكل أو بآخر- بيُنتقص بحيز كبير من هامش الحرية الصغير اللي بأحسه.
المعلقة:
وكل هذا العنف الذي يُشكِّل قاسماً مشتركاً بين أعمال الكاريكاتير ومجموعة كبيرة من اللوحات، ماذا عنه؟
يوسف عبدلكي:
العنف الموجود أحياناً برسومي الكاريكاتير هو بالحقيقة هيك العنف السياسي المباشر، وبالتالي هادولا يمكن هي تكون أكتر رسومي اللي يمكن تكون معرضة للرقابة يعني، بينما بشغلي الثاني –خاصة بالفترة اللي اشتغلت فيها المجموعة اللي أنها سميتها “مجموعة أشخاص”، واللي عملتها يعني من نهاية الثمانينات تقريباً لسنة 95لـ هاي العنف مش بس الشخصيات فيها بتضمر عنف كبير وكذا، لأ.. حتى طريقة الشغل فيها عنف كبير، وفيها يعني قسوة بالخط، بالنقل بين الأبيض والأسود، بـ (الكنترستات)، بالتناقضات الأبيض والأسود إلى آخره.
فالعنف ما عاد بتعبر عنه فقط بالشخصية، العنف صار هو البنية تبع العمل كله على بعضه. بأحس أنا إنه فيه عندي مخزون كبير من اختزان هذا العنف اللي بأشوفه ببلادنا ومجتمعاتنا، واللي بتمارسه السلطات بشكل فيه كتير هيك أحياناً حتى سفاهة على مواطنين تبعها، بأشوف ها الاختزال كبير لهذا العنف اللي غير مبرر، وما فيه شيء إنساني، ولا شيء شرعي ولا كذا، إنه لابد ما يطلع بشكل أو بآخر، فبتحسي إنه بلادنا مو بس إنه يعني فيها هيك تركيب سُلطوي عنيف وكذا إلى آخره كمان جاية من تاريخ كبير بالحقيقة بالعنف.
وهذا العنف كمان ما بيشوفه بس الواحد بالحقيقة بهيك، مستوى واحد بس سياسي، بيشوفه كمان حتى بين علاقات العائلة، وبيشوفه بعلاقات العمل، وبيشوفه بالمدرسة والجامعة وبكل المجالات، يعني بالشارع.
بس كما بالحقيقة دولنا (الوطنية) بعد الاستقلالات كثير كرستها، وبالتالي عملتها بالحياة هي بشكل أو بآخر الناظم الأساسي.. الناظم الأساسي للسلطة يعني بالتالي السلطات ما آخذة بشكل أو بآخر تحسي شرعيتها من رأي الناس هو مثل ما مفروض، وبالتالي شرعيتها الوحيدة جاية من العنف.
المعلقة:
إذا كان الوطن يا يوسف عبدلكي قد أورثك كل هذه الحمولة من القسوة والقتامة والعنف، فما الذي يشدك بعد إليه؟
يوسف عبدلكي:
بأحب أقول في البداية إنه عندي حساسية خاصة من كلمة (وطن) بأحس هاي الكلمة من كتر ما يعني تم هيك استهلاكها وجعلكتها وتمرير عشرات الأفكار والقصص من فوق راسها ومن قدامها ومن قفاها بيحس الواحد إنه يعني قصاد كلمة معلوكة إلى درجة ما عادة تعبر الحقيقة عن شيء.
أنا بأفضل إنه واحد إذا بده بيحكي عن بلد، بأحس أنه هاي واحدة من الكلمات –كلمة وطن- واحدة من الكلمات اللي عم تستعمل هيك بشكل يعني متواصل من 40، 50 سنة لتضليل الناس بالكذب عليهم إذا نبكاه.
منهم بكل البلد بأحسها كلمة إلها علاقة بالشوارع والناس والبيوت والشجر والأرض، لكن بنفس الوقت كلمة غير ممضوغة ماله مستهلكة، ما لنا مفقوسة ومشبوهة مثل.. كلمة (الوطن).
فشوقي.. شوقي هو إنه أعيش بشكل عادي ببلد عادي بمعنى آخر إنه بلدي مانه بلد استثنائي هو مثل كل بلدان العالم، بس هو ببساطة وبالصدفة بلدي أنا.
الواحد بيخطر لباله ببساطة يمشي بحارة من حارات باب شرقي، ويدخل بحارة اسمها (المسبك الجواني)، ويمكن يطلع يشوف أصحابه اللي كان بيعرفهم من 20 سنة يشرب معهم فنجان قهوة، ويرجع يتغدى مع والدته، بس مانه كتير إعجاز يعني هي قصة بكل بساطة اللي متوفرة لكل البشر وهاي.. وهي متوافرة لكل البشر بكل بساطة لأن هي حق كل البشر (نقطة على السطر).
المعلقة:
تضيق الأمكنة ولو اتسعت على مَنْ لا يجد مشهداً.. حجراً يعتاده ويركن إليه، فكيف يحيا يوسف عبدلكي كغريب؟ التفاصيل اليومية لإقامته الجبرية في باريس.
يوسف عبدلكي:
واحد من الأمكنة اللي بيحس الغريب إنه عم يعمل علاقة مع مدينة باريس هو المقهى.. المقهى اللي هو مكان لقاء.. مكان تمضية جزء من الوقت.. مكان مراقبة، بس مع التردد على نفس المقهى مصيره الواحد بيحس إنه.. إنه هذا المقهى بيخصه، مثل ما كان ممكن بحارته بشكل أو بآخر تخصه، المكان اللي هو المقهى بيصير يجمع الناس، ناس كمان ممكن يكونوا غرباء عن.. عن البلد، حتى إنه ما فيه من الفرنساوية اللي غرباء عن البلد، وبالتالي بيصير الجامع الحقيقي بيناتهم منه القهوة الحقيقة، هي غربتهم الحقيقية إنهم كلهم غرباء.

الفنان زياد المشهداني

– Member of International federation of artists.
– 1990-1995 diploma of the fine arts institute Baghdad / Iraq
Solo Exhibitions
– 2009 exhibition in gallery plainpalais / Geneva
– 2009 exhibition in gallery Anieres in Geneva
– 2001 to 2006 / 11 exhibitions in five citties in Russia . Two at Museums and one in Opera and Ballet Theater
– 2004 exhibition at gallery Dubai / U.A.E
– 2000 exhibition at gallery Orfelly / Amman- Jordan
– 1995-1998 / 3 exhibitions in fine arts gallery / BaghdadGroup exhibitions
– 2010 exhibition in place at the UN Geneva
– 2010 exhibition in Hotel de Ville / Lausanne
– 2007 exhibition at Cultural Egyptien center in Rome / Italy
– 2004 exhibition at gallery artists union of Russia
– 1998 Ceilling mosaic 300m square in Baghdad / Iraq
1973 born in Baghdad / Iraq–
lives and works in Switzerland / Geneva

المزيد من صور لاعمال الفنان زياد المشهداني

الفنان محمود سعيد

الضوء فى أعمال الفنان محمود سعيد ليس ضوءاً تقليدياً .. وإن كان مصدره الشمس أو شمعة أو مصدراً صناعياً .. لكونه آتياً من منابع مختلفة ويسرى فى دوامات الفراغ على هيئة انعكاسات للحزم الضوئية التى تتجمع ثم تتجزأ وبالتالى تتهجن فى وجوه وأجساد ومراكب وسماوات وسحب محمود سعيد بعد أن تشبعت بروح الفنان واندمجت فى ذاته ، ونكتشف يوماً بعد يوم أن الضوء حالة باعثة وجاذبة وكاشفة للون وموجاته،

Artist mahmmoud-saed published on www.fenon.com
Artist mahmmoud-saed published on www.fenon.com

فالضوء يكشف لنا الموجات اللونية البصرية للون الأصفر، كما يكشف لنا الموجات اللونية للون الأزرق على سبيل المثال، ومع اختفاء الضوء تدريجياً تختفى معه -بالتوازى- الموجات اللونية الصادرة من اللون نفسه بفعل الضوء المباشر .. لذلك عندما تختفى الشمس لا نرى شيئاً .. وعندما يسطع القمر تبدأ حدقة العين تتسع وتتآلف وتتكيف مع ضوء القمر السحرى الهادىء وتبدأ فى اكتشاف الأشياء بنفس مقدار الأشعة الضوئية للقمر.

.. وعندما ندخل المدينة فى وجود تباين بين الظلام والضوء، تبدأ العين تتكيف من جديد بقياسات نسب الضوء المتواترة فى المدينة، فقد عالج محمود سعيد الضوء الذهبى فى لوحة الصلاة بذكاء شديد حيث تتابعت الأشعة الضوئية على الأعمدة والعقود فى متواليه ذات إيقاع بصرى موسيقى صوفى مدهش ، وومضات الضوء المتراصة على منظومة الأجسام الراكعة فى حوار أفقى ورأسى متجانس .. والمثير للتأمل أن جميع المصلين يرتدون زياً موحداً باختلاف وتنوع الألوان، والجميع يرتدون عمامات بيضاء مسلَّط عليها شهب ضوئية قوية وكون الظلال -عليها- آتية بفعل قوة الضوء إلاَّ أنها تشع طاقة ضوئية، ويأتى ذلك أيضاً بتجاور اللونين الأصفر والأزرق المتباينين والتواتر والتكامل بينهما فى نفس الوقت، ودرجة الأزرق الناتجة جعلت منه ضوءا مقابلاً للضوء الأصفر مما أحدث انجذاباً بصرياً تجاه الرأس، تعبيراً عن الدماغ التى تحمل جهاز الاستشعار المحرك للعقل والجسد .
أ.د./ أحمد نوار – جريدة الحياة – 2004

– تميزت لوحاته بالتركيز على البعد الثالث بإبراز الإضاءة وتجسيد الأشكال والطبيعة الحية والتعبير الحسى الواضح للموديل التى يختارها مثل إبداعه فى لوحات ( بنات بحرى ، بنت البلد ، ذات الجدائل الذهبية ) وغيرها .
الناقد / كمال الجويلى

المؤثرات التى انعكست على الفنان فكرياً و فنياً
– عشقه لمدينة الإسكندرية انعكس على أعماله – كذلك حبه لمنطقة مرسى مطروح برمالها الناصعة البياض تعكس من الضوء ما يكسب لوحاته إشراقة مبهجة – كذلك تجوله فى كثير من أنحاء البلاد مثل المنصورة وأسوان وغيرها.
– كذلك زيارته للبنان عكسها فى لوحاته فالبحر فى كل مكان فى لوحاته بمصر واليونان ولبنان .
– كذلك تردده على باريس عاصمة الفنون – عشقه لأعمال عباقرة الفن عبر العصور.
– كذلك انعكست ثقافة محمود سعيد على إبداعه فنضجت أعماله بأبعاد نفسية وفلسفية.
– تأثر بحياة الفنان الهولندى فان جوخ وفنه .
– عشق الحياة المصرية الأصيلة فسجل الطبيعة من حوله والطبيعة البشرية بصفة خاصة فسجل العادات والتقاليد .

البيانات الشخصية

اسم الشهرة : محمود سعيد
تاريخ الميلاد : 8/4/1897
محل الميلاد : الإسكندرية
تاريخ الوفاة : 8/4/1964
التخصص : تصوير
المراحل الدراسية
– 1914 أتم دراسته الإبتدائية وحصل على شهادة الكفاءة.
– التحق بمدرسة السعيدية بالقاهرة .
– 1915 حصل على شهادة البكالوريا من مدرسة العباسية الثانوية.
– 1919 حصل على ليسانس الحقوق الفرنسية.
– التحق بالقسم الحر بأكاديمية الجراند شومير لمدة عام.
الوظائف و المهن التى اضطلع بها الفنان
– عين فى النيابة المختلطة 1921 تدرج فى سلك القضاء حتى وصل لمنصب مستشار بالاستناف 1939.
– عين عضواً باللجنة الاستشارية لمتحف بلدية الإسكندرية سنة 1937.
– عين عضواً بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب ومقرراً للجنة الفنون التشكيلية 1956.
– طلب إحالته للتقاعد عام 1947 ثم تفرغ للإبداع الفنى منذ ذلك التاريخ.
الأماكن التى عاش بها الفنان
– ولد وعاش بالإسكندرية على مقربة من مسجد أبى العباس المرسى ، كما أقام بمدينة المنصورة فى أثناء عمله بالقضاء .
– سافر إلى باريس – عاصر إنتهاء الحرب العالمية الأولى.
– سافر إلى أوروبا عدة مرات.
– زار لبنان .
المعارض الخاصة
– أقام معرضين لأعماله فى نيويورك – أمريكا 1937.
– أقام معرضاً شاملاً بأتيليه الإسكندرية 1943.
– أقام معرضاً شاملاً بجمعية الصداقة المصرية الفرنسية 1945- الإسكندرية .
– أقام معرضاً شاملاً بالقاعة المستديرة بأرض المعارض 1951- القاهرة .
– أقام معرضاً شاملاً بمتحف الفنون الجميلة بالإسكندرية ضم 120 لوحة 1960.
– أقيم معرض شامل للوحاته بمتحف الفنون الجميلة بالإسكندرية عقب وفاته ضم 137 لوحة عام 1964 .
– أقيم معرض ضم المجموعة الخاصة بمتحفه وبمتحف الفن الحديث بالهناجر 1991 – القاهرة.
– معرض بقاعات محمود سعيد للمتاحف بالإسكندرية 2005 .
المعارض الجماعية المحلية
– شارك فى المعارض السنوية لأتيليه الإسكندرية ومحبى الفنون الجميلة بالقاهرة لمدة 15عام.
– معرض الربيع بالقاهرة 1953.
– الصالون الاول لفن الرسم ( أسود ـ أبيض ) بمركز الجزيرة للفنون مايو 2004 ( المكرمون ) .
– صالون آتيليه القاهرة الأول للبورتريه بآتيليه القاهرة سبتمبر 2005 .
– معرض رواد الفن السكندرى بقاعة شاديكور بمصر الجديدة 2007 .
– – صالون جاليرى الدورة الأولى بقاعة إبداع للفنون مايو 2007 .
– معرض البورتريه الشخصى بقاعة المعارض بمركز كرمة ابن هانىء الثقافى بمتحف أحمد شوقى يناير 2009 .
المعارض الجماعية الدولية
– مثل مصر فى بينالى فينيسيا الدولى فى دوراته 1938، 1950، 1952.
– مثل مصر فى الجناح المصرى بمعرض باريس الدولى 1937.
– معرض اليونسكو للفنانين العرب فى بيروت 1953.
– معرض الفن المصرى بالخرطوم 1953.
– المعرض المصرى موسكو – 1958.
الزيارات الفنية
– سافر إلى باريس والتحق بالقسم الحر بأكاديمية الجراند شومير لمدة عام – 1920.
– تجول فى معظم متاحف أوروبا – منذ عام 1919 وحتى وفاته عام 1964.
البعثات و المنح
– التحق بأكاديمية جوليان حتى 1921- على نفقته الخاصة.
الجوائز المحلية
– كرمته الدولة ليصبح أول فنان تشكيلى ينال جائزة الدولة التقديرية للفنون عام 1960.
الجوائز الدولية
– نال ميدالية شرف فى معرض باريس الدولى 1937 (الميدالية الذهبية) عن الجناح المصرى.
مقتنيات خاصة
– جميع أعمال الفنان مقتناه بالمتاحف ولدى الأفراد بالداخل والخارج – جاليرهات خاصة – أسرة الفنان.
مقتنيات رسمية
– متحف الفنان بالإسكندرية.
– متحف الفن المصرى الحديث .
– متحف الفنون الجميلة .
– متحف الحضارة المصرية بالقاهرة.
– المتحف الزراعى بالدقى.
– رئاسة الجمهورية .
– واشنطن – باريس – إستكهولم .
– مؤسسة الأهرام .
– بنك مصر.
بيانات أخرى
– محمود سعيد من أكثر الفنانين المصريين الذين كتبت عنهم دراسات عن حياته وأعماله.
شكر خاص للأستاذ “محمد بكير” لدعم الموقع ببعض المواد

mahmmoud saed

رابط لمزيد من صور اعمال الفنان محمود سعيد

الفنان سعدي الكعبي

ان التعرف الصحيح على اي من الفنانين العراقيين يتطلب البدء بالتعرف على الحركة الفنية العراقية والاحاطة بكل الجوانب التاريخية والاجتماعية والسياسية والتي تتصل بها، فبذلك فقط يمكن وضع الفنان وعمله في المكان الصحيح الذي يستحقه، ويصبح في متناولنا حق تقييمه والحكم علىفنه وفق قوانين المقارنة وأصوليات التوثيق والتاريخ. ولكي يتوضح ذلك بالنسبة لفناننا سعدي الكعبي ، فأني اميل الى الحديث عن الحركة الفنية التشكيلية في العراق، ولو بصورة سريعة خاطفة. وذلك سوف يساعدنا على متابعة وفهم الدور الذي لعبه ويلعبه هذا الفنان ،
للفنان والناقد جميل حمودي

Invalid Displayed Gallery


جدارية بابل
في فندق بابل ببغداد في ربيع عام (1986) وامام جدارية الفنان سعدي الكعبي ، وجدتني استعيد محطات ذاكرتي عن هذا الفنان الذي عرفته منذ اكثر من ثلاثين سنة حين كان يتهيأ لادخال فنه معركة الاسلوب والتقنية. وأقول الحق أني كنت أمام هذه اللوحة الكبيرة الحجم والرائعة القيمة أشعر بالكثير من الإعجاب واتمتع بلذة التفهم والتعمق في تجربة هذا الفنان ذات النكهة الابداعية الخاصة.

رابط المزيد من صور لاعمال الفنان سعدي الكعبي

موضوع هذه اللوحة واضح، وهو ملخص اختزالي ومكثف ومعاصر لحضارة العراق القديمة. ويمكن أيضا ً انه يخص الحضارة البابلية بالذات ، هذه نقطة ارتكاز مهمة في عملية النقد التحليلي التي احاول ان اعيشها هنا مع القاريء الكريم . فمن الموضوع يمكننا الانطلاق للتعرف اولا على الخطة الاساسية ثم نتدرج في فهم الامور الاخرى التي تختلف بين التكوين العام للوحة، واسلوب التعبير الفني، والمادة الفنية عبر ارتباطاتها الغنية بالقيمة التشكيلية من جهة، وبالمضمون المزدوج المطلوب من هذه الجدارية أي صلة بتراث الماضي من خلال إبداع بنفسانية وبروية معاصرة.
بابل في التاريخ، مثلما هي في الفن مسألة معقدة لانها لاتقتصر على كونها ذكريات مبعثرة عن خرائب وبقاية لمدينة ازدهرت في الالفين الثاني والاول قبل الميلاد، انما هي هنا حضور تعبيري عن حضارة تكاملت عناصرها في قمة المفاهيم الحضارية السالفة وعبر ازدهار لم يعرف العالم غبره من قبل. ومن هنا نبدأ الشعور بتبين الصعوبات الاولى التي تطرح نفسها على فنان تشكيلي يحرص على انجاز عمل له غده الوثائقي ومستقبله الثقافي والفني الصرف.
ونحن نعرف من البداية في أعداد الخطة وتجميع العناصر المختلفة للوصول الى وضع المخطط الاساسي للتكوين، تتطلب عملا جادا ً ومتعمقا ً في البحث والمتابعة وان مثل هذا العمل يجب ان يكون مماثلا ً لاي بحث علمي ومشابها له في الدقة والتوازن وخصوصا ً في التكامل المنطقي.
ولا يكفي في هذا المجال في اعتقادي اللجوء الى الاثار ومخلفات العصور القيمة الأستيحائها بالشكل السطحي الذي يكاد لا يبتعد عن التقليد أو الاستعارات المختزلة للاشكال المعروفة ، قصد تثبيت مظرية للموضوع .
فالمطلوب إذن في مثل هذا العمل الابداعي ، ان يذهب الفنان بكل حماسة الى كل الاعماق التي يشتملها الموضوع، وان يتوفر له كل مايجعل الرؤيا تتكامل من حيث كونها وثيقة تسجيلية ذات طابع تعبيري فني معاصر وليس هذا فحسب، بل عليه كذلك ان يحسب حسابا ً دقيقا ً لدوره الواضح في الابتكار. ففي هذا الدور يكمن سر المعاصرة وحداثة الاسلوب. جلست متأملا هذه الجدارية مدة طويلة اجيل انظر في ارجائها لاكتشف اشياء كثيرة ساعدتني على فهم ذلك العالم الابداعي الذي عاش، ويعيش فيه سعدي الكعبي.

ومن هذه الاشياء نقاط احاول تلخيصها هنا:
يتواصل الكعبي في هذه اللوحة الى نتيجة ناضجة تتعلق بقيمة الفضائية على الصعيدالتشكيلي الصرف وكذلك على الصعيد التعبيري. حيث يظهر بوضوح التكامل في التأليف بين العناصر الموجبة والعناصر السالبة، بين الكتل والاشكال المليئة وبين الفراغات والفضائيات. ويحقق ذلك بعقلية رياضية تدري حسابات التباين المختلفة التي وحدها تعطي للعمل الفني اسباب توازنه.
في هذه الجدارية المرموقة ، يظهر أسلوب الكعبي في طريقة الاستيحاء والتحوير في شكله المتكامل بعد مروره بمختلف مراحل التطوير والتغيير قصد اخضاعه للزوميات الرؤية الشخصية للفنان. وعند التدقيق بدراسة المفردات المختلفة للوحة يجد الناقد ان بعض الاشكال وخصوصا ً الاشكال الانسانية قد أخذت هنا قالبها النهائي بحيث ان كل تغيير جديد يليها في المستقبل سوف يكون تغيرا ً جذريا ً في الرؤيا عند سعدي الكعبي. وهذا لو حصل فانه يعني نوعا من التمرد على الذات المبدعة لنفسانية المؤثرات الخارجية.
تظهر في اللوحة بوضوح نتائج الصراع الذي لابد انه كان حادا ً على الصعيد انتقاء اللون . وهنا يأتي انتشار بعض الانعكاسات اللونية من خلال ذلك الجو القهوائي والترابي الذي عهدناه في أعمال الكعبي، بمثابة رد فعل اغنائي احس الفنان بالحاجة اليه استجابة لضرورة بث الشاعرية والموسيقى عبر تلك الاشكال الغامضة التي يلفها السر، وتلك الفراغات التي ترن فيها الوحشة.
يبرز موضوع البعد الثالث، عبر تجسيد الاشكال المرسومة في نتوءات المادة ونفورها عن السطح العام للوحة، مسألة هامة في التناغم مع النور من ناحية، ومع الملمس التشكيلي الصرف وهنا تقترب صفات اللوحة الزيتية من صفات المنحوته الجدارية (الباريليف). وعند سعدي الكعبي يساهم اللون في اعطاء البروز حضورا ً يدعم قوته التعبيرية.
في العودة الى دراسة الخطوة التكوينية للوحة الجدارية نلاحظ للوهلة الاولى ان الفنان قد تحرر من الكثير من القواعد التقليدية في التاليف وتمر على طريقة مركزية الموضوع وحصره في مكان منتخب من اللوحة، في الوسط مثلا، هل حصر همه على توزيع العناصر المشاركة، على سطح اللوحة على مسألتين هما الشكل العام الذي اراد له ان يشمل كل مساحات القماشة، والصياغة التي يفرض عليها لعب الدور المكمل في التكوين. ولعل المتأمل في تخطيط الجدارية يرى انه مرحلة البداية التي لا تعني شيئا بحد ذاتها، وانها مجرد اقتراح ودعوة للعمل الابداعي. هذه بعض الناقط التي تبلورت في ذهني وانا اتفحص جدرية بابل للفنان سعدي الكعبي. وأصارح القاريء اني كنت خلال ذلك شديد الحذر من الخلط او الانغمار في تأثيرات الذوق الشخصي. لكني مع ذلك تذكرت اعمال الفنان العراقي حميد العطار والذي عالج مواضيع مختلفة تستوحي الحضارات العراقية القديمة من سومرية وبابلية وآشورية. وخطرت ببالي الحضارات. لكني خرجت من تلك المضامين الحضارية المذكروة لدعم أسلوبه ولم يتردد من اخضاع تلك المضامين الحضارية المذكورة لدعم أسلوبه ولم يتردد من اخضاع تلك المضامين الى ظروفه الابداعية الخاصة.ولم يتساهل في استعارة الملامح التقليدية المعروفة في تلك الحضارات الا اللهم ما شعر بضرورته للتاكيد على الهوية ولتثبيت الطابع التاريخي والوثائقي لعمله الفني.

وهنا نجد التفسير المنطقي لبعض المظاهر الفيزيائية التي تخص الوجوه والوضعيات في رسوم الاشخاص ، والتي ترينا لباقة الفنان في وضع هذه المظاهر في التأليف بعمق الصلة بين الفنان وموضعه وبين نوعية رؤية لذلك الموضوع من اجل الوصول الى المعالجة الاصيلة التي تظل ايجابية رغم الحرية المطلقة التي اشترطها الفنان على نفسه وهكذا يبقى مضمون اللوحة الجدارية أمينا ً في التعبير عن عالم بابل وعن ملامح حضارة وادي الرافدين، وكذلك يبقى اسلوب اللوحة ابتكارا ً اصيلا ً يشير الى خصوصية الفنان واسلوبه التشكيلي المعاصر والمتميز. وتتوزع الاشكال الانسانية والهندسية والعناصر الاخرى تحيط بها خطوط بارزة تغنيها المادة الفنية ويمسحها اللون بهالة من القدم، بينما تتسربل وجوه الاشخاص ورؤوسهم بالغموض والغرابة. وبهذا نفهم القوة الجاذبة في هذا الفن الذي يتشابه في دوره الثقافي مع بعض الفلسفات المعروفة. فهو يفرض عليك الانجذاب اليه عبر جماليته التشكيلية المتفردة. لكن وانت تدخل عالمه لاتجد امامك غير الاسرار والالغاز. ومع ذلك فانت تظل في دائرة الجاذبية الفنية مكتفيا ً بالتذوق ومأخوذا ً بشاعرية التعبير وسحره. هكذا سنحت لي فرصة لدراسة سعدي الكعبي في فندق بابل ببغداد في الربيع الماضي. لكن هذه الدراسة لم تظل مناسبة عابرة فاللقاء بالفنان وزيارتي له في مشغله بالوزيرية وتكرار هذا اللقاء زادني انشدادا ً الى فنه وساعدني على العمق في فهم تجربته واستيعاب طلاسم تطورها عبر حوالي عشرين سنة من العمل الابداعي المستمر. ولعل من الانصاف ان اذكر أن هذا الفنان قد بلغ في اعتقادي المستوى المتميز في انتاجه بحيث يمكن تقديمه كنموذج مرموق في الفن العراقي المعاصر. ومن هذا المنطق فاني رأيتني مهتما ً بمتابعة المراحل الحياتية ولابداعية التي عاشها سعدي الكعبي وفنه.
أضاءة على حركة التشكيل العراقي
ان التعرف الصحيح على اي من الفنانين العراقيين يتطلب البدء بالتعرف على الحركة الفنية العراقية والاحاطة بكل الجوانب التاريخية والاجتماعية والسياسية والتي تتصل بها، فبذلك فقط يمكن وضع الفنان وعمله في المكان الصحيح الذي يستحقه، ويصبح في متناولنا حق تقييمه والحكم على فنه وفق قوانين المقارنة وأصوليات التوثيق والتاريخ. ولكي يتوضح ذلك بالنسبة لفناننا سعدي الكعبي ، فأني اميل الى الحديث عن الحركة الفنية التشكيلية في العراق، ولو بصورة سريعة خاطفة. وذلك سوف يساعدنا على متابعة وفهم الدور الذي لعبه ويلعبه هذا الفنان ، ولاشك أن من راقب تطور حركة الفنون التشكيلية في العراق يستطيع اليوم ان يشهد، صادقا ً بجدارة هذه الفنون لان تتبوأ مكاناً عاليا ً مرموقا ً بين الفنون الحديثة في العالم. ويمكنه كذلك وبدون صعوبة كبيرة ان يكتشف الطريق التي سلكتها هذه الفنون، وتفرعاتها المختلفة التي تتألف اليوم عبر الذكريات الموثقة والفعاليات والمشاريع التي تسير نحو التكامل، من اجل تسجيل وتوثيق تاريخ صحيح ومنسق وجاد للفن الحديث في العراق . ويمكن لهذا المراقب أن يتبين النقاط البارزة في مسلسل حركة الابداع التشكيلي العراقي، من خلال التجارب التي عاشها الفنانون المبدعون العراقييون الذين ساهموا حقا ً في تكوين الشخصية المتميزة للفن العراقي الحديث. وليس هذا فحسب، فهو يستطيع كذلك أن يتلمس اهمية الدور الذي لعبه ومايزال يلعبه كل من هؤلاء الفنانيين المبدعين الذي ساهموا بطريقة ما وبدرجة ما في بناء الكيان المتنامي والمتطور بأستمرار للفنون التشكيلية في العراق.
على ان دور كل فنان- حين يوجد هذا الدور حقا- يختلف أهمية وتأثيرا ً باختلاف الظروف الزمكانية والاجتماعية والثقافية التي عرفها العراق منذ استقلاله السياسي في أعقاب الحرب العالمية الاولى. ولابد من القول بان الصدفة كانت مساهمة ايضا ً في توفير الاجواء المناسبة او غير المناسبة للفنان. وهذا يشرح لنا ظهور بعض الاسماء واختفاءها، وايجابية بعض الادوار او سلبيتها. ومن خلال معرفة المراحل التي عاشتها الحركة الفنية العراقية. منذ بداية الثلاثينات ، يمكننا أن نضع الامور في اماكنها الطبيعية وان نؤشر الموقع الذي يحتله الفنان في موكب الفنون التشكيلية العراقية. هذه الحركة التي لا يناقش أحد اليوم في موضوع نضوجها وتطورها المستمر والاساليب والتقنيات والمضامين المختلفة.

ولعل من المهم ان نذكر هنا التاثير الايجابي والمباشر لعدد من الفنانيين الذين جاهدوا حقا ً من اجل تثبيت الدعائم والاسس لانطلاقة الفنون التشكيلية وتطوراتها، فقد كان لاؤلئك الفنانين الرواد دور كبير لايمكن أن ننساه حين نتطرق لموضوع بناء الحركة الفنية وتأسيس هيكلها الذي نفخر اليوم به كمظهر رائع من مظاهر نهضتنا الثقافية المعاصرة. وللبعض من هؤلاء الفنانيين الرواد تبرز أسماء يجدر بنا اعتبارها رموزا ً لنهضتنا الفنية وإشارات لمستوياتها المتميزة. ومن بين هذه الاسماء اود ان اذكر الفنانين المرحوم جواد سليم وفائق حسن وحافظ الدروبي وعطا صبري وأكرم شكري وعيسى حنا وجميل حمودي وخالد الجادر وإسماعيل الشيخلي وأسماء أخرى علامات مضيئة على درب الابداع التشكيلي العراقي.
ولم يقتصر دور هؤلاء الفنانين في مرحلة الريادة التي عاشوها على مجرد الجهد الإبداعي وعلى التطور الذاتي كان نموذجا رائعا ً للروح العصامية فحسب، ولكنه كان أيضا ً عنصرا ً من العناصر الايجابية المهمة في تطور حياتنا الثقافية، وسندا ً قويا ً من لعملية التحويل الحضارية التي عشناها خصوصا ً في الفترة التي توسطتها الحرب العالمية الثانية. ولم تكن الريادة حينذاك في الانتاج الفني وحده انها كانت ايضا ًَ في تلك المحاولات (الفردية) الكثيرة التي كانت تهدف لايجاد البيئة المناسبة لاحتضان ذلك الانتاج وتتقبله كجزء منها. واكثر من هذا ، بل أهم من هذا بأعتقادي، ضهور تلك الدعوة الجريئة(في بداية االاربعينات)التي كانت ترمي الى خلق جمهور مثقف يتذوق الفنون الحديثة ويرحب بقيمها الجمالية ومفاهيمها التشكيلية المتطورة.
كل هذا يتحقق بفضل جهود عدد قليل جدا ً من الفنانيين وبمعزل عن الجهات الرسمية ألا اللهم بقدر محدود يكاد لا يذكر. وكان هذا القدر المحدود من الاهتمام يرجع الى بعض العلاقات العائلية والاجتماعية ولا علاقة له بأي وعي حضاري أو خطة تنمية ثقافية معينة.
وماأظن الكثير من مسؤولي تلك المرحلة التي كان الفنانون العراقيون فيها يعانون الصراع المرير عبر الاساليب والتقنيات ومذاهب التعبير الفني كانوا على علم، مجرد علم بما يجري، بل كان البعض منهم يتلهى بالنكات الاذعة عن الفن والفنانيين لكن ذلك لم يمنع الرواد الذين نذروا انفسهم للفن من أن يتجمعوا في معارض وفعاليات لم يدعمهم فيها سوى حماسهم وحيوية رغباتهم المبدعة (كجماعة أصدقاء الفن ومعارضها وجماعة الانطباعيين العراقيين وجماعة الرواد).
في بداية الاربعينات كان الفن العراقي يعيش هنا وهناك في بيوت الفنانين المعزولة عن بعضها لحظات ابداع وابتكار رائعة تمخضت فيها بعد عن أمور حاسمة وهامة جدا ً في تاريخ هذا الفن، فقد كان فائق حسن وجواد سليم يتفيأن في ظلال الانطباعية التي جاء بها الفنانون البولونيون الى العراق بعد أن تلقوها من استاذهم الفرنسي بونار . وكان عطا صبري وحافظ الدروبي يعيدان ذكريات اللمسات الاكادمية التي تعلماها في روما بينما كان آخرون يعالجون أساليب تترد بين التقاليد المدرسية الاوربية ومحاولات الخروج الى منطلقات جديدة، منطلقات تحكي للجمهور قصتهم الابداعية. وأخرون غيرهم كانوا يعيشون تجارب مختلفة آخرى بحثا ً عن وجودهم التعبيري النابع من آفاق حياتهم والمستوحى من تراثهم.
وتبرز المنمنمات والزخرفة العربية الاسلامية والخط العربي عناصر تشغل أفكار أولئك الفنانين الباحثين وهم يسيرون على طريق الابتكار الاصيل.
على ان الاجيال لا تدع مجالا للانقطاع. فكان التواصل أمرا ً حتميا ً لا مفر من التعايش معه . وتشبكت في عراق يتقدم وينهض، جهود وتجارب الفنانين من مختلف الاجيال من أجل بلورة الاهداف المركبة والتي تسير بغالبيتها بأتجاه خلق مدرسة عراقية أصيلة في الفن التشكيلي المعاصر.

تجارب الإبداع
وبين الاسماء التي لمعت في مجال البحث عن الهوية الشخصية ضمن المنطلق العام الذي يتحقق في العراق، يأتي اسم سعدي الكعبي مرادفا ً لجهود ونشاطات أبداعية كبيرة جعلت منه نقطة تلتمع اليوم وسط حركية فنية ترتفع بمستواها الابداعي على الصعيدين العراقي والعالمي لتستحق الاعجاب والتقدير في مجالات الفن الرفيع.
ويحضرني اليوم ذلك اللقاء الذي كان بين سعدي الكعبي واسماعيل فتاح وبيني في مكتبي ببغداد في أعقاب عودة هذين الفنانين من ايطاليا عام 1976 حيث اشرفا على تنظيم المساهمة الفنية العراقية في بينالي فينيسيا. فقد كان بيننا حديث رائع عن الفن التشكيلي المعاصر وأساليبه ومدارسه، عن حركات التحرر الاسلوبية في التعبير وفي الصياغة ، وعن الاتجاهات الجديدة الجديدة في تنظيم المعارض وتقديم الاعمال الفنية المختلفة من نحت ورسم وحفر وسيراميك وما الى ذلك . في ذلك الحديث أكتشفت بعضا ً من هموم سعدي الكعبي فيما يخص نقطتين على الاقل:
أولهما:
تنضيج وتعميق التجربة الابداعية الشخصية التي يعيشها هو في فنه.
وثانيا ً:
مسألة ايصال الفن التشكيلي العراقي الى المستوى التنظيمي الذي يضعه في المكان الائق به في المجال العالمي. وكان رد الفعل الي لمسته عند الكعبي وفتاح يتضح بايمان هذين الفنانين بالمستوى العالمي الرفيع للفن التشكيلي العراقي المعاصر . وكان ذلك اللقاء كذلك فرصة جيدة للتعرف على ما في نفس الفنان الكعبي من طموح ومواقف في مجال تنظيم الحياة الفنية.
وقد تحقق لهذا الفنان امران مهمان هما:
احتلال المكانة المتميزة في مجال الابداع الفني الصرف وبروز دوره كفنان تشكيلي معروف ونشيط واحتلال المكانة الوظيفية التي تتيح له التحرك في مجال تنظيم الحياة الفنية في العراق، حيث انه اليوم يشغل وظيفة مدير الثقافة الفنية في دائرة الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة والاعلام.
وأعود للكلام عن الحركة الفنية التشكيلية في العراق رغم اني كنت أفضل الاختصار في هذا. فالمراحل التي مرت عبرها هذه الحركة بالسرعة التي عرفناها وبالمستويات الرفيعة التي شهدناها، لم تكن لتحتل تلك المكانة البارزة في المسيرة التاريخية للعراق المعاصر لولا الطموح الفني الرائع الذي عرفناه عند عدد كبير من الفنانين العراقيين والذي اقترن بالعمل الدؤوب والمثابرة الجادة في البحث عن الآفاق والعناصر الجديدة التي تعمق القيم التشكيلية في مجال التعبير وتعتقها من آسر المفاهيم التقليدية التي جاء اكثرها من الغرب. أن هذ الطموح الابداعي لعب دورا ً هاما ً جدا ً في العمل على خلق االشخصية المتميزة في الفن العراقي المعاصر.
لافي حدود مدرسة اسلوبية عراقية فحسب بل حتى في طرفي حدود هذه المدرسة. ففي داخلها نجد تعدد الاتجاهات عبر تفرد الكثير من الفنانين بأساليب وتقنيات خاصة بهم، ونجد كذلك التجمعات الفنية التي خلقت محطات لا سبيل لنكران تأثيراتها المباشرة. أما في خارج تلك الحدود فاننا نرى بعض البحوث والتجارب الفنية العراقية وقد مارست في عدد كبير من اقطار الوطن العربي، بل حتى في أوربا وامريكا، تأثيرات هامة جدا ً لعل أبرزها مسألة استلهام الخط العربي في التكوين الفني التشكيلي المعاصر.
كل هذا حصل، ويحل اليوم غيره كثير بعد أن وصلت الحياة الفنية العراقية الى مرحلة مركز صدام للفنون الذي أعتقد انه أعظم انجاز في تاريخ الفنون التشكيلية في الوطن العربي، ومهرجان بغداد العالمي للفنون التشكيلي وهو أنجاز عظيم أخر ودلالة مهيبة على التطور العظيم الذي تعيشه الفنون في حضارتنا الراهنة رغم كل الظروف السلبية التي تحيط بنا. يتحقق هذا رغم الكثير من المصاعب والمعوقات، ليزيد في غنى تراثنا الفني المعاصر ، وليؤكد على الصحة والعافية التي تتمتع بها الحركة الفنية مستمدة قوتها وحيويتها من الاصول الراسخة ومن الاصالة التي هي جزء متضامن من وجودها والتي نتمسك بها بوعي وإصرار.
والكتابة عن سعدي الكعبي الانسان، كالكتابة عن سعدي الكعبي الفنان ، كلاهما ينطلق من نفس المعين الذي يوحي بالكثير من التأملات في عطاء فني مستمر ملتزم وغني. ولايظن أحد ان هذا العطاء قد تحقق بسهولة بل لابد من التفكير بأن وراءه جهود والتزامات وتضحيات الى جانب ماهو اساسي في الموضوع واعني وجود الموهبة الابداعية والحماس وما يحيط هذا من خبرة مهنية وصياغية. ودراسة اعمال الكعبي توصلنا الاكتشاف كل هذا بشرط التمتع بالبحث. غريب كان بالنسبة لي ذلك الطموح الممتزج بالثورة والتمرد الذي كان ينطبع حياة وفن سعدي الكعبي. إلا ان متابعة الطريق التي قطعها هذا الفنان ، والتصاقه المستمر بهدفه المزدوج الذي يكاد يفسد علينا محاولة الفصل بين ابداعه الفني الخالص وبين حياته، هذه المسألة تتطلب الكثير من التأمل والكثير من الصبر.
فأن هذا الفنان النشيط بطبيعته ، يسعى الى تحقيق آمال ظلت وتظل اليوم كذلك، تتعدد وتكبر عبر الفن وعبر الحياة. واكثر من هذا انه كلما كان يوغل في معركته الطاحنة في وجوده اليومي والاجتماعي الى جانب وجوده الابداعي، كان التناقض يشبع حياته مراره مثلما يشبع فنه غنى. ولكنه يقطع الطريق وهو مثقل بالقلق. كل ذلك القلق الذي يعيشه رغما عنه أحيانا ً عبر الزمان والمكان.

ذكريات وملامح
ان سعدي الكعبي في اعتقادي رجل يريد ان يصل الى تلك النقطة المضيئة التي تتراى له من بعيد. ثم حين يصل اليها يكتشف لتوه انه يرى نقطة مضيئة اخرى، أو لعلها هي النقطة ذاتها التي كان قد رأها ، لكنها هنا ابتعدت الى افق جديد لابد له من الوصول اليه وهكذا يظل المدار يتجدد.
كنت قد عرفت الفنان سعدي الكعبي في منتصف الستينات ووجدت فيه فنانا طموحا ً نشيطا ً وشديد الحماس للفن. وشاءت الظروف أن أكون مهتما ً بدراسة التحولات والتطورات التي يعيشها الفن التشكيلي في العراق، فاتاح ذلك التعرف على مراحل التحول والتطور في فن الكعبي الذي اوحى لي كثيرا ً من الثقة بالخط الابداعي الذي كان يسير عليه. ورغم الحذر الذي علمتني اياه الضروف، فقد كان لدي شعور بنجاح تجربة هذا الفنان وكان ذلك بصورة خاصة بعد مشاهدة معرض شخصي لاعماله أقيم في قاعة نادي العلوية، كما اتذكر. وكان ذلك المعرض قد ضم طائفة من اللوحات التي تعالج مواضيع ريفية عراقية .
وقد جاء الكعبي في تلك اللوحات بأمرين هامين:
الاول:
منها اختيار الحياة في الاهوار العراقية موضوعا ً لتلك الاعمال وتخصيص اهتمام كبير لرسم الحيوانات وخاصة الجاموس. التظاهر بصياغة جديدة تعطي للاشكال المرسومة على خلفية ذات فضائية مغبشة نوعا من النتوء والنفور من سطح اللوحة. والقصد من ذلك كما اعتقد كان مركبا ًً ، لانه ساعد من جهة أضاف للقيمة التشكيلية الخالصة ملمسا ً غنيا ً يوحي بالبعد الثالث تاركا ً للنور امكانية المساهمة في الوظيفة الجمالية للوحة ومنذ ذلك المعرض نال الفنان أهتمامي فتابعته برؤية الناقد وبحماس الموثق.
واني اليوم وانا اكتب عن تجربته التشكيلية المتميزة، شديد الاعتزاز بالتكهنات التي صدرت عني بشأنه لانه كان حقا ً جديرا ً بالتقدير والتقييم العالي. لكن هذا لايعفيني من متابعته هنا ولو بشيء من الاختصار عبر حياته الفنية ، عل هذا يساعدنا على توسيع آفاق فهمنا لانتاجه ومن خلال هذه المتابعة يتبين لنا هذا الفنان مليئا ً بخزين كبير من الآمال الابداعية والافكار والمشاريع التي تظهر أحيانا ً وكانها تثقل عليه. وهو من ناحية اخرى لايكف عن البحث عن وسائل للتعبير عنها لاخراجها والتعبير عنها طريقة خاصة واسلوبا ً معيناً له صفات محددة تتناسق وتنسجم مع الرؤيا الداخلية التي تتحرك في ذاته. وانني مازلت أحتفظ بذكريات زياراته لي حين كان يتوثب نحو المستقبل في رغبة شديدة للتوغل بحديثه الى أعماق المفاهيم والقيم الانسانية في الفن والى كل ماعاشته وتعيشه الفنون التشكيلية من تطورات وتحولات . كان انفعاله المستمر دليلا ً واضحا ً على اندماجه في المناخ الابداعي.
في الطريق الذي قطعه سعدي الكعبي وفنه محطات اعتقد ان من الممتع الوقوف عندها لاغناء معلوماتنا ولوضح مراحل التطور في حلقاته المنطقية. ومن هذه المحطات تلك التي بدا بها الكعبي تظاهراته الاسلوبية حين ساهم بمجموعة من لوحاته في معارض جماعية (الانطباعيين) التي كانت تلتف حول الفنان حافظ الدروبي وكان لي في تلك الجماعة والتي كان ينضم اليها الفنان علاء حسين بشير، رأي يتعلق بالنسبة. فقد وجدت العلاقة بين اساليب اعضائها وبين الانطباعية وفلسفتها غير موجودة او انها موجودة بنسبة تكاد لاتذكر. بل ان القسم الاكبر من فناني هذه الجماعة كان يمارس أسلوبا ً قريبا ً جدا ً من التكعيبية. والمهم ذكره هنا هو التفرد والذهاب في منطلقات اسلوبية متميزة. وكان الكعبي آنذاك يعتمد الخط والسطح الملون في جو رومانتيكي مأساوي يجد العتمة آفاقه المعبرة عن الاسرار . بينما يضل الخط عنصر الحركة الاساس، عنصر الربط بين الكتل والسطوح والفراغات. وكانت المواضيع التي يعالجها والتي يستوحيها من البيئة الاجتماعية والجغرافية التي يعيش فيها تهبه الكثير من حرية الاختزال التي تعفيه من تفاصيل التشريح الاكاديمي والمنظور الواقعي والقواعد التقليدية في التشكيل الجمالي. في تلك المرحلة(مرحلة الخمسينات والستينات) كان اسلوب الكعبي يتأرجح بين التعبيرية والتكعيبية والتجريدية مع اعتماد خفي على الرمز. وكل ذلك كان متصلا ً اتصالاً عضويا ً بالشكل ، اكثر من صلته بالمضمون وهنا أود ان اشير الى الدور الكبير الذي يلعبه لالختزال في فن الكعبي.
ويظل الموضوع بصورة عامة منطلقا ً من الريف ومناخه الطبيعي والانساني. ولكن عملية التبسيط والاختزال تدفع في الغالب الى تكثيف المفهوم وتحميل العنصر التشكيلي مهمة التعبير المضاعف ليصبح غموضه سببا ً منطقيا ً للالتجاء الى القيمة الجمالية الخالصة. وهذا يؤدي لاتخاذ الاشكال طابعا خاصا ً يكمن فيه سر الغنى وأحيانا ً الازدواجيات في التعبير التشكيلي. لكن هذا لايتحقق الا عبر أبعاد رياضية تخترق فضائية اللوحة في مختلف الاتجاهات . ومن هذه النقطة تبرز في الفضائية امكانية احتضان مايتزاحم في التكوين من عناصر ورموز. على ان هذا يضل رهن الرؤية العامة ويصبح أحيانا ً مجرد اضافات تزخرف الموضوع وتعطيع ليونته من خلال اللون والتقنية والتجانس.
وفي مثل هذا الصراع والتشابك بين العناصر التاليفية يصبح من المستحسن تدخل قيم هندسية شفافة تعمل على تقسيط ثقل بعض الاجزاء. وبهذا يتحقق التوازن. هذا هو الانطباع النقدي الذي ظل في ذاكرتي عن اعمال سعدي الكعبي في تلك المرحلة. لكن الحركة والحياة ظلت تدفع بتلك الاعمال الى مراحل اخرى تتجدد رغم انها صارت اقل ميلا ً الى الانقلاب والتمرد على المنطلقات الاساسية واصبح التجدد يتحقق خصوصا ً في أغناء الموضوع ةتكثيف القيم العبيرية في المضمون. لكن هذا بالذات دفع ريشة الفنان الى نوع أخر من التجربة التشكيلية للمفاهيم، فبدأ عهد ابداعي جديد أخر وهنا، هنا نرى كيف ان التناقض قد تحقق عند سعدي الكعبي بطريقة يقبلها الذوق على صعيد المفهوم الجمالي المعاصر، ويفرضها واقع البيئة من المضمون الملتزم. وليس اروع من الفن (كل الفنون) مجالا لتعايش المتناقضات ، فهو وحده القادر على خلق الامكانيات التعبيرية ذات المعاني والدلالات المتعددة.
تابع المزيد …
الرؤيا المتفردة
وظهرت من بين كل ذلك الزخم الابداعي ، وحتى عبر بعض فترات القلق والتردد، أعمال تلمسنا فيها الجديد في نقطتين هما:
الابتعاد، بالاستعانة بالرمز والتشذيب عن الرؤيا الواقعية واللجوء الى الصياغة الماهرة والتفرد في التنغيم اللوني . لكن لابد من الاشارة كذلك الى تقييم جديد للعلاقة بين الكتلة والفضاء ، فقد رأينا الكتلة تتحرك عبر المساحات في اللوحة بحرية تكاد تكون منفلتة لولا الالتزام بالتوازن الذي يأتي عن طريق اللون والخط والروابط التشكيلية التي يلتقطها حس الفنان في لحظة العمل الابداعي.
في غمار هذا نجد سعدي الكعبي مغمورا ً بحماس البحث عن الهوية الشخصية وعن الاسلوب الذي يستطيع قولبة رؤيه الفنية فيه ليصبح له طابعه الخاص الذي لاشبيه له. وظل يبحث عن هذا الهاجس حتى بعد أن تحقق له. وهذا دون شك رد فعل طبيعي للحرص على البقاء امينا ً على صدق التعبير في ظروف الالتزام بالمضمون، ةعدم التفريض بالنتائج الفنية الخالصة التي امضى الفنان كل وجوده من اجل الوصول اليها. لذلك نرى سعدي الكعبي يعاني نفس ضروف الصراع الابداعي امام كل لوحة جديدة امام كل موضوع جديد. ويظل من خلال التعامل الجاد والمثابرة على التحدي التقني، يطيل البحث متغلغلا الى اعماق الحياة المحيطة به كوسيلة للذهاب الى الافاق التي يريدها. في مثل هذه الحالة ياتي الشكل المجرد أو الذي يسير في ركاب التجرد كأفضل جواب. لكن كيف كان تاثير هذا بالوقت الذي ياتي به سعدي الكعبي الى لوحته الغذراء وهو مثقل بالافكار والمفاهيم التي تتخذ من الانسان المثل الاعلى؟..
الذي يتامل في مسيرة انتاج الكعبي حسب تسلسلها الزمني يكتشف ان لجوءه الى الشكل التجريدي كاد ان يبعده عن القيم الانسانية وعن مشاكل الحياة التي تحيط به. ويتمثل هذا بظهور المساحات ذات الحركة الحية ببعض الاشكال الرامزة للانسان- انسانه الغامض الذي يشبه في هيئته ذلك الوجود الحي الذي نراه يترجح تحت عدسة الميكروسكوب . ومع ذلك فهو انسان برأس واكتاف يعبر عن حضور بشري يتكيء عليه الفنان في التعبير عن مضمونه الذي يريده جامعا ً لكل عناصر الصراع الذي يتحرك في أعماقه.
وقد ساعد هذا الشكل الرمزي للانسان على تخفيف يبوسة الاشكال الهندسية، ودفعها لان تتداخل احيانا ً في بعضها البعد أو تلتجيء للاختفاء وراء هلات مدورة تملؤها الرموز، فأصبحت بفضل الخطوط العريضة الناتئة ذات شفافية تدمجها احيانا في الحركة العامة لفضائية اللوحة وعنصرا ً مؤثرا ً في الاصطحاب اللوني لها.
لم يكتف عدي الكعبي بمتابعة مسيرته في خلق الاشكال التجريدية التي أوصلته اليها بحوثه، لانه كان مرتبطا ً بالكثير من الوشائج الحياتية التي تهمه وتتصل بآماله وطموحاته . وكان ذلك يفرض عليه احيانا التفكير بالعودة الى نماذج واقعية للانسان وللحياة، تتنفس خارج رئة القيم التشكيلية. ومع ذلك فانه لم يحاول الرجوع الى مثل تلك الواقعية التي لم يعد قريباً منها.
تابع المزيد …

الصحراء
وعاش الفنان فترة من الصمت.
ومرت الايام بألوانها المتفاوتة. وكان ذلك الصمت كان غربالا ً لها. وبرزت الصحراء، في ضروف اخرى ، ملهما جديدا ً للكعبي. وكانت صحراء الجزيرة العربية التي عاش بها بضع سنوات من العوامل الايجابية التي ساعدته أن يتغلغل الى أعماق الحقيقة التي بحث عنها من خلال واقع حياتي معين واقع مليء بأصداء المأساة التي يعيشها البشر. لكن المأساة تظهر في لوحاته نظيفة صافية صعيدها البساطة وركائزها تقاليد وهبتها الطبيعة للانسان في وحدته التي تظل تسير به نحو ذلك الهدف الذي يقصده مهما ابتعد مادامت الشمس تغذيه بالنور: وينتقل الفنان من تكوين الى تكوين ومن مناخ فني الى مناخ آخر ومن منطلق الى آخر عبر مادة فنية هيأتها لمسته هو، وكأنها جزء لايتجزأ من العمل الفني الذي يبدا بالقماشة التي يقوم بأعدادها هو قبل غمس فرشته باللون الذي هوالآخر لا يسلم من لمساته. وهل هذا غير طبيعي بالنسبة لفنان يشعر بمسؤوليته الابداعية متكاملة.
وهكذا وانت تتابع سعدي الكعبي، تحس العطش يملأ اجواءه . وهكذا هو يركض أبدا ً نحو الواحة الوارفة الظل . ولكن ذاكرته التشكيلية ظلت عبر سنوات طويلة، وتستمر اليوم أيضا تحتفظ بذلك الانغمار اللوني الذي اوحته له الصحراء، صحراء الحياة مثل صحراء الطبيعة التي عاش فيها اهم حالته الانسانية.
وتظل الخيمة، ويظل التراب ويظل البدو يسكنون لوحات الكعبي التي فقدت تلك الالوان المتباينة والمتعددة التي عرفناها في بدايته. وتضيع من فضائية لوحاته لمسات الفرشاة الممسوحة التي ظلت لمدة طويلة انطباعية في اغنائها وفي تجاورها، كما تضيع الخطوط الملونة التي كانت تحدد السطوح مثلما كنا نرى في لوحات فترة الستينات. ويسود صمت الصحراء الوبري.
هل قلت صمت؟.. بل عليه ان اقول التأمل. ذلك التأمل الذي نقله الكعبي بريشته من صمت الرمال. لكن هل الصحراء هي التي رسمها سعدي الكعبي بهذه النفسانية الراكدة الكئيبة؟..لا .
ان صحراء سعدي الكعبي. انها تجربة الكعبي الفنية التي جاءت عبر تجربته في الحياة. حتى لوحة(عرس في الاهوار) التي تذكرنا ببعض المنحوتات الجدارية الآشورية ، حتى هذه اللوحة تشعرك بعطش وجفاف الصحراء.
في المجموعة التي اريد ان اسميها (صحراوية) تبدلت عند الكعبي كثير من الاصول التشكيلية.. الإنشاء ارتباطات الكتل قيمة الخط التعبيرية دور اللون في التوازن وفي التعبير الالتزام التقني الذي كان يعتمد القواعد التكعيبية (ولو من طرف خفي احيانا ً) .. وبعد كل هذا دور الانسان في مضمون اللوحة كل هذه الأمور اصابها شيء من التغيير أو التطور او التحول.
فاالإنشاء صار اكثر مركزية بسبب الشكل الذي يمثل الخيمة او الخيام متجمعة، والكتل صار لها نوع من الاستقلال بحيث اصبح ارتباطها يتكامل مع بقية اجزاء اللوحة بصورة اكثر تجريدا ً.
اما الخط فأنه اصبح اهم حضورا ً وتأثيرا ً لافي وظيفة الربط فحسب بل في عملية تحرير الفضائيات الجزئية المتحركة عبر العناصر المرسومة وفي دوره المركزي بصورة عامة. واللون هو الاخر تحولت وظيفته حيث تداخل وتفاعل مع التراب اللذي احرقته الشمس فضاع منه بريقه ليزداد عمقا ً في التاثير وفي التعبير. على ان مساحة النور في اللوحة صارت اكثر اشراقا ً وشملت وظيفتها التاليفية كل أفاقها.
ولم تاتي هذه المرحلة في فن سعدي الكعبي رغبة عابرة او عن طريق الصدفة. بل هي حلقة في سلسلة التطور الاسلوبي له. ولو تذكرنا تجربته القديمة التي حقق خلالها لوحات رسم فيها بعض الحيوانات (الجاموس والبقر) وكذلك اجواء الريف في الجنوب والاهوار، لفهمنا انها كانت تجربة هامة تظهر فيها ميل الفنان لإضافة العمق كبعد ثالث في اللوحة عن طريق أغناء مادة بعض عناصرها وخاصة الخطوط.

تأملات في الانسان
ومثلما تكبر تجربة الكعبي الفنية الخالصة من خلال مثابرته على العمل وعلى مواصلة المسيرة الصياغية، تكبر تجربته في الحياة ويثقل كاهله بأعباء طموحاته الشخصية التي تحتل ودوده الداخلي وكذلك تتطور طبعا. وبتأثير ذلك ، ارتباطاته وعلاقاته بالبيئة وبالآخرين . ومن هنا نرى انبثاقه لا اريد أن اسميها جديدة لكنها دون شك نقلة هامة جدا ً وهي انه ثبت أصوليات وقواعد خاصة به استطاع بها ان يجعل تجربته تتحدد بمنطلق اصيل ، كما حقق بها امرين في وقت واحد هما:
والالتزام الفكري والانساني من خلال الرؤيا الرمزية للوجود من خلال العذاب الذي يخترق هذا الوجود والألتزام الفني ضمن الطابع الشخصي المميز.((هذا سعدي الكعبي)). تقولها وانت تمر من امام اي لوحة من لوحاته دون تردد. ولكنك ان اردت الوقوف طويلاً امام لوحاته الاخيرة فانك تصبح امام امرين : فأما ان تتعب نفسك قليلا ً وتقتحم عالمه لتستمع صيحة الانسان وهو يثور ويتحرك متمسكا ً بكل ولتشاركه تأمله في الحياة والإنسان وما يحيط بهذا وذاك من أحداث واحوال. او انك تظل بعيداً بعض الشيء عن الحقيقة التي تنبض بها اعماقه فنا ً وفي هذه المرحلة التي اعتقد انها صارت قريبة جدا ً من التكامل وبلغت في حيوتها ما يتوخى منها النضوج (واقول هذا بنفسية من يأمل الكثير من سعدي الكعبي).
استلهام الخط العربي
ان كل العناصر التي اغنت تجارب هذا الفنان لم تحجب القيم تملأ الفضاء من حوله عنه اشاعات التجارب الأخرى وخاصة تلك التي تتعلق باستلهام الكتابة والخط العربي. وكان الكعبي قد اكتشف في هذا التيار ينبوعاً رائعا ً ينسجم مع فنه بعد ان استتب له كل المقومات الذاتية التي ترفعه الى مستوى الاصالة والتميز . ألا ان معالجة الكعبي لفكر استيحاء الخط في فنه التشكيلي برزت بصورة تدريجية على شكل وحدات زخرفية ذات هدف اغنائي ثم تطور حضور الحروف والكلمات في لوحات سعدي الكعبي حتى أصبحت تظهر في افايز تقطع اللوحة أفقيا ً او عموديا ً. ثم ظهرت داخل اشكال هندسية مختلفة متشابكة لوحدها عبر تقنية فنية خاصة بالكعبي. وبعد فترة التجارب والبحوث في هذا المنطلق، وجد الفنان في الحرف معينا ً غنياً يروي عطشه التعبيري عندما يريد اللجوء الى التجرد. والحرف تجرد عبر المعنى. ولابد هنا من التركيز على نقطة مهمة هي ان الكعبي لم يستخدم الخط والكتابة العربية في لوحاته كحشورات تزيينية يستعين بها لملأ الفراغات وتحقيق التوازن التشكيلي، على حساب المضمون او القيمة الجمالية المعبرة. انه على العكس من هذا اعطى لهذا النوع من الاستلهام نوعا ً من الهيبة والتقديس خصوصا ً حين نجده في بعض لوحاته يكتفي بالتقطيعات التي تملؤها الكتابات وتعترضها الحروف في جو تشكيلي رفيع المستوى، مع ذلك فأن استلهام الحرف عند الكعبي لايفرض عليه الاختناق في منطلقه كقدر محتوم. وذلك لان سليقة هذا الفنان اعتادت الحرية المطلقة في التعبير وهناك لوحات تتجاوز زمنيا ً مع أخرى تستلهم الحرف، وهي خالية منه على ان من المفيد هنا ان اذكر ان طريقة الكعبي في استلهام الكتلة تظل متصلة برغبته في الاغناء المزدوج ، حيث يتحقق التواصل التشكيلي الخالص مع المضمون اللغوي الذي ينبعث عبر جمالية التخريم الحروفي في اللوحة . وهذا يختلف جوهريا ً عن الاسلوب والفكرة الاساسية التي كان لي شخصيا ً شرف ممارستها منذ عشرات السنين حيث ينتقل الحرف من حالته اللغوية الصوتية الى قيمة ورؤية تشكيلية صرفة، وحيث يكون في متناول الفنان ان يتعامل مع الكتابة والحرف بكل الحرية التي تنسجم مع اسلوبه حتى في حاله ابعاد الحرف عن مدلولاته اللغوية الصوتية.

اما سعدي الكعبي فهو لايذهب مع هذا المنطلق الى حد ان قيمة الخط في تحديد الاشكال الانسانية وغيرها، هي ذاتها تصبح اقرب الى الكتابة. وهو يكتب الؤى والمعاني معتمدا ً على التناسق وبأغناء المادة التشكيلية والوصول بها الى نوع جديد من الشاعرية والتنغيم الموسيقي. وفي كل هذا نجد متعة لاحد لها عبر الاصغاء الحسي لذلك الاصطحاب النتجانس بين العناصر المرسومة(الاشكال الانسانية الافاريز الهندسية، الدوائر، الاشكال المعمارية، الطبيعة في الصحراء، الخ..) وبين الحروف المكتوبة عبرها او المجاورة لها . وفي هذا المنحى نرى تعلق الفنان بالمعاني وبالعبر التي تأتي في اللوحات رموزا ً لابد منها لخلق التوازن بين الفكرية والعقلانية والقيم الحسية والعاطفية. كما انها تقوم احيانا ً بوظيفة التعويض مستعينة بالتحويل الشكلي او اللوني، عن العناصر المباشرة التي تثقل التكوين في اللوحات الاخيرة التي حققها سعدي الكعبي نجد ان الكتابات تتخذ فيها موقع الصدى امام التكوينات الهندسية والاشخاص وغير ذلك مما وصل الى حد كبير من الاختزال والبساطة. ولكن هذا الصدى يظل كذلك عنصرا ً ايجابيا ً للموازنة بين القيم الروحية والرمزية التي تغني المضمون وتكثيف مدلولاته ، وبين القيم الفنية والتشكيلية الصافية. والتنوع في اعمال الكعبي الفنية كبير، لاشك في ذلك. ويمكن ان يستشف المتفحص في تلك الاعمال منذ لوحة (مغتاظة) ومشابهاتها ذلك الجو الدرامي المشبع بالنفس الشعبي وحتى لوحات الصحراء التي يظل يعيش فيها العطش لونا ً وشكلا ً ثم حتى جداريات بناية وقصر الضيافة والمطار وفندق بابل، وأخر الاعمال، أن المدار المركزي فيها هو الانسان، الانسان في بيئته الحياتية النتحركة بين المتناقضات وفي كل الاعمال تتبين أهمية الموقف ذلك الأمر المهم في حياة الفنان المعاصر. فالموقف من المجتمع، ومن البيئة السياسية، ومن المناخ الاقتصادي ومن الثقافة هذا الموقف هو الذي يضع للفنان ركائز تعامله مع الاسلوب الابداعي الذي يختاره ويملي عليه احيانا ً بعض مواصفات صياغته. لان الانتاج الابداعي يخضع بطبيعة الامر للرؤية التي يوجبها ذلك الموقف الذي يفرض بدوره روح الالتزام . وبعد فسعدي الكعبي فنان تشكيلي ملتزم والالتزام عنده مركب فهو إلتزام اسلوبي وتقني لكنه اجتماعي وسياسي وقومي وديني.
وكل هذه الالتزامات تصبح عند الفنان الاصيل المخلص لفنه والصادق في ابداعه وتعبيره ، التزاما ً واحدا ً، أو دعني اقول قوة ابداعية متجانسة العناصر.
وإذا اردنا ان نضع كل ماأوردناه في هذا التقديم النقدي للفنان سعدي الكعبي في المدار الزمكاني لحياته، فأننا لابد لنا من العودة الى عام 1937 حيث ولد في النجف الاشرف لنتابعه بعدئذ في شوارع هذه المدينة المقدسة صبيا ً يتحرك. مع كل ماهو حوله يتنفس تناقضات الحياة في مراحل تتابعت عبر العذاب والطموح والتمرحل بين الفشل والنجاح. لكن ذلك الصبي اكتشف طريقا ً في الحياة يملؤه النور هي طريق الابداع الفني التي سار عليها درسا ً وصراعا ً وابتكارا ً ليجد نفسه يوما ً امام الجمهور مسؤولا عما يعمل وعما يقول باللون والشكل والتعبير والتشكيلي الذي يصبح اليوم جزءا ً من التراث الحضاري لعراقنا المعاصر.
جميل حمودي
باريس 30 أيلول 1986

المصدر (موقع الفنان):

saadialkaabi.com/press01.html
Crritical analyzing study for saadi al kaabi’s works.
Contemporary Artist born in Najaf/Iraq held many solo exhibitions and participated in several exhibitions in Baghdad, Paris, Rome, new York, Moscow, Stockholm, Berlin, Prague, Beijing, Ankara, and all the Arabic countries.
Education:
Diploma of fine art in 1960, Baghdad-Iraq.
Participated in the following exhibitions and festivals:
1998 The international festival of plastic arts and graphics, Mouscron, Belgium.
1990 The 3rd international European Asia biennale – Ankara, Turkey.
1986 The first biennale of Baghdad and the second in 1988, Baghdad – Iraq.
1986 The 3rd biennial of Dacca, Bangladesh.
1986 The first Cairo Biennial, Egypt.
1982 The 5th Triennial of India, New Delhi – India.
1981 Kuwait Biennial – Kuwait.
1980 Cagnes – sur – mer, festival, France.
1976 Venice Biennial, Italy.
Awarded the following prizes:
1998 Award of Excellence from the international festival of graphics (MUSCRON BELGIUM).
1990 The 3rd Award of the 3rd international European Asia biennale – Ankara, Turkey.
1986 The golden Prize of Dacca biennale.
1982 The Silver prize of the 5th triennial of India.
1981 The golden Prize of Kuwaiti biennale.
1980 The Honorable Award of Cagnes – sur – mer festival, France.

His paintings are displayed at the following museums:
New Delhi, Prague, Lisbon, Stockholm, Baghdad, Amman, and Doha.
Career Experience:
1981 – 1985 / Director of the theatre production in the cinema and theatre foundation and theatre and he designed the decoration of many plays and movies. 1985 – 1988 / Director of The Artistic Culture in the ministry of Culture.
1985 – 1987 / founder & head of The Iraqi plastic art club.
1986 – 1990 / he was elected as a President of the Iraqi plastic artists association.
1999 / he was chosen as a member of the international jury of Dacca biennale – Bangladesh.
2004 / he was chosen as a member of the jury of Islamic art biennale Tehran – Iran.
He also has a daughter and son engaged in the art field
Mohanad Al Kaabi
Hind Al Kaabi
Critical analyzing study for saadi al kaabi’s works.

saadi alkaabi

سعدي الكعبي ولد في النجف- العراق 1937 أقام العديد من المعارض الشخصية والمشتركة في بغداد – باريس- روما- نيورك- موسكو- ستوكهولم- لندن- براغ- بكين- أنقرة- وارشو وكافة العواصم العربية شارك في المعارض الدولية التالية:

1976 بينالي فينيسيا العالمي- أيطاليا
1980 مهرجان كان سورمير العلمي- فرنسا
1981 بينالي الكويت العربي- الكويت
1982 ترنالي الهند العالمي- نيودلهي- الهند
1986 بينالي القاهرة العالمي الأول- مصر
1986 بينالي دكا الآسيوي الثالث- بنجلاديش
1986 مهرجان بغداد العالمي الأول، والثاني 1988 – العراق
1990 بينالي أنقرة الآسيوي الأوربي الثالث- تركيا
1998 المهرجان العالمي للفنون التشكيلية والكرافيك (موسكرون- بلجيكا)
حائز على الجوائز التالية:
1980 جائزة تقديرية مهرجان كان سورمير العالمي- فرنسا
1981 جائزة الشراع الذهبي بينالي الكويت العربي
1982 الجائزة الأولى ترينالي الهند العالمي
1986 الميدالية الذهبية- بينالي دكا الآسوي
1990 جائزة بينالي أنقرة الآسوي- الأوربي الثالث
1998 شهادة التميز في الكرافيك من المهرجان العالمي للفنون التشكيلية والكرافيك (موسكرون- بلجيكا)
له أعمال فنية في المتاحف العالمية التالية:
بغداد- لشبونة- ستوكهولم- نيوديلهي- براغ- عمان
المجال العملي
1960 – 1966 درس الفن في المدارس الثانوية في العراق
1966 – 1970 درس الفن ومديرا ً لقسم الفنون التشكيلية في معهد التربية الفنية في الرياض- السعودية
1981 – 1985 شغل وظيفة مدير للانتاج المسرحي في مؤسسة السينما والمسرح وصمم العديد من ديكورات المسرحيات ومديرا ً فنيا ً ومصمم ديكور لفلمي المنفذون والبيت.
1985 – 1988 شغل وظيفة مدير للثقافة الفنية في وزارة الثقافة.
1985 – 1987 مؤسس ورئيس لنادي التشكيليين العراقيين.
1996 – 1990 أنتخب رئيسا ً لجمعية الفنانيين التشكيليين العراقييين.
1990 أختير عضوا ً للجنة التحكيم الدولية لبنالي دكا الآسوي- بنجلادش.
1994 أختير عضوا ً للجنة التحكيم لبنالي الفن ألأسلامي – طهران.
من اولاده في المجال الفنون: مهند الكعبي وهند الكعبي
دراسة تحليلية نقدية للأعمال وحياة سعدي الكعبي الفنية.

الفنان عماد رزق

مناظر.. عماد رزق
– أكثر ما سيخدعك فى عماد رزق هدوؤه البالغ ، ولكن هدوء عماد مثل هدوء البحر الذى يخفى تحته عوالم بالغة الإثارة، وستتأكد من هذا عندما تطالع أعماله، فعماد الذى يبدو لك أنه يتعامل مع الحياة على نار هادئة ولا يميل إلى التفلسف صاحب نظرة صاخبة جدا فى الحياة عبرت عنها موضوعات وخطوطه وألوانه .

Invalid Displayed Gallery


– ربما ساعدت نشأته الريفية والحياة بين الحقول المترامية التى انطبعت فى خياله مثل `كادرات مفتوحة`فضلا عن فترة تكوينه وكونه `اشتغل على نفسه` منذ وقت مبكر فى حياته، فى أن يكون فنان `مناظر` من طراز نادر .
– ما كل هذا الضخب والحركة والتوقد وحب الحياة , ما كل هذه الحشود البشرية والحميمة مع البشر والأمكنة، هو كرسامى المناظر الكبار يهتم بجو اللوحة ولكن بطريقته وأسلوبه الخاص .

رابط لمزيد من صور اعمال الفنان عماد رزق

– عماد رزق ليس أول فنان يصور حركة الناس فى الأسواق والمقاهى، ولكن أسلوبه الخاص يجعلك تجزم بينك وبين نفسك أن عماد أول من صور هذه الأماكن مثلما تجزم أن فنانا مثل فان جوخ أول من رسم المقهى الباريسى أو الطبيعة، ومع ان عماد لا يخفى إعجابه بفان جوخ ويتوقف كثيرا عند رمبرانت واهتمامه بالجو العام للوحة من حيث الضوء والضل واللون، ولكن سيظل رسامه الأثير فنان المناظر الإنجليزى الذى عاش فى أواخر القرن الثامن عشر تيرنر، الذى كانت له طريقته الخاصة فى رسم السماء والماء والضوء الساطع والعواطف وحركة دوامات البحر .
– الإحساس العالى جدا بالمنظر هذا ما تستشفه من أعمال عماد رزق الذى بدأ تعبيريا ثم أصبح تأثيريا ولكن بطرقته ومفهومة تستغرب جداً من سيطرته على اللوحة المفتوحة على تفاصيل كثيرة بدءا من الحشود البشرية فى الأسواق الشعبية وعلى المقاهى وانتهاء بتفاصيل تشى بشخصية المكان الذى يمثل خلفية اللوحة،أنها قدرة فذة فى توصيل الإحساس الذى يريده من خلال جو احتفالى يتوسل بالخطوط وألوان الباستيل والزيت والأكوريل والأكريلك .
– أكاد أقول إن عماد رزق الذى يتحرك فى فضاء واسع وبحرية نادرة على سطح لوحاته بالشكل الذى لم يقلد فيه أحد – وبالطريقة التى تظن معها أنك ترى هذه الاماكن لأول مرة !
إنه بالفعل ` ملك ` المناظر !
محمد مرسى
نصف الدنيا 20 /9/ 2009

عماد شفيق توفيق رزق

البيانات الشخصية

اسم الشهرة : عماد رزق
تاريخ الميلاد : 29/4/1968
محل الميلاد : المنوفية
التخصص : تصوير

المراحل الدراسية

– بكالوريوس كلية الفنون الجميلة قسم تصوير 1991 – القاهرة .
– ماجستير فى التصوير 1996.
– دكتوراة فى فلسفة التصوير 2000 .

العضوية

– عضو نقابة الفنانين التشكيليين .
– عضو جمعية الكتاب للأدباء والفنانين ( بأتيليية القاهرة ) .

الوظائف و المهن التى اضطلع بها الفنان

– أستاذ مساعد بقسم التصوير كلية الفنون الجميلة بالقاهرة .

المعارض الخاصة

– معرض بأتيليية القاهرة 1996، 1998.
— معرض بمركز النقد والابداع بمتحف أحمد شوقى 2003 .
– معرض ( اللون بين التعبيرية والرمزية ) بقاعة قرطبة 2005.
– معرض ( الأنسان والمكان ) بساقية عبد المنعم الصاوى 2005.
– معرض بالمركز المصرى للتعاون الثقافى الدولى ( قاعة الدبلوماسيين الأجانب ) 2005 .
– معرض بعنوان ( الشكل والارضية بين الوحدة والتنوع ) بقاعة ( تحية حليم ) بأتيليية القاهرة 2006 .
– معرض ( الخط واللمسة والشكل) بقاعة كلية الفنون الجميلة 2006.
– معرض بمركز الهناجر للفنون 2006 .
– معرض بالمركز المصرى للتعاون الثقافى الدولى ( قاعة الدبلوماسيين الأجانب ) 2007 ، 2008 .
– معرض بساقية عبد المنعم الصاوى 2009 .
– معرض بمركز الهناجر للفنون 2009 .

المعارض الجماعية المحلية

– معرض جامعة حلوان 1989- 1990 – القاهرة .
– المعرض العام للفنون التشكيلية الدورة (24) 1995 .
– معرض بقاعة خان المغربى 1998 .
– معرض بقاعة كلية الفنون الجميلة بالقاهرة 1998 .
– صالون الاعمال الفنية الصغيرة الرابع 2000 – القاهرة .
– معرض بقاعة قرطبة بالمهندسين 1998، 2002 .
– معرض بقاعة كلية الفنون الجميلة بالقاهرة 2006 .
– معرض مئوية كلية الفنون الجميلة بقصر الفنون بالأوبرا 2007 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الأول ( المعرض العام الدورة الثلاثون وسوق الفن التشكيلى الأول ) 2007 .
– معرض المعارض للاقتناء بمتحف الفنون الجميلة بالاسكندرية مايو 2008 .
– معرض بقاعة قرطبة بالمهندسين 2008 ، 2009 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الثالث ( المعرض العام الدورة الثانية والثلاثون ) 2009 .
– معرض ( رمضانيات ) بقاعة جوجان بالزمالك – سبتمبر 2009 .
– معرض بقاعة كلية الفنون الجميلة بالقاهرة 2010 .
– معرض بقاعة الفنون التشكيلية بدار الأوبرا المصرية 2010 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الرابع ( المعرض العام الدورة الثالثة والثلاثون ) 2010 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الرابع ( سوق الأعمال الفنية الصغيرة ) بقاعتى ( نهضة مصر وإيزيس ) بمركز محمود مختار الثقافى – متحف محمود مختار يونيو 2010 .
– صالون قرطبة الأول للأعمال الصغيرة بقاعة قرطبة مارس 2011 .
– المعرض العام للفنون التشكيلية الدورة ( 34 ) 2012 .
– معرض ` الصين فى عيون مصرية ` بقاعة ( إيزيس ) بمركز محمود مختار الثقافى بمتحف محمود مختار ديسمبر 2012 .
– معرض ( أنا المصرى ) بقاعة ( كالا آرت ) بالزمالك مارس 2013 .
– صالون القاهرة ( 56 ) للفنون التشكيلية بقصر الفنون مارس 2013 .
– معرض (فنونا .. حضارتنا) بقاعة (الأهرام للفنون) بوسط البلد يونيو 2013.

المعارض الجماعية الدولية

– معرض بالمركز الثقافى المصرى بباريس 1996.
– معرض ( الفن بين الشرق والغرب ) فى فنلندا 1999.
– بينالى بكين الدولى الدورة الثالثة بعنوان ( الألوان والأولمبياد ) الصين 2008 .
– معرض الاسبوع المصرى كازاخستان 2008 .
– معرض فى استراليا 2009 .
– معرض الأسبوع الثقافى المصرى بمدينة طرابلس – ليبيا أبريل 2010 .
– معرض (التشكيليون السته) الدورة السابعة بأتيلييه جدة للفنون الجميلة بالسعودية أكتوبر 2013 .

البعثات و المنح

– منحة مرسم الأقصر 1998.

المهام الفنية التى كلف بها و الاسهامات العامة

– شارك فى المؤتمر العلمى الرابع لكلية الفنون الجميلة – القاهرة 2003.
– قوميسير معرض الأسبوع الثقافى المصرى بمدينة طرابلس بالجماهيرية العربية الليبية – أبريل 2010 .

الجوائز المحلية

– المركز الأول (تصوير) معرض بجامعة حلوان 1989 .
– جائزة التفوق (تصوير) باسم الفنان عز الدين حموده .
– جوائز من وزارة الشباب 1994- 2000 .

مقتنيات خاصة

– لدى بعض الافراد فى مصر والخارج .

مقتنيات رسمية

– فندق سميراميس انتركونتننتال – القاهرة .
– وزارة الشباب والرياضة.
– وزارة الثقافة.

الفنان سمير فؤاد

سمير محمد فؤاد إبراهيم
يرجع الفضل الى الفنان حسن سليمان فى تقديم الفنان سمير فؤاد كفنان محترف الى الساحة الفنية المصرية والى مشاركته الفعاله فى المعارض الجماعية ويعالج سمير فؤاد الموضوع بأسلوب واقعى تعبيرى يسيطر عليه رؤية ميتافيزيقية فالاطفال تسيطر عليهم حالة من الترقب المشوب بالخوف ونظراتهم تتخترق فراغ الصورة الى مجهول لا تعلمه، وفى بعض اللوحات اختفى الطفل كلية من الصورة وحل مكانه الموضوع ذاته مثل لعبة النيشان فالمشاهد هنا هو الطفل الذى ينظر الى لعبة النيشان والمرأة الممسكة بالبندقية وخلفها صفوف اليمب تنظر اليه باغراء تدعوه للعب مثل النداهة .

– قلت لسمير فؤاد عندما رأيت لوحاته لأول مرة `أنت فنان تستطيع أن تكون محترفاً ولا حاجة لك بأن ترتبط برسام أكبر منك سناً وأكثر تجربة فستجد طريقك بمفردك ` لكنه أصر على أن أكون أستاذه واستمرت علاقتى به طويلة تحددها صداقة حميمة وزمالة فى الحقل الفنى وكان طيلة هذه الأعوام يتفوق على نفسه وينتقل دائماً إلى الأفضل يستشرنى معظم الوقت وقلما كان لا يأخذ بمشورتى .
– لا أستطيع هنا أن أحدد مدى استفادة الفنان/ سمير فؤاد بعلاقته بى، فهو فنان موهوب، هو فقط الذى فى استطاعته الحديث عنها، وعن المحصلة التى نتجت عن هذا الاحتكاك وتبادل الخبرات بينى وبينه.
ـ شارك سمير فؤاد فى المعارض الجماعية وعرض فى معظم قاعات العرض الخاصة بالقاهرة والإسكندرية، وسعى اليه أصحابها ومقتنى اللوحات وكان هذا يثبت صدق حدسى بالنسبة له، كما يثبت فى الوقت نفسه صدق موهبته ثم واجه الجمهور منذ سنتين فى معرض فردى للألوان المائية لاقى نجاحاً مرموقاً بل أكثر من ذلك كان مؤشراً يبشر باستمرارية النجاح لو سار بنفس الجدية فالألوان المائية خامه صعبة للتعبير بها لو أريد لها الاستقلال وليس أن تكون مجرد دراسات لأعمال زيتيه يحققها الفنان بعد ذلك مثل دراسات الفنان ` توسان ` بالألوان المائية وغيره من الفنانين .
ـ لكن الفنان/ سمير فؤاد لم يقتنع بذلك التفوق والنجاح بل أراد أن يثبت لنا باعه الطويل فى مجال خامة الألوان الزيتيه وها هو ذا معرضه الثانى كله بخامة الألوان الزيتيه وأتمنى أن يحظى هذا المعرض بنفس النجاح الذى حققه معرضه الأول خصوصا أن الفنان / سمير فؤاد مسيطر على عجينة الألوان الزيتيه فالوانه تتشابة مع بعض فنانى `لنوفيتشنتو`فى إيطاليا فى الثلاثينيات خصوصا فنانى مقاطعة `توسكاناً ` .
ـ إن معرضه الذى نحن بصدده يحدد لنا موهبة مرموقه تستحق أن نتوقف عندها خصوصاً فى هذا الزمن الردىء الذى نعيشه لكن الموهبة وحدها لا نعطيها كل الأهمية فلا بد أن يكون الفنان بطبعه مقاتلاً ولا يكتفى بنجاح ما حتى يصبو إلى نجاح أكبر منه إنه يتحدى نفسه قبل أن يتحدى الآخرين لذلك فهو دائما تحدوه الرغبة فى التعلم والشعوربالقلق وعدم الرضا وأن يدع الحياة جانباً ويستبقى قلقه الدائم للتفوق على ذاته .
ـ إننا يجب أن نحمل لسمير فؤاد كل التقدير فهو يعرف طريقه جيداً ويعرف ما الذى بنقصه وحتماً هو سيكمله إذا استمر بنفس الجدية التى يسير عليها خاصة فى الزمن الذى نعيشه الذى غابت فيه المعايير والمقاييس حتى اختلط الحابل بالنابل فانعدمت الأصاله واختفت الجديه.
حسن سليمان
القاهرة ـ مارس 1999

! سمير فؤاد .. مازال مشغولاً بحلم الحركة
– الحركة.. حلم الفنان أول الزمان،كأحد أبرز العناصر الأساسية للعمل الابداعى , فقد ظلت الحركة شغل الفنان الشاغل لقرون طويلة فى شكلها الكامل النابع من فلسفة الايحاء بالحركة عبر الخط واللون بهدف تثبيت لحظة ومنحها قدراً من الخلود،فيما يشبه خداع البصر، كما ذهب ( فيكتور فازايلى) أبرز فنانى ( الأوب أرت ) ، حيث اتجه الفن إلى تقنين الحركة خلال القرن العشرين، فاتخذ الفن الحركى نمطين فى التعبير تربط بينهما منهجية واحدة.. النمط الأول ( البنية المبرمجة )، أما النمط الثانى فهؤ ( الصورة المتبدلة حركيا ) هذه التوجهات دفعت الفن إلى منطقة فاصلة على حدود القيم الجمالية للفن المتعارف عليها منذ آلاف السنين .
– وفى ظل التأثير الطاغى للاكتشافات العلمية فقد طمح فنان القرن العشرين إلى احداث جركة فعلية آلية فى عمله الفنى حيث ساهمت الدادية فى هذا التوجه على يد الفنان ( مرسيل دو شامب ) ( 1887 – 1968 ) وكذلك المستقبلية الايطالية والبنائية الروسية حيث تجلت الرغبة فى احداث حركة فعلية من خلال البيان الذى أصدره ( غابو ) فى العام 1920 وأعلن فيه : أننا قادرون اليوم على اظهار القوى الخفية للطبيعة .
– لذلك ليس مستغرباً ان نرى الفنان سمير فؤاد مازال مشغولا بوجود حركة فى لوحاته ومعرضه بقاعة بيكاسو تحت عنوان ايقاع الزمن والذى يأتى امتداداً لمعرضه الأخير بقاعة الهناجر وتمحور حول المرأة الشرقية .
– لكن هذه المرة أعطى سمير فؤاد للألوان حرية أكبر،فمنحت ملامح أبطال لوحاته طاقة ترددية متعددة حيث ظهرت تلك الملامح وحركة البشر فى اللوحات كأنها صدرت عن كاميرا مهزوزة، فيما تحل الشكل على نحو يشبه الترديد الايقاعى فى الموسيقى، وان كان فى اطار هارمونى وليس على طريقة فرانسيس بيكون، الذى لجأ إلى تشويه ملامح شخوص لوحاته .
– وفى الوقت الذى بحث فيه ( فؤاد ) عن الحركة فى اغلب لوحاته إلا قسم من المعرض تناول الطبيعة الصامته فى مفارقة .
– خرج سمير فؤاد (1944) من رحم ضاحية مصر الجديدة ذلك الحى الذى اتخذ مسارات تحررية بعد أن اختيار سكانه الخروج من أسر النهر الخالد فى اتجاه الصحراء الشرقية، وتجاوز الارتباط القسرى لسكان القاهرة التاريخية بالشريط الضيق حول النيل، وعلى الرغم من دراسة سمير فؤاد للهندسة بجامعة القاهرة ، والتى تخرج فيها عام 1966، إلا أن الألوان المائية الشفافة أخذته إلى عالم الفن متأثرا برسامى الألوان المائية الانجليز خاصة ( جون تيرز ) ( راسل فلينت ) فيما تعرف على الفنان صبرى راغب عام 77 وتتلمذ فى مرسم الفنان حسن سليمان فى العام 1979 وحتى العام 1982، والذى نلمح تأثرا بأسلوبهفى لوحاته، ومع منتصف الثمانينيات شارك فى الحياة الفنية، وفى خطوة جريئة ترك الوظائف وتفرغ للفن منذ عام 2001 .
سيد هويدى
روز اليوسف 28 /3 /2006

فى معرض.. إيقاع الزمن
– افتتح أحدث معرض للفنان سمير فؤاد تحت عنوان ( إيقاع الزمن ) ويؤكد الفنان أن إيقاع الزمن ايقاع قدرى عنيد لا يتوقف ابدا .. سرمدى البداية .. يسير فى اصرار الهى إلى اللا منتهى ولا نحس للزمن وتيرة ثابتة .. فهو أحياناً يسير فى هدوء كجدول رقراق . وأحياناً أخرى هادر مائج مثل موجة مد عاتية ولكنه دائماً يكتسح امامه كل شئ .. لاشئ باق على حاله .. ولا نملك حق العودة إلى الوراء ولا الهرولة إلى الأمام .
– والفنان سمير فؤاد ولد فى مدينة القاهرة عام 1994 ونشأ فى جو محب للرسم والموسيقى وعن أخيه الأكبر أخذ حب الرسم وعزف الكمان .. تميز فى خامة الالوان المائية تخرج من كلية الهندسة جامعة القاهرة ثم عمل فى مجال الحاسبات الالية ولكنه واظب على ممارسة الفن بجانب عمله وشحذ قدراته بنفسة . حضر حفل الافتتاح ابراهيم المعليم رئيس اتحاد الناشرين العرب ومنى قطب وحلمى التونى وعدد كبير من المهتمين بالفنون التشكيلية .

أخبار اليوم 1 / 4 /2006

إيقاع الزمن فى معرض سمير فؤاد
– الزمن والحركة متلازمان فى عالمنا المادى ولكن هناك ( زمن داخلى ) هو الذى يسعى الفنان التشكيلى سمير فؤاد إلى رصده فى معرضه الجديد ( إيقاع الزمن ) الذى يقام حاليا بقاعة بيكاسو 30 شارع حسن عاصم من البرازيل بالزمالك .
– والفنان سمير فؤاد فى معرضه الجديد يحاول أن ترى الصور سواء كانت بشراً أو جمادا من خلال الحركة حتى لو كانت فيما يبدو سكونا فالحركة عنده هى الأثاث وكأنه يقاوم لحظة سكون الزمن بمعنى أن العمل الفنى وقفة بالزمن لذلك أراد من خلال أعماله أن تكون حركة مع الرمن فليس هناك فى أعماله سكون وهو يستخدم أساليب مختلفة من خلال بالته ألوان غامضة أحياناً وتجسد الإحساس الدرامى العالى للموضوع احيانا أخرى هذا إلى جانب الإحساس النحتى الذى يغلف الأعمال لكنها أيضا فى حركة تبدو واضحة فى كل عمل حتى فى الطبيعة الصامتة فالحركة للزهور مع الآنية وهو يستخدم اللون هنا ليكون مكملاً وليس أساسيا فى الحوار الذى يجرى بالدرجة الأولى بين الظل والنور باعتبارهما أكثر أدوات حركة الزمن ويوضح سمير فؤاد مفهوم الزمن الداخلى بأنه الذى تتضافر فيه عناصر اللوحة التشكيلية جميعاً من موضوع وخط ولون ومساحة وملمس .
– وتنقسم موضوعات لوحات المعرض إلى مجموعتين الأولى تدور حول اجسام فى حالة حركة مثل أطفال تلعب أو سيدة تسير والثانية عن أجسام فى حالة سكون مثل طبيعة صامتة أو وجوه أو اشخاص , ويربط العنصر الإيقاعى بين المجموعتين، والأعمال فى مجملها تتسم بالرؤية الذاتية الفلسفية لحركة الزمن مع الأشياء والبشر .. والمعرض يستمر حتى أبريل الحالى .
نجوى العشرى
جريدة الأهرام 1 /4 /2006

فى معرض سمير فؤاد : دوامات الوجه البشرى .. من نقطة الصفر إلى درجة الغليان
– من السكونية .. إلى الدوران حول النفس.. إلى دوامات الإطاحة بالوجه الإنسانى … هذه المشاهد الثلاثة المتلاحقة شكلت التطور النوعى كمحصلة فكرية وبصرية للفنان الكبير سمير فؤاد، والذى نرى معرضه الحالى الكبير بقاعة بيكاسو فى (الزمالك ) كمشهد متحول على مدى العشر سنوات الأخيرة من نقطة الصفر حتى درجة غليان الوجه البشرى .

– وقد شاهدنا فى معرضه عام 1977 بورتريات نسائه فى حالة من السكونية .. سكونية الخارج الكاشفة عن هم داخلى واستهلام محبط تجاه العالم ولا تدرك من عالمها إلاهمها الخاص.. وتطورات شخوصه محصورة داخل وجودها الذاتى فبدت فى معرض 2004 فى حالة دوران حول النفس، وأن كانت بمسمى الراقصات فإن الاسم كان مدخلاً لأستعراض تجربة استشعار الإنسان لوجودة داخل مساحة جسده المحدودة المكان وليطيح بجسده داخل محيطه الفضائى وربما هى محاولة للإحاطة بالوجود المحدد بالجسد المادى ..
– فمن البداية كان لشخوص أو لنساء سمير فؤاد محاولات عدة لإدراك ذاتها الداخلية , ثم إدراكها لذاتها خلال محيطها المحدد.. ثم فى معرصه الحالى كانت المفاجأة بأن تأتى الإطاحة بالإنسان من الخارج .
– ومثلما يحدث على خشبة المسرح بوجود عدة ممثلين تتجه الإضاءة إلى أحدهم ثم إلى الآخر،فإنه من منظورى توقفت بالضوء عند لوحات البورتريه فى معرض 2006، وذلك لما استوقفنى من تجربة أراها فريدة من الفنان. وكيفية جريان اللون فى الهواء أمام الوجه النسائى ليبدو مسار الفرشاة بلونها كشريط تسجيلى ملون لمسار دوامة هوائية ضربت الوجه بعنف لأراه يلون مسار لفحة الهواء، ولندرك فى نفس اللحظة قدر ليونة اللحم الخام كأنه يتماوج وينساق فى اتجاه مسار التيار الهوائى، وتلاحظ أن هذا عدوان خارجى على الإنسان وليس إحباطا من داخله،فمن خلال العينين نراها محملقة محدقة، بينما الإحباط الداخلى كما فى نساء 1997 جعل عيونهن منكسرة تنظر للداخل رغم انفتاحها على الخارج.. وهذه المعالجة الجديدة فى معرض الفنان تجعل العدوان الخارجى يعيد قهراً صياغة الوجه فتشكلت بمهارة بورتريهات نسائه بعنفوان حركة الهواء لتترك آثار ديناميكيتها الحرارية مشكلة أبعادا سيكولوجية وتخمينات لانهائية حول المشهد المرئى الذى تحت انحناء الوجه وطيه فى لحظة يتحول فيها الوجه إلى مجرد لحم , يكاد يفقد ملمحة الخاجى، إلا أنه يزداد وبانيهار تأكيد ملمحه الآدمى.. وتكنيكيا نلحظ قدرة خلط الفنان بين الفن الكلاسيكى والحدث ليؤكد على الشحنة القوية , وقدرة الوجه اللامحدودة للتعبير، رغم أنه لم يبق من الوجه إلا عيون الألم .. لذلك أرى بورتريهات معرض الحالى هى ( الصورة البورتريه كحادث ) وأرى أنه لو كان أطلق عنان الوجه من قيوده بمزيد من الصدمة لزادت متعة الإبداع بذلك الكم الحيوى الساخن من اللحم الخام فى مواجهة اللامرئى .. ورغم أن بورتريهاته لا تنكشف لنا عن بناء تجسيمى فقط بل لتبدو كآلة متفجرة وبعض بوتريهاته تذكرنى حملقتها بدمار وجوه سكان (بومبى) الإيطالية لحظة غلفتها حمم بركان فيزدفى المنهمر.. لكن هل هذه الوجوه فى هذا المعرض شديدة المعاصر والارتباط بالعنف المحيط بنا وبأعاصير العدوانية من الآخر تجاهنا ؟
– وتشكيليا مثلما أجاد الفنان الكبير التعبير المادى تمكن أيضا فى الإحاطة باللامادى وقد جعل لوحاته تهتز فى المكان وفى النور ` كى نستشف قدر دفع الهواء اللامرئى، والذى نسطتيع استشعار كثافته عند المرور الضاغط على اللحم البشرى حتى أننا نرى أمام الوجوه قدراً من الضبابية تغلف اللون لكثافة الضغط , لذلك لا ينقذ الضوء كاملا ويهتز النور تحت وطأة دفع حركة اللون الثقيلة المحمولة فوق موجة أو دوامة هوائية لم أشاهد من قبل فناناً تعامل مع هذا الدفع , كما فى بورتريهات سمير فؤاد .
– وإن كان لآخرون عمدوا بتحطيم الوجه البشرى ونجحوا للكشف عن حقيقة النفس , فإن سمير فؤاد عمد إلى تماوج الوجه وسيولته، كى يكشف عن قدر المواجهة للعاصف غير المرئى، أيا كانت طبيعته دون أن يهتز للعين جفن كقدرة تحمل بشرية تكشف عن عمق باطنى أراه مميزا. وأعتقد أن معرضه القادم سيؤكد أو ينفى تجربته بشكل أشمل أن كانت بورتريهاته صورة لسمة العصر العدوانية ؟ أما قائمة على فكرة التواجه الجسدى ؟ أما هى تجربة تقنية بالرسم باللون محمولا فوق تيار هوائى ؟ أم أنها مرحلة فاصلة بين التشخيصية والتعبيرية ؟
– أما مجمل أعمال معرضه الحالى بين البورتريه المسحوق .. والمراجيح عبثية الحركة.. وخيوله الخشبية الدوارة.. والبلياتشو الساخر .. والزهور المنتحرة .. فإنه يبدو لى كصور متعددة المفهوم فكرى واحد أكثر إنسانية وتحققت له هذه الإنسانية بدرامية عالية، وقد غمسها داخل فكرة عزلة الإنسان فى مسار زمنى محدد وليجعل الحركة فى لوحاته تفهم كعملية ذهنية.. و المشاهد نفسه يفكر بالوسيلة التى ينجزها الفنان وليس بالموضوع فقط، فيما بين تمدد الوجوه الممتدة .. وحركتها المراجيح الآلية التى تقود إلى نقطة الصفر .. أو أحصنته اللانهائية فى حركتها الدوارة .. وفى كل أعماله أراه ( إن لم أخطئ ) اعتمد على إقاعات فى لوحاته بين اللطشة العابرة أو الدوران حول النفس أوالآلية أو اللانهائية نرى الزمن إما سقط ( كما فى المراجيح ) إلى نقطة اللاتقدم أو اللااتداد فالمحصلة صفر .. أو الامتداد اللانهائى (كما فى حركة الأحصنة الدائرية) أو إلى الزمن اللحظى فى الحركة العابرة اللافحة للوجه .
– فارتباط لديه الزمان بالحركة المتناثرة أو المتراكمة، لتصبح لكل لوحة بوصلتها الداخلية وتاريخها الخاص وزمنها التخيلى الذى لم نشهد وقعه، بل شاهدنا علاماته التى تؤصل العلاقة بين عنف وقع الزمن والامه فى تفارته بين نقطة الصفر ودرجة الغليان .
فاطمة على and محمد حمزه
القاهرة 11 /4 /2006

الألوان المائية فى معرض افتتحه السفير البريطانى
– بعد عشر سنوات عاد الفنان التشكيلى سمير فؤاد ليقدم ‏66‏عملا فنيا من الألوان المائية فى معرضه مساء أمس الأول بقاعة بيكاسو بالزمالك،‏بعد أن قدم المعرض نفسه عام‏1997‏ بمركز الهناجر للفنون لكن الفنان لم يغيب عن ساحة الفن فمنذ ‏5 ‏ سنوات قدم معرضا عن الطبيعة المائية‏.‏ افتتح المعرض محسن شعلان رئيس قطاع الفنون التشكيلية والسير ديريك بلامبلى سفير بريطانيا فى القاهرة وحرمه نادية جوهر وحضرة نخبة من الفنانين التشكيليين منهم حلمى التونى وفريد فاضل وفرحات وإبراهيم عبد الرحمن وميرفت رفعت وايان كلين سفير إنجلترا فى السودان‏ .

نيفين عطيه
الأهرام 27 /2 /2007

القدرات التعبيرية للألوان المائية فى معرض سمير فؤاد
– ( ألوان مائية ) معرض للفنان سمير فؤاد يقام حالياً بقاعة بيكاسو بالزمالك يجئ هذا المعرض بعد مرور عشرة أعوام على اول معرض خصصه الفنان سمير فؤاد لخامة الألوان المائية والذى أقيم بقاعة الهناجر عام 1997 , كما يتزامن مع طرح الكتاب الذى يعد أول كتاب فى اللغة العربية يتناول تاريخ وتقنيات هذه الخامة .
– وبالرغم من أن الفنان سمير فؤاد لا يحد نفسه فى إطار خامة معينة إلا أن للألوان المائية مكانة مميزة وأثيرة لديه فقد شغف بها منذ الطفولة وتميز فيها منذ أن بدأ يمارس الرسم وأكثر إنتاجه الفنى من ناحية الكم فى هذه الخامه .
– ويختلف هذا المعرض عن سابقيه فى أنه غير محدد بموضوع معين مثل معرض عام 2002 عن الطبيعة الصامته , أو بفترة زمنية معينه مثل معرض عام 1997 , فقد تركت ساحة البطولة فى عذا المعرض للقدرات التعبيرية لخامة الألوان المائية , فبالرغم من أن معظم اللوحات المعروضة من إنتاج عام 2006 , إلا أن المعرض يحتوي على نماذج من إنتاج الأعوام من 1993 إلى 2005 , كما أن المواضيع المتعددة التى يحتويها المعرض تساهم فى إعطاء صورة عريضة عن فن الألوان المائية . الأعمال المعروضة تتجاوز الستين عملا تتراوح مساحاتها من الصغيرة فى حدود 20سم طولا إلى الكبيرة والتى تتجاوز المتر طولاً كما أن التقنيات المستخدمة فى التنفيذ تغطى معظم التقنيات المتاحة من التقليدية مثل أسلوب المبلل فوق جاف إلى غير التلقيدية مثل طباعة المنوتيب مما يجعل المعرض عرضاً وافياً للإمكانات التعبيرية الواسعة التى تحتويها هذه الخامة الساحرة .
محمد الناصر
نصف الدنيا 4 /3 /2007
– الفنان سمير فؤاد فنان الألوان المائية مشغول دائما بالتسجيل اللحظى للحركة أثناء وقوعها أو بعد انقضائها كأن لوحاته تختزن هيئة الحركة اللحظية فى الفراغ وعبر الشكل المتحرك نفسه …
– كما تختزن هيئة الحركة ضمنياً فى أشكال انقضى عنها زمن حركتها قبل رسمه لزهور ذابلة أو لنساء عبر بهن الزمن من خلال أجسادهن المنهكة الملقاة على أريكة ليتشابهن وزهوره الذابلة فى توجه المصير .
* ألوان مائية تتحدى عبء الزمن
– لوحات سمير فؤاد بين السكونية .. والحركة الرجراجة
– هذا الفنان الماهر فى الحوار بألوانه المائية فوق أسطح أوارقه البيضاء لا يعتمد فقط على تمكنه من التقنية لكنه يجعل لنفسه بحثاً جاداً مع الشكل المرئى والمرسوم وما بينهما من ورقة بيضاء شعبها بالماء ثم بماء اللون على درجات وكأنه يرسم بالماء كثير من رؤى وفكر يشغله ويبحثه بالماء .
– وقد أصدر العام الماضى كتابه المهم ( الألوان المائية ) وفيه تحدث عن نبذة تاريخية عن هذه الخامة وخصائصها وتقنياتها وخاماتها ليجعل من معرضه الحلى بقاعة بيكاسو بالزمالك عمل حصرى إرشادى مواز لكتابه .. ففى هذا المعرض يستعرض الفنان إمكانياته الهائلة المتنوعة فى تعامله والألون المائية منذ بدأها عام 1993 بأول لوحة كفنان متفرغ لهذا المجال الذى استعاده تاركاً عمله كمهندس فى شركة بريطانية تعمل فى مجال تكنولوجيا نظم المعلومات وقد بلغ فى تخصصه مكانة عالمية رفيعة ليلقى بنفسه وبموهبة مؤجلة منذ صغره بين الماء والأوراق ليكون هذا المعرض شبه الاستيعادى فيما بين 1993 , 2006 فى موضوعات عدة خلال ستين لوحة مائية لرسوماته للطبيعة الصامتة ( زهور – أسماك – فاكهة ) .. ولراقصات .. والأطفال داخل مراجيحهم .. وأكثر ما يشد فى لوحات سمير فؤاد هى الحركة .. فالحركة فى لوحاته ليست حركة آلة أو حركة فيها آلية أو إيقاعية منتظمة فى الزمن والقوة .. بل هى حركة رجراجة مسموحة .. كحركة الراقصات أثناء أدائهن لرقصهن الجسد كله يهتز فى فراغها المحيط .. وداخل مجالها المغناطيسى الذى يطبع بصمة الجسد وحركته والتى مثلها سمير فؤاد بفرشاته ليلتقطها أثناء الحركة طول مركز الجسد لتدوى الراقصة متناثرة من سرعة الحركة حول مركز جسدها شعراً وجسداً وملابس .. وقد كتب الفنان سمير فؤاد عن راقصاته فى كتابه : ( يختلط الرقص الشرقى لدى الجيل الذى أنتمى إله بأحلام الطفولة والشباب وقصص ألف ليلة .. وكانت الأفراح التى تذهب إليها سواء فى القاهرة أو الأقاليم دائماً ما تتوح بعرض من راقصة تتراوح ما بين شهيرات الدرجة الأولى إلى مجهولات الدرجة الخامسة .. ولكن فى كل الأحوال كان الدور الذى تؤديه يفجر لدينا ينابيع النشوة وتلتهب الأكف بالتصفيق على الواحدة خاصة إذا انسجمت الراقصة وتسلطنت .. إنى أرها كحركة فى الفراغ .. شرقية الإيقاع ساخنة العاطفة وهى مثل الألوان المائية تتأرجح ما بين الانضباط والارتجال .. ما بين الهمس والفوران .. رسمتها مئات المرات ومازلت أجد فيها ينبوعاً من السحر الذى لم ينضب بعد ) .
– كذلك ندرك فى حركة المراجيح الحركة الرجراجة التى تتماوج بنسب متقاربة يميناً ويساراً أثناء اندفاعها للأمام والخلف بفعل مفاصلها الحديدية التى تزأر تحت إيقاع الحركة .
– كذلك حركة المشى للإنسان والتى اهتم بها فى أكثر من لوحة والتى يترجرج تحت إيقاع الحركة الجسد الإنسانى بأعضائه كاملة .. وفى لوحته الأخيرة بعنوان ( حركة فى فراغ ) التى رسمها عام 2006 تجد فيها إنساناً يسير داخلاً إلى فراغ اللوحة من اليسار إلى اليمين تصحب حركته الرصد البطئ من الفنان ليبدو هذا الإنسان أثناء حركته وله ثمانية أرجل أربعة يمنى واربعة يسرى حتى أن منطقة البطن والصدر والرأس تكررت فيها امتداد الحركة ليبدو كأن هناك أربعة أو خمسة أشخاص يسيرون معاً مسجلاً الحركة البطيئة واهتزاز الجسد خلال الحركة واهتزاز الهواء المحيط حول الجسد كأنه يرسم الهواء المتحرك أو كأ،ه يلون ذاكرة الفراغ للأجساد المارة والمخترقة له .. وقد ابتكر الفنان العالمى مارسيل دو شامب لوحة ( عارية تهبط الدرج ) فى أغلب الظن عن المستقبلية كمدرسة لكنها مع ذلك تضمنت حركة ونظيراً آلياً أكثر اكتمالاً وتأثيراً من أى من الصور الإيطالية فقد ولع دو شامب بالصورة بطيئة الحركة مما ساعده على ترجمة تفسيره لحركات الجسم فى تخطيط شبه ميكانيكى .
– لكننا نلتقى بشخوص سمير فؤاد المتحركة بحركة غير ميكانيكية على الإطلاق بل هى متداخلة شديدة العفوية شديدة التفاعل مع الفراغ فى حميمية وليست ميكانيكية كما تتذكر من لوحة دو شامب للخطوط المستقيمة المتتالية الممثلة للمرأة الهابطة للسلم .
فاطمة على
أخبار النجوم 10 /3 /2007
ين يلامسه الماء يذوب .. تأخذه الفرشاة الناعمة على سطح اللوحة المهيأة للإجابة ..وتحركه فيشاركها الحكايات.. تنتشى الفرشاة فتأتى بألوان إضافية.. تتضافر الألوان بالألوان فتصنع الجسد , وتنشئ البحار والرمال والشوارع والبيوت .
* لوحات لم تجف ..
– تناول الفنان سمير فؤاد بالألوان المائية مفردات كثيرة، وحكايات اجتماعية صورها فى الوجوه وفى الطبيعية الصامتة ومن خلال ملامح بنات النيل.
– تشعر أن مفرداته تطفو فوق أسطح لوحاته رغم امتزاج الشكل بالأرضية.. إلا أن الفنان ربما أراد أن يوحى باستمرارية التفاعل والديناميكة من خلال تصدير الإحساس بحداثة الفعل واستمراريته، فمعظم لوحاته الترعرضت بقاعة بيكاسو هذه الأيام تشعرك بالتفاعل والحركة من خلال تذويبه للألوان وربط الأشكال ببعضها وعلاقة هذه الأشكال بالمكان، أما الزمن فتشعر أنها لوحات نفذت منذ لحظات وربما لم تجف بعد.
– يهتم الفنان بلإضافة الحالة التعبيرية على أشكاله حتى لو كانت طبيعة صامتة. تشعر بهذه الحالة فى توزيع المفردات ومساحات الالوان فى قدرة الفنان على تشكيل الحالة التعبيرية هذه بالألوان أكثر من تشكيلها بعلاقات الأشكال وملامحها. إن مساحات اللون التى يوزعها على اسطح لوحاته والتى بها كثير من الشجن تخاطب المشاهد وربما توجعه فى بعض الحالات. إن التشكيل اللونى اساس التعبير والذى قد يختار له الفنان مفردة ما ليحكى من خلال , خاصة فى الطبيعة الصامتة .
– إلا انه عندما يتناول البشر فإن الملامح والحركات تشارك اللون الحالة التعبيرية يتبدى هذا فى لوحته (بنات النيل والتى ركز فيها على ملامح الصبايا السمراوات المعجونات بطين النيل واللون القمحى ، اهتم أيضا بتفاصيل الملامح وما تحمله هذه الفتيات من أمل وألم .
بقلم : د . سامى البلشى
الإذاعة والتليفزيون 10 /3 /2007

للمرأة الريفية نصيب كبير في معرض سمير فؤاد يتعامل معها كأنها برهان لا أكثر
– الفنان التشكيلي المصري سمير فؤاد هو أحد الذين برزوا في رسم `النموذج` في كافة أحواله، وقد كان للمرأة الريفية نصيب كبير من أعماله، كذلك مفرداته الإنسانية التي تتشبع بلون التراث وجمالياته. وجاء كل ذلك ضمن أفكاره التي طرحها بمعرضه المقام حاليا بقاعة `بيكاسو` بالقاهرة لتكون شفافيته اللونية إحدى أهم أدواته التقنية لطرح هذه الأعمال، التي تتميز بحسن التقدير من قبل الفنان. ويشهد له عمقه الشديد في دراسة الشكل وتفوقه الملحوظ في توظيف اللون فوق مساحات متفاوتة الحجم، فنرى له الأرجوحة.
– ومشاهد من الريف والمولد والفارس وغيرها من أعماله اللافتة جاءت جميعها لتشمل تجربته التشكيلية المقتبسة من محيطاته الحياتية مما يعكس صدقه الشديد في الانفعال بالأمور التي يترجمها إلى الشكل الذي نراه ونستوعبه بحيز معادل من الانفعال. فحين نرى زجاجاته البلورية التي رسمها فوق مسطح تبدو شفافيته العالية في رد فعل المفردات التي تتشكل فوقه فتشفه دون أن تخفي منه شيئا. وهذه الزجاجات الكروية التي تتجاور بفعل احتياج المكان لها قد عكست ألواناً متدرجة ومتفاوتة وأكثر نقاء، كأنها صنعت فور رسمها أو العكس، فتبدو طازجة إلى حد هائل، يحسب للفنان دقته الشديدة في التعامل معها. وفي لوحة أخرى حيث وضعها داخل إناء أو طبق كنوع من البلاغة التشكيلية، كأنه يطرح علينا نوعا من الفاكهة الجديدة داخل طبق ليس جديدا علينا.
– وهو هنا إنما يتلاعب بوظيفة الشكل ليأتي بشيء من لوازمه من أجل وظيفة أخرى نتصورها كلما تأملناه مراراً، فأغلب الأشكال التي اختارها هي أشكال نراها ونلمسها بشيء من تقديرنا البصري ثم نضع أنفسنا داخلها لنحتل أدوارنا المناسبة. ويأتي الاعتراض حيث يتضارب وجودنا ووجود الأشياء الأخرى، هكذا يتعامل فناننا دون أن تعرقله الأدوار البديلة التي يفترض وجودها ويصنع لها وجوداً يبدو منطقياً، لأنه يقنعك بحقيقته قبل أن تقف أمامه، لكنه مع ذلك لا يبالي بصعوبة الخامة فيتعامل معها كأنها برهان لا أكثر لإثبات حالة توازنية فيما بين الأمور الأخرى، مما نعرف ونصدق وأيضا مما لا نعرف ونصدق باقتناع.
فدوى رمضان
الشرق الأوسط 10 /3 /2007

سمير فؤاد يدير حواراً بالألوان .. اسمك على جليد فلفل وباذنجان
– ألوان مائية عنوان أحدث معرض للفنان التشكيلي سمير فؤاد رسم فبه الطبيعة الصامتة بأسلوبه المميز الذى يميل للسوريالية والهروب من تفاصيل ملامح الأشياء أو تحديدها تاركاً للمتلقي فرصة التأمل بحرية وهذا يلمسه المتلقي من خلال متابعة معارضه السابقة التى تناول فيها البعد الزمني والحركي برغم اختلاف المعارض السابقة سواء كانت فى موضوع الرقص والإيقاع أوألعاب الأطفال أو المناظر النسائية .. وذلك نظراً لتأثر الفنان بدراسته العملية , كمهندس متابع للنظريات العملية فى مجال الرؤية والتطور الهندسي وأهمية محور الزمن وقياساته على إيقاع الريشة والألوان . وفى معرضه الجديد يحتفظ سمير فؤاد بهذا الطابع المميز رغم أن الموضوع خال تقريباً من البشر إلا بضع لوحات حيث يركز المعرض فى معظم لوحاته على لقطات من الطبيعة الصامتة وخاصة النباتات والخضراوات والفاكهة مثل الباذنجان والتفاح والفلفل والرمان , كما نجده ينتقل من عالم النباتات على الأرض إلى دنيا الأسماك داخل البحار وفى كل اللوحات تأتي الحركة الإيقاعية لرسوماته مميزة تجعل من النياتات والأسماك كائنات متحركة تتراقص على للوحة . وعلى هامش المعرض قال الفنان سمير فؤاد عن أعماله إنه أراد فى هذه التجربة الجديدة كسر المعرض قال الفنان سمير فؤاد عن أعماله السابقة وأعتمد فيه على حركة الموديل بطلة اللوحة سواء كانت راقصة أو أى امرأة وكانت الفكرة الاستعانة بعناصر جديدة غير مألوفة فى الأعمال السابقة , وقال رسمت لوحات تناولت الباذنجان بأنواعه فيها يشبه الحوار الهامشي بين حبات هذا النبات وهو نفس الإحساس فى لوحة ثمار الفلفل الأخضر , كما عبرت عن الطابع الحركي فى لوحات تناولت فيها الأسماك بأنواعها فى مناظر بديعة وكأنها تتراقص لحظة صيدها من الماء .
– ما أقرب هذه اللوحات لنفسك ؟
– كل الأعمال محببة لنفسي لأني لا أرسم إلا ما أقتنع به , ولكن هناك أعمال طريفة وقريبة لقلبي وكان لها وقع طيب لدى المشاهدين مثل لوحة الأسماك ولوحة الربيان .
– ما سر حرصك على الألوان المائية فى هذا المعرض ؟
– هو استمرار لأسلوبى الذى يركز على الطابع الحركي السوريالي ويعتمد أساساً على الألوان المائية التى تمكنت من معرفة أسرارها كيفية تطويعها رغم الصعوبة الشديدة فى السيطرة عليها خاصة أن الخطأ فيها لا يمكن إصلاحه لطبيعة الألوان المائية , وأنا عاشق الألوان المائية بعد هذه السنوات من تعاملي معها وهى تعبر عن مفهوم الإيقاع والحركة الذى يصحبنى دائماً فى كل لوحاتى ويحفظني دائماً في اختيار اللقطات التى أرسمها أو أختيار أسلوب رسمها مثلما فعلت فى هذا المعرض فى لوحاته المختلفة .. لإعطاء الغيحاء بالحركة والحوار بين هذه الكائنات .

السياسة 2 /4 /2007

سمير فؤاد وهروب اللحظة
– اختار الفنان سمير فؤاد لمعرضه الحالى بجاليرى بيكاسو ( مارس 2009 ) عنوان `هروب اللحظة`وحتى ندرك مغزى التسمية، أجد من واجبى تعريف القارئ بشئ عن الفنان، أعتقد أن كثيرين لا يعلمونه . إن سمير فؤاد إلى جانب كونه مصورا ورساما بارعا، فإنه مستمع جيد للموسيقى العالمية ، وهو مستمع من العيار الثقيل . إذا زرت مرسمه بضاحية مصر الجديدة ، ستفاجأ بامتلاكه مكتبة تضم تسجيلات لكل المقطوعات الموسيقية ، الكلاسيكية منها والحديثة ، أضف إلى ذلك أن لديه من كل مقطوعة تسجيلات مختلفة ومتعددة لتعرفك الفارق بين أداء العازفين ، وتمايز إحساس كل عازف تجاه نفسه المقطوعة . إن سمير فؤاد ليس بمستمع عادى ، وإنما هو خبير ومرجع لا يستهان به ، يوزع وقته بين الاستغراق فى سماع الموسيقى، والانهماك فى التصوير، وفى غالب الأحيان يجمع بينهما. ولحبه للموسيقى اهتم الفنان بتصوير لوحات للعازفين وآلاتهم النحاسية ، وعندما تشاهدها تحس وكأنك تسمع نغماتها تصدح ، فتهتز لها آذاننا ، بخاصة آلة التوبا ذات الصدى الرخيم، أحد رموز الذكورة .
– إن الاستماع للموسيقى يحتاج فترة زمنية.. دقائق ربما، وأحيانا ساعات، لأن الجمل الموسيقية ليست كاللوحة المصورة يمكن أن نلم بها فى نظرة خاطفة، وإنما تلزمنا فترة زمنية محددة حتى يصل تأثيرها إلينا . لهذا تعمد الفنان تصوير الحركة والاهتزاز، محاولا الإمساك باللحظات على حد قوله، لأنه بطبعه لا يحب السكون ، ويرى أن كل شئ متحرك، وله بعد زمنى، كالموسيقى التى يعشقها ، ولهذا وجدنا الراقصات فى لوحاته مهتزة ملامحهن وأطرافهن ، فأصبح للراقصة أكثر من ذراعين ، وأرداف ، وأرجل كثيرة مثلا ، وفى اللوحة التى تمثل فيها الفنان عملا من أعمال الفنان ` ماتيس ` مصورا أطفالا يرقصون فى حلقة متشابكة أيديهم، نجده يصور طفلة بثلاثة أرجل وأخرى بأكثر من يد، كرمز دال على الحركة، لقد ذكرنى الفنان سمير فؤاد بأعمال فنانى الحركة المستقبلية بأوروبا فى النصف الأول من القرن العشرين،عندما كانوا يصورون الاهتزازات للإيحاء بالحركة .
– كما لاحظت اهتمام الفنان فى معرضه الحالى باسترجاع بعض الأعمال الكلاسيكية الشهيرة، وإعادة تقديمها فى لوحاته بأسلوبه المميز، ومثال لذلك اللوحة التى ذكرنا فيها براقصات ماتيس والتى أشرت إليها، وكذلك لوحة الفتاة الصغيرة بفستانها الأخضر المنقوش متمثلا أحد لوحات فيلاسكويز لأميرة من أميرات إسبانيا، وفى لوحة ثالثة صور بورتيريها لموديل تشابهت فى جلستها وملابسها مع لوحة `ذات الحلى` الشهيرة لفناننا الكلاسيكى محمود سعيد. إن استلهام الفنان سمير فؤاد لبعض الأعمال الكلاسيكية الخالدة وإعادة تقديمها فى صياغة جديدة وحديثه، إنما هو انعكاس لقناعته وإيمانه بارتباط الحاضر بالماضى، وتقديره وإجلاله لتلك الأعمال الخالدة، وتلك ظاهرة وجدناها لدى العديد من مشاهير الفنانين، وعلى رأسهم العملاق بيكاسو عندما أعاد تصوير لديلاكروا الرومنتيكى، وكذلك أعمال أخرى لبعض مصورى عصر النهضة .
– إن عرض الفنان سمير فؤاد جدير بالمشاهدة الدقيقة الممتعة، تهنئه عليه، ونحيى قدرته فى جعلنا نستمع إلى الموسيقى بأعيننا .
يسرى القويضى
القاهرة – 2009

فى معرض سمير فؤاد الأخير لوحات العازفين .. طاقة اللامرئى .. مرئيا
* العازفون، روعة معرضه بالكامل ..
– فى هذا المعرض لم يدهشنى فيه إلا مجموعتين من اللوحات، مجموعة تكرار الشخوص وتلاصقهم وبنفس اتجاه زاوية الرؤية للوجوه والأجساد والتى ذكرتنى بأعمال الفنان الصينى الشهير يومينجن ولن اتطرق إليها .
– والمجموعة الثانية هى مجموعة العازفين والتى أراها هى كل معرضه الحالى إبداعا وطاقة بتمثيله للداخلى وليس المظهر مقدما حالة تجريدية ذائبة للمشاعر لموسيقى فى تجريديتها .
– فى لوحات العازفين تمكن الفنان سمير فؤاد من تصوير ما هو خارج الملموس وانتزع بجدارة اللامحدود من المحدود، وكما أنه ماديا مزج بين الآلة وجسد العازف فجعلها منتمية إليه فى حميمية بالكامل حاملة لإيقاع جسده الداخلى أكثر من ايقاعه الخارجى وبالتبادل حتى أننا إذا قمنا بنزع الآلة من يد العازف لانهار وتساقط البنيان كاملا، أما روحيا فقد حقق الفنان توازنا رائعا من النقاء والصفاء وفى هذه اللوحات لم يستطع معرضه بالكامل من تحقيقها، فقد التقط فى هذه اللوحات المشاعر والطاقة معا واحاط بها شخوصه متطورا بهذه اللوحات الخمس عن معرضه كأنه التقط بهم ما كان يبحث عنه قبلا من لوحات تسجيل مظهر الحركة الخارجية لينتقل ببساطة بلوحات العازفين وبمقدرة فى تصوير حركة الداخل وطاقتها وهى ما أعتقد أنها منتهى رغبة الفنان وحصيلة تجاربه السابقة فى تسجيل ورصد ذلك الامتداد الطاقى والعاطفى بالداخل .
– كما أن الفنان سمير نجح فى كشف العلاقة الحميمية بامتزاج مادتى الجسد البشرى والآلة المعدنية كأنهما صيغتا معا من مادة جديدة متفردة مكونة من الوسيط الضوئى والصوتى والانفعالى بين طاقة الرنين وطاقة الجسد وذلك التكريس بينهما كلا فى الآخر ..
– وفى هذه اللوحات نرى عازفيها على آلاتهم النحاسية يعزفون بانفعال شكل لأجسادهم ورءوسهم مظهرا يتكافأ وشدة رنين وصدى الآلة النحاسية حتى بدت أجسادهم من شدة الانفعال ليست واقعية صيغت حركتها من دفع المشاعر وقوتها .
– وهناك ملحوظة فى هذه اللوحات تكشف عن قدر معايشة الفنان وإحاطته بالموسيقا بدرجة نافذة فقد لسم عازفيه دون أن ندرك عيونهم الناظرة إلى الداخل كأنها عيون مخدرة لا واعية مختبئة خلف انفعال الداخل لحظة تدفق موسيقاه الداخلية وهذا عكس رؤية مختلفة للوحات رسمها رسامون كبار لعازفين ، فمثلا رسم مانية العازف الإسبانى وفيرمير رسم عازفى البيانو وتوماس سولى رسم عازفى الهارب وعيونهم على المشاهد وهم يعزفون ، كما أن بول سيزان وفان جوخ وثيودور روبنسون ولويزاباما رسموا وعازفيهم عازفاتهم وعيونهم منصبة فوق النوته الموسيقى ، بينما رسم توماس اليكنز وأميرد مورليانى عازفيهما وعيونهما على الآلة ، ويأتى رسم سمير فؤاد لعازفيه بذلك الاختباء للعين وذلك الوجه المموه وراء مسار الصوت يحمل قدرة معايشة اللامرئى أدركناه فى مشهده المرئى ، وهذا أكثر ما حققه سمير فؤاد ونجح فى التعبير عن هذا الصعب بإدراكه لحركة الداخل وليس الخارج التى استغرقته قبلا طويلا، ليرصد لنا الداخل بعنفوان طاقته مرئيا فى جمالية .
فاطمة على
القاهرة – 2009

لحم سمير فؤاد
– ` لحم حى .. لحم ميت .. لحم طازج .. لحم عفن .. لحم غال .. لحم رخيص .. لحم مشدود .. لحم متهدل .. لحم القربان .. ولحم الذبيحة .. ولحم الضحية .. لحم يصرخ .. يتألم .. يحتج .. يتفتت ويختلط بأديم الأرض .. لحم يستدعى الرغبة ويستثير الشبق .. ولحم يفرض العفة ويخمد جذوة الرغبة ، ما بين القبلة والالتهام خيط رفيع .. وما بين مطارحة الهوى والافتراس قيد أنملة .. ما بين الضحك والصراخ همسة .. وما بين اللذة والألم شعرة .. وما بين الضحية والجلاد خطوة ` .
– هكذا .. قدم الفنان سمير فؤاد لمعرضه الجديد والمثير الذى يقيمه حاليا الذى يقدم تناقضات التعامل مع اللحم فى المجتمع متخذا من أزمة اللحوم وغلائها حال الفقر مدخلاً ليقدم فلسفة خاصة جملها بأسلوبه الخاص المتحرك فى ديناميكية لونية تحدد مسارها الخاص فرشاته فى ` لحم ` وجوه نسائه المتألمات حتى وإن ظهر جسدهن ساكناً يعتصره الألم الداخلى .
– إسقاطات سياسية واجتماعية واقتصادية عبر عنها سمير فؤاد فى هذا المعرض ` المفاجأة ` فى موضوعه والذى يعد مرحلة مهمة ونقطة تحول فى تاريخه الفنى داخل مساره التقنى – بالطبع – فهو فنان صاحب توجه خاص ومتفرد فى أسلوبه الفنى الذى يعتمد فيه على لمسات فرشاته السريعة والمتلاحقة والقوية المحملة بالإحساس والتى تضطرك إلى ملاحقتها ، وكأنه وضعها فى التو ، لتخلق مع المشاهد حالة من التوحد والتواصل والمعايشة فى لحظات انفعالية خاطفة متوترة حتى وإن سعى فى بعضها إلى فى بعضها إلى ` تنميق ` أدائه .
– علاقات لونية متوترة .. توتر علاقات عناصره ببعضها ، بين لحم الذبيحة والمواطن المقهور المحبط والرافض لهذا الوضع الذى لا يستطيع التعامل معها أو السيدة التى تمر مرور الكرام أمامها ، وكذلك التى لا تسطيع إلا أن تحصل على ما تبقى منها لتسد رمقها ، والمعانى التى تخرج من صرخات تلك الأفواه المحرومة والوجوه المكلومة ، وتلك الطفلة التى أصرت أن تقف أمامها لتحصل على صورة للذكرى .
– تفقد وجوهه ملامحها ليختلط المرئى باللامرئى ليصب التعبير الذى تحمله والانفجار الذى سببه هذا ` اللحم ` .. الذى أصبح التعامل معه حلماً ليسد رمق الجوعى .
لحم أخر اقتنصه سمير فؤاد من سجن أبو غريب ليكشف ما جرى من أحداث على صعيد السياسة العالمية ، ويعبر عن هذه الأحداث المؤسفة التى جرى فيها كشف لحوم البشر والتعامل معها تعاملا غير آدمى ولا أخلاقى أمام الادعاء الظاهر بحماية رفعة الإنسان !
– الصورة الأخرى السياسية ، وكما وقفت تلك الطفلة لتحصل على صورة للذكرى ، وقد حملت ملامحها الذهول والحيرة ، عبر الفنان عن صورة أخرى اعتدنا رؤيتها للشخصية المهمة حينما تلتقى الجماهير واختار ` ستالين ` .. ليقوم بها فى خلفية تكتنز فيها هذه اللحوم التى حرمت من تناولها الجماهير ومعظم أفراد الشعب وكأنه لا علاقة للحاكم بهموم المحكوم وأى هموم ؟!
– وعلى الجانب الاخر وذاك لحم .. وتلك لحوم عبر عنها الفنان باقتدار وتمكن فى اختيار كل ما يتعلق بعنوان معرضه الذى يحمل كلمة واحدة من ثلاثة حروف ، لكنها تحمل فى طياتها العديد والعديد من المعانى والموضوعات التى نعيشها ، بل ونتعايش معها مرغمين ، وقد أوجز الفنان سمير فؤاد بقلمه فى كلمات مقدمة المعرض التى استهل بها الموضوع ، كما أوجز بفرشاته وألوانه فى لوحات المعرض .
– إنه صرخة المواطنين المكلومين المحرومين .
د. محمد الناصر
مجلة نصف الدنيا – 2010

! لوحات سمير فؤاد `المتحركة `… غواية وافتراساً وغرائبية
– الحركة فى أعمال الفنان سمير فؤاد هى أول ما يسترعى الانتباه حين تطالع لوحات معرضه الحالى فى قاعة `بيكاسو`فى القاهرة تحت عنوان `لحم` والذى يستمر حتى منتصف الشهر المقبل.
– وفؤاد من خريجى كلية الهندسة عام 1966 وعمل لسنوات عدة فى مجال برمجيات الحاسب الآلى، وأحب الفن لأنه من أسرة محبة ومتذوقة لكل أنواع الفنون،فدرس بشكل حر واقترب من الفنان المصرى الراحل حسن سليمان ليتتلمذ على يديه. وكان لأسفاره وزياراته متاحف الفن فى أوروبا نصيب أيضاً فى صقل معرفته وبلورة موهبته حتى استقر على أسلوبه الذى عرف به .
-كان الأمر فى البداية مجرد هواية لكنه انساق وراءها إلى أبعد مدى حتى تفرغ لها بالكامل منذ عشر سنوات تقريباً. وظل أسلوبه القائم على الإيهام بحركة العناصر مرادفاً لأعماله منذ مشاركاته الأولى فى العروض الجماعية وحتى إقدامه على العرض منفرداً فى منتصف تسعينات القرن الماضى، ليسترعى انتباه النقاد والمتابعين له بأسلوبه الخاص فى التعامل مع العناصر خصوصاً فى معالجاته المرسومة بالألوان المائية .
– يعتمد فؤاد فى أسلوبه على صياغات هى أقرب إلى السوريالية أحياناً فى تصوير العناصر التى يتناولها، ويعتمد الحركة كعنصر رئيس وفاعل فى معظم أعماله، فيؤكد عليها ويتعمدها بوسائل مختلفة تتراوح معالجاته لهذه الحركة بين الحركة البسيطة التى تغلف اللوحة بنوع من المستويات اللونية المتباينة والمتجاورة، وأخرى تتسم بالقوة كما يبدو فى تكراره لعناصره المرسومة فى اللوحة الواحدة فى حالة أشبه بشريط السينما أو الرسوم المتحركة `لحم` عنوان صادم للوهلة الأولى، نظراًً إلى غرابته، أو عدم اتساقه مع ما يشير إليه، لكنه فى الحقيقة يتسق تماماً مع طريقة فؤاد فى التعامل مع موضوعات أعماله التى يغلفها عادة بنوع من الفلسفة والدراسة العميقة والمتأنية للعناصر والموضوعات التى يعمل عليها.
– ينتقى مفرداته من الطبيعة والبيئة المحيطة به، ويعتمد فى رسمه للأشخاص على أناس يعرفهم ويعرفونه، لكنه لا ينقل كل هذه الأشياء أو الملامح كما هى، بل يضفى عليها الكثير من المتعة اللونية، والغرائبية أحياناً.
– فهو حين يتناول موضوعات الطبيعة الصامتة على سبيل المثال، لا يلجأ إلى تلك العناصر التى تواريثها ذاكرة التشكيليين على مر السنوات كباقات الزهور أو أطباق الفاكهة وغيرها، بل يلجأ إلى مفردات أخرى مختلفة كثمار الباذنجان والفلفل، أو مفردات أخرى صادمة كعظام الحيوانات ورؤوس الأسماك.
– مفردات تبدو غريبة وغير مألوفة، لكنها تدهش بجمالها وتناسقها داخل اللوحة، ويتعامل معها بالطريقة ذاتها التى يتعامل فيها فنانون أخرون مع باقات الزهر والفاكهة .
– وفى السياق ذاته الذى يتعامل به فؤاد مع تلك العناصر يأخذنا بعيداً من معانيها ودلالاتها المباشرة إلى معان أخرى أكثر عمقاً وثراء.ففى كل معرض من معارضه التى أقامها ثمة بحث وراء الخامة والمفردات والمعانى والإشارات التى توحى بها. وفى أعماله المعروضة حالياً فى قاعة `بيكاسو` يعتمد الفنان المصرى على تلك التداعيات المختلفة التى تثيرها كلمة `لحم` من الالتهام والافتراس إلى التضحية، ومن الحب إلى الغوية والشهوة المتنافرة والمتضاربة لا يفصل بينها سوى خيط واحد رفيع .
ياسر سلطان
2010 / 11/ 18 – الحياة

حرية الجسد فى أعمال سمير فؤاد
* تعكس لوحات الفنان الحنين إلى عالم الطفولة بدءاً من اختيار عالم الألوان المائية بعفويتها وطزاجتها .
– لا يأبه الفنان سمير فؤاد فى معرضه الفنى الجديد بالتعبير الصارخ عن الحنين، رغم ما تحيل إليه هذه الكلمة من دلالات ماضية، خصوصًا فى مضمار الفن التشكيلى، وما ترمز له من نزعة عاطفية مستكينة تتنافى مع ملامح الفن المعاصر. ومع ذلك آثر الفنان أن يكون الحنين عنوانًا لمعرضه الذى أقيم بقاعة بيكاسو بالقاهرة، وفسَر هذا الميل فى مطوية المعرض قائلا : ` انتابتنى فى الفترة الماضية مشاعر حنين إلى الماضى، ربما لأن المرء عندما يتقدم به العمر ينظر إلى الوراء أكثر مما ينظر إلى الأمام، يتحسر على علاقات انفصمت بفعل رحيل أصحابها أو بفعل حاضر فرض علينا أن ننعزل بفعل ضغوط الحياة، أو يتحسر على وطن كان يحلم بأن يكون فى حاضرة أفضل مما أتى به الواقع.
– هل الواقع السياسى المصرى بكل وطأته هو ما جعل الفنان يبحث فى وجوه هذه الفتيات من الزمن الجميل؟ وهل هو نفسه ما دفعه لأن يستدعى نماذج من الراقصات الشرقيات – كان قد قدم مثيلاتهن فى معرض سابق فى 2004 بعنوان `شهرزاد ترقص`- كما لو كان الفنان يجمع لحظات مبعثرة من الماضى القريب والبعيد يريد أن يمسك بها قبل أن تنقضى أو أن تتلاشى تمامًا؟ وكما لو كان الأمر يتعلق بمعرض استعادى يتوقف فيه الفنان عبر مراحله المختلفة رغم حداثة الإنتاج المعروض ما بين عامى 2010 و2013. صحيح أن الفنان يقدم موضوعات فنية متنوعة تتمحور حول أربع تيمات رئيسية اقتنصها الفنان من الذاكرة الغزيرة الثرية، إلا أنه ليس معرضًا استعاديًّا بالمفهوم المتعارف عليه. حيث مجموعة أولى – هى البطل الرئيسى للمعرض إذا جاز التعبير- تصور الأرجوحة الشعبية ذات الألوان الزاهية التى طالما داعبت مخيلة الفنان، والطفل الذى كان، وشغلته حين شبّ وراح يبحث فى مشروعه الفنى عن سر حركتها والتقاطه لها فى حركتها البندولية صعودًا وهبوطًا. ثم مجموعة وجوه الفتيات التى تستدعى معرضه السابق `من الوطن للجنة`، الذى تحاورت فيه أعماله مع قصائد الشاعر أمين حداد، وتناول فيه الوجوه المصرية التى تزأر بالرفض والنساء المكلومات بعد الثورة المصرية.
– ومجموعة ثالثة من لوحات الطبيعة الصامتة التى تجمع الموضوعات التقليدية من زهور وأوانٍ وثمار العنب والرمان تعكس تحدى ومهارة الفنان فى استخدام الألوان المائية فى مساحات اللوحات الكبيرة. وأخيرًا مجموعة الراقصات الشرقيات فى إيقاعاتهن فى الحياة اليومية، ولفتتاهن الوحشية الفطرية بخطوط تجريدية. تتفرع الموضوعات، لكن تحكمها وتظلل عليها روح الحنين، حنين لنماذج شهر زاد المختلفة، المرأة الواثقة التى تتحدى السلطة الذكورية والسلطة القمعية بمرونة واقتدار، قد تظهر بفرشاة سمير فؤاد أشبه بالفنانة سامية جمال أو الراقصة كيتى، لكن يظل القاسم المشترك بين هؤلاء جميعًا هو حركة الجسد فى حريته وتحرره من أى قيود، وفى الوقت نفسه بعده عن الحسيّة المباشرة التى قد تغوى أى فنان فى تعامله مع موضوع الرقص الشرقى. كما تعكس الأعمال الحنين إلى عالم الطفولة، بدءًا من اختيار عالم الألوان المائية، بعفويتها وطزاجتها والنشوة التى تصاحبها – كما يقول الفنان نفسه- ثم التشبث بتيمة الأرجوحة بما تمثله من إثارة وانطلاقة وتحليق فى أفق مغاير عز أن يتوافر فى الواقع الحالى. يضاف إلى ذلك كله التقنية التى يلجأ إليها الفنان، حيث يحدث تشويه وتمديد طفيفا للشكل، مثلما الحال فى لوحة الحصان الخشبى أو فى جانب من لوحات الراقصات، والتى تظهر للمشاهد كما لو كانت انعكاسًا عبر المرآة أو عبر سطح من المياه. (هل أراد الفنان أن ينقل للمشاهد مفردات الحنين مستدعيًّا وعى الطفل الذى كان؟ أم أنه ربما أراد أن يصور – بهذه الغلالة الشفيفة تغلف الفورم وتمدده-المشهد الضبابى ليحاكى محاولات المرء التذكر ومقاومة النسيان؟). أما ما يشغل سمير فؤاد نفسه فى هذا التنوع والتمسك بتقنية التشويه الطفيف -الذى يختلف عن التشويه الذى نعرفه لبيكاسو أو لفرنسيس بيكون- فهو عنصر الحركة. الحركة هى شغله الشاغل، يتساوى فى ذلك حين يحاول الإمساك بلحظة النشوى الكبرى عند تعلق الأرجوحة فى الهواء ومشاعر الإثارة التى تتملك الطفل، راكب الأرجوحة وتداخل ألوان الأرجوحة وتشابكها فى حركتها السريعة الملغزة، أو حين يلتقط بقعة الضوء الساقطة من نافذة المرسم وهى تتسلل مخترقة سطح زجاجة زرقاء فتتوهج. تتغير الأشياء والجماد من حوله بفعل الضوء أو بفعل مشاعر الفنان حيالها من لحظة إلى أخرى لتتركه فى بحثه الدائم والدؤوب للإمساك بالحركة. أما عن أسباب هذا المنحى التقليدى لفنان تتلمذ على أيدي الراحل العظيم حسن سليمان، وعرف بضرباته الحداثية الصادمة مثل معرض `لحم` الذى أقامه عشية الثورة المصرية فى نهاية 2010، وارتصت فيه ذبائح اللحم جنبا إلى جنب مع صور لسجن أبو غريب، فلا يمكن الجزم به. هل هو `فضفضة` أخيرة قبل السكوت عن الكلام المباح؟ أم مجرد حنين جارف، و`رغبة محمومة لا نعرف لها اسما` كما يقول الفرنسى أنطوان دى سانت اكزوبيرى عن الحنين؟ أم أنها بالأحرى استراحة محارب، يترجل الفنان للراحة والتأمل قبل المعاودة من جديد فى المعرض العام للفن التشكيلى الذى فتح أبوابه منذ أيام قليلة، وشارك فيه الفنان بلوحة من مشروعه الجديد ` الاتجاه الواحد ` .
دينا قابيل
التحرير – 9/ 6/ 2013


سمير فؤاد. فنان مصرى بمذاق مختلف

ذكرني بالروائي اليوناني زنتزاكيس عندما قال لي في مرسمه إنه يريد أن يمد الله في عمره عشر سنوات حتي ينجز جميع افكاره ومشروعاته الفنية، وأضاف سمير فؤاد “السبعيني” والمعروف بغزارة إنتاجه أنه تقريبا يسابق الوقت ويحرق مراحل من أجل أن يصل إلي مرحلة الإشباع الفني.
أنا أتفهم سمير فؤاد، كما تفهمت زنتزاكيس الذي أشار إلي نفس المعضلة في سيرته الذاتية “رسالة إلي غريكو” عندما يعمل الفنان مثل ينبوع لا ينضب يصبح الوقت لديه مسألة حيوية تماما، ويصبح العمر قضيته.
اشتكي لي أنه اضطر أن يعود إلي الرسم بالألوان المائية، لإنجاز معرضه القادم لأنه يري أن الرسم بها يعطله في مرحلة الولوج إلي مرحلة يتوق اليها حاليا، مع ملاحظة أن سمير فؤاد خبير في الألوان المائية، واستطاع أن تكون له بصمته الخاصة وتسحرني أعماله في هذا المقام تماما خصوصا في الطبيعة الصامتة.
سمير الذي بزغ نجمه في الثمانينيات، يتمتع بحيوية غريبة، حتي في فنه، وهو يهتم بقضايا فنية مثل المنظور الذي يراه مناسبا لفكره وطريقته في التوصيل، ولكن ما يبهرني أن هذا الفنان الذي لديه دقة الفنانين العالميين له طعم ومذاق مصري خاص به، وأعماله التي تحسبها من فرط شياكتها تنتمي للأسلوب الغربي تنطق بمصرية غريبة، أقول هذا وفي ذهني أعماله عن الفنانين المصريين، هو رسم مثلا تحية كاريوكا بطريقته الخاصة، لوحة من فرط جمالها لا تريد أن تغادرها إلي أي لوحة اخري.
يصعب جدا أن تحيط بعالم سمير فؤاد، لا أسلوبه المتفرد خصوصا في البورتريه، ولا في الحركة التي لا يشبه فيها كل الفنانين الكبار الذين اهتموا بها ولا في الطعم ولا في المذاق ولا في الحرارة والحميمية التي تتسم بها أعماله، وهو الشيء الوحيد الذي ربما تأثر به من تلمذته لحسن سليمان مع ملاحظة أن هناك من يجزم أن سمير تفوق علي استاذه، وأنه تجاوزه بكثير خصوصا أن سمير فؤاد لا يغازل أبدا المتلقي وهو ما تستطيع أن تلمحه بوضوح في بعض أعمال حسن سليمان.

المصدر: مجلة نصف الدنيا
بقلم:   محمد مرسى


سمير محمد فؤاد إبراهيم

البيانات الشخصية

اسم الشهرة : سمير فؤاد
تاريخ الميلاد : 9/6/1944
محل الميلاد : القاهرة
التخصص : تصوير
البريد الإلكترونى : sfibrahim@link.net

المراحل الدراسية

– بكالوريوس كلية الهندسة قسم اتصالات ـ جامعة القاهرة 1966.
– درس بمرسم الفنان حسن سليمان 1979 ـ 1982.
– دراسة حرة بمعهد كوالديدال – إنجلترا LIFE CLAESS – من 1988: 1989 .

العضوية

– عضو نقابة المهندسين.
– عضو نقابة الفنانين التشكيليين 3859 / 1133 تصوير .

الوظائف و المهن التى اضطلع بها الفنان

– تدرج فى العديد من المناصب بشركة ( I C L ) للكمبيوتر (بريطانية ) بداية من مهندس حاسبات 1967 وحتى نائب مدير عام ومدير العمليات 1990 وحتى التقاعد .
– متفرغ للفن منذ عام 2001 .

الأماكن التى عاش بها الفنان

ـ كان يتردد بصفة مستمرة على إنجلترا نتيجة عمله .
ـ سافر الى كينيا عام 1975 : 1977 وقضى بها عامين .

المعارض الخاصة

ـ معرض بمكتبة ستفندج ـ STEVENAGE إنجلترا 1971 .
– معرض نادى هليوبوليس ـ مصر الجديدة 1978 .
– معرض ألوان مائية بقاعة الهناجر الاوبرا ـ القاهرة 1997 .
ـ معرض ألوان زيتية بقاعة الهناجر ـ الاوبرا 1999 .
– معرض بقاعة بيكاسو 2002 .
– معرض بعنوان ( شهرزاد ترقص ) بقاعة الهناجر 2004 .
– معرض بعنوان ( إيقاع الزمن ) بقاعة بيكاسو بالزمالك 2006 .
– معرض بعنوان ( ألوان مائية ) بقاعة بيكاسو بالزمالك 2007 .
– معرض بعنوان ( هروب اللحظة ) بقاعة بيكاسو بالزمالك فبراير 2009 .
– معرض بعنوان ( لحم ) بقاعة ( بيكاسو ) بالزمالك نوفمبر 2010 .
– معرض بعنوان ( من الوطن للجنة ) بقاعة ( بيكاسو ) بالزمالك يناير 2012 .
– معرض ( حنين ) بقاعة ( بيكاسو ) بالزمالك أبريل 2013 .
– معرض ( مقامات ) بقاعة ( بيكاسو ) بالزمالك مايو 2014 .

المعارض الجماعية المحلية

– معرض الربيع 1979 – القاهرة .
– معرض احد عشر فنانا تشخيصى ( المعهد الثقافى الايطالى ـ القاهرة 1984 ) .
– معرض فن البورتريه المعاصر فى مصر ( المركز الثقافى الإيطالى ـ القاهرة 1985 ) .
– معرض اللوحة الواحدة ( 43 فنانا ) ( نادى الأتيلييه القاهرة 1987 ) .
– معرض فن البورتريه المصرى المعاصر ( الجامعة الأمريكية ـ القاهرة 1990 ) .
– معرض فن الألوان المائية ( جاليرى مرفت مسعود القاهرة 1992 ) .
– المعرض الأول لجمعية نداء بقاعة الهناجر ـ القاهرة 1997 .
– معرض الباستلجيه بقاعة بيكاسو ـ القاهرة 1997 .
– معرض خمسة من فنانى الألوان المائية بقاعة دروب ـ القاهرة 1998 .
– المعرض الثانى لجمعية نداء بقاعة شموع ـ القاهرة 1998 .
– معرض 8 فنانين ـ بآتيلييه القاهرة نوفمبر 2000 .
– معرض الربيع بقاعة سلامة – مارس 2001 .
– معرض صحبة فن بقاعة دروب – أبريل 2001 .
– معرض الأعمال الصغيرة بقاعة دروب – نوفمبر 2001 .
– معرض بعنوان ( صحبة فن ) بقاعة بيكاسو – نوفمبر 2004 .
– صالون آتيلييه القاهرة الأول للبورتريه بآتيلييه القاهرة سبتمبر 2005 .
– المعرض القومى للفنون التشكيلية الدورة ( 29 ) 2005 .
– معرض ( ليال رمضانية ) بقاعة شاديكور بمصر الجديدة 2006 .
– معرض بالمركز المصرى للتعاون الثقافى الدولى ( الدبلوماسيين الاجانب ) بالزمالك فبراير 2007 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الأول ( المعرض العام الدورة الثلاثون وسوق الفن التشكيلى الأول ) 2007 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الثانى ( المعرض العام الدورة الواحد والثلاثون ) 2008 .
– صالون جاليرى الدورة الثانية بقاعة بيكاسو مايو 2008 .
– معرض ( من أجل غزة ) بأتيلييه القاهرة يناير 2009 .
– معرض صالون الفنون الواحد والثلاثين بنادى هليوبوليس بمصر الجديدة يونيو 2009 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الثالث ( المعرض العام الدورة الثانية والثلاثون ) 2009 .
– معرض بقاعة ( شاديكور ) بمصر الجديدة أكتوبر 2009 .
– معرض ( وجوه ) بقاعة أفق واحد – متحف محمد محمود خليل وحرمه ديسمبر 2009 .
– المعرض السنوى للأعمال الصغيرة بقاعة ( دروب ) ديسمبر 2009 .
– معرض ( الفن لكل أسرة ) بقاعة ( شاديكور ) بمصر الجديدة مارس 2010 .
– معرض ( الفن للجميع ) فى دورته الخامسة عشرة بقاعة ( سلامة ) بالمهندسين مايو 2010 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الرابع ( المعرض العام الدورة الثالثة والثلاثون ) 2010 .
– معرض ( المقتنيات الثانى عشر ) بقاعة بيكاسو للفنون التشكيلية يونيو 2010 .
– معرض ( الموديل ) بقاعة ( قرطبة ) بالمهندسين يوليو 2010 .
– المعرض الجماعى بقاعة دروب بجاردن سيتى يوليو 2010 .
– معرض ( رؤية معاصرة الجسد الإنسانى ) بقصر الفنون أكتوبر 2010 .
– معرض الأعمال الفنية الصغيرة بقاعة دروب بجاردن سيتى نوفمبر 2010
– معرض ( مختارات مصرية ) بقاعة بيكاسو بالزمالك مارس 2011 .
– معرض ( عبد الناصر .. الحلم ) بقاعة بيكاسو بالزمالك سبتمبر 2011 .
– معرض ( القاهرة 2011 ) بقاعة ( الشهيد أحمد بسيونى ) بالمهندسين نوفمبر 2011 .
– المعرض العام للفنون التشكيلية الدورة ( 34 ) 2012 .
– معرض ( رحلة العائلة المقدسة ) بقاعة بيكاسو بالزمالك يونيو 2012 .
– معرض جماعى بقاعة ( دروب ) يوليو 2012 .
– معرض ( أجيال ) بقاعة بيكاسو بالزمالك سبتمبر ( ضيف شرف ) 2012.
– معرض الأعمال الفنية الصغيرة بقاعة دروب نوفمبر 2012 .
– معرض ( أنا المصرى ) بقاعة ( كالا آرت ) بالزمالك مارس 2013 .
– صالون القاهرة ( 56 ) للفنون التشكيلية بقصر الفنون مارس 2013 .
– معرض ( مقتنيات بيكاسو 15 ) بقاعة بيكاسو بالزمالك يونيو 2013 .
– المعرض العام للفنون التشكيلية الدورة ( 35 ) مايو 2013 .
– معرض جماعى بقاعة ( دروب ) يوليو 2013 .
– معرض (الفن للجميع) بقاعة سلامة بالمهندسين مايو 2014.
المعرض العام للفنون التشكيلية الدورة ( 36 ) يونيو 2014 .

المعارض الجماعية الدولية

– معرض نادى زونتا – نيروبى ـ كينيا 1975 .
– بينالى المكسيك الدولى للالوان المائية 2002 .
– معرض ( مصريات ) بجاليرى روشان للفنون بجدة – السعودية 2010 .
– ملتقى الأقصر الدولى الرابع للتصوير بالأقصر ديسمبر 2011 .

الزيارات الفنية

ـ زيارة المتاحف والمعارض الخاصة بإنجلترا .
– انجلترا، باريس، امريكا، تشيكوسلوفاكيا، ايطاليا، المجر، كرواتيا، الهند .

مقتنيات خاصة

– لدى بعض الأفراد والبنوك والمؤسسات فى مصر،انجلترا،فرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية .

مقتنيات رسمية

– متحف الفن المصرى الحديث – القاهرة .
– هيئة الاستثمار .

34 years working in the information technology with more than 20 years in top management posts, retired in 2000. In parallel practiced Art and music from an early age,and shared in exhibitions in : Egypt, England, Kenya, Mexico, the United States, Saudia Arabia and Dubai.
and had eight solo exhibitions.
Wrote a book about watercolours the first in the Arabic language and another about Artist Hassan Soliman.

رابط لمزيد من صور اعمال الفنان سمير فؤاد

الفنان مجدى الكفراوي

فنان تشكيلي مصري، يرى أن أعظم ما في الكون هو الإنسان ، وأعظم ما في الإنسان هو روحه ، لذا فهو منشغل فى لوحاته برصد هذه الروح بتجلياتها المختلفة وسياقاتها المتباينة ، فلا تخلو لوحاته من شخوص ، وخصوصا المرأة التي تمثل له أقدر وعاء شفاف للروح ، لذا يرصد عبر وجوه النساء حالات الروح وانفعالاتها وقيمها ومشكلاتها وأسرارها الدفينة.

 

 

ينشغل مجدى الكفراوى ببنية اللوحة على النحو الكلاسيكى فى البناية، ألوانه تتجاوب مع بعضها فى هارمونية متزنة ، يحلو له كثيرا اللعب بتونات “مستويات ” اللون الواحد حتى لتظن انه ـ اللون ـ مجموعة لونيةكاملة، وهو قد مرن خامته المفضلة ” الزيت ” أن تطاوعه بدورها بتغيير طبيعتها بين الخشونة “أصلها” متدرجة حتى نعومة ألوان الماء. الظل والنور بطل في لوحات مجدي الكفراوي تتغير مناظير دخول النور حتى تكاد تختفي مصادرها وتشعر بها عبر قوة وخفوت اللون، للزخارف مكانها الأصيل في لوحاته فإذا كانت الشخوص هي روح اللوحة فإن الزخارف هي جغرافيا الروح وتاريخها ، أماكنها ، حكايتها عالمها المبهر بتفاصيله المدهشة ، تلك التي تخبرك كل مرة تراها فيها بسر جديد.

مواليد الغربية ١٩٧٠. بكالوريوس تربيه فنيه ١٩٩٥. عضو نقابه الفنانين التشكيلين. عضو اتيليه القاهرة للكتاب والفنانين. عضو جمعية محبي الفنون ألجميله. عضو الجمعية الأهلية للفنون ألجميله. عضو الجمعية العمانية للفنون التشكيلية. عضو لجنه تحكيم بمنظمه الصحة العالمية W H O. قومسير مسابقه راتب صديق ٢٠٠٤. يعمل رسام ومحرر ثقافي بجريدة “روزاليوسف” . المعارض الخاصة: معرض بآتيليه القاهرة ١٩٩٧. معرض بالدوحة – قطر ١٩٩٩. معرض بقاعة جميله ٢٠٠٠. معرض بقاعة c.s.A ٢٠٠١. معرض بآتيليه القاهرة ٢٠٠٢. معرض بمركز رامتان الثقافي بمتحف طه حسين ٢٠٠٤. معرض بالمنامة – البحرين ٢٠٠٥. معرض بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية – مسقط ٢٠٠٦. معرض بقاعه راتب صديق باتيليه القاهره ٢٠٠٧. معرض بمركز الأسكندرية للإبداع فبراير 2010.

المعارض الجماعية الدولية: معرض تبادل ثقافي بالكويت 1997. معرض تبادل ثقافي في قطر 1998. بينالي جابروفا لفنون الفكاهة والسخرية ببلغاريا 2007.

المعارض الجماعية المحلية: شارك في أكثر من مائة معرض أهمها صالون اتيليه القاهرة من 2000 إلى 2010. معرض ببيت زينب خاتون 2001. معرض رباعي باتيليه القاهرة 2001. معرض رباعي بالمركز الثقافي الروسي 2001. معرض جماعي بمتحف احمد شوقي 2002. معرض بقاعة أرابيسك 2002. صالون الأعمال الصغيرة الخامس بمجمع الفنون 2002. معرض بقاعة دروب بجاردن سيتي 2003. معرض بقاعة اكسبو 2004. معرض رمضانيات باتيليه القاهرة 2005. المعرض الأول لملتقى الفن والجماهير 2008. معرض ورشة الفن التشكيلي ساقية الصاوي 2008. معرض رحلة العائلة المقدسة بمركز سعد زغلول 2009. معرض 50×70 بقاعة جوجان بالزمالك يونيو 2009. معرض ليالي المحروسة بمحكي القلعة أغسطس 2009 ، 2010. معرض المعارض للاقتناء بمتحف العريش القومي للآثار أبريل 2010. صالون قرطبة الأول للأعمال الصغيرة بقاعة قرطبة مارس 2011.

الورش والأنشطة: مشروع المدينة الفاضلة بقرية ميت شماس بالمنوات جيزة ” الهيئة العامة لقصور الثقافة. مشروع ملتقى الفن والجماهير وزارة الثقافة. ورشة عمل بأكاديمية ” لاليتا كالا ” بنيودلهي ـ الهند “. قام بالرسم للأطفال في معظم الدوريات العربية. له سلسلة كتب عن دار الرقي للأطفال “لبنان”.

مقتنيات: متحف الفن المصري الحديث مصر. وزارة الثقافة مصر. وزارة الشباب مصر. وزارة الشباب قطر. أفراد { مصر ـ أمريكا ـ ألمانيا ـ كندا ـ البحرين ـ قطر ـ السعودية ـ استراليا ـ هولندا ـ فرنسا }.

His works are held at the museum of modern Egyptian arts in Egypt as well as the Egyptian Ministries of Culture and Youth and Qatari ministry of Youth. Individuals from Egypt, USA, Germany, Canada, Bahrain, Qatar, Saudi, Australia, Holland and France also possess items of his works.

About Magdy al-Kafrawi: He is an Egyptian artist who believes the grandest thing in the universe is the human being and the grandest in the human being is the soul. Hence he is occupied in his works by capturing this soul in its different forms. His canvases always include individuals and in particular women which represent to him a transparent container of the soul. Through the faces of women he captures the different status of the soul, its reactions, values, problems, and deepest secrets.
Magdy al-Kafrawi is occupied by the classical composition of the canvas as his colors interact in harmony and balance. He is fond of playing with tones or levels of the same color to the extent one might view the one canvas is a display of different tones of the same color. He also manipulated his favorite color material – oil – to be malleable and change from its normal coarse nature to the smoothness of water colors.
The shadows and light in his works change by the change of the light entries and affect the tone of color.
Decoration also has a prominent place in his works. If individuals are the soul of the canvas, the decoration is the geography of the soul, its history, places and stories of abundant details which tell you a new story every time you look at it.

 

Born on November 1970.A Bachelor Degree in Arts 1995.
A member in the Egyptian Plastic Arts Syndicate.
A member in the Civic Society for Fine Arts.
A member in the Arbitration Committee at the World Health Organization (WHO).
Commissioner of Ratib Sedeq Award 2004.
Made more than 30 episodes (Cartoon) for Arab Radio and TV.
Designed the Scenes of some Video Clips, among which are: (Ala Bab Al Quds) for “Hany Shaker”, and (Ya Fatena) for “Mohamed Al Helow”.
Worked in Journalistic sketching for: (Adaw Wa Naqd) Magazine, and (Al Mouhit Al Sakafi) Magazine.
Provided drawings for some Egyptian and Arabian children magazines, among which are:
(Al Arabi Al Saghir—Kuwait), (Katr Al Nada—Egypt), (Al Helal Book for children—Egypt), (Al Roqey Publishing house publications—Lebanon).
Private Exhibitions:
Tanta Cultural Center—Egypt 1992.
Cairo Atelier—Egypt 1997.
“Garden of Creativity” Al Douha—Qatar 1999.
“Gamila” Hall—Egypt 2000.
C.S.A. Hall—Egypt2001.
Cairo Atelier—Egypt 2003.
Ramatan Hall, Cairo—Egypt 2004.
Al Moayed Hall, Manama—Bahrain 2005.Collective Exhibitions:
National Exhibitions at the Supreme Council for Youth and Sports, 1994—2000.
Youth Exhibitions at the Fine Arts Fans Society 1996—1997—1998.
Cultural Exchange Exhibition in Kuwait 1997-1998.
Cultural Exchange Exhibition in Qatar 1998-1999.
5th Small Artworks Saloon at the Arts Complex.
Zeynab Khaton House Exhibition 2001.
A Quartet Exhibition at Cairo Atelier 2001.
A Quartet Exhibition at the Russian Cultural Center 2001.
Cairo Atelier Saloon 2000-2005.
Michelangelo Hall Exhibition 2002.
Arabesque Hall Exhibition 2002.
Ahmed Shawky Museum Exhibition 2002.
Deroob Hall Exhibition 2003.
Expo Hall Exhibition 2004.Granted and Sold Artworks:
Modern Art Museum—Egypt.
The Ministry of Youth and Sports—Egypt.
Ministry of Youth—Qatar.
Ministry of Defense—Egypt.
Individuals in: Egypt—USA—Canada—Japan—Netherlands—Belgium—Bahrain.Name: Magdy al-Kafrawi
Date and Place of Birth: Al-Gharbiyah governorate 1970
Education: Bachelor’s degree of visual arts 1995
Mobile: 002 012 475 719
Emails: magdykof@yahoo.com, magdyart1@hotmail.com
Current job: Illustrator, cultural editor at Rose al-Yusuf newspaper
Memberships: Member of Union of plastic artists
Member of Cairo Atelier for books and artists
Member of association of lovers of visual arts
Member of Civil organization for visual arts
Member of Omani organization for visual arts
Member of Panel of judges at WHO
Member of panel of Ratib Sidik competition 2004Personal Exhibitions:
– Exhibition at Cairo atelier 1997
– Exhibition at Doha – Qatar 1999
– Exhibition at Jamila hall 2000
– Exhibition at CSA 2001
– Exhibition at Cairo atelier 2002
– Exhibition at Ramatan cultural centre located inside Taha Hussein Museum
– Exhibition in Manama – Bahrian in 2005.
– Exhibition at the Omani association for visual arts – Muscat 2006
– Exhibition at Rateb Sidik hall – Cairo 2007
– Exhibition at Alexandria center for creativity – February 2010

Participation in group international exhibitions
– Exhibition of cultural exchange in Kuwait in 1997.
– Exhibition of cultural exchange in Qatar in 1998.
– Biennale Gabrova for comic and sarcastic arts in Bulgaria 2007
– Local collective exhibitions.

He also participated in more than a hundred exhibitions the most important of which were:
– Salon of Cairo atelier from 2000 to 2010
– Zeinab Khatoun exhibition 2001
– Quadripartite exhibition in Cairo atelier 2001
– Quadripartite exhibition in the Russian cultural centre atelier 2001
– Collective exhibition in museum of Ahmed Shaky 2002
– Exhibition in Arabesque hall 2002
– Fifth salon for small projects at Art Complex 2002
– Exhibition in Deroub hall in Garden City in 2003
– Exhibition in Expo hall 2004
– Ramadaniat exhibition in Cairo atelier 2005
– The first exhibition for the meeting between art and masses 2008
– The exhibition of the visual arts workshop in Sawy Cultural Wheel in 2008.
– The exhibition of the journey of the sacred family at Saad Zaghlul centre 2009. Gauguin
– 50×70 Exhibition at Gauguin hall in Zamalek, June 2009.
– Layali al-Mahrussa exhibition at Citadel, August 2009, 2010.
– Exhibition at Al-Arish museum for antiquities, April 2010.
– First salon of Cordoba for small works at Cordoba hall, March 2011.

Workshops and activities
– The utopia project in Meet Shamas village in Manawat of Giza, the general authority of cultural palaces.
– The project of meeting art and masses at Ministry of Cultural.
– Workshop at the academy of Lalita Kala, New Delhi, India
– He drew for children at most of the Arab periodicals.
– Dar el Roka publishing house in Lebanon published a series of books for children.

Magdy Elkafrawy