الفنان حامد عويس

Hamed Owais

Picture 1 of 56

Hamed Owais

رسام وفنان تشكيلي تتلمذ على يديه الكثير من الفنانين، وشغل العديد من المناصب الفنية والإدارية،أهمها شغل منصب عميد كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية عام 1977 حتى تقاعده عام 1979، ومنصب أول نقيب للفنانين التشكيليين بفرع النقابة بالإسكندرية في الفترة من 1982 حتى 1986، وهو عضو مؤسس بنقابة الفنانين التشكيليين، وعضو مؤسس بجماعة الفن الحديث بالقاهرة 1947، تخرج من المدرسة العليا للفنون الجميلة في عام 1944بالقاهرة، ومن المعهد العالي للمعلمين 1947 بالقاهرة، وحصل على درجةالأستاذية في فن الرسم من أكاديمية سان فرناندو في مدريد بإسبانيا 9196، وعمل مدرسًا بالتعليم العام في الفترة 1956-1946، وفي عام 1958 أصبح مدرسًا بكلية الفنونالجميلة بالإسكندرية، ثم أستاذًا مساعدًا في عام 1963، ثم أستاذًا بقسم التصوير في عام 1970، وكان مشرفًا على إدارة متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية بجانب عمله في الفترة 1976-1978، كما كان عضو مجلسالثقافة بمحافظة الإسكندرية، ورئيسًا شرفيًّا لبينالي الإسكندرية الرابع والعشرين لدول البحر المتوسط 2007.

– ` إن التصوير الذى ينبع من صميم العروبة والاسلام و الذى يقدمة لنا محمد عويس يمثل صوغاً حياً لمشاكل تعانى منها البشرية جمعاء ` القى عليها الضوء فى لحظة معينة وفى مكان معين وخلاصة القول فهو تصوير عالمى ، يقدر عالمية مشاكل النمو والحق المشروع فى الدفاع عن النفس الذى يواجهها شعبه `شعب مصر`.

كارلوس اريان ناقد اسبانى 1968

– `اذا كان لى أن اختار من مجموع اللوحات التى احتواها بينالى فينسيا لوحة واحدة اقدمها الى العالم اجمع كتصوير لانسان هذا العصر فلا اتردد فى اختيار اللوحة التى قدمها الفنان المصرى محمد عويس .
جون بريجر

ناقد بريطانى 1958
– `أن فن محمد عويس بجانب ما يحمل من صفات انسانية عالمية الا انك حين ترى لوحاتة تؤمن ان صانعها لابد ان يكون من مصر وذلك لما تزخر به هذة الاعمال من سمات شعب مصر وامانيه ` .
فريتس كريمر
نحات المانى 1961
– إننى لم ار فنانا يتحدث بحب وتفاؤل عن بلده كما أرى ذلك بوضوح فى اعمال الفنان محمد عويس .
أ.د. بجدتوف
ناقد سوفتيى واستاذ تاريخ الفن
باكاديمية الفنون بليننجراد
– رائد الواقعية الاشتراكية فى التصوير المصرى المعاصر.. أعماله ملحمة خالدة وترنيمة حب للإنسان .. فالإنسان دائماً هو بطل هذه الملحمة. والحياة فى جوهرها ملحمة درامية تتصارع فيها الأضداد .. والنور والظلام.. الجمال والقبح .. الأبيض والأسود.. النهار والليل .. الحب والكره .. الخير والشر .. وأعمال حامد عويس دائماً ما تنتصر للجانب الإيجابى والخيٍّر والمضىء فى هذا الصراع، فتغنت بالقيم الإنسانية السامية .
– من هنا .. كان انحياز الفنان حامد عويس للإنسان .. الإنسان المشيد للحياة من أجل غد أفضل للبشرية .. ففى أعمال عويس نجد الأمل يشرق دائماً من كل الوجوه.. رجل .. إمرأة.. طفل .. الكل تنظر فى عيونهم الشوق إلى الأجمل.. والأكمل.. إنها ملحمة تزرع فى الحياة تفاؤلاً بغد حتماً سيكون أفضل من الأمس واليوم.
– ولكن كيف كان هذا الانحياز الفطرى للإنسان البانى للحياة ؟
– لم يكن هذا اختياراً ومفاضلة ، بل قدراً وحتمية عاشها الفنان حامد عويس.
– فلقد عاش فترة طفولته وصباه فى قريته الصغيرة الوادعة فى صعيد مصر.. وهناك وفى هذه المرحلة من حياته اتحد مع الشواهد الكونية فى الطبيعة . عشق ألوان الحقول المتغيرة مع فصول السنة .. أحب رحابة الأرض واتساعها .. ونجوماً تتلألأ فى سماء ليل الصيف .. وشجرة تظله من شمس صيف حارقة.. وناساً طيبين . لكنه فى الوقت نفسه كانت تؤرقه وتنتزعه من هذه المتعة فى بعض الأحيان أحاسيس بريئة غير واعية بظلم واقع على هؤلاء الفلاحين الشغيلة من طلوع الشمس إلى غروبها فى كد وكفاح وشقاء .. وفى نهاية الأمر يقتاتون الفتات.. ولم يكن يقف عند هذا كثيراً بل كان فى النهاية يحاول طرد هذا الهاجس المؤرق معتقداً أن هذا الذى يراه إنما هو طبيعة الحياة المعاشة فى فلاحة الأرض.
– ولم يكن حامد عويس يدرى عن وعى فى هذه المرحلة العمرية أن كل هذا الذى يعيشه يترسب داخله ليكون فى النهاية أساس حياته فى المستقبل.
– وجاء إلى القاهرة فى بداية رحلته لدراسة الفن .. وثمة فرق بين الحياة فى تلك القرية الصغيرة هناك فى الصعيد.. حيث الأهل والذكريات.. وبين المدينة المبهرة بأضوائها .. المقلقة بضوضائها . وتبدلت الحقول بألوانها المستحمة فى ضوء الشمس فباتت هى الأخرى تشع نوراً . تبدل بهذا تلك الشوارع الأسفلتية.. وضاع خط الأفق الذى كانت تنام عليه الشمس عند غروبها ، أو تقف عليه نخلة تعانق السماء.. وحلت محله حوائط العمائر الشاهقة ، والتى راح الطالب حامد عويس يبحث عن ملجأ على سطح إحداها ربما يقترب أكثر من هذا الفضاء الكونى الذى تعوده وبات مفتقداً إياه بعد أن كان يعم قريته البسيطة .. أو ربما لتتكحل عيناه بتلك اللآلئ فى سماء الليل كما تعود.
– وضاع صوت الطبيعة الذى يسكنه.. الريح.. حفيف أوراق الشجر.. الطيور.. وحل محله أصوات ، موتورات السيارات ، وكلاكساتها . وبدلاً من المجتمع الواحد فى القرية.. مجتمع آخر منقسم إلى طبقات وفئات .
– كل هذا كان بالنسبة للطالب حامد عويس بمثابة الصدمة فى أولى خطواته للحياة فى القاهرة.
– ولكن.. ما باليد حيلة.. فهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق حلمه فى أن يكون فناناً.
– والتقى بزملائه فى الدراسة بمدرسة الفنون الجميلة.. وكانت هذه المرحلة أهم محطة فى بنائه الفكرى والفنى.
– وكعادة أبناء الريف فى مصر فإنهم لا يندمجون بسرعة فى المحيط المعاش جديداً كأبناء المدينة.. ولكن الفنان حامد عويس قام بخطوة الاقتراب منهم على غير عادة القرويين وذلك عندما سمعهم يتحدثون بلغة لا يفهمها.. ويتبادلون عبارات غامضة عليه. وحباً فى المعرفة طلب منهم أن يشركوه فى هذا الذى يتحدثون فيه ، وأن يعلموه هذا الكلام الذى يسمعه لأول مرة.. وأعطوه من الكتب الكثير .. وبدأ يقرأ بنهم ولأول مرة يكتشف حامد عويس عالماً غريباً وغنياً من المعرفة لم يكن له به أية صلة .
– وملكت هذه القراءات النهمة على حامد عويس نفسه .. واعتنق ما بها من أفكار .. وكلها كانت قراءات فى الاشتراكية وتحقيق العدالة الاجتماعية ، وأحقية الفرد فى نصيب عادل من الحياة الكريمة .
– وأصبح عضواً فى أحد الجماعات التحتية التى تؤمن بهذه القضايا وتسعى لتحقيقها .. لكن عويس كان منهجه مختلفاً عن كل هذه الجماعة فى وسيلة تحقيق هذا الهدف .. فلقد آمن فكرياً بهذا التوجه.. واختار الفن سلاحاً وهو الأقوى والأبقى لهذه المعركة ذات النفس الطويل.. بينما انخرط زملاؤه فى النشاط السياسى على طريقة الخلايا السرية .
– وهكذا اعتنق عويس فكراً فى العلم وأن صراعه السياسى عليه أن يتحقق من خلال الفن فلم يكن هدفه أصلاً تحقيق هذه البطولات المستترة الخائفة والتى يمارسها فقط أعضاء الجماعات السرية فى خوف وحذر .. فلقد آمن عويس أن الهدف الأساسى من وراء هذا النشاط والفكر والكفاح هو الناس البسطاء .. فكيف يمكن الوصول إليهم والتواصل معهم فى هذه الحالة من التخفى والخوف.
– إن هذا إجهاض للفكر .. فعلينا أن نحدد ميدان وسلاح المعركة إذا ما آمنا بها ، وإلا سيظل هذا الفكر خاصاً بالنخبة المثقفة يجترونه فى جلساتهم ومناقشاتهم الخاصة .
– ولم يكن التوجه بغريب على الفنان حامد عويس ، فلقد أيقظ هذا الفكر الذى قرأه فى الكتب ما ترسب داخله فى فترة طفولته وصباه فى القرية .. والذى كان حينئذ لا يعرف سبباً له إيماناً بقدرية الحياة .
– وأصبح الفن بالنسبة لحامد عويس قضية ورسالة بطلها وهدفها الإنسان المكافح من اجل الحياة الكريمة للخروج بالكادحين من هذه الظلمة الحالكة المفروضة عليهم .. فانحاز منذ البداية لطبقة العمال والفلاحين.
– وبدأت رحلة حامد عويس الفنية بالبحث والتنقيب فى الموروث الثقافى المصرى .. وفى الحضارات .. وفى تاريخ الفن .. وفى الفنون المعاصرة شرقاً وغرباً بهدف الوصول إلى لغة تشكيلية خاصة تحمل فى ثناياها جوهر هذا الفكر ، وذلك إيماناً من الفنان بأن وسيلته فى التعبير هى اللغة التشكيلية والتى إن لم تكن فى قمة اكتمالها جمالياً وفنياً فسوف تصبح قضيته الفكرية خاسرة .
– وبدأت الإرهاصات بالبحث فى اللون لأنه عماد فن التصوير فراح يدرس أساتذة الفن المعاصر .. وهنا تبرز مرحلة التأثر بماتيس وبيكاسو على وجه الخصوص .
– وحاول الجمع بين المتناقضات اللونية والتى كانت التعاليم الأكاديمية فى مصر ترفضها تماماً .. ولفت الموضوع عند بيكاسو اهتمام عويس لا سيما وهو يعالج قضايا إنسانية عامة .. وخرج كل هذا فى أعمال هذه المرحلة مثل .. (الخياطة) .. (قارئ الكوتشينة) .. ( التريكو) .. وكلها نماذج إنسانية بسيطة .. ثم (البلاج) .. (وفناء المدرسة) .. (ومحطة ترام كليوباترا) بالإسكندرية .. كل هذا فى محاولة لإيجاد حلول لعلاقة لونية جديدة حيث كان الفنان عويس يبحث عن لون متوهج.
– ويعيش حامد عويس فى الإسكندرية حيث البحر وعناقه مع السماء هناك عند خط الأفق الذى افتقده فى حياة القاهرة .. والصيادون .. والترام ذو الطابقين الشهير .. ومجتمع فنى ربما أكثر حميمية فى القاهرة ، وحيث يتألق فنانون عظام أمثال محمود سعيد ، ومحمد ناجى ، وسيف وأدهم وانلى .. وكثيرون من فنانى الجاليات الأوربية التى اتخذت لها من الإسكندرية وطناً .. أمثال .. بكى .. سباستى .. وهمبر .. وزنانيرى .. وبرندانى .. والنحات أسكاليت .. وغيرهم . والمناخ هادئ وموح بالتأمل والتفكير ..
– وفى هذا المحيط المستنفر للإبداع يصوغ الفنان حامد عويس أعمالاً تعتبر من أهم بناءات ملحمته الفنية .
– وفى رحلة إلى إيطاليا كان قد وطد الحوار مع أعمال فنانيها العظام أمثال جوتوزو . ومع كبار الفنانين المكسيكيين أمثال ريفيرا مما ساعده على اكتشاف طريقه الخاص الذى كان يبحث عنه فى دهاليز تحقيق أصعب معادلة فى مجال الإبداع .. لغة تشكيلية لا تطغى جماليات أبجدياتها على تجسيد رسالته الاجتماعية التى يؤمن بها ..
– فليس المهم عند حامد عويس إجادة التقنية والصياغات التشكيلية فقط .. بل عليها أن تحمل رسالة وقضية .. والإنسان هو قضيته التى تشغل باله وتملأ عليه فكره وكيانه .
– ومن هذه الخلفية المشحونة بكل هذا التكوين الإنسانى والفكرى والفنى .. جاءت ملحمة عويس الفنية .
– وأصبح ذا أسلوب متفرد فى الحركة الفنية المصرية المعاصرة لا تخطئه العين . فتصميم الصورة عنده يحسب بميزان الذهب فى دقة كل تفاصيله .. علاقات واتجاهات للخطوط والتقابلات بينها .. واللون وقدره فى كل مساحة وفقاً لدرجة ذبذبته على شبكية العين .. ويلعب الخط واللون معاً دوراً أساسياً فى جذب العين وحصرها داخل إطار الصورة .. وعناصر بناء الصورة عند الفنان حامد عويس تستمد من قانون طرحها على المسطح استقلاليتها الكاملة ، فهى لا تقبل دخول أى عنصر خارجها للمشاركة فى التصميم ، كما أنه لا يمكن لأى منها الحركة خارج التصميم هارباً خارج الصورة .
– وعلى الرغم من أن كل عناصر بناء الصورة عند حامد عويس ذات مدلول بصرى إلا أن التصميم عنده فى جوهره قائم على لغة تجريدية محكمة .. ولا يمكن أن يأتى هذا صدفة أو اعتباطاً .. بل هو نتيجة حتمية لفنان عمق تسكنه كل القيم الفنية عبر التاريخ الإنسانى .
– والإضافة الجديدة التى استخدمها الفنان عويس فى صياغة الصورة هو هذا التحقق التشكيلى القائم على نظرية اجتماعية آمن بها .. وهى أنه لكى يجئ الكل مكتملاً فلابد وأن يكون الجزء مكتملاً .
– وبإمكانية فذة حقق عويس هذه المعادلة تشكيلياً ببساطة وبلاغة نادرين .
– ولنأخذ مثالاً من أعماله لنرى فيه إمكانية تحقيقه لرؤيته الفنية .. الصياد والسمكة بلاغة الخط فى دقته ورقته ورشاقة حركته .. فهو يشكل عصب التصميم . ولنتتبعه فى رسم الصياد وحركة ميله وحركة ذراعيه مع السمكة الكبيرة .
– فالكتف اليسرى للصياد يميل مع حركة الرقبة إلى داخل الصورة مستمراً مع حركة الرأس والكتف اليمنى .. ثم عمود الشراع . ويرد على حركة هذا الخط حركة خط الذراع اليسرى للصياد والذى يسحب الخط المتجه إلى الخارج ويرده إلى داخل الصورة فى خطوط رسم بقية الذراع اليسرى واليد .. وفى أعلى الصورة من اليسار نجد أن حركة الذراع اليمنى المتجه إلى الصورة قد سحبت معها أيضاً خط الكتف المستمر مع عمود الصارى المتجه إلى الزاوية العليا .. ومع خط الذراع اليمنى تستكمل الحركة الدائرية عن طريق حركة السمكة الكبيرة والتى تتجه من الجهة اليسرى للصورة إلى الجهة اليمنى لتمسك بها يد الصياد اليسرى .. إنه إحكام دقيق للتصميم .
– وبلاغة الاقتصاد أيضاً فى اللون تلعب دوراً أساسياً فى توصيل القضية الفكرية للفنان .. فحساب اللون بهذه الدقة لم يستدرج العين إلى شرك تتبع النغمات اللونية للألوان المتعددة .. فربما تنشغل بذلك عن تلك الرسالة التى يريد الفنان توصيلها للمتلقى .
– إنها القدرة المتمكنة للفنان حامد عويس فى ميزانه الذهبى الدقيق هذا الذى حقق تلك المعادلة البالغة الصعوبة فى أن يجمع فى آن واحد بين هذا الجمال التشكيلى البليغ ووضوح القضية التى يؤمن بها .
– وإذا ما جاء دور نظرية اكتمال الجزء أولاً ليتحقق اكتمال الكل تشكيلياً .. فسوف نجد أن الفنان حامد عويس قد صاغ من كل مساحة مغلقة ومحصورة فى داخل التصميم كياناً مستقلاً قائماً بذاته .. ولننظر إلى نفس العمل .. الصياد والسمكة 1987 .
– نجد أن المساحة المحصورة بين ذراع الصياد اليمنى والسمكة جاءت عالماً خاصاً قائماً بذاته .. فالبحر ومجموعة المراكب بأشرعتها وصواريها .. كذلك خط الأفق وهذا الشفق فى السماء .. ولون السماء والبحر .. نجد أن عالم هذه المساحة منتهياً بها بعد أن أوحت زعنفة السمكة العليا برصيف خليج قد رست عليه مراكب الصيد . إنها جزء يحمل فى داخله رغم صغره موضوع الصورة .. عالم الصيد . والمساحة المحصورة بين ظهر الصياد فى أعلى يمين الصورة والتى بها أشرعة مفرودة لمراكب صيد لكن هذه الأشرعة الثلاثة تؤكد عالماً خاصاً بها .. إنها ليست امتداداً للمراكب التى تقبع تحت إبط الصياد ، حتى فى سمائها شفقية اللون .
– والمساحة العليا فى يسار الصورة والتى هى عبارة عن صارى لشراع صيد مختلف فى الحجم والمنظور وحتى أيضاً فى سمائه ودرجة لونها .. وزاويتا الصورة السفليتان شغلهما الفنان برؤوس أسماك لكن كلاً منها مختلف عن الأخرى وإن اشتركتا فى كونهما عنصراً واحداً ، فكل مجموعة منها تتجه فى حركتها كل من زاويته إلى داخل الصورة .
وحتى حركة الصديرى الذى يلبسه الصياد وقد قسم إلى أربع مساحات محددة ، وهنا أيضاً على الرغم من وحدة العنصر فى اللون والزخرفة إلا أنه أيضاً كل مساحة منها تؤكد استقلاليتها .
– إنها أستاذية وقدرة فائقة على تصميم الصورة بلغة غاية فى البساطة على الرغم من شدة تعقيدها البنائى .
– وأما عن الأداء التقنى عند الفنان حامد عويس فهو غاية فى الخصوصية .. فالفنان يقص نصف شعر الفرجون من أعلى تقريباً ودائماً ما تكون الفرجون صغيرة لا تتعدى رقم 2 أو 4 على الأكثر . وهكذا يصبح الجزء المتبقى من الفرجون خشناً وصلباً إلى حد كبير .. ويبدأ الفنان حامد عويس فى فرش اللون بهذا الفرجون الصغيرة بعد أن يكون قد أعاد صياغتها .. ومهما كانت مساحة اللون المفروش على المسطح كبيرة .. فهو لا يستخدم أبداً الفرجون الكبير .. وهنا تصبح التقنية نوعاً من التعايش والتوحد الكامل بين الفنان والعمل الفنى .. فالفنان فى هذه الحالة لا يضع اللون على المسطح بل هو يدمج هذا اللون ليتخلل سطح القماش فيصبح اللون والقماش شيئاً واحداً يجمعهما وسيط روحى وإيمانى بالفنان ..
– إنه أسلوب يؤكد فلسفة الفنان حامد عويس .. فالقضية رغم صعوبتها وتعقيدها إلا أنها تخرج فى ثوب بسيط بالغ الروعة .. إنه البسيط الممتنع .. فالقضية بالدرجة الأولى تهم البسطاء من أهله وعشيرته .. بل وبسطاء بنى البشر على اختلاف أجناسهم .
– هذا مثال فقط للاستدلال على عظمة هذا الفنان .. وهناك الكثير والكثير .. من الأعمال .. عمال الدريسة .. والتى نال عنها جائزة جوجنهايم .. وحديث القناة .. والسد العالى .. والقيلولة .. والبطالة .. وغيرها من الأعمال التى تشكل تراثة هاماً فى تاريخ النضال المصرى فكرياً وفنياً والتى دائماً ما يختار الفنان حامد عويس موضوعها وعناصر تكوينها بحكمة ودقة .. دائماً بطلها الإنسان .. وأناس أصحاء .. أقوياء .. طيبون .. متفائلون .. مؤمنون بغد أفضل على الرغم مما يبدو فى عيونهم من نظرة متأملة نحو آفاق بعيدة يشوبها فى بعض الأحيان حزن نبيل كما لو كانت نظرتها إلى الداخل لا إلى الخارج .. ولذلك نجد أن الفنان عويس غالباً – وإذا كان موضوع العمل داخلياً وليس فى الطبيعة المفتوحة – يفتح نافذة يطل منها الأمل ولنطل منها نحن على الغد الأجمل .
– إن هذه النظرة الاستبطانية المتأملة .. وهذه الثقة فى الغد .. وهذا الوضوح فى بساطة العناصر وعلاقتها .. وهذه الصرحية فى البناء .. وهذا اللون المشع الأخاذ على الرغم من أدائه البسيط . .
– كل هذه النظرة الاستنباطية المتأملة .. وهذه الثقة فى الغد .. وهذا الوضوح فى بساطة العناصر وعلاقتها .. وهذه الصرحية فى البناء .. وهذا اللون المشع الأخاذ على الرغم من أدائه البسيط ..
– كل هذا إنما تستمده أعمال الفنان حامد عويس من ذلك الموروث الحضارى للإنسان المصرى .
– لهذا كله فإن الفنان حامد عويس ظاهرة متفردة فى الحركة الفنية المصرية المعاصرة ، حقق معادلة صعبة فى الفكر الفنى المصرى لا يقدر عليها إلا من يملك قدرة وفكر وإيمان حامد عويس .
– لذا أجدنى مختلفاً مع من يعتقد أو حتى يظن أن الفنان حامد عويس قد ترجم إنجازات ثورة يوليو 1952 فى أعماله التشكيلية العظيمة .. والحقيقة فى رأيى هى أن ما جاءت به الثورة إنما هو تحقيق لرؤية وأحلام حامد عويس ..
– وعندما فكرنا فى سلسلة آفاق الفن التشكيلى إصدار هذا العدد عن الفنان الكبير حامد عويس كان لابد من أن يوكل بهذا الكتاب إلى أحد النقاد المدققين والمتابعين للحركة الفنية المصرية الحديثة والمعاصرة عن قرب .. علاوة على قدرته البحثية على اكتشاف جديده للفنان من الناحية الفنية والفكرية والشخصية .
– ومنذ اللحظة الأولى لم نفكر إلا فى الفنان الناقد عز الدين نجيب لما عرف عنه باقترابه فكرياً وانشغالاً بأهمية الإنسان .. تماماً كما هى انشغالات الفنان حامد عويس فى رحلته الفنية ..
د. مصطفى عبد المعطى
نال جائزة مبارك فى الفنون
حامد عويس .. `مصر هى فنى`
– استقبلت الأوساط الفنية نبأ فوز الفنان الكبير محمد حامد عويس بجائزة مبارك فى الفنون بفرحة غامرة وارتياح كبير وذلك لمكانة هذا الفنان المبدع وبصماته المتفردة على الحركة الفنية التشكيلية مبدعاً ومعلماً وأستاذاً للعديد من الأجيال التى تبوأت أماكنها نجوماً داخل الحركة من خلال رحلته الطويلة مع الفن فى دراسته له – أكاديميا – بالقاهرة قادماً من بنى سويف – مسقط رأسه – حتى استقراره فى الإسكندرية والتقائه مجموعة الفنانين الأجانب والسكندريين وكانت منطلقاً لتطوير أسلوبه من خلال ثورته على الأكاديمية وتحطيم الشكل وقواعد التشريح .
– استقر المقام بالشاب فى الإسكندرية عام 1949 بعد تخرجه فى المدرسة العليا للفنون الجميلة بالقاهرة عام 1944 والتى تتلمذ فيها على أيدى الرواد أحمد صبرى ويوسف كامل ليقف بقوة على أرض الأكاديمية متشبثاً بمقومات التشكيل الفنى القوى ودقة التشريح ملتزماً بالكلاسيكية فى التكوين وإمكانات المعالجات الجمالية وقد سعى بعد ذلك للخروج من أسر هذه الأكاديمية بوعى وفهم وتمكن وقد نجح فى إضفاء البلاغة والفلسفة والفكر والخيال على أعماله التى تميز بها طوال رحلته الفنية والتى فاقت الستين عاماً عرض خلالها إبداعاته التى تمثل الفن المصرى الحديث فى العديد من دول العالم : إيطاليا وبولندا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا والنمسا والاتحاد السوفيتى السابق والصين، كما قدم أعماله للجمهور الإسبانى عام 1968 وقال عن عالم عويس الفنى الناقد الإسبانى كارلوس اريان : ` ولموضوعية هذا العالم الذى يقدمه لنا الفنان والذى يجعلنى أفكر فى صفوة التصوير الحائطى المكسيكى ، يتحتم الربط بين الإنسان والأشياء التى سما بها الفنان إلى مرتبة العمل الفنى ، كما أن هناك صفاء فى اللون وتناقضاً لطيفاً لا يجرح على الإطلاق . إن أعمال عويس بسيطة مترابطة ومتوازنة دون مبالغات ولمسات فرشاته صريحة وفيها تماسك وهذا دون غيره ما يلائم العمل ذا الطابع التذكارى الشامخ `مونيو منتال` إنه تصوير عالمى على قدر عالمية مشاكل النمو والحق المشروع فى الدفاع عن النفس التى يواجهها شعبه شعب مصر ، ولقد أسعدنا أن نتذوق بصورة مباشرة لوحات هذا الفنان الذى يعبر بصدق عن بلده .
– وبدأ عويس نشاطه بالإسكندرية عام 1949 مدرساً للرسم فى مدرسة الفاروقية لمدة 7 سنوات زامل فيها مجموعة كبيرة من الفنانين ، حيث التقى سيف وأدهم وانلى ومحمد ناجى ومحمود سعيد والنحات محمود موسى ، وقد التقى قبل ذلك بالقاهرة أثناء استكمال دراسته فى معهد التربية العالى للمعلمين بالفنانين عز الدين حمودة ويوسف رأفت، حيث جمعهم مرسم خاص يزاولون فيه نشاطهم الفنى وإبداعهم وشارك فى تلك الفترة – عام 1947 – فى تأسيس جماعة الفن الحديث .
– وبدأت ثمار تمرده الواعى على الأكاديمية تظهر وتتضح فى لوحات `الأمومة ` و `الخياطة ` عام 1949 حيث سعى فيهما إلى تكوين شخصيته الفنية المستقلة وأسلوب خاص جمع فيه بين التكعيبية والتعبيرية والتأثيرية، ويبدأ رحلة فنية إلى إيطاليا وفرنسا عام 1952 مع مجموعة من الفنانين زار فيها بينالى فينيسيا وقد انبهر بالجناح الإيطالى الذى اعتمد فنانوه على التعبير عن الواقع بصدق من خلال الواقعية الاشتراكية وبعد عدة زيارات للبينالى وبعض المزارات الفنية والمتاحف والميادين ينشغل الفنان حامد عويس بهذا التوجه من خلال هويته وبيئته ليعيد صياغة التشكيل لديه ويتخذ الطابع الصرحى فى أعماله وهو الطابع الذى استمر معه فى رحلة إبداعه حتى الآن وينتج روائع من أعمال يشار إليها مثل `المكوجى` عام 1952 و `خروج الوردية ليلاً ` ولوحة ` العمل` عام 1956 والتى حصلت على جائزة جوجنهايم الدولية فى نفس العام ليقتنيها متحف الفن الحديث بنيويورك .
– وتأتى نكسة عام 1967 لتلقى بظلالها على الفنان ، كما ألقت بظلالها على الشعب ليأتى تعبيره محملاً بالرموز وتتسم أعماله بالشجن والحزن البادى على وجوه وعيون شخوصه التى تحمل معانى الصمود والمقاومة والبناء، كما جاءت الألوان محدودة و`قورة ` استخدم فيها البنى والأسود ودرجاتهما ليؤكد الدراما والحزن داخل الأعمال .
– واعتمد عويس فى تكويناته على البنيان المتين الشامخ الخالى من التفصيلات فى أسلوب بنائى صرحى ليرسم `القيلولة ` عام 1961 وهى تمثل مجموعة من العمال فى غفوة القيلولة تتداخل وجوههم بأذرعهم وسيقانهم يفترشون الأرض وقد حفلت اللوحة بالخطوط والألوان والمعالجات الملمسية المتنوعة وقد حصل بهذه اللوحة على جائزة بينالى الإسكندرية عام 1962 وكان حصل عليها أيضاً عام 1958 والذى حصل فيه على جائزة صالون القاهرة .
– لقد أكد الفنان فى أعماله على الهوية المصرية منطلقاً من خلالها نحو آفاق العالمية، فقال عنه النحات الألمانى فريتس كريمر فى مقدمة كتاب عن فن عويس عام 1961 : ` إن فن حامد عويس بجانب ما يحمل من صفات إنسانية عالمية إلا أنك حين ترى لوحاته تؤمن أن صانعها لابد وأن يكون من مصر ، وذلك لما تزخر به هذه الأعمال من سمات شعب مصر وأمانيه` .
– يقتنى أعمال الفنان بالإضافة إلى متحف الفن الحديث بالقاهرة ومتحفى كليتى الفنون الجميلة بالقاهرة والإسكندرية ، متحف درسدن بألمانيا والذى اختار لوحة ` صيادين من الإسكندرية ` لينشرها فى كتابه ضمن 180 عملاً متميزاً بالمتحف ، كما يقتنى أعماله متحف الفن الحديث ببرلين – ألمانيا ومتحف الفن الحديث فى بوزان – بولندا ومتحف بوشكين ومتحف الفنون الشرقية بموسكو ومتحف الفن المعاصر بمدريد – إسبانيا .
– ولد محمد حامد عويس مع انطلاق شرارة ثورة 1919 فى أحضان نيل بنى سويف ويشكل بالطين هؤلاء الفلاحين بعد أن عايشهم وعاش معهم يخترق الحقول ليعيش تلك المشاهد والأحداث الريفية من الزراعة والحصاد وتشكيلات النخيل والأشجار والحيوانات والطيور ، بالإضافة إلى قصص البطولة التى عايشها فى تلك الفترة لتختزنها ذاكرته ويتشكل بها وجدانه لتكون أحد أهم منابع رؤيته الفنية .
– وأكد حامد عويس رغبته فى الالتحاق بمدرسة الفنون الجميلة بالزمالك ليسحب أوراقه من مدرسة البوليس التى كان قد تقدم إليها بناء على رغبة الأسرة وحلمها فى أن يصير ابنها ضابطاً ليتحول حلمه إلى حقيقة واقعة ويبزغ نجمه فى سماء الحركة الفنية التشكيلية فى مصر والعالم ويبرز كأحد أعلام الإسكندرية أستاذاً فى كلية الفنون الجميلة منذ إنشائها حتى أصبح عميداً لها ويحصل على جائزة الدولة التقديرية عام 1999 فى رحلة إبداعية متواصلة توجت بجائزة مبارك فى الفنون هذا العام 2005 .
د/ محمد الناصر
مجلة نصف الدنيا 2005
محمد حامد عويس
البيانات الشخصية
اسم الشهرة : حامد عويس
تاريخ الميلاد : 8/3/1919
محل الميلاد : بنى سويف
التخصص : تصوير
البريد الإلكترونى : —
المراحل الدراسية
– تخرج من المدرسة العليا للفنون الجميلة 1944 بالقاهرة .
– تخرج من المعهد العالى للمعلمين 1947 بالقاهرة .
– درجة الاستاذية فى فن الرسم من اكاديمية سان فرناندو – مدريد – أسبانيا 1969.
العضوية
– عضو مؤسس بنقابة الفنانين التشكيليين رقم 177/108 تصوير .
– عضو مؤسس بجماعة الفن الحديث بالقاهرة 1947.
الوظائف و المهن التى اضطلع بها الفنان
– 1956- 1946 مدرس بالتعليم العام .
– 1957 فنان متفرغ للابداع الفنى من ادارة الفنون الجميلة .
– 1958 مدرس بكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية .
– 1963 استاذ مساعد بكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية .
– 1970 استاذ بقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة الاسكندرية .
– 1976- 1978 اشرف على ادارة متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية بجانب عمله.
– 1977 عضو مجلس الثقافة بمحافظة الإسكندرية .
– 1977- 1979 عميدا لكيلة الفنون الجميلة بالإسكندرية حتى تقاعده .
– 1982-1986 نقيب الفنانين التشكيليين بفرع النقابة بالإسكندرية.
المعارض الخاصة
– معرض خاص بأتيلييه الإسكندرية 1994.
– معرض خاص بالهيئة العامة لقصور الثقافة 1997.
– 1988 معرض بالاكاديمية المصرية بروما بايطاليا.
– معرض خاص بقاعة الزمالك للفن بالقاهرة مارس 2002 .
المعارض الجماعية المحلية
– المعرض القومى للفنون التشكيلية الدورة (27) 2001.
– المعرض التكريمى الرابع للفنانين الذين ولدوا خلال يناير ، فبراير ، مارس ابتداء من 1888 وحتى 1935 بقاعة أبعاد بمتحف الفن المصرى الحديث أبريل 2006 .
– معرض مقتنيات القاعة بقاعة بيكاسو بالزمالك 2007 .
– صالون جاليرى الدورة الأولى بقاعة إبداع للفنون مايو 2007 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الأول (صالون مصر الدورة الأولى) 2007 .
– مهرجان الإبداع التشكيلى الثالث ( المعرض العام الدورة الثانية والثلاثون ) 2009 .
– معرض فنانو الإسكندرية ( ماذا بعد ) الموازى لبينالى الإسكندرية الخامس والعشرون لدول البحر المتوسط 2009 .
– معرض فنانى الإسكندرية بقاعة ( إيزيس ) بمركز محمود مختار الثقافى – متحف محمود مختار أبريل 2010 .
المعارض الجماعية الدولية
– 1959 معرضين فى بولندا وارسو وبوزنان .
– 1968 معرضين فى أسبانيا فى مدريد وبرشلونة .
– 1968 معرض فى كارلروه فى قاعة العرض بمدرسة الفنون الجميلة بألمانيا الاتحادية .
– 1972 ثلاث معارض فى الاتحاد السوفيتى فى متحف الارمتياج فى مدينة لينينجراد وقاعة العرض بأكاديمية الفنون بموسلونة بمدينة باكو باذربيجان.
– 1981 سافر الى الصين قومسييرا لمعرض الفن المصرى المعاصر فى بكين.
– 1954 شارك باعمالة فى تمثيل الفن المصرى بمعرض بينالى فينسيا الدولى
– 1955، 1957، 1963، 1997 شارك بأعماله فى جناح مصر فى بينالى الاسكندرية الدولى .
– 1958 شارك فى تمثيل الفن المصرى المعاصر فى بكين .
– 1959 شارك فى تمثيل الفن المصرى المعاصر فى موسكو .
– 1967 شارك فى تمثيل الفن المصرى فى معرض الفنانين السكندريين فى مدريد وبرشلونة وباريس.
– 1971 شارك فى تمثيل الفن المصرى فى معرض الفنانين السكندريين ببرلين بألمانيا وبراج فى تشيكوسلفاكيا .
– 1981 شارك بأعماله فى معرض الفن المصرى المعاصر فى بكين بالصين الشعبية وكان قومسييرا للمعرض.
– 2008 معرض الفنانون العرب بين إيطاليا والبحر المتوسط بقاعة أفق واحد بمتحف محمد محمود خليل وحرمه .
الزيارات الفنية
– 1968 سافر الى فرنسا وانجلترا والمانيا الاتحادية وايطاليا والنمسا للتعرف على الحركة الفنية الاوروبية المعاصرة اقام خلالها معرضا لاعماله فى كارلسرو بالمانيا .
– 1972 سافر الى الاتحاد السوفيتى بدعوة من وزارة الثقافة السوفيتية لمدة شهرين اقام خلالهما ثلاث معارض فى لننجراد وموسكو وباكو .
– 1979 سافر الى المانيا الاتحادية بدعوة من وزارة الثقافة الالمانية القى فيها عدة محاضرات عن الفن المصرى المعاصر .
– 1952 سافر فى جوله فنية الى ايطاليا وفرنسا لزيارة المتاحف والتعرف على الحركة الفنية العالمية.
– 1958 سافر الى ايطاليا لاشتراكه فى تمثيل الفن المصرى فى بينالى فينيسيا الدولى .
– 1959 سافر الى بولندا من خلال التبادل الثقافى لمدة عشرة اشهر واقام معرضين .
– 1960 سافر الى المانيا الديمقراطية بدعوة من وزارة الثقافة الالمانية لاقامة معرضين لاعماله فى برلين ودرسدن .
– 1967 سافر الى اسبانيا فى مهمة علمية لمدة ثمانية عشر شهرا اقام خلالها معرضين لاعماله فى مدريد وبرشلونة.
البعثات و المنح
– 1969 بعثة فنية لأكاديمية سان فرناندو بمدريد.
– حصل على منحة التفرغ للانتاج الفنى لمدة عام 1958.
الموسوعات المحلية و العالمية المدرج فيها اسم الفنان
– نشرت إحدى اعمالة المقتناه لمتحف درسدن بألمانيا ضمن 180عملا فنيا من التصوير القديم والحديث من مقتنيات المتحف فى كتاب يحمل عنوان (( الأعمال الاستاذية فى متحف درسدن )).
– نشرت دار نشر الفنون فى ألمانيا كتابا عنه وعن فنه عام 1962 ضمن مجموعة الكتب عن الفنانين المعاصرين فى العالم .
– نشر عنه فى كتاب صدر فى الاتحاد السوفيتى عام 1967 عن اهم المفكرين المعاصرين خارج الاتحاد السوفيتى وكان ضمن الجزء الخاص بالفن التشكيلى .
– نشر عنه جزء كبير ضمن كتاب الفنون الجميلة فى جمهورية مصر العربية والذى صدر فى الاتحاد السوفيتى عام 1972 للمؤلف والناقد الدكتور بجدانوف .
– نشرت الموسوعة الالمانية عن فن محمد عويس ونشرت صورة بالالوان لاحد اعماله .
– كتابات النقاد والصحافة عن اعماله فى المعارض التى اقامها او اشترك فيها بالداخل والخارج :
– كتاب الفن المعاصر فى مصر- اصدار وزارة الثقافة.
– جزء خاص من دراسه الماجستير للفنان د/ محمد سالم .
– جزء هام من دراسة لنيل درجة الدكتوراه من كلية التربية الفنية بالقاهرة .
– فريتس كريمر – المثال الالمانى الكبير فى مقدمة الكتاب الذى اصدرته وزارة الاستعلامات والساحة بالمانيا عام 1968 عن الفنان / محمد عويس.
– الناقد البريطانى جون بريجر فى مقاله عن بينالى فينيسيا عام 1958 فى جريدة نيوستيسمان.
الجوائز المحلية
– جائزة صالون القاهرة 1958.
– جائزة الريادة الفنية من جامعة المنيا ( تصوير ) 1984.
– جائزة الريادة الفنية وزارة الثقافة 1993 .
– جائزة جامعة الإسكندرية التقديرية 1996.
– جائزة الدولة التقديرية فى الفن عام 2001 .
– جائزة مبارك فى الفنون 2005 .
الجوائز الدولية
– جائزة جوجنهايم الدولية 1956.
– جائزة بينالى الإسكندرية الدولى 1958.
– جائزة بينالى الإسكندرية الدولى 1962.
– وسام الجمهورية من الطبقة الثانية 1982.
– نوط الامتياز من الطبقة الاولى 1985.
مقتنيات رسمية
– لوحة صيادون من الإسكندرية متحف درسدن المانيا وقد نشر صورتها المتحف فى كتابه ضمن 180 عمل ممتاز بالمتحف.
– المطرقة والوعى متحف الفن الحديث ببرلين المانيا .
– الجالسة متحف الفن الحديث فى بوزنان بولندا .
– الجبهة الشعبية : نحو النور : السد العالى متحف بوشكين موسكو .
– السد العالى (2) الارض لمن يفلحها متحف الفنون الشرقية بموسكو.
– القيلولة متحف الفن المعاصر مدريد اسبانيا .
– وردية الليل واعمال اخرى متحف الفن الحديث بالقاهرة .
– الحصاد واعمال اخرى متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية .
– التعمير واعمال أخرى متحف كلية الفنون الجميلة بالاسكندرية .
– القناة لنا والحلاق واعمال اخرى فى متحف كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية
بيانات أخرى
– رئيساً شرفياً لبينالى الإسكندرية الرابع والعشرون لدول البحر المتوسط 2007 .

 Hamed Owais

 

 

Born in 1919, in Benisoueif, Hamed Owais, one of the leading pioneer Egyptian artists, obtained his Diploma from the Institute of Fine Arts in Cairo.

Owais contributed in setting up the “Group of Modern Art” in 1947, where he reaffirmed the stand of the Group, rejecting surrealism” because it was essentially rebellion, or an art which did not aim at the consciousness of the people at large.” He explains.

Owais, a strong believer that revolutionary ideology should be reflected in art, devoted himself to Cairo ambiance of 1946, as revolutionary ideas were being shaped. Eventually, his work became the expression of his own devotion to the Revolution.

Besides his inspiration and influence by Picasso, Matisse and the Fauves, Owais was also influenced by Alexandria with its abundance of color and sunshine, which has become eventually, a main characteristic of his work.

 

Owais , is the recipient of many prestigious awards; the Guggenheim international Prize(1956) , the Mediterranean Countries Alexandria Biennial (1957,1962,1997) ,”’ Pioneer in Arts Prize”, Plastic Arts Exhibition(1998), the State Appreciation Award in Fine Arts(2000), to name a few.

 

Owais represented Egyptian Modern Art in many exhibitions all over the world, as well as in international museums: Dresden, Berlin, Bosnan, Pushkine, and Moscow Museums of Modern Art etc…

1919 Born on March 8th in BeniSoueif.

1944 Graduated from the Institute of the Fine Arts Cairo.

1946 Graduated from the Institute of Art Education – Cairo.

1947 Contributed in setting up the “Group of Modern Art”.

1952 Traveled to Italy and France, where he stayed two months to acquaint himself with the Art Movement in Europe.

1958 Traveled to Italy to participate in Venice International Biennial.

1959 Visited Poland and exhibited his works in Warsaw and Boznan.

1960 Visited Germany upon an Invitation from Ministry of Culture, to exhibit in both Berlin and Dresden.

1967 Went to Spain and obtained a degree in Art Education from San Fernando Art Academy.

1968 Traveled to France, England, Germany, Italy & Austria to get acquainted with the Art Movement, He also exhibited in Karlsraw in Germany.

1972 Upon invitation from the Ministry of Culture, he visited the Soviet Union, and exhibited in Hermitage Museum in Leningrad, in the Academy of Fine Arts in Moscow, and also in the city of Bako in Azerbidjian.

1979 Visited Germany where he stayed one month, and gave three lectures on “Contemporary Egyptian Art”.

1981 He Visited China as Curator for “The Contemporary Egyptian Art’s” Exhibition in Peking.

1988 He visited Italy where he exhibited in “The Egyptian Academy” – Rome.

1989 Traveled to Baghdad to represent “Contemporary Egyptian Art” in the Fine Arts Festival – Baghdad.

1999 Visited Granada in Spain as “Pioneer in the Egyptian Plastic Art Movement” in Celebration of the 50th Anniversary of the Islamic Egyptian Center – Madrid, One of his paintings was used to illustrate the Cover of the Catalogue as well as the invitation Card.

MAJOR EXHIBITIONS ABROAD

1952-1954–1956 Participated the Venice International Biennial.

1955-1957–1969 Participated in first, second, third Biennial respectively.

1957 Participated in the International New Delhi exhibit.

1958 Represented Egyptian Modern Art in Peking.

1959 Represented Egyptian Modern Art in Moscow.

1967 Represented the Egyptian Modern Art in the “Artists from Alexandria” Travelling Exhibition in Madrid, Barcelona & Paris.

1971 Represented the “Egyptian Modern Art” in the “Artists from Alexandria” Travelling exhibition in Berlin & Prague.

1981 Participated and curated the “contemporary Egyptian Art” exhibition in Peking.

1998 Participated in the “Contemporary Egyptian Art” in Tashkand – Azerbidjian.

1999 Participated in the “Contemporary Egyptian Art” “Egyptian –Spanish Cultural Week”, Exhibition in Granada.

MUSEUM COLLECTIONS

Dresden Museum

Germany, Berlin Museum

Germany, Bosnan Museum

Poland, Pushkine Museum

Moscow, Museum of Oriental Arts

Moscow, Contemporary Art Museum

Barcelona, Museum of Modern Art

Cairo, Museum of Fine Arts

Alexandria, Mahmoud Sayid Museum

Fine Arts Institutes Museums in Cairo & Alexandria

Qatar, Doha Museum

MAJOR AWARDS

1956 Awarded the Gogenheim International Prize.

1957 Awarded the Biennial Prize in the “Mediterranean Countries Second Alexandria Biennial”.

1958 Received Cairo Salon Prize.

1962 Awarded the Biennial Prize in the “Mediterranean Countries Third Alexandria Biennial”.

1982 Awarded the State Prize “2nd degree”.

1984 Awarded the “Pioneer Prize” from “University of Elmenia”.

1985 Awarded the “High Distinction” Award “1st degree”.

1996 Received the “Appreciation Award” from the University of Alexandria.

1997 Awarded the “Pioneer in Arts Prize in the International Alexandria Biennial for the Mediterranean Countries”.

1998 Awarded the “Pioneer in Arts Prize in the 23rd National Exhibition for Plastic Arts”.

2000 Awarded “The State Appreciation Award in Fine Arts”.

الفنان إبراهيم الأفوكاتو

Picture 1 of 23

www.fenon.com ibrahim avocato إبراهيم أفوكاتو


أعمالي تعتمد على الخيال المطلق للصور الذهنية القابعة و المختزنة داخلي ، رؤى ربما تكون سريالية التكوين ، وربما طبيعية وواقعية ، و تجريدية في بعض الأحيان ، ولكنها في النهاية تنطوي تحت سيطرة ذاتية و نفسية واضحة الاتجاه و شخصانية منفردة الاسلوب فأنا لا استطيع الاستغناء عن الشخوص في التعبير ، فهي محور ارتكاز العمل في التعبير .
أما اللون فهو مطلق في التعبير لا حدود له ولا قيود وإذا استثنينا الشخوص يمكن للون أن يحل محلها للتعبير ، لذلك كان من اسباب اهتمامي بالضوء كعامل اساسي لفصل
اللون واظهار الأشكال ( الشخوص ) من خلاله ، فهو قد يكون ضوء خلفي محير المصدر و مبهم و ربما امامي واضح ولكنه ايضا يسفر عن اهتمام شخصاني داخلي يضيف للعمل غموض يحير المتلقي .
لطشة الفرشاة احيانا تكون ناعمة مرهفة و أحيانا قاسية بضربات عنيفة ، فالموضوع يملي علي الانفعال من حركة و سكون وبما ان الافكار تملى علي من جذور خواطري فنتيجتها وظهورها للمشاهد تحوي صبغة معنوية بالكامل بعيدة كل البعد عن مادية العمل.
– من مواليد القاهرة 1950 ، كلية الفنون الجميلة 1973
– مصري مقيم في دولة الكويت
– الجوائز في مصر : جائزة في تصميم عمل تذكارية لمصلحة سك العملة المصرية
– الحصول على المركز الأول للوحة عن التفرقة العنصرية و التمييز العنصري عام 1978
* الكويت :
– إقامة 5 معارض في الكويت :
– 3 معارض بجمعية الفنون التشكيلية
– معرضان بالمجلس الوطني للثقافة والتنمية و الأدب
– أعمل بوزارة التربية بدولة الكويت منذ عام 1984 حتى الآن
– مدرس بمعهد الفنون التشكيلية
– رسام كاريكاتير بجريدة الخليج الكويتية
– حصلت على العديد من الجوائز في تصميم الطوابع البريدية للعيد الوطني الكويتي
– الجائزة الأولى لمسابقة دولية لطابع بريد لمرور 50 عام على جامعة الدول العربية
– الجائزة الأولى لمسابقة دولية لمرور 50 عام على منظمة اليونسكو
– عضو بنقابة الصحفيين الكويتية
– لي مقتنيات للمجلس الوطني و جمعية الفنون التشكيلية
– آخر معرض في مايو 2011 بجمعية الفنون التشكيلية تحت رعاية سمو سفير جمهورية مصر العربية بالكويت
– تكريم شخصي من قبل رئيس مجلس الوزارة الشيخ ناصر المحمد الصباح
– قمت بتأليف كتاب فن الرسم والتصوير للصفين الحادي عشر و الثاني عشر وكتاب المعلم لوزارة التربية
– رسومات داخلية للكثير من الكتب لوزارة التربية الكويتية
– رسومات لقصص الأطفال لدار نشر مجلة أسرتي

الموقع الشخصي : avocato.deviantart.com

Invalid Displayed Gallery

الفنان إيمان مالكي

iman maleki
Picture 1 of 54

iman maleki

Iman was born on 1976 in Tehran. He has been fascinated by the art of Painting since he was a child. At the age of 15, he started to learn painting under the mastery of his first and only teacher – Morteza Katouzian – who is the greatest realist painter of Iran. Meanwhile, he began to paint professionally. In 1999 he graduated in Graphic Design from the Art University of Tehran. Since 1998, he has participated in several exhibitions. In the year 2000, he got married and in the following year he established ARA Painting Studio and started to teach painting, considering classical and traditional values.

The most important exhibitions he has participated in, are: The Exhibition of Realist painters of Iran at Tehran Contemporary Museum of Art(1999) and The Group Exhibition of KARA Studio Painters at SABZ Gallery(1998) and at SA’AD ABAD Palace(2003). In 2005, Iman received the William Bouguereau award and the Chairman’s Choice award in the second international ARC salon competition.

الفنان طه القرني

taha elkorany

طه محمد القرنى عبد المعبود

Picture 1 of 31

taha elkorany at WOoArts

البيانات الشخصية

اسم الشهرة : طه القرنى
تاريخ الميلاد : 7/9/1965
التخصص : تصوير
المراحل الدراسية

– بكالوريوس كلية الفنون الجميلة قسم ديكور مسرحى – جامعة حلوان 1989 .
– حصل على الماجستير والدكتوراه .

العضوية

– عضو نقابة الفنانين التشكيليين .

الوظائف و المهن التى اضطلع بها الفنان

– مدرس بكلية التربية النوعية ( انتداب ) بالعباسية .
– مصمم ديكور من 1989 حتى الآن 2004 .

المعارض الخاصة

– معرض بدار الاوبرا المصرى بالقاهرة 1989 .
– معرض بقاعة رياش بالقاهرة 1990 .
– معرض بقاعة ارابيسك 1994 .
– معرض بقاعة كلية التربية النوعية بالقاهرة 1996 .
– معرض بقاعة أتيلييه القاهرة 1998 .
– معرض بقاعة مركز الجزيرة بالقاهرة 2000 .
– معرض بعنوان ( لمسات وردية ) بقاعة ارابيسك 2004 .
– معرض ( سوق الجمعة ) بالقاعة الرئيسية للفنون التشكيلية بدار الأوبر المصرية ديسمبر 2007 .
– معرض صالون الأوبرا الثقافى بدار الأوبرا المصرية يونيو 2006 .
– معرض ( جدارية الثورة ) بميدان العباسية ثم ميدان التحرير ثم انتقل الى دار الاوبرا المصرية مايو 2012 .

المعارض الجماعية المحلية

– معرض بجمعية الشبان المسلمين بالإسكندرية 1984 .
– معرض بقصر ثقافة الانفوشى بالإسكندرية 1984 .
– معرض بجمعية الشبان المسيحيين بالإسكندرية 1985 .
– معرض بقاعة رباش بالقاهرة 1986 .
– معرض بأتيلييه القاهرة 1987 ، 1989 .
– معرض بقاعة رياش بالقاهرة 1990 ، 1991 .
– صالون الشباب الثالث 1991 .
– معرض بقاعة ارابيسك بالقاهرة 1992 .
– معرض بالقاعة المستديرة بنقابة التشكيليين بدار الاوبرا المصرية عام 1995 .
– معرض بعنوان ( ملامح مصرية ) بقاعة رياش بالقاهرة 1997 .
– معرض بدار الاوبرا المصرية 1997 .
– معرض مجموعة صباح الخير يامصر بالتليفزيون 1997 .
– معرض بفندق المريديان 1998 .
– معرض بقاعة فندق سميراميس 1998 .
– معرض بدار الاوبرا المصرية مجموعة صباح الخير يامصر بالتليفزيون 1999 .
– معرض بمكتبة سوزان مبارك بالقاهرة 1999 .
– معرض بقاعة رياش بالقاهرة 1999 .
– معرض بقاعة شموع بالقاهرة 2000 .
– معرض بعنوان ( رؤى عام 2000 ) بجاليرى شاديكور 2000 .
– معرض بعنوان ( وجوه مصرية ) بمركز النقد والابداع بمتحف أحمد شوقى 2000 .
– معرض ( 50 × 70 ) بقاعة جوجان بالزمالك يونيو 2009 .
– صالون الجمعية الأهلية للفنون الجميلة ( الحادى والعشرون ) بأتيليه القاهرة مايو 2010 .
– معرض ( فنانى مصر الجديدة ) بقاعة شاديكور بمصر الجديدة سبتمبر 2010 .
– معرض ( مختارات مصرية ) بقاعة بيكاسو بالزمالك مارس 2011 .
– معرض الجمعية الاهلية للفنون الجميلة بالقاعة الرئيسية للفنون التشكيلية بدار الأوبرا المصرية مايو 2011 .
– المعرض العام للفنون التشكيلية الدورة ( 34 ) 2012 .

المعارض الجماعية الدولية

– معرض بالسعودية 1994 .
– معرض بالاردن 1993، 1996 .

الموسوعات المحلية و العالمية المدرج فيها اسم الفنان

– موسوعة صالون الشباب الجزء الاول اعداد الدكتور/صبحى الشارونى 1994 اصدار قطاع الفنون التشكيلية .
– حقق رقماً قياسياً عالمياً فى موسوعة جينس نظير جداريته التشكيلية ( سوق ) أكبر لوحة فى العالم والتى يبلغ طولها 23 مترا وارتفاعها 140 سم .

مقتنيات رسمية

– متحف الفن المصرى الحديث .
– دار الاوبرا المصرية .
– مبنى محافظة الاسكندرية .
– مبنى محافظة كفر الشيخ .
– قصر الرئاسة بالامارات العربية المتحدة .
– قصر الضيافة بالسعودية .

لأعمال الفنية الهامة فى حياة الفنان

– أول تجربة رسم مباشر على مستوى العالم بالفرشاة على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية .

الفنان التشكيلي عبد العال حسن

“بنات بلدى” بلمسة السحر والجمال

Picture 1 of 80

Abdel Aal at WOoArts

يعد الفنان عبد العال حسن أحد كبار فنانى الصحافة .. وهو أيضا من بين قلة قليلة فى فن الصالون .. حيث تتألق أعماله من الوجه الأنسانى أو فن البورترية إلى المراكب الشراعية ومناظر الطبيعة .  وإذا كان فن البورترية قد تألق بلمسة رواده الأوائل بدءا من الرائد أحمد صبرى وتلميذة حسين بيكار وصبرى راغب وعز الدين حمودة وحسن سليمان .. إلا أن عبد العال قد أضاف إلى هذا الفن مساحة أخرى تألقت بالسحر والجمال تمثل تراكماً إلى تلك المساحة المتسعة لهؤلاء الفرسان الكبار .. لكن وفى نفس الوقت تعد بمثابة حالة شديدة الخصوصية .. فهو يطربنا ويدهشنا ويشجينا بتلك اللمسة التى تفيض بالشاعرية والتألق والتأنق .. تتماس وتتلامس مع المعنى الحقيقى لفقه التصوير .  والعجيب أن فناننا الكبير انجذب لبنات البلد .. ليس بنات بحرى فقط مثل الرائد محمود سعيد .. ولكن بنت الريف والحضر .. وبنت الواحة والصحراء وقدم لهن ملاحم تصويرية بلمسة السحر والجمال.

الحلم والنور
– وبنات عبد العال غارقات فى الحلم .. والنور والظلال بعيون كحيلة ونظرات متفائلة ووجوه أمامية وأخرى جانبية ` بروفيل ` هذا مع دندشات الاكسسوار من الحلى ذات القروش والأساور والاقراط والشخاليل .
– فى أعمال الفنان نطل على حواء الشعبية .. بتلك النظرة الناعسة المسكونة بالعاطفة والحب الطاغى .. وما أشبه بناته وقد تكررن من حالة تعبيرية إلى أخرى ومن ايقاع إلى ايقاع بطلات الحكايات الشعبية من بهية وياسين وحسن ونعيمة وليلى وقيس صبايا بجدائل سوداء وشفاة ممتلئة وعيون كحيلة صور فيهن الانوثة الطاغية فى أجواء يغلب عليها الألوان الدافئة والتى تشدو بقوة الاحمر النارى والاصفر البهيج والبرتقالى الطازج مع لمسات من الأزرق البحرى والأسود .
– لقد تتبع الفنان عبد العال مسارات الجمال أينما كان وفى كل مكان من ربوع مصر وأقاليمها وقدم صورا حين نطالعها فى الصباح والمساء نسعد بها .. تدعو إلى التفاؤل وتجلب المسرة وتبعث على الفرح .. من تلك الوجوه الصبوحة ذات الحياء والجسارة .
– وقد جعل الفنان فى اعماله لبنت البلد صورة للشموخ والكبرياء والاعتزاز مع ثنائية جمع فيها الانوثة الحسية والمشاعر المعنوية .
بقلم : صلاح بيصار
مجلة حواء – 2010

أعياد سيناء
– ومع الاحتفال بأعياد سيناء وفى نفس يوم الاحتفال بعودتها فى 25 أبريل .. جاء معرض عبد العال فى أكثر من 35 لوحة مشاركا فى هذا العيد على طريقته الفنية الخاصة بمعرضه الذى يجسد بنات بحرى فى صور شخصية تنساب بدنيا من المشاعر والمعانى .. خاصة وقد انجذب اليهن منذ فترة طويلة وقد بهره هذا الجمال الفطرى الأخاذ وتلك المسحة التى تعكس تاج الحسن وتمتد فى صور شتى من الهمس الشاعرى والحياء والدلال .. والتأمل والغموض والصمت والسكون .. بل والتجرؤ والجسارة .. والنبل والذكاء .
– وقد تألق كل هذا بقوة واقتدار وحكمة تعبيرية .. بألوان الباستيل تلك الخامة الرصينة ذات الكثافة الشديدة والتى تهمس وتتوقد وتخفت وتتوهج وهى خامة صعبة لا تجود إلا لمن يروضها ويعرف سرها .. وأيضا ألوان الزيت والألوان المائية التى تعكس درجات ومساحات من الشفافية وقد انتقل بها إلى قوام جديد من التماسك والبناء مع هذا الطابع اللونى الذى يذكرنا بقطرات الندى .. وشبورة الفجر .. وصحو الشروق وخفوف الغروب وقت المغيب .
– وعبد العال حسن يقدم تلك الايحاءات والاشراقات لبنات البلد بوعى شديد فى الأداء جمع فيه بين الهمس والبوح الجهير والتأمل الناعس ورغم جرأة اللمسة إلا أنها عكست فى النهاية تنوع الملامس .. من رقة وشفافية طرح الشيفون إلى الجلاليب ذات النقوش الصداحة .. وجلاليب بحرى بالورود والكرانيش . مع الطرحة والشال والتى تنوعت مثقلة بكثافة لونية أو هفافه تكاد تطير من فرط رقتها .

البيانات الشخصية

اسم الشهرة : عبد العال
تاريخ الميلاد : 19/1/1944
محل الميلاد : بورسعيد
التخصص : تصوير

المراحل الدراسية
– بكالوريوس الفنون الجميلة 1966- جامعة القاهرة.

العضوية
– عضو نقابة الفنانين التشكيليين .
– عضو نقابة الصحفيين .
– عضو جماعة آتيليه القاهرة.

الوظائف و المهن التى اضطلع بها الفنان
– رسام بمجلة الفجر القطرية .
– رسام بمجلة روزاليوسف – صباح الخير.

الأماكن التى عاش بها الفنان
– ولد فى مدينة بورسعيد ومكث فيها حتى نهاية الدراسة الثانوية بعد ذلك حضر إلى القاهرة ولم يغادرها ومقيم فيها حتى الان.

المعارض الخاصة
– المعرض بقاعة إيوارث بالجامعة الأمريكية 1989.
– معرض بعنوان ( رباعية مصرية ) بقاعة دروب بجاردن سيتى 1997.
– معرض بعنوان ( بنات من مصر ) بقاعة دروب بجاردن سيتى 1998 .
– معرض بعنوان ( حلاوة بلدنا ) بقاعة دروب بجاردن سيتى 1999 .
– معرض بعنوان ( بنات القمر ) بقاعة دروب بجاردن سيتى 2000 .
– معرض ( بنات بلدى ) بقاعة دروب بجاردن سيتى 2001.
– معرض بقاعة دروب بجاردن سيتى 2004.
– معرض بعنوان ( دانتيلا ) بقاعة بيكاسو بالزمالك 2006 .

المعارض الجماعية المحلية
– معرض مائيات 1997.
– معرض اسكتشات دروب 1997 إسكتشات 1998، 1999، 2000
– معرض فنانى روز اليوسف 2000.
– معرض بعنوان ( وجوه مصرية ) بمركز النقد والابداع بمتحف أحمد شوقى 2000.
– معرض الرسوم الصحفية الدورة الأولى بقصر الفنون مارس 2004 .
– معرض بعنوان ( صحبة فن ) بقاعة ( بيكاسو ) نوفمبر 2004 .
– صالون آتيليه القاهرة الأول للبورتريه بآتيليه القاهرة سبتمبر 2005 .
– معرض بقاعة دروب بجاردن سيتى 2006 .
– معرض الربيع بقاعة سلامة بالمهندسين مارس 2006 .
– معرض ( ليال رمضانية ) بقاعة شاديكور بمصر الجديدة 2006 .
– معرض بالمركز المصرى للتعاون الثقافى الدولى ( الدبلوماسيين الاجانب ) بالزمالك فبراير 2007 .
– صالون جاليرى الدورة الثانية بقاعة بيكاسو – وبقاعة شاديكور مايو 2008.
– معرض بعنوان ( حارة الذكريات ) بجاليرى جرانت بوسط القاهرة 2009 .
– معرض بقاعة ( شادكور ) بمصر الجديدة أكتوبر 2009 .

الزيارات الفنية
– جميع متاحف إنجلترا – فرنسا – إيطاليا – أسبانيا – اليونان بعض الدول العربية.

المهام الفنية التى كلف بها و الاسهامات العامة
– مجموعة لوحات جدارية بمتحف فلسطين .
– لوحة 6 × 2 متر لمتحف دنشواى .
– لوحتان للزعيمين أنور السادات وحسنى مبارك بمتحف مجلس الشعب.

المؤلفات و الأنشطة الثقافية
– قام برسم العديد من كتب ومجلات الأطفال بمصر والعالم العربى وأغلفة كتب كبرى دور النشر فى الوطن العربى.

الجوائز المحلية
– حصل على العديد من شهادات التقدير.

مقتنيات خاصة
– لدى العديد من الافراد والمؤسسات الخاصة فى مصر والدول العربيه والكثير من الدول الأجنبية.

مقتنيات رسمية
– متحف الفن المصرى الحديث.
– متحف فلسطين .
– متحف مجلس الشعب.

لأعمال الفنية الهامة فى حياة الفنان
– لوحة دنشواى – لوحة السقا – لوحة بائعة – بنت مصرية .
– المرأه المصرية بملابسها وحليها المنتقاه بعناية من التراث الشعبى والدينى الممتد حتى الآف السنين منذ قدماء المصريين.

المؤثرات التى انعكست على الفنان فكرياً و فنياً
– العمل فى المجال الصحفى جعل الفنان يطلع دائماً عن الأعمال الأدبية والسياسية والأجتماعية والتى اضافت الكثير لثقافة الفنان الذى يعمل بمجال الفن الصحفى .

abdel aal hasan

الفنان مراد شعبه

للفنان عادل مقديش

Picture 1 of 38

Mourad Chaaba

الفنان مراد شعبه، ولد في عام 1970. ينتمي الرسام المستشرق الحديث. بعد دراسة الهندسة الزراعية درس التصميم في أكاديمية الأزياء “مكني” حيث التقى عادل مقديش، ثم أستاذ الرسم التحليلي، الذي تدرب وتشرف عليه. وتتميز بالفعل في المشهد التصويري التونسي إتقانه الفني الكبير. بعض تشبهه جلال بن عبد الله. المرأة هي مركز اللوحة عند مراد شعبه. هذه المرأة التي يريد أن تكون شخصية محورية في لوحاته. أشكال سخية من الجسد الأنثوي. ويتم التعبير عن كل شيء هنا بتواضع لا حصر له، مع شعور إنجازه من الوضوح والجودة. وزن الماء والأحلام، لوحات مراد شعبه عبارة عن صور، محكمة، النص أعلاه مترجم بغير دقه الى العربيه بواسطة ترجمة جوجل.

For the amateurs of painting, Mourad Chaaba is undoubtedly one of the artists who make the best progress in recent years. An ever more refined brush, even more stripped colors and an expression that combines aesthetics and depth. His exhibition, which has just opened at the Galerie Sémia Achour in Soukra, reveals this year an affirmation of his talent in the same line devoted to the woman bathing in happiness, but also the beginning of a new series of Portraits of more interrogative women, metallized. A new track that seems to be digging in front of the painter, like that of the horses that he had tried successfully a few years ago.

Disciple of Adel Megdiche, he offers us a new vision of the woman, often installed in a register of seduction, playing music or quite simply, his attitudes. This year, Mourad Chaaba goes even further, leaving his brush to restore us, more women, less vaporous, more metallic, but always expressive and attractive. The gesture is precise, the line is fine and the composition, harmonious.

On the track of the great Tunisian painters of the last century, Mourad Chaaba advances with great talent. His works must not miss a collection that counts.

 

الفنان التشكيلي حسن سليمان

Artist Painter Hasan Soliman

Picture 1 of 30

الفنان المصور حسن سليمان ، يتميز بشخصية فنية واضحة ترتكز على الجدية والاخلاص وصدق المشاعر الانسانية فى عمق وهدوء ، نبع اسلوبه الخاص من طبيعته ومن رؤيته الخاصة للموضوع الذى يعبر عنه ، سواء كان هذا الموضوع يتشخص فى انسان أو حيوان أو طبيعة صامتة ، يعبر عن كل هذا بأسلوبه المميز فى اللون المقتصد والتكوين السليم والتجسيم الصلب والاحساس العميق . وسيلمس الزائر لمعرضه خيطا فنيا يربط كل أعماله ، وسيجد طريقا واحدا يسير فيه الفنان حسن سليمان منذ سنة 1952 حتى سنة 1966 ، يجود فيه سنة بعد أخرى ، حتى وصل أخيراً الى درجة كبيرة من الصفاء ، يريح النفس والنظر ، ويشيع الهدوء والطمانينة ، ولا شك أن المصور حسن سليمان اذا استمر هكذا فسيصل الى اعلى القيم الفنية الانسانية التى تشرفه وتشرف الحركة الفنية فى بلادنا .
عبد القادر رزق
مدير عام الفنون الجميلة والمتاحف

حسن سليمان و ` نساء القاهرة `
ملاحم الأضواء والظلال برماد الورد .. !!
هو ظاهرة فى الإبداع التشكيلى المصرى المعاصر ..فلوحاته مع قدرتها التعبيرية وتأثيرها الدرامى تتميز بالتنوعع والثراء من مرحلة إلى أخرى .. والفن عنده أشبه باليوجا .. يرسم بقوة وجدية كمن يتنفس تحت الماء .. يرسم بروح عصر النهضة .. ولأكثر من خمسين عاما ما زال يرسم وحتى الآن ما يزيد على الست ساعات فى اليوم الواحد وبلا انقطاع ..!! الفنان حسن سليمان والذى تنساب أعماله فى بناء تجريدى رغم مظهرها الواقعى .. تتعانق فيها الأصالة مع الحداثة .. تطالعنا بما هو مفاجئ أحيانا وما هو غير متوقع فى أحيان أخرى ، وأخيرا ما هو مصادم للأشياء المعتادة والمكررة . أعمال تنصهر فيها الأضواء والظلال.. تتجاور وتتناوش .. تتجاوز وتتصالح فى هدوء .. وتصطخب فى صمت .. تتوهج بالمشاعر والأحاسيس التى تتنوع أطوارها كالكائنات.. فى حالات وأبعاد من لوحة إلى أخرى .. وهذا هو سر اضطرام الرماديات فى لوحاته .. اضطرام لا تحده قيود ولا حدود.. سوى الوعى الشديد بفقه التصوير.. مع تعبيرية الأداء المراوغ والمشاكس .. فهو يرسم بحب وشوق وتوق وعنفوان وتمرد وصخب .. وفوق كل ذلك يرسم بسخرية فيلسوف .
وتلك الأعمال تمتد من مناظر القاهرة الفاطمية : الحارات والدروب بالجمالية وحوش قدم .. وشارع المعز ومراسيناا وجامع السلطان حسن والأقمر والأنور وأبى الدهب .. إلى ساحل أثر النبى والمراكب الشراعية مع لوحات الأوز والحمام .. والطبيعة الصامتة التى تتألق بالسحر .. يضفى عليها أبعادا من الرهافة والسكون والهدوء والصفاء والحركة الكامنة .. يصورها فى ظلال قاتمة وأضواء ساطعة تعكس أجواء درامية عديدة تصور غربة الإنسان المعاصر . أما البحر فتنكسر عليه خطوطه وأضواؤه بعالمه الغامض الذى يتشح فى لوحاته بالرهبة والشحوب والأسرار .. مسكونا بغبش الفجر الرمادى ثائرا بزرقته الفيروزية .
وربما كانت ذروة أعماله .. معرضه ` نساء القاهرة ` والذى أقيم بقاعة الهناجر بأرض الأوبرا فى أكثر من 50 لوحة فىى فن البورترية ، جاءت معاكسة لتقاليد الصورة الشخصية وكل الصور المنمقة .. فصور نساء العطوف والجمالية وباب النصر .. مع نساء وسط البلد والأحياء الراقية ..بنت البلد مع الهانم .. فى جنة من الصمت والسكون .. جعل فيها حواء مسكونة بالظلال مغموسة فى الأسود الأبنوسى وجسارة الرماديات .. جالسة .. واقفة .. متشابكة الأيدى .. وصورها تعطى ظهرها للمشاهد .. ومع شحناته الإنسانية .. أضاءت بالفرح والدهشة والألم والأسى والنشوة والطرب .. والحزن والغموض والنور الداخلى والشجن الصوفى . وكان المعرض مناسبة للدخول إلى عالمه .. ومحاولة للتعرف على رحلته مع الإبداع بكل المؤثرات من البدايات الأولى .

لمشاهدة اعمال الفنان حسن سليمان على الرابط: https://goo.gl/photos/XoaRvHtFwTv3qwXc7

طفولة بين الآثار ..
فى 25 أغسطس من عام 1928 ولد الفنان حسن سليمان لأسرة من الطبقة المتوسطة المثقفة فى حارة طه بك السيوفىى بالسكاكينى .
وفى هذا اليوم الذى أشرفت فيه الحكيمة اليهودية الإيطالية على الولادة كان عليها أن تسافر من فورها إلى إيطاليا وعادتت بعد أسبوعين من مولده لتثبت فى شهادة ميلاده تاريخ 14 / 9 / 1928 . كانت أسرته مع عائلة السيوفى وعائلة المغربى الوحيدين فى الحارة أما باقى السكان فكانوا خليطا من الأرمن والطلاينة والجريح .. وكانت أغلب بيوت الحارة تشبه بيوت روما فى نسقها المعمارى وتلك التشكيلات من الكرانيش والبوابات وفوانيس الإضاءة . أما والده فقد كان موظفا فى المحاكم المختلطة ثم انتقل إلى وزارة الحقانية ` العدل ` ورغم أنه حاصل على إجازة الحقوق بالفرنسية إلا أنه أتم دراسة الآثار الإسلامية أيضا وانتهت حياته مديرا لإدارة الشطب بوزارة المالية .
ومنذ طفولته عشق حسن سليمان الآثار القديمة والتماثيل . ففى منزل خاله عالم الآثار الكبير أحمد فخرى شاهد ولمسس بيديه البرديات القديمة وأدوات الزينة الفرعونية .
وكانت دهشته الأولى عندما كان فى الرابعة ودخل مع خاله فى مقبرة اكتشفت حديثا.. كانت الظلمة تغمرها وفجأة معع ضوء عيدان الماغنسيوم فوجئ بحائط المقبرة يموج بالرسوم الفرعونية .
وكان خاله يصحبه إلى مقابر الأسرة الرابعة ، ومن كثرة تآلفه مع الآثار كانت لعبة الأطفال بالنسبة له ما تخرجه الحفائرر من أوان فخارية .
بالإضافة إلى هذا كانت أسرته بكاملها مولعة بالثقافة والفن.. يحكى حادثة تؤكد ذلك بقوله : كنت طفلا صغيرا ، أجلسس بجوار جدى فى الترام ، وفى ميدان العتبة وجدنا بائعى الجرائد يندفعون فجأة صائحين : قصيدة شوقى الجديدة وبدأ كل من فى الترام حتى جدي يتهافتون على شراء الجريدة ، أو القصيدة فلا أدرى إن كانت قد نشرت فى جريدة أم كانت منفردة .. كل ما أذكره أن أبى وجدى وخالى وأمى اشتركوا فى نقد القصيدة الجديدة لأمير الشعراء واستمتعوا ببلاغة صورها وآفاقها التعبيرية ` . ومن هنا أثرت فيه تلك البيئة الثقافية تأثيرا كبيرا حتى أنه انتهى من قراءة أعمال طه حسين فى ذلك الوقت وهو فى الثالثة عشرة كما تأثر بكتابات المازنى خاصة فى `خيوط العنكبوت ` و` إبراهيم الكاتب `.. وكانت كل أمنيته أن يلتحق بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية.. ولكن كان لوالده صديق يدعى لطيف نسيم وهو فنان عصامى درس فى إيطاليا فأشار عليه أن يلتحق بالفنون الجميلة .
فى امتحان القبول رسم تمثال يوليوس قيصر بمادة الفحم ثم مسحه بقطعة من القماش فأصبح طيف رسم وحصل علىى الدرجة النهائية والتحق بالفنون الجميلة عام 1947 وهناك شجعه أستاذه بيكار تشجيعا كبيرا .. فقد أعطاه اهتماما أكبر من غيره من زملائه لتميزه ، وعلمه كيفية وضع الحامل بزاوية لرؤية الموديل واللوحة فى آن واحد وكيفية تحريك اليد مساوية لعضلة الكتف .
أما تأثير بيبى مارتان أستاذ مادة المناظر عليه فكان كبيرا .. كان يركب دراجة وعمره 86 سنة ويمر عليه فى منزلهه ..فى الخامسة والنصف صباحا .. ويصحبه معه إلى مقابر المماليك وتلال المقطم ليرسما من هناك .. وهو الذى علمه التضاد اللونى والتكوين .
فى عام 1951 تخرج حسن سليمان من الفنون الجميلة .. كان مشروع تخرجه حول ` عرب المحمدية ` .. وصورر المباراة النهائية للتحطيب .. ورواد المولد من الطبقة الكادحة والصعايدة .. وبعدها أصبح شاغله قاع المدينة .. وبدأت رحلته تتأكد مع الأضواء والظلال ومع حرية الآراء والتى يشير إليها بقوله :
ظاهريا قد يبدو الفنان ممتلكا لحرية التعبير .. لكنه فى حريته هذه أشبه بالمهرج الذى يسير على الحبل تحت خيمة سيركك كبير، وكثيرا ما يشعر بنفسه فى علاقته بالمجتمع كفريسة فى براثن حيوان مفترس قد ينفد صبره فى لحظة ويلتهمها .
وهنا تتضح لنا المرارة التى ألمت بنيتشة حين بدأ يكتب ` هكذا تحدث زرادشت ` .
ونجد المبررات لا نتحار ما يكوفسكى أثناء مناهضة ستالين لحرية الفنان وفرديته .. وكنت فيما سبق لا ألتمس له العذرر حين لجأ إلى الانتحار ليتجنب هذا الصدام ، لكننى عذرته بعد أن قرأت كلمات قالها وهو فى متحف اللوفر حين ترك اللوحات المعلقة ثم نظر من النافذة إلى الطريق وصاح ` هذا هو أعظم عمل فنى `.. فبينما يتضاءل فى نظر الفنان أعظم الأعمال الفنية بجانب شريحة صغيرة من الحياة يكون مستحيلا عليه تحمل الضغط والقهر الذى يفرضه عليه أى نظام سياسى واجتماعى أو يفرضه إنسان تحت أى دعوى من الدعاوى التى لاتنتسب إلى الحقيقة المطلقة الكامنة فى أعماق الفنان ` .

 

بين ` النورج ` و `العمل ` ..
بعد انطلاق ثورة يوليو .. بدأ الاهتمام بالمواطن البسيط .. فقد ردت الثورة الاعتبار للعامل والفلاح .. وبدأ تمجيد العملل كقيمة إنسانية .. ومن هنا احتل الريف والمصنع موقع البطولة فى معظم إبداعات الفنانين .. خاصة وقد كانا محور إنجازات التقدم والبناء والنهضة الوليدة .
ومن هنا تنوعت الأعمال بين الواقعية التعبيرية والرمزية فى ملامس حوشيه خشنة لافحة الضوء .. فكانت أعمال حامدد عويس حول جامعى المحصول والفلاحين وبنات الريف وعمال المصانع وخروج الفتيات إلى التعليم ، كما رسم سيد عبد الرسول عروسة المولد وبائعات البرتقال وحاملات الجرار والسلال فى أسلوب يغلب عليه الطابع الفنتازى .. أسلوب يستلهم الفن الشعبى .. بالإضافة إلى أعمال تحية حليم وجاذبية سرى ومصطفى أحمد وإنجى أفلاطون وحامد ندا والتى امتدت من العمل فى الحقل إلى قوة الارتباط بالأرض وعمال البناء وعنابر العمل .
ولأن حسن سليمان كان شاغله ولحنه الأساسى فى أعماله من البداية ` تلك الثنائية الشاعرية من النور والقمة والشروقق والمغيب.. فقد جاءت لوحته الشهيرة ` النورج ـ 1962 ـ متحف الفن الحديث صورة لقوة التعبير ، توهجت بالمسطحات اللونية خاصة تلك الحلقة الدائرية والتى تمثل جرن القمح ..
وفى تلخيص واختزال شديد ومن فرط الضوء الأبيض .. هذا مع تنوع السطوح الأفقية متمثلة فى انبساط الأرضض واتصالها بالأفق .. وفى تحليله للحيوان المتمثل فى زوج الثيران واللذين يجران النورج .. اتجه إلى الأسلوب التكعيبى حتى يتناغم مع الهندسيات فى الخلفية .
اللوحة تجمع بين الصمت والسكون لكثافة العناصر وثقلها .. ورغم هذا نستشعر ملامح حركة النورج البطيئة والتىى تؤكدها الحركة الدائرية للضوء .
وربما جاءت لوحته الثانية ` العمل ـ 1970 ـ متحف الفن الحديث ` فى هذا الاتجاه أكثر تأكيدا على قيمة عنصرىى الضوء والظل فى تحديد الشكل والكتلة .. تصور عاملا يقف على ماكينة خياطة .. يتوحد معها .. ومن فرط التوحد تنساب الظلال بينهما فلا يبقى إلا مسطحات يشكلها الضوء الباهر تحد الشكل الذى يبرز من الأمام أشبه بالتمثال النحتى .
ورغم أن حسن سليمان قدم أعمالا عديدة فى هذا الاتجاه الذى واكب الثورة ، إلا أنه لم يسقط فى دائرة المباشرة أوو الدعائية .. وذلك لأن الفن فى مفهومه : لغة .. واحتواء واتصال إنسانى أولا وأخيرا .
ومن هنا جاءت أعماله التالية انعكاسا لهذا الاتصال الإنسانى .. فقد سكب قنينة أضوائه وظلاله ورمادياته على سطوحح لوحاته والتى نقل فيها كل ما أحبه ورآه بقلبه وسمعه بعينيه من أماكن وزوايا ومساحات لقاهرة المعز .. ومن زهور وطيور .. مع كائناته من الطبيعة الصامتة والتى خرجت من خاصيتها المادية إلى حالة معنوية فى الزمان والمكان .. ونور المرأة المسكونة فى الظلمة .

ابتهالات الضوء ..
لم يترك حسن سليمان مساحة قدم من القاهرة الفاطمية إلا ونقلها فى لوحاته بدءا من العمارة الشعبية والتى تحتضنن بعضها البعض إلى أبهاء العمارة الإسلامية .. من المآذن والجوامع والأسبلة .. وقد جاءت أعماله فى هذا الاتجاه بمثابة تجربة صوفية فى التصوير المصرى المعاصر .. فالضوء هنا يمثل ابتهالات وإشراقات حين يتلامس مع تلك الأبنية ذات المستويات من الدخول والخروج من حالة السكون إلى حالة متحركة من الانتشاء والحيوية يتسلل فى عمق اللوحة ثم ينساب على جانبيها ويتصاعد إلى أعلى كالأدعية والصلوات .. وهو ضوء مسالم يبدد الوحشة .. ويصنع من الظل ثنائية تتصالح وتتحاور فيها الأضواء من الألوان الداكنة والألوان المضيئة .. كما فى لوحتى شارع `مراسينا ` و `جامع شيخون ` .
ويكمل هذا الايقاع الصوفى لوحاته حول زفة المولد .. والتى تحتشد بالجموع التى تهتز وتميل . فى إحدى اللوحات ورغمم الظلمة التى تشمل أرجاءها إلا أن الضوء الذى ينساب فى لمسات على وجوه البشر وفى طيات الثبات كما يتوهج فى حروف لافتة الطرق الصوتية .. يمثل تيارا روحيا لا ينقطع ، يسرى من الرؤوس وحروف الكتابة.
ورغم هذا السحر والابتهال يعلق ..
كم مرة يرسم الفنان الشىء الذى أمامه حتى تتضح رؤاه ؟ إن الوجود الذى نراه للشىء ليس هو الكيان الكامل له .. لكنن هناك وجودا آخر لا مرئى وهو الوحيد الحقيقى له .. لكن لا يتأتى لنا جزء أو سطح من الكيان اللامرئى .. ينتهى من رسمه الفنان أو يختزنه دون أن يمسك به كلية !!
أما الورود فى أعمال حسن سليمان فتأخذ شكلا مختلفا.. فهى فى بعض الأحيان ليست وروداً ولكنها أشكال تجريديةة هائمة فى الفراغ اللونى .. والذى قد نظنه رماديا بالرغم من أنه لا يستخدم على الإطلاق الأسود أو الأسود مع الأبيض ولكنه يستخدم خلطة من الأخضر والأزرق أو الأحمر والبنفسجى أو الأصفر والأزرق أو الأحمر والبنفسجى أو الأصفر والأزرق وفى وسط هذا الهواء اللونى يملأ اللوحة بتلك التراكيب اللونية التى تكشف فى النهاية عن تلك الرماديات .
يفسر ذلك بقوله ..
يوجد نوعان من الألوان بالنسبة للفنان: اللون الذى تراه العين ويحكى دلالة الأشياء كما هى فى الطبيعة .. واللون الفعلىى فى العمل الفنى .. أقصد بالأول .. اللون المرئى الظاهرى مثل لون السماء ولون البحر ولون البشرة أو الشعر ولون الأشياء فى الظل أو الضوء ومثل هذه الدلائل الكونية التى تحدد معالم الأشكال لا يرهقنا تأملها .. لكن هناك نوعية أخرى من الألوان يعايشها الفنان وترهقه فى لحظة ما وهو يبدع .. يرى مع برودة سواد الليل .. دفء حمرة قرمزية غريبة الشأن أو اخضرارا أو اصفرارا .. يراه فى نسيج اللون الأزرق نفسه .. الفنان عليه أن يوجد مكانا لتلك الألوان الغريبة التى لا تراها العين

طبيعة صامتة
جاء معرض الفنان حسن سليمان ` طبيعة صامتة ` والذى أقيم فى أكتوبر 1998 بمثابة درس فى الإصرار على تجويدد التجربة وتأكيدها .. فقد افترشت القائمة بعشرات اللوحات .. أكثر من أربعين لوحة وكلها عبارة عن تكوين لأربع أوان شعبية من الفخار .. التكوين فى حد ذاته لا يتغير لكن الإحساس به لا يظل على حالة مع زوايا الإضاءة وبؤر الضوء .. هنا نطل على 43 درجة لون وظل وضوء ومزج مختلف .. وهنا يتغير الإيقاع من لوحة إلى أخرى .. ونكتشف أننا أمام البعد الرابع للأشياء .. أو الإيهام بالبعيد البعيد .. الإيهام بالعمق وتخطى مسطح اللوحات الأفقية مع عبقرية التنويع على اللحن الواحد . وربما تذكرنا أعماله فى هذا الاتجاه بأعمال الفنان الإيطالى جورجيو موراندى ( 1890 – 1964) والذى حصر فنه طوال حياته فى عالم الجمادات.. فى الطبيعة الصامتة من الزجاجات والأقداح والأوانى وفصلها عن كل ما حولها .. وتغلغل فى أعماق شكلها ومادتها وأبعادها وعلاقتها ببعضها البعض .. كما جردها من استخداماتها النفعية وصورها لذاتها.. فكانت نظرته إليها نظرة تصوفية فيها تأمل حتى جعل منها مخلوقات معنوية .
وإذا كان موراندى قد تخلص من ثقل ووزن الكتلة ليضفى على لوحاته المزيد من الشاعرية من خلال تلك العلاقاتت والروابط اللونية .. فقد عبر حسن سليمان فى لوحاته الطبيعة الصامتة عن ثقل الحجوم وصراعاتها مع الفراغ .. وذلك من خلال تلك الظلال القاتمة والضوء الساطع .. وهو هنا يعكس مشاعر الحزن وغربة الإنسان المعاصر .
ولكن لماذا تعمد تكرار التكوين مع اختلاف زوايا الضوء والظل .. ببساطة شديدة يرد :
هذا المعرض هو محاولة متواضعة لإلقاء الضوء على جانب من ممارستى الطويلة إحدى تجاربى الفنية .. فى تجربتىى هذه.. كنت فى كل مرة أرسم الشىء الذى أمامى .. فأجدنى أمسكت بشىء وفقدت شيئا آخر .. هكذا .. استمرت التجربة .. وهكذا أخيرا أدركت أن لا وجود لصورة أفضل من الأخرى بل كل واحدة هى حالة مستقلة من الانفعال وأن لا آخر للتجربة .
قد يتعلم المرء درسا قاسيا من نملة : ذات صباح كنت شاعرا بيأس وجدتنى ألتصق بزجاج النافذة .. أبصرت نملة … وضعت أصبعى أمنعها من الصعود حادت عن إصبعى .. لاحقتها وأخذت فى ملاحقتها ومنعها لكنها لم تكف عن المحاولة صعودا على السطح الأملس .
مضى الوقت ونحن هكذا .. النملة تصر وأحاول أنا منعها .. وأخيرا .. هزمت فألقيت بجسدى على السرير تاركا إياهاا لحال سبيلها !!
هل كان `فان جوخ ` حين رسم حذاءه أكثر من ثلاثين مرة دون تغيير ؟ هل وضع فى الحسبان أن هذه الرسوم ستوضعع يوما فى المتاحف ؟ .. لم يكن هذا يراود المسكين .. لكن مشكلته الأساسية كانت فى أن هناك شيئا ما يريد أن يقبض عليه وفى كل مرة يهرب منه ..!!
إن كل عمل من تلك الأعمال كانت خطوة فى مسعى العروج إلى العلا .. كما يطلق عليه فى الفكر الصوفى الإسلامى … إنها محاولة لإدراك المطلق الذى لا يتحقق أبدا .
الشىء نفسه نجده كذلك عند ` أوتريللو ` .. إذ حصر نفسه فى نقل ` كارت بوستال ` لكنيسة مونمارتر .. يكرره ولا يضيقق ذرعاً به .. هل كان يعلم أنه سينال أكبر وسام فرنسى قبل موته وأنه سيخلد ..؟

البحر
البحر فى هدوئه وقوته .. الجزر والمد .. رائحة اليود والمحار .. كان دائما مصدر إلهام للإبداع الأدبى والتشكيلى … وربما كانت رائعة ميليفيل ` موبى ديك ` تلك الرواية الخالدة صورة لصراع الإنسان مع البحر متمثلة فى حياة الصيد .. مليئة بالمشاهد المسكونة بالهدير وقوة المياه .. أيضا رواية ` العجوز والبحر ` لهمنجواى .. صورة أخرى مختلفة يتشابك فيها العجوز مع البحر من أجل الرزق واستمرار الحياة والبقاء .
ولقد كان الإبداع التشكيلى أيضا سباقا فى استلهام البحر من أعمال مانيه وعاريات السحر والحيوية والجمال فى أعمالل سيزان وفى الإبداع المصرى انسابت لوحات محمود سعيد بالمياه والأمواج كما فى رائعته لوحة ` المدينة ` التى جاء البحر فيها فى خلفية بنات بحرى .. امتد بالأشرعة والصفاء والإشراق .
وهناك أيضا سيف وانلى فنان الإسكندرية والذى لم يكتف بأن يستعير من البحر شفافيته وهدوء ألوانه .. بل صور سحرر الذكريات مع غموض البحر فى مجموعة لوحات عرفها فى أوائل السبعينيات من القرن الماضى جاءت بعنوان ` الإنسان والبحر ` صور فيها عالماً أثيريا يتجلى فى حمرة الشمس المتوحدة مع الماء والخلاء والطبيعة .
أما بحر حسن سليمان فهو ليس ككل البحار .. هو عالم وحده .. ونسقق تشكيلى جمع فيه بين التجريد والتشخيص وبينن التألق التعبيرى والحس الميتافيزيقى الذى يأخذنا إلى ما وراء الأمواج والجزر والمد ورمال الشواطىء .. من الرحيل والسفر والعودة إلى الغربة .. والأشواق والأسى ووجع البعاد .. هذا مع الغموض والحركة والسكون .
فى إحدى اللوحات يصور البحر بكل عنفوانه .. بقوته وبهائه عاليا بالزبد مسكونا بالرهبة فى ألوان رمادية مع البيجج والبنى.. ومع هدير المياه نشعر وكأننا أمام هواجس النفس البشرية .. من الحذر والتراقب والخوف من المجهول .
ولعل فى كلمات حسن سليمان ما يكشف عن هذا البحر الذى صوره :
أيها البحر ألقيت بشباك وهمى ليحرقها الضوء المنعكس على صفحتك .. والتحديق فى الفراغ لغيابها يشعل حلمى الدائمم ويحوله إلى وهج ينعكس على صفحتك .. أغلق عينى ولكن تلاحق الأمواج يوشوش فى أذنى كأنفاسها التى تدفئ وجهى .
تطير شباك الوهم المحترقة مع سحيبات تتحدى الضوء وأحتضن بين ذراعى جزءا من الليل بدلا من حبيبة جاحدة لاا أستطيع لمسها . فهى كالموج وسرعان ما تنسل ، هل يمكن أن أحتفظ بمثل هذا الضوء ؟ أو بمثل تلك الظلمة أو بها ؟
ويطل البحر فى لوحة من نافذة بنت بحرى .. يطل هادئا يطفو على مياهه قارب صغير .. وهى تنظر إلينا .. متوحدة معع المكان غارقة فى الظلال ..
وفى لوحة أخرى تمتد على الشاطئ مراكب البحر غارقة فى الصمت والسكون .. فى مسطحات هندسية داكنة .. ويبددد وحشتها حركة الضوء مع حركة النوارس فى فضاء اللوحة .. فى الأفق .
ولا شك أن تعبيرية الألوان فى بحر حسن سليمان من تلك الألوان الرمادية تجعل منه مساحات خاصة من الماء والشجن .
وهو يفسر السر فى استمرار الرماديات فى لوحاته من مرحلة إلى أخرى بقوله: اللون قد يطغى على الشكل ويضيعه لوو أساء الفنان استخدامه بالضبط كالقروية الساذجة التى تستخدم أحمر الشفاه دون حذر .. وأحيانا يتأمل الإنسان ميلاد اللون ونضجه مع تكامل بناء الأشكال فى اللوحة .. وبالنسبة لى أشعر به يتغير بين أصابعى من لون فج حتى يصل إلى هدوء الرماديات بالضبط كما يتغير برعم وردة بيضاء ينمو .. فبرعم الوردة البيضاء غالبا ما يبدأ محمرا وما يلبث أن يبيض رويداً رويداً .. مع تفتح وريقات الوردة حتى يصير ناصع البياض ، هذا بالضبط ما يحدث أحيانا بالنسبة لعلاقة اللون والشكل مع الشكل فى اللوحة .. فكل من اللون والشكل يجب أن يلتحما ومع الرغبة فى التعبير .. عن سقوط الضوء ومحاولة الوصول إلى وحدة تؤكد الشكل كشكل .. نجد اللون ينزوى ويتلاشى مع ضربات الفرشاة هنا وهناك .. يضيع مع الظل والنور .. لتظهر الأشكال فى مقاس لونى شامل من الرماديات .

نساء القاهرة ..
مثل طائر الحب .. وبعد أن صدمته التجربة .. أراد الخروج من دائرة الحزن .. فخرج إلى الفضاء الواسع محلقا تسيل منهه الدماء .
هكذا حسن سليمان .. لكن بدلا من أن تسيل دماؤه .. تألقت فى لمساته وبامتداد فضاء لوحاته فى أحدث لوحاته فى أحدثث معارضه والذى أقيم بقاعة الهناجر وصور فيه نساء القاهرة .. المرأة الشعبية أو بنت البلد مع نساء الأحياء الراقية .. ولقد تجاوز الحساب التقليدى لرسم الشخصية ، فهوله قانونه الخاص فى أسلوب بناء الوجه فى بعض الأعمال أشخاصه تنزع إلى جو سكنى استاتيكى .. فى الوقت الذى تموج فيه بحركة انفعالية داخلية .. تتصف بالغموض ، فالوجه الإنسانى عنده لا يحمل صيغا اعتيادية أو تشكيلات منمقة .. وإنما هو مكرس للبحث عن شخصية إنسانية عالية .. ثراء السطح يلعب الضوء فيه دورا أساسيا .
بالإضافة إلى هذا يبحث فى جسد المرأة .. عن العلاقات بين أجزاء الجسم ، وهذا الانسجام الموجود فى الأجزاء التىى تكون الكل .. فهو يقول : الجسد يعنينى .. الملابس لا تعنينى .. وعموما أنا مهتم بالمرأة المصرية التى تعيش فى القاهرة من خلال كل الطبقات الاجتماعية ، وقد كانت مصر منطقة جذب كبيرة واختلطت فيها جنسيات عديدة ولا شك أن نسب جسم المرأة المصرية مختلفة تماما عن المرأة فى الشمال ، وهناك تشابه بين المرأة المصرية والمرأة فى الكتلة الشرقية وفى اليونان وقد اختلط الدم المصرى بالدم الشركسى و أيضا بالإغريق والرومانى عندما اختلط اليونان بمصر .
فى كل معرض يقيمه الفنان حسن سليمان يقدم ` مكتوبا ` يضئ تجربته فى الإبداع ، والغريب أن ما كتبه هذه المرة جاءء باللغة الإنجليزية مع ترجمة له بالعربية ، وقد يتصور البعض أن فى هذا نوعا من التعالى على جمهور الفن التشكيلى ، لكنه يؤكد أن الإنجليزية هى اللغة التى يعايشها 24 ساعة يوميا فى هذه الفترة من قراءاته لأعمال شكسبير والإلياذة والأوديسة ومن هنا وجدها أطوع فى التعبير عن مكنونات عالمه .
فى لوحاته أسكن حسن سليمان نساء القاهرة جنته التى تموج بالأضواء والظلال، كل لوحاته مساحة من الشجن الإنسانىى والبوح الصامت .. وهى أعمال تتصادم مع التقاليد المتعارف عليها فى فن الصورة الشخصية .
وإذا كان الرائد محمود سعيد قد التزم سكة السلامة مع أسرته وطبقته من حيث رسمه للوجوه ، فتقيد بالأسلوب الأكاديمىى المدروس وبأسس التصميم فى عصر النهضة ..إلا أنه مع وجوه النساء الشعبيات تحرر من كل ذلك وأبتكر أسلوبا تعبيريا خاصا كما يجرى كل شئ ورسم الجنس على الشفاه المكتنزة والعيون الوحشية والجسد النحاسى الذى يضج بالأنوثة .
ولقد التزم حسن سليمان مع نساء الأحياء الراقية بالجلسة الوقورة .. بالإضافة إلى تلك العناصر التى تكمل وجاهة الوضعع الطبقي لهم .. كما فى لوحة عازفة العود وهى للسيدة زوجته ولوحة السيدة ذات المروحة .. وفى لوحة طائر الليل الحزين .. بالإضافة إلى أن الضوء فى هذه اللوحات ينساب من أمامية اللوحة .. فيضمر الجسد من الوجه والأطراف بالضوء .. يبدو الظلام فى الخلفيات .
أما بالنسبة لنساء الطبقة الشعبية فقد تحرر فى كل شئ .. فى اللمسات وطريقة الأداء .. وجعل المرأة تتصرف بطبيعتهاا كما فى سلوكها فى الحياة اليومية فصورها جالسة على الأرض .. واقفة .. متشابكة الأيدي .. وصورها تعطى ظهرها للمشاهد .. وصورها عارية القدمين ` حافية ` .. والعجيب أنه جعلها عكس الضوء .. جعلها مسكونة فى الظلام والضوء فى الخلفية .. وقد جاءت تلك الخلفية .. تلك اللوحات أكثر تعبيرا وأكثر صدقا من الأخرى .. فقد صور من خلالها العيون التعيسة والملامح المتحررة .. والهموم والأحزان والأنوثة المتفجرة .. والهمس والشجن ..
لكن الأعمال فى مجملها .. كل لوحة تمثل لحنا من المشاعر .. فالمشاعر هى البطل فى نساء القاهرة .. وربما تمثل لوحة “ السيدة ذات المروحة ` تعبيرية جديدة تخرج على قيم الإبداع إذا قارناها برائعتي الرائدين أحمد صبرى ومحمد حسن بنفس الاسم .. فقد انشغل حسن سليمان بأدق التفاصيل وغنائية الألوان مع الزهور والدندشات فى المروحة لكن كان كل شاغله بالنسبة للمرأة هو تصوير حالة السكون والسلام الداخلى التى كانت عليها ، وقد ساهم فى ذلك هذا الاقتصاد اللوني الذى تمثل فى الرماديات والأزرق الداكن الذى يقترب من الأسود مع رصانة الثوب الأصفر المغموس فى الظلال .. وهنا تتحاور الأقواس كما فى المروحة واستدارتها مع استدارة فتحة الثوب من الصدر وتتوازى السطوح الأفقية والرأسية كما فى حركة الذراع يتناغم مع استقامة ظهر الكرسى وتقاطعاته وفتحة الضوء فى الخلفية .
وحسن سليمان الذى شكل نساء القاهرة من الأضواء والظلال أخرجهن من جنته فى ` مكتوبه ` الذى صاحب المعرضض فقد استهله بكلمات شكسبير :
` وجه زائف ينطوى لا محالة على قلب مكنونه زائف ` .
يقول فيه : ` أبدا لم تلتفتى لنزيف قلبى ورسومى تحاكى رماد الورد ` الآن أعود إلى مرسمى وقد تخلصت من حزنىى الثقيل . حتى بدونك الأمسيات ساطعة لامعة ..أتشوق إلى النقاء.. لا إلى امرأة لا تصدق أبدا ` أحبسى نفسك يا امرأة القاهرة .. كأسى فارغ لكنى رسمتك .. نحى قناعك عندما تلتقين رجلا نذر للفن حياته ` .
يعلق على ذلك بقوله : المرأة أشبه بإناء فخار مكسور ركلته بقدمى فتاثرت شظاياه بعدها أخذت أضحك وأردد فى نفسىى .. رفقا بالقوارير وأعمال حسن سليمان تمتد فى 15 لوحة زيت و38 بالباستيل .. تحولت إلى ألحان شجية تتناغم فيها حساسية اللمسات الخشنة مع رصانة الرمادى والأسود وتلك الأصداء من وميض الأحمر والأزرق والأصفر والأخضر .
فى لوحة بنت البلد بالمنديل .. تقف فتاة فى المنتصف خارجه من القمة إلى النور .. متوحدة مع ابتهال الضوء وسكونن الظلام فى حالة بين الثابت والمتحول .. السؤال والجواب.. ويتوهج الأحمر والبرتقالى فى الرداء والمنديل بمساحات صغيرة محسوبة .. وتحتشد اللوحة بطاقة تعبيرية تلخص عالمه الذى يتسم بالخصوصية والتفرد .

` ذلك الجانب الآخر `
ذلك الجانب الآخر هو الإبداع الأدبى عند حسن سليمان وهو اسم كتاب له أيضا ترجم فيه أشعارا لسافو وإلوار وأراجونن وماياكوفسكى وجون سميث وغيرهم مع قصيدة باريس فى الليل لجاك بريفير .. والتى توحى معانيها من خلال ثلاثة عيدان كبريت أنه رغم حظر التجول وإطفاء الأنوار فلم يستطع النازى منعه من الحب أى منعه من حريته كاملة .. ومع اختلاف الزمان والمكان إلا أننا نجد فيها عالما يقترب من عالم حسن سليمان التشكيلى والذى يمزج بين الأضواء والظلال والحب والتواصل الإنسانى .. تقول القصيدة :
ثلاثة عيدان تشتعل فى الليل
واحدا فواحدا :
الأول كى أرى وجهك كاملا
والثانى كى أرى عينيك
والأخير كى أرى فمك
.. والظلمة الكاملة كى تذكرنى وحسب
كم هو جميل أن تكونى بين ذراعى
تحية إلى حسن سليمان بعمق عالمه الذى يمتد بين الضوء البهيج وشاعريه الظلال .
صلاح بيصار

رحل حسن سليمان تاركا لنا تركة غنية، تركة من اللوحات والكتابات تؤرخ لمسيرة واحد من أكثر الفنانين تأثيرا فى حركة الفن المصرى المعاصر ، وشخصية شديدة الثراء متعددة الجوانب بحيث يصعب عليك منفردا الإمساك بجميع أبعادها .
وتركة من القيم الفنية والحياتية عاش يدافع عنها بالمواجهة أحيانا والانسحاب والعزوف أحيانا أخرى ولكنه لم يستسلمم ولم يهادن أبدا.
* ثلاث مقالات فى ذكرى حسن سليمان :
فى الأيام التى تلت رحيله دُعيت من جهات عدة للكتابة فى ذاكره، وكانت المحصلة ثلاث مقالات يفصل بين الواحدةة والأخرى يوما أو بعض يوم ، ورأيت أن إعادة نشرها مجمعة وبنفس تسلسل كتابتها سوف يضيف إليها بعداً فقدته عندما نشرت منفصلة.
1) المقاتل العنيد :
مثل العديد من الفنانين الكبار من قبله، وآخرين سوف يأتون من بعده، ضرب حسن سليمان حوله فى سنواته الأخيرةة سياجاً من العزلة، عن كبرياء وعزوف عن واقع يرفضه، وتشبث بقيم عاش حياته يؤمن بها ويجدها تنهار من حوله، مثل انهيار جسده العليل الذى أنهكته معركته الأخيرة مع عدو خفى وشرش ، يجيد فنون المراوغة ويأتيك من حيث لا تتوقعه .
-وهنت العزيمة وانطفأت الرغبة فى الاستمرار، ولكنه مثل مقاتل عجوز عنيد كما كان يصف نفسه، أتخذ قراره الأخيرر ، حانت لحظه الرحيل .
من بقايا ذلك الجيل الذى كان يضع القراءة والمعرفة فى مصاف العبادة، وذلك قبل أن تهاجمنا العولمة وجهاز إعلامهاا الباطش، ليسحق من تبقى منهم بدون رحمة ويستبدلهم بمن يجيدون فنون التسويق والإبهار واللعب بألفاظ جوفاء خاوية من أى قيمة .
الفنان إما أن يكون فنانا، أو لا شيئا على الإطلاق .. وفى حالة كونه فنانا عليه أن يتحمل كل شئ.. وحدته.. غربته… فتجربته ذاتية ومستقلة ولا يمكن لأحد أو لقوة التدخل فيها، هكذا كتب فى الثمانينيات فى كتابه الأشهر ، ` حرية الفنان ` .
مثل كثيرين غيرى، عرفته قبل أن ألقاه، كان ذلك فى أوائل الستينيات عبر لوحة النورج المبهرة فى رسوخها.
كتلتا البقرتين الثقيلتين تتضاءل بجانبهما كتلة الشخص الذى يقود النورج والآخر المغروز فى كومة القمح. ثم توطدتت العلاقة عبر لوحات أخرى من `الأوز ` و` الأوانى الفخارية `و ` سيدة على ماكينة خياطة ` إلى مقالات الكاتب .
ثم جاء اللقاء فى نهاية السبعينيات ، جمعنا صديق عزيز لكلينا، قلت له أريد أن أستزيد من دراسة الفن معك،قال أنا لاا أقبل أجرا وإنما أطلب الالتزام والجدية فهل أنت على مستوى التجدى؟ وقد كان .
-عندما تكون مع معلم كبير فأمامك معين كبير من الخبرات والقيم وفنون الصنعة تنهل منها على قدر طاقتك وقدرتكك على الاستيعاب.. ` ارسم صح ولون بتراب ` يقولها مرارا وتكرارا نقلا عن أستاذه ` بيبى مارتان` ومعليا فى الوقت ذاته قيمة أن تحتفى بمن تعلمت منهم. يقول ` يجب أن تعتبر المواجهة مع سطح اللوحة معركة حياة أو موت ` ثم يستطرد `احترم الأركان الأربع للصورة فهى حدودك والنافذة التى تطل منها على العالم الذى ستخلقه` وابتعد عن الاستعراض فعمره قصير وابحث عن نقاط الارتكاز لكى ينضبط الإيقاع .
تبدأ فى فهم شخصية حسن سليمان عندما تدخل إلى مرسمه، تدلف إلى عالم مركب شديد الثراء، لوحة لرفيق الدراسةة الفنان شهده ، قطعة حفر صغيرة ` السجين` لجويا ، مستنسخ بالأبيض والأسود لإحدى وجوه رمبراندت، كتب فى الأدب والفن مبعثرة فى كل مكان ، أسطوانات موسيقى كلاسيكية فى أكوام بدون ترتيب، قطعة نحت ` السمكة ` للفنان محمود موسى ، أوانى نحاسية وفخارية وزجاجية فى بعض منها ترقد حبات من الفاكهة الطازجة النضرة وفى البعض الآخر الثمرات الجافة شبه المتحجرة.
طنافس وسجاجيد عجمية وقطع من الأثاث العتيق الضخم التى تضيق بها محدودية المكان .
تلمح العناصر التى تراها فى العديد من لوحاته، الكرسى الخشبى الهزاز الذى صور عليه الكثير من نساء لوحاته،، والشرفة التى ظهرت فى خلفية هذه اللوحات تتوسطها تركيبة من موتيفة إسلامية يعلوها هلال ضخم يداوم الظهور من حين لآخر فى لوحات عديدة وبأشكال شتى وكأنه اللحن الدال فى السيمفونية الخيالية لبرليوز، والمنضدة التى كان يضع عليها تكوينات طبيعته الصامتة وقطعة الخزف الإسلامى المعلقة خلفها على الحائط .
-عندما يرسم ينغمس فى اللوحة بكل كيانه ، يتوقف برهة ويقول : `عندما أرسم وأفكر إننى ما زلت تلميذا صغيراًً يتحسس طريقة ..أبحث عن ذلك الشىء الذى سيضفى على اللوحة ذلك المغزى ..ربما سيأتى مع بقعة الضوء التى تقول كل شئ، أو مع إلتفاتة الوجه ونظرة العينين . يعاود العمل كأنه مبارز يتحين لحظة تسديد الطعنة الفاصلة ثم يعلن وقد انفرجت أساريره` لقد بدأت الخطوط تغنى `.
سألته منذ أسابيع قليلة ما الذى ستقوله بصورة مغايرة لو كتبت `حرية الفنان الآن ` ؟ .. لم يجب على السؤال ثم قال بعدد فترة من الصمت ..هل قرأت ` ذلك الجانب الآخر ` إنه أفضل ما كتبت وسيأخذ مكانته التى يستحقها يوما ما.. بعد أن أرحل .
2) تأصيل التجربة :
-عندما رحل عازف الكمان الأكثر شهرة فى القرن العشرين ` ياشا هايفتز` رثاه أحد أساطين عازفى الكمان فى ذلكك الوقت ` دافيد أويستراخ` قائلا : هناك العديد من عظماء العازفين، وهناك `هايفتز ` قول بليغ أصاب الحقيقة فى كبدها فعندما ينضم فنان إلى قائمة فحول المبدعين يصبح ذكر أسمه مجردا تعريف كافى ووافى به، هكذا صار الحال وهكذا سيبقى مع حسن سليمان .
الاقتراب من مبدع كبير يؤدى إلى كسب أشياء وخسارة أشياء أخرى،أهم ما تفقده هو تلك اللحظة الثمينة المملوءة بالتوترر والدهشة عند رؤية العمل الفنى فى صورته المتكاملة النهائية، ولكن فى المقابل تكسب شمول الرؤية المصاحب لرؤية العمل فى مراحل نموه المطردة، ولكن مع حسن سليمان كانت كل مرحلة من مراحل نمو العمل تقف متفردة صداحة بلحنها المميز . ` الأهم عندى فى المقام الأول هو تجريد الصورة ثم بعد ذلك أن تشدو الخطوط بموسيقى الإيقاع الداخلى` هكذا كان يقول .
كان عمق التجربة وتأصيلها عنده رهين بكم الجهد والإصرار والمثابرة والحوار وصولا إلى منطقة الصراع ومن ثمم الانتصار أو التصالح مع موضوع اللوحة ، كم من المرات كرر نفس الموضوع وربما بنفس التكوين ` الأوانى الزجاجية ، الفخاريات ، الأباريق النحاسية ، ثمرات الكمثرى ، الرمان، المستحمات، الورود ` وتمتد القائمة .
` يجب أن تعيش التجربة حتى نهايتها لتستهلكها أو تستهلك ` هكذا كان يغمغم وهو يبدأ لوحة جديدة لذات الموضوعع مستشهدا بسيزان وجبل سانت فيكتوار أو موراندى وتكوينات الطبيعة الصامتة، وعندما تنتهى الملحمة ويضع اللوحات فى المرسم المكتظ الواحدة بجوار الأخرى تراها كتجربة واحدة متعددة الأسطح مثل تنويعات سيمفونية على لحن وحيد أو حبات عقد شكله صانع مخضرم يلتف حول عنق غادة هيفاء وتعكس كل حبة منه الضوء بتفرد عجيب .
-فنان قاهرى قح بكل ما يحمله الوصف من دلالات ومعانى ، عرفته وقد استقر به المقام فى وسط المدينة ولكنه دائما ماا يتذكر بشجن أيام السكاكينى ودرب اللبانة والعباسية ومصر الجديدة ، وتتفتح حواسه بالتسكع فى حوارى الحسين والسيدة أو حوش قدم وباب النصر .
` لم يحدثنى أحد عن ذلك الشجن العميق فى موسيقى الظل والنور بأزقة القاهرة ، ولم يحدثنى أحد عن وشوشة مياه النيلل مختلطة بصياح الصبية ` هكذا كتب فى كتابه الشهير ` حرية الفنان ` ومن هنا جاءت معظم لوحاته مستمدة من عالمين ، عالم القاهرة بمعناه الشامل وعالم مرسمه القاهرى بمعناه المركز، وأحيانا يضغط هذان العالمان فى العمل الواحد فترى إحدى مفردات طبيعته الصامتة مستقرة على حافة شرفه المرسم غارقة فى ضوء شمسنا الساطعة وخلفها تتراص أسطح مدينة القاهرة ممتدة فى محاور ومثلثات متقاطعة إلى خط الأفق .
كانت المثابرة والعمل الدؤوب الممزوج بالعند من صفاته المميزة ، يبدأ يومه مبكرا بالسير من منزله بعبد الخالق ثروتت إلى مرسمه بشامبليون ، يتوقف لاحتساء القهوة فى سيموندس أو البن البرازيلى ، يقف للثرثرة مع صديق أو لابتياع باقة من الزهور، ثم يبدأ العمل الذى يمتد أحيانا حتى الساعات المتأخرة من الليل ، يوما بعد يوم بدون كلل أو ملل..
` كيف تريد أن تصبح فنانا ذو قيمة إذا دخلت مرسمك فى المواسم وقبل المعارض فقط ؟ يقول بتحدى ثم يستطرد ` كانن بيكاسو يقضى فى مرسمه ثمانى ساعات يوميا على الأقل `.
لم يمنعه مرضه الأخير من الجلوس أمام حامل الرسم أو الكتابة وعندما أصبح من العسير عليه قطع المسافة من منزلهه إلى المرسم حول غرفة فى المنزل إلى مرسم واستمر فى العمل .
منذ أسابيع قليلة فى واحدة من زياراتى الأخيرة له قبل أن يرحل كانت الشمس قد مالت للمغيب، كان يجلس على مقعدهه الأثير فى غرفة النوم، أشعة الشمس المتسللة من النافذة أضاءت وجهه بمساحات عرضية ونثرت على ثوبه بقعا من الضوء، تبدى لى مثل واحدة من لوحاته ، لعلمى بكرهه للتصوير سألت: الضوء جميل هل يمكن أن أصور ؟ قال تريد أن تصور رجل قارب الموت ، قلت لأخفف الموقف كلنا موتى ، رمقنى بنظرة متأملة مشوبة بالتحدى لذلك المجهول .
3) وماذا بعد الرحيل :
من الصفات اللصيقة بنا معشر البشر أن تنساب عواطفنا وتجيش عند رحيل عزيز علينا ، وهى من الأوقات القليلة التىى تتوحد فيها الجماعة بدون هدف مادى، لتشد من أزر بعضها البعض وتتواسى بذكر حسناته ومآثره . ومع مرور الوقت طال نسبيا أم قصر تعود الحياة إلى مجراها الطبيعى فتخمد العواطف أو تكاد وتخبو الذكرى أو تبهت .
ولكن يختلف الوضع إذا كان من رحل فنانا كبيرا وكاتبا مرموقا ومعلما مؤثراً مثل حسن سليمان ، فكم العواطف هناا محدود فى دائرة الأقارب والأصدقاء، فى حين أن الذكرى تتسع لتشمل حدود المجتمع الذى كان يخاطبه ويؤثر فيه وتمتد مع الزمان إلى أن تحين نهاية التاريخ .
الواجب يحتم علينا الآن أن نتوقف لنسأل أنفسنا ثم ماذا بعد .. وما هو الواجب علينا أن نفعله .. ثم بكل صراحة وبكلل موضوعية ما هو الذى فى استطاعتنا أن نفعله ؟
مثل أى فن أصيل ومتفرد وعميق ، متعدد الروافد وفى ذات الوقت قومى واضح الهوية، سيعيش فن حسن سليمانن وسيزداد تأثيراً وانتشارا سواء فعلنا شيئا أو لم نفعل .
-هذا الكم الهائل من اللوحات فى شتى الخامات والمنتشر فى مجموعات خاصة فى شتى الأقطار ، سيجد فى المستقبل منن يحلل كافة جوانبها الفنية والجمالية، ومن يرتبها ويفهرسها ويصنفها ويؤرخ لها، ستتم دراسات وستطرح أطروحات وسيتعدى هذا حدودنا الزمانية والمكانية .
سيظهر مرور الزمن الثراء الكامن فى هذه اللوحات والأبعاد المركبة التى لا يظهرها إلا معاودة المشاهدة مرات ومراتت وكأنها مؤلف موسيقى عتيق تتبدى للأذن مكامن الجمال فيه بعدد المرات التى يعاد فيها سماعه، وسيأتى من سيدرس تأثير قاهرة الخمسينيات والستينيات على أعماله وعلاقتهما بنشأته وثقافته وتكوينه المزاجى، وكيف تطورت موسيقى النور والظل عنده منذ أن رسم النورج والأوز غارقان فى ضوء الشمس فى الستينيات إلى أن أصبح الضوء فى أعماله الأخيرة يظهر أحيانا شريطا ضيقا يحاول النفاذ من خلال انفراجه بين حائطين فى حارة حالكة السواد .
وسيحاول آخر فك بعض طلاسم ذلك الشغف المزمن بتكرار ذات الموضوع وربما بذات التكوين مرات عديدة محتذياا خطى مونيه وسيزان وموراندى ، وهل كان هذا بسبب رغبة جامحة للاستحواذ على الموضوع لاستنزاف آخر قطرة فيه أم محاولة لاكتشاف ما تحت السطح وما وراء المحسوس .
وربما سيأخذ أخر منحا مختلفا فيدرس كيف صمم وبنى حسن سليمان بيت الفيوم وكيف جاء هذا المبنى الفريد فىى عمارته انعكاسا واضحا لرؤيته الخاصة فى علاقة الحيز والفراغ بالضوء والظل .
أما كتبه ومقالاته ومقدمات معارضه فستخضع للتمحيص والتحليل والدراسة وستخرج دراسات شتى لعلاقات مطمورةة وجوانب خفية عديدة .
وسنرى امتداد هذا الفن فى تلاميذه وحوارييه والذين تأثروا به، هؤلاء الذين تشربوا القيم الإبداعية التى عاش وماتت عليها ووعوا الدروس التى استخلصها من حياته وخبراته ، وفى نفس الوقت تفرد كل منهم فى كينونته وشخصيته ، ولم يصبح نسخة مقلدة أو انعكاس مشوه، وسيقوم هؤلاء بعبء حمل الرسالة وتسليمها إلى أجيال قادمة بوعى وعن إدراك أو بدون قصد كجزء من تركيبتهم وتكوينهم .
سيتم كل هذا بدون مجهود يذكر منا وسواء رغبنا أم لم نرغب رضينا أم لم نرضى فهذا جزء من ذاكرة الوطن الذى لاا نستطيع أن نمحيه أو نطمسه أو نشوهه.
أما الذى نستطيع أن نفعله وفى حدود قدراتنا أن نحققه فهو توثيق وحفظ كل ما كتب وكل ما كتب عنه وأخذ شهادة منن عاصروه واقتربوا منه ولا يزالوا على قيد الحياة، وسوف نحقق بهذا هدفا مزدوجا، أن نخفف العبء عن المؤرخين والدارسين من بعدنا ، ونضيف بعدا جديدا لرصيدنا الثقافى الراهن ، فقد عاش حسن سليمان فترة فارقة فى تاريخنا المعاصر وكان جزءا هاما من نسيجها، وكانت حياته بالغة الثراء ذات أبعاد عديدة مركبة وعاصر واتصل بكثير من شوامخ مفكرى ومبدعى هذه الأمة .
إننى على يقين أن محبيه والمخلصين من أصدقائه لن يبخلوا فى العطاء بما لديهم ، ولكن الحكمة والموضوعية تقتضيانن بأن يكون هناك من سيحمل الشعلة ويقود المسيرة ..فهل من مجيب ؟
سمير فؤاد
مجلة إبداع 2008

حديث مع حسن سليمان .. كلمات مكرم حنين
أنا ضد الشللية فى كل نواحى الفن.. والفنانون لا يدخلون الحظائر ولهذا رفضت كل المناصب ولا يمكن لأى دولة أنن تفرض فنانا على الشعب والفنان الحقيقى يعيش فى وجدان الأمة.. والفنانون الجادون فقط هم الذين سيكتب لهم البقاء والخلود..
كانت هذه آخر كلمات الفنان الراحل المبدع حسن سليمان فى حواره معى قبل رحيله عن عالمنا يوم الجمعة الخامسس عشر من أغسطس الماضى عن ثمانين عاما، امتد إبداعه خلال ما يقرب من ستين عاما ونال بسبب هذه الجدية والإنتاج الفنى المدهش والغزير شهده محلية وعالمية هائلة، حيث تنوعت أعماله فى التصوير من الواقعية إلى الواقعية الرمزية إلى التجريدية وكان يختار موضوعاته وينفذها بمنتهى الجدية سواء كانت طبيعة صامتة أو فن البورتريه أو المعمارى أو الموضوعات الإنسانية وكان إنتاجه الفذ فى الطبيعة الصامتة وراء شهرته الإبداعية الكبيرة .
سألته ..لماذا دخلت كلية الفنون الجميلة ؟ وكيف استطعت اجتياز اختباراتها ؟
أبى كان يرغب فى دخولى كلية الطب أو الهندسة ولكنى أخذت ملحقا فى الثانوية العامة فتقدمت للفنون الجميلة ولم يكنن امتحان الدخول مثل اختبارات هذه الأيام وعدد المقبولين لم يكن يزيد عن عشرين طالبا فى كل الأقسام، وأذكر أنه فى اليوم الأول كان علينا القيام بعمل تمثال من الجص والفحم وبعد أن انتهيت قررت مسحه بقطعة قماش فاكتشفت أنه أكثر تعبيراً عن خامة الجص ولم يكن يحتاج إلى شئ يذكر وقد نجحت وكان ترتيبى الثالث على 180 طالبا تقدموا للامتحان ومن بين زملاء تلك الدفعة حامدا ندا وكان يكبرنى بثلاث سنوات أما الجزار فسبقنا بدفعات وأذكر أيضا أن سعد الجرجاوى لم يكمل الدبلوم وهاجر إلى ألمانيا وهناك نال شهرة كبيرة أما أعز أصدقائى فكان الفنان ، وليم أسحق وكنت أنا أصغر طلاب الدفعة.
كيف كانت أنشطتك فى فترة الدراسة بالفنون الجميلة ..؟
كنت مشحونا دائما بالاحتجاج وكراهية القهر الاجتماعى والشخصى وانضممت مع زميلى وليم اسحق إلى جمعية أنصارر الحرية وخرجنا فى مظاهرات وهتافات وبخلاف ذلك كانت القراءة باللغتين الفرنسية والإنجليزية هى دعامة ثقافتى الفنية فقرأت فى السياسة والفن والأدب وأحببت الشعر والكتابة وتوثقت علاقتى بعبد الهادى الجزار الذى كان كثيرا ما يحذرنى من حامد ندا لأنه كان ينقل عنى كلاما للأستاذ بيكار لم يبدر عنى .
هل كانت الدراسة الأكاديمية تشكل عائقا أمام فنك؟
الدراسة والرسم والتلوين هى أساس هام لأى فنان ونلاحظ أن الفنانين الذين لم يكملوا فترة مناسبة فى الدراسة الأكاديميةة هم هواة وفنهم ناقص وهروبى .. أما أنا فقد كنت غاوى شخبطة وكنت مولعا بحرية يدى فى التعبير، وهذه النقطة بالذات هو سر تفردى فى الإنتاج الفنى، وهذه الشخبطة نفعتنى جدا فى الرسوم الصحفية التى كانت تتحول إلى قطعة من الزنك معدة لطباعة وكان ` بار باريان ` الأرمنى يعدها باقتدار ونتائج الشخبطة كانت أقرب ما يكن ` لليتوجراف ` .
معنى ذلك أن الرسم هو الأساس .. الخطوط ذات اللون الأسود فإن الرسم كان ومازال هو أساس تطور فن التصوير منذذ عهد الفراعنة وحتى الآن الخطوط الخارجية للتمثال هى التى تحدد جمال العمل من عدمه وبدون الرسم يصبح العمل الفنى خاملا؟
وما هى الأهمية التى تمثلها دراسة الموديل لإكساب الفنان الخبرة؟
إذا لم يفهم الطالب ويدرك قيمة الموديل وقيمة الطبيعة فلن يستطيع أن يدرك معنى الفن مهما كانت عبقريته فإن الطبيعةة والموديل هما البوابة العظيمة للإبداع ، وأنا أقول ذلك لأنى فوجئت بمجموعة من الناس تقول عن نفسها بأنها تمثل فنانى الستينيات وحقيقة الأمر أنهم هواة وقد استغلوا مواقعهم ووضعوا أعمالهم إلى جوار الجزار وندا وغيرهما من الفنانين الراحلين وأنا أقول لو كانوا الطبيعة لرفضوهم .وكما يقول المثل الشعبى `جاءوا لتطويق الخيل مدت أم قويعة رجلها `
هل ترى أن مواقعهم القريبة من السلطة ساعدتهم على ذلك؟
أحب أن أقول إنه لا يمكن لأى دولة أن تفرض فنانا على الشعب الفنان الحقيقى يعيش فى وجدان الشعب ماضى وتاريخخ وحياة ومعايشة واستمرارية وممارسة وإنتاج وتواصل وأصحاب الأعمال الرصينة هم الباقون فى العالم الآن.
-هل ترى أن الحركة الفنية الآن تسير فى طريق الإبداع؟
الفنانون الجادون هم الذين سيكتب لهم البقاء وتخلد أعمالهم أما المهرجون فلن يبقى منهم للتاريخ شىء .
أنت من الفنانين القلائل الذين يعيشون من فنهم وفى العالم كله اثنان فى المائة فقط هم الذين يمكنهم ذلك هل هذا صحيح ؟
فعلا ويمكن أن تقول ذلك للمدعين الذين يقولون إنهم يبيعون اللوحة بمائة ألف جنيه وقد يحدث ذلك كنوع من المجاملة أوو رد الجميل لشخصيات ذات نفوذ ولكن ذلك لن يستمر قطعا وعندما أقيم معرضا لأعمالى فإن جميعها بلا استثناء تباع وقد يباع المعرض كله قبل الافتتاح لأنى أضع أسعارى دون مبالغة ولأن الجمهور يعرف أنه رابح بشراء هذه الأعمال فأشعارها تتضاعف بعد ذلك.
بماذا تفسر الإقبال على أعمالك إلى هذا الحد ..؟
-المعرض الناجح هو الذى يكشف عن المعايشة العميقة للأشكال أو الأشياء المرسومة حتى لو كان فرع شجرة جافا كماا أن الشخصية الفنية الناضجة تجعل الفنان يضمن أعماله وتاريخه وخبراته ورأيه فى الحياة وتصوره لما يمكن أن تكون عليه العلاقات الفنية والخطوط والألوان والمساحات والأعماق المختلفة كما أننى أخدم القيم الفنية والابتكار والتجديد.
فى معارضك الأخيرة تختار موضوعا واحدا مثل البحر، الإوز ، نشر الغسيل ، الورد، الزهور الذابلة ، الأوانى . ماهوو هدفك من هذه الاختيارات ؟
أرى أن هذه المعارض هى رسالتى لتأمل الموجودات والأشياء حيث إن التأمل مفقود يا ولدى ..أرسلها إلى أجيال الفنانينن وإلى تلاميذى وإلى الإنسان المصرى وإلى المتذوقين أيضا وهناك العديد من القيم الجمالية التى أحرص عليها فأنا أهتم كثيراً بأن يعرف الجميع قيمة الضوء كقيمة مجردة وقيم الظل كقيمة مجردة وبالإضافة إلى قيمة الأضواء والظلال المجردة فإنها تلعب دورا هاما فى الفورم وفى إعطاء الشكل والثقل المناسب دون الإخلال بالعلاقات وبالتكوين وبالرسم وبالتركيب المعمارى الذى يحترمه الجميع .
هل يكون ذلك سببا فى أنك تقلل من استخدام الألوان ومعظم أعمالك يدخل فيها اللون الأسود والرمادى بشكل أساسى ؟
أنا أصنع اللون بحيث لا يؤثر على الفورم أو على المساحات بحيث لا يظهر معطلا للقيم أو مؤثرا على الفورم القوى أوو التكوين وأنا قلت لتلاميذى لا تهتموا كثيرا بعرض أعمالكم ولكنهم لا يهتمون بالنصيحة ومعظمهم يفرح بزيادة الطلب على أعمالهم باعتبارهم تابعين لمدرستى الفنية.
كنت أتوقع اختيارك لمنصب فاعل فى مجال الفن فى فترات ماضية فلماذا لم يحدث ذلك؟
لا ..لقد سبق أن أعرض على منصب وكيل وزارة وكان عمرى 37 سنة ورفضت لأننى أرفض الارتباط وأكره القيود … وذات مرة قال وزير الثقافة إنه نجح فى إدخال كل المثقفين إلى حظيرة وزارة الثقافة ولكننى لم ولن أدخل الحظيرة فنحن كفنانين لا ندخل الحظائر ، كما أننى ضد الشللية فى كل نواحى الفن.
لماذا توقفت عن الكتابة ؟
الكتابة عندى عجزت عن الصمود أمام فن الرسم الذى وهبته حياتى وفى الخمسينيات ترجمت أيضا كتاب معنى الفنن لهربرت ريد ولكنه لم ينشر لأن أحمد يوسف أراد أن يضع اسمه عليه معى وعندما قرأت الترجمة التى نشرت دهشت لمستواها المتواضع والاختصار الشديد لهذا المرجع الهام كما أننى قرأت الترجمة لكتاب كاندنسكى وهى ترجمة ليست جيدة وفيها مغالطات لأن كاندنسكى نفسه كان بعيدا تماما عن الروحانية. لقد كان حسابيا وأشكاله لا توحى بأى روحانية فأى روحانية فى المثلثات أو الدوائر أو المخروط .. هذا الكتاب يحوى مغالطات فنية فادحة .
كاندنسكى كان يريد أن يفك نفسه إن ذلك يحزنى لأنه يضلل الأجيال
من خلال نافذة مرسمه رأيت الضوء الكاشف الذى يدخل إلى مرسمه العتيق الذى شهد صورته وابتكاراته الفنية التىى التف حولها خبراء الفن فى مصر والعالم .. إنه الضوء الذى يأتى لنا من بعيد ليضع إكليل الخلود على رأس الفنان المصرى الكبير الخالد أبدا بفنه المتفرد ورؤيته التى تتحدى الفناء .
مجلة إبداع
سمير فؤاد 2008

اضافه بتاريخ 31 يوليو 2014:

«خان الخليلى»..لماذا أضعنا كل شىء؟

هذا المقال واحد من بين مجموعة مقالات غير منشورة كتبها الفنان التشكيلي الراحل حسن سليمان قبيل وفاته وتركها ضمن اوراق كثيرة تعمل ابنته ليلى المخرجة المسرحية على نشرها وتبويبها ،ضمن مشروع تبنته الهيئة المصرية العامة للكتاب لاعادة نشر مؤلفاته

وتشير ليلى الى ان هذه المقالات كتبت ضمن مشروع ألح على الفنان لكتابة مذكراته ، ففي ايامه الاخيرة كان دائم الحنين لاماكن وشخوص ارتبط بها في حياته ، ومع تأخر حالته الصحية نصحه اصدقاء من بينهم التشكيلي السوري يوسف عبد لكي والتشكيلي عادل السيوي بكتابة مذكراته كما طلب منه اخرون ان يسجلها بصوته على شرائط كاسيت يتم تفريغها فيما بعد

وتحكي سكرتيرته هبة الله أحمد للزميل سيد محمود حسن الذى نجح فى الحصول على هذه المقالات كيف ذهبت معه لشراء كاسيت حديث من احد المحالات الشهيرة ، غير انه انحاز لكاسيت اقرب للطراز القديم وتتابع « كان يصحو في وقت مبكربسبب مشكلاته الصحية ويحاول التعامل مع الشرائط ، في عزلته المختارة لكنه عاد للكتابة بالقلم مستجيبا لعلاقته الاثيرة بالكتابة وكتب هذه المقالات التي لم يمهله القدر لتبويبها ».

وتشير ليلى الى ان المقالات التي بحوزتها كتبها والدها كحنين لاماكن ارتبطت بذاكرته بشأن صورة المدينة سواء كانت القاهرة او الاسكندرية ، ومن هذا المدخل كان يتناول صور التدهور التي لاحظها في اشياء كثيرة من حوله.

وحسن سليمان احد ابرز فناني مصر في الخمسينيات وما تلاها وبخلاف قيمته كمصور بارع ، هو ايضا منظر وناقد اتسمت كتاباته بخلاف حساسيتها الادبية بنوع من الاستبصار والقدرة على التأمل الى جانب لغة فريدة تفتح على فنون كثيرة وتتسم بخاصية الاقتصاد اللغوي وهي خاصية اكتسبها من علاقته بالكاتب الراحل يحيي حقي الذي عمل معه في مجلة الهلال .

وبسبب تمكنه من لغات عديدة اتسمت كتابات سليمان بالغزارة واتساع معارفه وهو امر يمكن الاستدلال عليه من مراجعة مؤلفاته العديدة ، خاصة « حرية الفنان وكتابات في الفن الشعبي وترجماته للنصوص الشعرية كما في كتابه « ذلك الجانب الاخر « فضلا عن سلسلة مؤلفاته التعليمية التي كتبها لحفز القراء على التعامل مع الثقافة البصرية والتي شملت كيف تقرأ خط وكيف تقرأ لون»

وعبر مشروعه كفنان تشكيلي تأكد انحيازه إلى البسطاء والحياة الشعبية، سواء فى المشاهد التى حرص على نقلها من الريف أو تسجيلها عن الأحياء المتواضعة (الفقيرة)، أو حين يرسم شخوص الطبقات المتوسطة فى لوحاته، ولم تبعده الحياة الأرستقراطية عن تأمل هؤلاء القاطنين على الهامش.

كما يشيع في اعماله بحسب نقاده ملمح قصصى حيث تراه يسجل مشهدا قد يكون بداية الحكى أو عقدة القص، أو خاتمة السرد، ولكن لوحاته تحمل قصة ما صامتة. لكنه فيما يبدو كان يعوض هذا النقص بالكتابة كأنه يجاور بين سردين ، سرد لوني واخر بالكتابة.

ومعروف ان الفنان كتب نصوصا كثيرة شاع فيها تعبيره عن نفسه بضمير الغائب فى بعضها وفى البعض الآخر اعتمد على صيغة القرين، إذ يخاطب قرينه كأنما يواجه مرآة عاكسة لقلق لا ينتهي. (ملحق الجمعة)

كانت خالة أمى، ترتق كل ملاءة سرير قديمة، ترتق، ترتق. وتصر قائلة: «من ليس له قديم، ليس له جديد». نحن الأطفال كنا نتندر عليها.

والآن بعد أن تقدم بى السن، أشعر أنها كانت على صواب، بل كانت حضاريًاً أنضج منا. لم أدرك معنى هذا التصرف والإصرار إلا وأنا شاب أتسكع فى خان الخليلى. وأتردد على محال العاديات والتحف القديمة. يحمل لى خان الخليلى عبق حضارة أخشى أن تندثر نهائيًاً. ذكرياتى عن خان الخليلى حنينٌ نازفٌ لماضٍ لم يعد. أزقة تحلم فى الظلمة. ووقع أقدامٌ هامسة، ضوء خافت يتسلل من حوانيت شبه مغلقة إلا من العاديات والقطع الفنية النادرة وراء واجهات زجاجية لم يأبه البائع فى إضاءتها أو إزالة التراب عنها. فهو واثق من سمعته وواثق من بضاعته. سجاجيد ملقاه بإهمال بأركان المحلات، سجايد لم يعد لها وجود الآن فى العالم. يقدح المكان من حين لأخر بشذا بخور ينبعث من داخل المحل شبه مظلم مع رائحة الشاى بالعنبر أو بالنعناع. كل شىء فى خان الخليلى كان هامسًا، حتى كلام البائعين مع الزبائن همس. انكباب البائع والمشترى على قطعة فنية أو عقد قديم من «اللابس» أو «التوباز». صمت من حين لآخر، يكسر انسياب ذلك الحلم طرقات خفيفة لعامل يوشى صينية أو إناء نحاسى بأسلاك الفضة .

…………..

أحن دائما أن تلمس يدى قطعة فنية رائعة، أدفع فيها كل ما في جيبي كأنها كنزٌ. كانت متعة لا تجاريها متعة بالنسبة لي كفنان شاب إذ كان هذا التصرف مقصورا علي الأجانب الموسرين المقيمين في مصر. رغم أن اقتناء العاديات سمة لكافة المثقفين في العالم، فهي جزء من تكوينهم الثقافي، تحدد إلي أى مدى ارتبطوا بماضي وحضارة العالم. أما في مصر فنحن نفتقد مثل هذا الارتباط علي الرغم من أنه ما يزال يقظاً حياً مهماً في أنحاء العالم بالنسبة للفنانين والمثقفين والأثرياء يذكرهم بأهمية وجودهم للحفاظ علي الحضارة.

يصرون علي استمرارها، فبالنسبة لهم تمثال مهشم أو سجادة ممزقة في سكونها تحمل سحر وعبق الماضي. كلها أشياء يرتاحون لها وتحنو عليهم، في عصر سيطرت فيه الألية وجمود العجائب الصناعية.

…………..

خان الخليلي بالنسبة لي كان حنيني إلي جذورى الضاربة في أعماق الوجود، يشعل في ذاكرتي كلمات خالة أمي: «من ليس له قديم، ليس له جديد»، ما زلت أذكر أكلاتي في مطعم أصفهان، وأشتاق إلي الأكلات الفارسية المضخمة بالزعفران، فمعظم من يعملون هناك في المطاعم والمقاهي كانوا من الشيعة والإيرانيين، أين أنا من مثل هذا الماضي وشاى الإصطباحة بجانب عباس الذى اشتهرت حقائبه عالمياً وبجانبة أشهر قصبجي -أى من يوشي الملابس بالقصب. أين أنا الآن من كل هذا؟

…………..

لم يعد شىء يستثيرني الآن ولا واجهة محل في خان الخليلي، لقد أمم قطان وذهب، ورحل نصار. فلم يعد قطان ولا نصار ولا العجاتي، وابن عم صابر أصبح يصنع مشربيات جديدة رديئة. أولاد عم جندى والمنصورى اكتفوا ببيع فضة مزيفة. لقد أصبح الآن مرورى في خان الخليلي حملٌ ثقيل. أصبح الخان: صراخ، أضواء فجة لم تعد تتحملها عيني، اختفت أرستقراطية البائع والشارى والحرفي من خان الخليلي، إنه ضياعٌ لتراثٍ عريق عبر الآف السنين كاد أن يمحي نهائياً مع وجود السائح غير المثقف الذى يريد تذكارًاً رخيصًاً عن مصر. كل ما حولي ضجيج وإزعاج وإسفاف وذوق فاسد وأضواء يزعجك تلاحقها وتصادمها مع بعض. وفي وسط هذا مقهي ينم عن فساد ذوق مهندس الديكور، مقهي ومطعم «نجيب محفوظ»، المكان مزعج وكل ما يقدم فيه سئ. ولماذا في خان الخليلي الذى اشتهر فيما سبق بالمقاهي والمطاعم التي تقدم أفضل أنواع الشاى والأطعمه الشرقية. وإن كان نجيب محفوظ قد تحدث عن «زقاق المدق» و»قصر الشوق»، هل ضاق بهم «زقاق المدق» و»قصر الشوق» حتي أتوا إلي خان الخليلي ليزيده تشويهًاً؟ لماذا نضيع كل شئ جميل في حياتنا؟ ولماذا نتباكي علي السياحة؟ ومن المسئول عن هذا التشويه؟

…………..

كنا دائماً إذا سرنا وسط أزقة القاهرة، نجد أنفسنا وسط ضجة منبعثة من المكان، قد تكون ورشة حداده أو نجارة أو مسبك نحاس، أو أصوات صبية ترتل القرآن فى كتاب قد تهالكت جدرانه، أو مخزن كتب قديمة ومخطوطات. أما الآن فهى تعد بالبوتيكات التى تبيع الملابس الجاهزة ذات الأقمشة الصناعية الرخيصة بألوانها الفجة، بدلاً من الورش والصناعات اليدوية.

…………..

ووصل بنا الأمر أن تسرق وتختفى حتى اللوحات التى كانت ملصقة بأسماء الحارات والعطفات، المصنوعة من المينا وكتبها أحسن الخطاطين، وكذلك اللوحات بالمينا عن أرقام المنازل، لقد وجدتها تباع على أنها نماذج من الفن والخط العربى الرفيع لدى بائعى الأنتيكات بلندن وألمانيا، وأحللنا محلها على جدران منزلنا كتابات رديئة بأصباغ ضعيفة تحمل أسماء الحارات والأزقة، لماذا نضيع كل شئ؟ لماذا لا نبقى على ما هو قديم لدينا؟ إما أن نحطمه أو نبيعه للإفرنج، ولماذا نتحسر على أننا بعنا أشياء من ماضينا؟ وقد وصل بنا الأمر أننا كدنا نبيع أنفسنا، فبكل تبجح صرح مسئول اسرائيلى بأنه لا خوف من مصر لقد اخترقناها من الداخل، لا أريد أن أعلق على هذا.

…………..

أحن دوماً أن أكون بجوار جدران أحببتها، أن ألمسها، تذكرنى بمدى الحمل الثقيل الذى حملته مصر بالنسبة لحضارات العالم ولم تكن أوروبا قد استيقظت بعد.

كففت منذ فترة قصيرة عن الذهاب إلى تلك المناطق حتى لا أشعر بضياع ولا يضيع منى حلم مضى. بدأت الآن بعثات الترميم والمعونات فى ترميم تلك المناطق. لا أستطيع التكهن إلى أى مدى وصلت تلك البعثات. فثورة معظم الناس على ما رمم وما يجرى ترميمه تتزايد يوماً بعد يوم، إضافة إلى أن الأقاويل والإشاعات تجعلنا نضع علامة استفهام على نوايا وإمكانية بعثات الترميم هذه. هذا إلى جانب سبب آخر يجعلنا نشعر ألا جدوى من الترميم فالأثر مرتبط بزقاق أو شارع بالتأكيد سيكون قاصراً على المبنى فقط، لكن ما هو الحل بالنسبة لما يحيط الأثر من أكوام القمامة وعبث صبية وعدم مسئولية القاطنين. قال لى ذات مرة أحد السكان: «نترك نحن بلا مياه ولا مجارى ويرممون أثر، هل الإنسان أصبح بلا قيمة، لو استطاعت أن أحرق هذه الجدران لفعلت. عند الصفر تتساوى كل القيم، ومن الصعب أن نجعل مثل هذا الرجل يشعر بأهمية الحفاظ على هذا الأثر وشعوره بالفخر لوجود مثل هذه البناية في زقاقه، فيحاول دوماً الحفاظ عليها وأن يبقى ما حولها نظيفًا.

…………..

حينما كنت أجول بتلك المناطق، آه لوكنت معى ومررنا بجانب مجمع قلاوون وصادف فى ذلك الوقت وقوف اللورى الذى يحمل صناديق المياة الغازية، لا تنزعج أبداً لو رأيت رجالا يتصببون عرقاً مرتبكين عصبيي المزاج يحولون الصناديق إلى مجمع قلاوون، لا تنزعج لو رأيت صندوقاً يصطدم بالباب النحاس أو الحائط الحجرى القيم وينتزع جزءاً من نقش حجري، لا تنزعج، فمنذ مدة طويلة حول أحدهم مدخل قلاوون لتخزين صناديق المياة الغازية. ولا تنزعج وأنت بجانب شيخون لو اندفع إليك كبش رُبط فى النافذة وكاد أن يخلعها وأكوام التبن ملقاة عاليه بجانب موقد غاز مشتعل. ولا تنزعج أبداً من أن باعة الفاكهة قد أتلفوا جدران ونوافذ جامع أبو الذهب. كذلك سرقت كل القناديل التى كانت مدلاة سليمة حتى وقت ليس بالبعيد من المساجد، وحلت محلها المصابيح النيون البشعة. لا شئ يهم لو اكتشفت أن أرضية «جامع أبو بكر مظهر» وجدران تتناقص منها والخردة «الموزايك» التى تكسوه يوماً بعد يوم، وزوجة الحارس مشغولة عنك بصنع حلة محشى. لا تنزعج لو فوجئت ببقال قد علق حوائجه وجلس يبيع داخل وكالة قايتباى لمئات العائلات التى قطنت حجرات الوكالة الضيقة، ولا تنزعج أبداً لو منعتك مياه المجارى من الولوج داخل الأثر. لا تنزعج بتاتاً فكل هذه الأماكن من بقايا وكالات ومساجد وخنقاوات أصبحت تسكن حتى المقابر. وأصبح المسيطر على جدران مثل هذه الأماكن صورة لاعب كرة قدم أوممثل أو راقصة، ولا تنسى أسلاك الكهرباء والغسيل المنشور وأكوام القمامة وشجار النسوة مع بعضهن، ماذا تعنى الأثار بالنسبة لهم، ويوماً بعد يوم تتناقص أو تتأكل أو تختفى «وزرة خشبية» أو نقش حجرى أو جزء من مشربية، كما أختفت المقابض البرونزية لباب قلاوون النحاسي الضخم، وهى مازالت لدى فى الصور الفوتوغرافية. المرارة تملؤنا لكننا نقول البلد يمر بظروف صعبة، وسيأتى يوم نتدارك فيه مثل هذه الأوضاع ونتجاوزها. لكن هل سنتدارك بعد فوات الوقت؟ ونتعجب إلى أى مدى كانت وصاية الموظفين الإنجليز والفرنسيين على الآثار المصرية يحدوها الحب والإخلاص لكل ما يمت للحضارة المصرية العريقة. لماذا حرص الأوربيون على آثارنا وتراثنا بينما نحن ندعه يسرق ويتحطم.

…………..

فلنمض سويا إلى مقهى بيجو فى قبوه القديم بجانب حانوت عبده صابر، لازال كما كان بدكة واحدة بطول القبو، وبيجو ليس اسمه الحقيقى إذا أطلق عليه هذا الاسم تاجر يهودى كان يذهب إليه ببراد الشاى. أفضل شئ حينما تكون مع بيجو أن تنبشه بكلمة ثم تغمض عينيك تركاً بيجو يسترسل فى الحديث عن ماض غابر لن يعود ثانية، ولننصت إلى بيجو: «هل تعلم أن ببوابة الوكالة التى بها هذا المقهى كان أسفلها من الرخام، مع تراكم القذورات والأتربه وارتفاع الطريق لم تعد نرى الرخام اللامع. لم يحاول أحد أن يرجع الأرضية الرخامية كما كانت. لم يكن المقهي في ذلك القبو الضيق بالوكالة، أبي هو الذى انتقل إليه، المقهي كان أيام جدى يشمل كل المساحة التي تحت عقد مدخل الوكالة بأرضيتها الرخامية، مصطبة في كل جانب وكثيرًاً ما كان يأتي الشاعر بربابته. كان جدى يحاول دائماً أن يبقي المكان لامعاً كأن البناؤون تركوه منذ ساعات، هل تغيرنا ؟ كان كل واحد أيام جدى يريد أن يثبت لكل من حوله من التجار الأجانب رغم فقره، إنه لا يقل عنهم نظافة أو نظاماً، لماذا لم يعد المصرى يبالي الآن بمثل هذا التحدى؟ كان التجار الأجانب يحترمونه ويتهافتون علي طلب الشاى منه. وأنا ما أزال أذكر الأستاذ حسن عبد الوهاب (المهتم بالآثار) حين يأتي إلينا ويظل يسأل كل المسنين وجدى عن العقارات الموجودة والوكالات وكيف كان حالها والأسماء التي كانت تطلق عليها والخنقاوات ومن كان يرتادها. يردد دائماً لجدى أنه لو اكتشف نقصان شئ أو تغيير في جدار منزل، فعليه ألا يتواني عن الإتصال به حتي يخطر المسئولين الأجانب. هل كان يجرؤ أحد يدق مسمارًاً واحدًاً فى حائط قديم؟ أبدًاً. لو حدث هذا كان حسن عبد الوهاب يغضب ويثور ويذهب إلى كل الجهات وإلى كل المسئولين، ولا يرتاح حتى يزال المسمار من مكانه.

…………..

أعصابى مرهقة ولا أريد أن أتعبها أكثر فالأفضل ألا أتحدث لأنى لا أريد تذكر مثل هذه المسائل. التركة ثقيلة، والمشكلة قائمة، والخطر يتزايد، والخطأ فينا نحن. لم يعد لدينا إنضباط التزام آباءنا فى الثلاثينيات وغيرتهم على بلدهم وتقديرهم للمسئولية والتزامهم الأمانة والدقة. «بيجو» مرهق وتعب، وأنا مرهق وتعب.

وأنظر إلى صورة جد بيجو فى إطارها من الخرط العربى المحلى بالصدف، قهوجى قاهرى من أوائل هذا القرن. يضع العمامة صغيرة فى ناحية من مؤخرة رأسه أما حزامه الحريرى «الألاجا» فقد عقده فى خاصرته وتدلت أطرافه في استرخاء فوق القفطان. يحمل كل كبرياء الماضى ويملك كل شجاعة القاهرى لكى يقف في وجه الإستعمار الأجنبي، فهذه بلدهم وهذه هى مدينتهم، وهذا هو تراثهم هم. رجل بسيط مضى في سكون، لم يكن خبيراً فى الآثار ولكنه كان يغسل الحائط الحجرى. كان يستطيع أن يبيع ويشترى ويسرق وينتزع لكنه اكتفى بأن يمد حسن عبد الوهاب الذى لن يأتى لنا المستقبل بمثله، بحبه لتراثه الإسلامى، يمده بكل ما يعلم، ويساعده في المحافظة على ما بناه أجداده. أجل، رجلاً متحضراً أكثر بكثير من مئات المتشدقين بما لا يعلمون. أين نحن الآن بترحيبنا غريب الشكل لكل أجنبى وافد حتى لو كان أحقر منا. لماذا حطمنا الآثار التى حافظ عليها ورممها المسئولون الإنجليز والفرنسيين؟ وأعطوها أرقام وسجلوها، وبعد ذهابهم عنا تضاءل عدد اللوحات الزرقاء المصنوعة من المينا التى كتب عليها أثر رقم 703 أو 520. لماذا يتزايد العد التنازلى حتى كادت العقارات والأثار أن تندثر؟ إن هذا يحقق مقولة ابن بطوطة حين زار مصر: «يصنعون الدرر ثم يزيلونها»، فلقد ضايقه أكوام القمامة حول مساجد وأبنية لا يوجد مثلها فى العالم. ما الحال لو أن ابن بطوطة زار مصر الآن؟ ماذا كان سيقول؟

…………..

لكن لماذا لا يوجد الآن حسن عبد الوهاب آخر، لم يحصل على شهادة ومع ذلك كان حجة بالنسبة للآثار الإسلامية، لا يمكن إغفاله عن أن يكون عضواً في أى لجنة للآثار الإسلامية. لماذا تضيع الحدود بين المسئوليات والجهات المختلفة؟ مثلاً قرار تتخذه اضطراراً جهة ما مخفية خطأ ما، يترتب عليه الخطأ والخطأ يترتب عليه خطأ آخر إلى آخره. وفي أية محاولة لمصلحة الآثار أو بوليس السياحة لفعل لشئ تكون النتيجة عكسية، ويكون هذا الفعل بمثابة الضوء الأحمر الذى يحذر المهربين الحقيقين والتجار فيهرعون إلى حجورهم مخفين كل شئ. لماذا يتصرف الفرد منا على أنه الرجل الوحيد الذكى وأن البقية أغبياء؟ إن الجرح يدمى، وكلنا نعلم أن الآثار تنهب وتتآكل وتتهشم من «توكر» إلى «رشيد». المشكلة أننا أثرياء جدًاً في الكم الحضارى، أننا بالضبط كوريث كسول، غبى متلاف لثروة طائلة يصر على تبديدها.. تحطيمها باسم المعاصرة والتجديد. وتبقى الحسرة والفاقة ومرارة الذكرى، لما فعلته سيدة عجوز مثل خالة أمى فى صمت، وما فعله رجل قاهرى بسيط كجد «بيجو»، وما فعله رجل مثل حسن عبد الوهاب لا يحمل (الدكتورهات) الزائفة، لكنه فعل وكتب ما عجز عنه المتخصصون بعده.

الثلاثة كانوا يقظين لانتمائهم الوطنى وموقفهم الحضارى والإجتماعى. أما نحن فنغط في سبات عميق ثم نتصدى ما ليس له قيمة تذكر. ماذا كان سيقول ابن بطوطة لو زار مصر ورأى العامة يتبولون أسفل الكبارى لعدم وجود دورات المياه نهائياً حتى تأكل الأسمنت والحديد وقالوا إن كبارى القاهرة مهددة بالسقوط ، بينما كان هناك دورات مياه في كل شارع – لو رأى أيضاً القذارة والورق واعقاب السجائر تغطى الطرقات لعدم وجود سلة واحدة للمهملات بينما في الأربعينيات كانت سلة للمهملات معلقة بأعمدة النور كل عشرة أمتار. ويقال إننا بعنا تلك الأعمدة مع سور الأزبكية، بعناها لكى تكمل بها مدن أوروبا أعمدتها التى حطمها النازى بغاراته، إن سور الأزبكية كان يتتضاءل بجانبه ضخامة وجمال سور حديقة «الرينج» التى تتباهى بها فيينا. ترى أين هو سور الأزبكية الآن؟ والحجر المعصرانى الذى كان يغطى أرضية منازلها في القرون الأربعة الماضية، هناك من يصّدره إلى أمريكا لتغطية أرضيات منازل الأثرياء، كما تخلع أرضيات أزقتنا من كتل الحجر البازلت ليغطوها بأسفلت هش وتباع لتكميل أزقة وحارات المدن التى ضربها هلتر بالقنابل. وبينما أوروبا لازالت تبذل قصارى جهدها في المحافظة على مدنها كما كانت في الماضى، نحن باسم المعاصرة نخرب مدننا، وفي الثلاثينيات في أحد أعداد مجلة «كونسنس» التى لدىّ، فوجئت بأنه في مسابقة تمت في تلك السنة عن أجمل مدينة، حصلت القاهرة على الجائزة الأولى.

الحمد لله أن لا أحد أصبح يثق فيما تنشره الجرائد لدينا. ومن رأيى أن يوقف التلفزيون المصرى عرض الأفلام القديمة حتى لا يبكى المصريون على ما مضى. أتساءل سنظل نبكى ونبكى ونبكى؟ وهل فقدنا شرف القدرة على محاولة أن نتغير؟

…………..

خطواتى البطيئة وأنا ذاهب إلى محل البن البرازيلى لشرب القهوة لم تمنع شخصاً أن يصدمنى وهو يحمل جهاز تسجيل تنبعث منه بصوت عال أغنية «قوم أقف وأنت بتكلمنى»، ابتسمت لأنه حتى لم يعتذر لى، قد تكون معانى الكلمات في الأغنية تحمل مدلولاً آخر، لكنها وجدت صدى عند الناس لأنها تمثل محنتهم، فالكل أصبح يشعر أن الآخر لا يحترمه.

حين وصلت إلى البن البرازيلى فوجئت بالتلفزيون يبث أغنية «قوم أقف وأنت بتكلمنى»، ما الذى جعل لمثل هذه الأغنية شيوعا؟ هل انتهت كل متاعبنا ومشاكلنا؟ هل فقدنا كل شىء؟ حتى انحسرت أمنية كل فرد في مدينة كالقاهرة –ما دامت هذه الأغنية لاقت هذا الشيوع– هل انحسرت رغبته فقط في أن يطلب احترام الآخر له؟ هل فقدنا كل شىء؟ أظن أن من السخرية أن نجعل إنساناً فقد كل شئ، ولم يعد له مطلب سوى أن يحترمه الآخر ويحافظ على آثار أجداده وهو لم يجد من يحافظ عليه.

انصرفت بخطوات متثاقلة حزينة شاعراً بأنه لم يعد لنا أمل في ان نحافظ على ماضينا أو حاضرنا حتى.

فجأة وجدت صبياً يثب كأنه مخدر بين السيارات دون خوف، ملابسه رثة جداً أصبحت لا لون لها من القذارة لكن لدهشتى وجدته يرفع ياقة جاكيتته ويرتدى نظارة قاتمة، مقلداً اعلانات البذل الجديدة أو إعلانات النظارات في واجهات المحلات، اكتملت دهشتي عندما وجدته حافى القدمين والوحل والقذارة قد كستهما كلية، لم يلبث حتى اندفع بجانبى إلى ماسح الأحذية الذى افترش الرصيف، نفث دخان سيجارته بعظمة. لم يترك فرصة للرجل بل وضع قدمه بكل جسارة وبسرعة أخرج جنيهاً أعطاه لماسح الأحذية قائلاً: «أن تدهن رجلى جلد أسود أجلاسيه». أحياناً تسبب المفاجأة بلبلة في التفكير، وقفت أتأمل هذا المنظر السريالى إذ إن «ماجريد» عاشت صورته التى رسم فيها حذاء ذا أصابع قدمين حتى الآن، لكن هذا الصبي حقق أكثر إذ جعل قدماه حذاء أسود أجلاسيه، أمنيته أن يمتلك حذاء أسود أجلاسيه. بلا شك أن الصبى من أولئك الصبية الذين لا منازل لهم، ولدوا على الرصيف وعاشوا على الرصيف واتخذوا من الشحاذة مهنة لهم وربما السرقة لكن بالتأكيد هو مثل باقى المتسولين والمشردين يدمن المخدرات. تسمرت في مكانى ناظراً إلى ماسح الأحذية الذى صبغ قدم الصبى إلى الساقين. وضع الورنيش. أخذ يتظاهر بأنه يلمعها بالفرشاة وقطعة القماش، الحيرة امتلكتنى وأنا أنظر إليهما. ألم ّ بى اليأس وتساءلت ما جدوى الكتابة؟ هل مثل هذا الصبي يعلم شيئاً عن تراثنا وآثارنا وما قيمة كل هذا بالنسبة له؟ إنه وكثيرون غيره سيشكلون المستقبل وهل ماسح الأحذية الذى امتهن نفسه وامتهن الصبى من أجل جنيه يفهم شيئاً عن التراث وعن ضرورة الحفاظ على الماضى كى يكون لنا غد لا يقل عن ماضينا، أين هو الغد؟ إذا كان هو صبغ قدمي إنسان غطتهما القذارة والوحل باللون الأسود.

لقد قلت ما فيه الكفاية الأفضل أن أصمت وأمضى في طريقى أجتر جرعة المرارة التي تملأ فمى. في تهكم مر تمتمت بكلمات خالة أمى: «من ليس له، ليس له جديد».

المصدر: ahram.org.eg/NewsQ/290736.aspx

اسم الشهرة : حسن سليمان

تاريخ الميلاد : 17/9/1928
محل الميلاد : القاهرة
تاريخ الوفاة : 18/8/2008
التخصص : تصوير
المراحل الدراسية
بكالوريوس كلية الفنون الجميلة 1951 ( تصوير ) القاهرة .
دراسات عليا فى سيكولوجية البعد الرابع اكاديمية بريرا ـ ميلانو 1966 .
دراسات فى اسس التصميم ومحاضرات حول مساجد القاهرة منها السلطان حسن والشيخة صفية وبعض خصائصص العمارة الاسلامية .
الوظائف و المهن التى اضطلع بها الفنان
عمل مدرسا للرسم بالجامعة الشعبية للهواه ثم فى الثقافة الجماهيرية .
مدرس بمعهد السينما وكلية الفنون الجميلة 641972.
أستاذ الدراسات العليا فى جامعة بلاكسبورج قسم العمارة ولاية فيرجينيا بأمريكا .
المعارض الخاصة
معرض بقاعة إخناتون بمجمع الفنون بالزمالك 1952 .
المعرض العاشر بالأتيليه 1963 .
معرض بقاعة إخناتون بمجمع الفنون بالزمالك 1964 .
معرض بقاعة إخناتون بمجمع الفنون بالزمالك 1966 .
معرض بقاعة إخناتون بمجمع الفنون بالزمالك 1971 .
معرض بالهناجر بعنوان ( طبيعة صامته ) 1988 .
معرض بالأتيليه 1995 .
معرض بقاعة اكستر 1996 .
معرض بالمجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب بقاعة أحمد العدوانى بالكويت 1997 .
معرض بالهناجر بعنوان ( البحر ) 2000 .
معرض بجاليرى المشربية 2001 .
معرض بقاعة دروب 2002 .
معرض بقاعة الهناجر بأرض الاوبرا 2008 .
المعارض الجماعية المحلية
شارك فى المعارض العامة منذ 52 1967 .
حفل تأبين وتكريم خمسة فنانين من عيون الحركة الفنية المصرية ممن رحلوا عن عالمنا خلال عام 2008 والحفل يومم 25 نوفمبر 2008 .
المعارض الجماعية الدولية
مثل مصر فى بينالى فينيسيا الدولى .
البعثات و المنح
بعثة الى الاقصر 1952 ـ 1953 بمرسم الفنون الجميلة .
المؤلفات و الأنشطة الثقافية
له عدة مؤلفات فى الفن التشكيلى منها كتاب ` حرية الفنان ` 1980، الحركة فى الفن والحياة ـ كيف تقرأ صورة (( المكتبة الثقافية رقم 213 ) ، سيكلوجية الخطوط ( المكتبة الثقافية رقم 175 ) ، كتابات فى الفن الشعبى 1976 ـ سيكولوجية الحركة ، الملمس وكتاب ( ذلك الجانب الآخر ) ـ محاولة فهم الموسيقى الباطنية للشعر والفن .
اسس مجلة جاليرى عام 1977.
درس فى مرسمه عدد كبير من الفنانين أصبح معظمهم فى مصاف كبار الفنانين .
صمم الديكور والملابس والاضاءة لعدد من المسرحيات التى عرضها المسرح القومى .
أشرف على اخراج وتحرير باب الفنون التشكيلية فى مجلة الكاتب ومجلة المجلة كتابات فى الفن الشعبى الاذاعةة المصرية ـ الآداب .
الجوائز المحلية
ـ جائزة مسابقة العمل فى الحقل 1964 .
مقتنيات خاصة
مجموعات خاصة بمصر وخارجها .
مقتنيات رسمية
متحف الفن المصرى الحديث .
متحف الفنون الجميلة الإسكندرية .
بيانات أخرى
أعتزل الحياة الثقافية منذ عام 1987 وظل ينتج فى مرسمه .
له اعمال فى جاليرى ( جوجونيونا ) بروما منذ عام 19666 .

Hassan Soliman Ahmed Personal Data
Fame Name : Hassan Soliman
Birth date : 17/9/1928
Place of birth : Cairo
Date of death : 18/8/2008
Activities : Painting
Education
BA in paintingFaculty of Fine ArtsCairo1951.
Postgraduate Studies in the psycology of the 4dBraier Academy, Milan1966.
Researches in the Fundementals of Design.
Lectures about Cairo Mosques and the Islamic Features of Islamic Architecture.
Jobs
a reader at the Public University of the Amateurs and at the Mass Culture.
Associate Professor at the Cinema Institute and the Faculty of Fine Arts 1964: 1972.
PhD Supervisor Architecture DepartmentLuxemburge UniversityVerginiaUSA.
Solo shows
at Ekhnaton GalleryArts CenterZamalek1952.
10th Atelier Exhibition1963.
at Ekhnaton GalleryArts CenterZamalek1964.
at Ekhnaton GalleryArts CenterZamalek1966.
at Ekhnaton GalleryArts CenterZamalek-1971.
`Silent Nature` Al-Hanager Center1988.
at Cairo Atelier1995.
at Extra Gallery1996.
at Ahmed Odwani Gallerythe National Council for Art and CultureKuwait1997.
`the Sea`AlHanager2000.
At Mashrabia Gallery2001.
at Doroub Gallery2002.
Local exhibitions
has been participating in the local exhibitions since 1952
International exhibitions
Represented Egypt in Venice International Biennale.
Publications and activities
Wrote many Bools about the Fine Art:
`the Artist`s Freedom` 1980`the Motion in Art and Live“How to Read a Picture“the Psycology of Calligraphy“Scripts from the Folklore“the Motion Psycology“the Touch and the Bookthis other aspect“an Attempt to Understand the Potential Music of Art and Poetry`.
Local recognition
the prize of the Field work1964.
Private collection
at art lovers in Egypt and abroad.
State collection
the Egyptian Modern Art Museum.
the Fine Art ExhibitionAlexandria.

hasan soliman

 

الفنان جاسم محمد

Picture 1 of 10

جاسم محمد / العراق عام 1970

درست الخط العربي على يد الاستاذ عباس البغدادي
عضو نقابة الفنانين العراقيين
عضو المركز الثقافي العراقي
عضو جمعية الخطاطين العراقيين

المشاركات

المعارض الجماعية في العراق وخارجه
أكثر من 25 معرضا مشتركا في دمشق وخارجها 2006-2012
العرض الشخصي الاول دمشق 2010
المعرض الفردي الثاني في فندق انتركونتيننتال – المملكة العربية السعودية عام2010
المعرض الشخصي الثالث الاردن عمان قاعة رجال الاعمال العراقي 2013
شاركت بجائزة البردة بدبي 2010
شاركت في مهرجان غرناطة الدولي للفنون اسبانيا 2010
شاركت ايضا في مهرجان غرناطة للفنون الدولي لعام 2012
وشارك في الاجتماع الشارقة 2012
شاركت بملتقى الشارقة 2012
شهادة وجوائز

نظمت للامم المتحدة بدمش بفندق الفور سيزن وقد نال عملي من بي 43 عمل افضل عمل واعلى سعر بالمزاد وقد حصلت كتاب تقدير وشكر من الامم المتحدة
حصلت على شهادة تقديرية من ملتقى الشارقة للاعوام 2010-2012
ميدالية ذهبية ودرع المشاركة في مهرجان الرواد الرابع – بغداد

المقتنيات:

المتحف الوطني السوري -اقتنت الفنانة الامريكية انجلينا جولي احد اعمالي 2012 خلال زيارتها سوريا – السفارة الكندية – سفارة السويد – السفارة الهندية -سفارة الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول العربية وأوروبا وغيرها

Mr. Jassem Mohammad
Born in 1970 Jassem Mohammad Iraq .
Study and work

He has practiced drawing since 1985
Mr. Abas Baghdadi taught him Arabic source
A member of the Union of Iraqi artists
A member of the Iraqi Cultural Centre
A member of the Iraqi Union of calligraphers
Participants

Exhibitions in Iraq
More than 18 exhibitions in Damascus 2006-2011
First exhibition in the Gallery of handsfree – Damascus 2010 alone
Second solo exhibition at the Intercontinental Hotel – KSA 2010
Solo exhibition 3 in fba gallery -Amman Jordan 2013
He participated in the Burdah rewards
Participated in Gharnatah international festival of Arts
He participated in Gharnatah 2012 Arts international festival
He participated in reward to Burdah 2012
He participated in sharjah meeting 2012
Awards & certification

His painting has the highest price in Afak exposure and has a letter of evaluation of United Nations.
A certification assessment confluence of Sharjah.
Medal of gold & participant shield at the fourth festival of pioneers – Baghdad.
Collections:
Syria national Museum – the India Embassy Canadian Embassy – Embassy of Sweden – – USA and many other Arab countries & Europe.
Enter text or webpage URL

الاعمال المعروضه للإقتناء على هذا الرابط وليس هنا في هذه الصفحه: http://wooarts.com/jassim/

الفنان محمد السالمي

Picture 1 of 13

هي بورتريهات نابضة بمعاني النبل ، والسمو ، والحب الصادق، لايختلف حولها هعقلي ، وقلبي، ولا يمكن أن تكون إلا استجابة عفوية ، لنداء الروح، واعترافا راقيا بمكانة هذه الوجوه النيرة ، التي اعتبرها قيمة مضافة ، لا يستقيم نبض الحياة بدونها في جنوب الروح . . برورتريهات أشدُّ وهَجا ، وتألقا من الحياة العادية نفسها، جلَّتها أناملُ الفنان المُبدع متلبسة بحالتها الخاصة ،والرائقة كما نرغب نحن أن نراها ، ونتملى طلعتها في سيرورة العمر. بورتريهات عمّقت ِ زاوية النظر إلى أصحابها، حتى لأنك تظل تنقل البصر ، يا كل الرضي، عن حقيقة
الوجه ، وزهو الصورة ، في غبطة منتشيا ، وراضالألوان. بوراريهات زاوجتْ بين الواقع والمثال ، الذي يسعى الفن إلى ديمومته وترسيخ فعاليته المثلى في عالم يمور بالزيف والأحقاد أثرٌ فني دال، يؤكد على الصلة الوثيقة بين البورتريهات ذات القيمة العالية ، الفنان الوفي في أن يركب باللون، والخطوط ، والسيمة لوحة حب ورغبةإنساني دافئ ، لا تبدله مواسم العمر، وأحوال القر ، والنسيان. نماذج لحالات إنسانية ، تشرفنا، وبمهارة ، في مستوى بدلها ، وعطائها ، ترسم معالم النبل ، والطيبوبة ، والأمان . تود لو أن الحياة لا تجود إلا بمثلها ، كي تصفو سماء الأحزان ، وتسمو أرواح الأنام . دامت لك الفرشاة ، أيها الفنان الرائع ولك أجر الفن ، وأجر الحب الصادق ، والقدرة على الرسم بلون الإنسان. محمد شاكر

شذرات من الحلم: قراءة في لوحات الفنان التشكلي محمد السالمي. اين تنتهي ملامح محمد السالمي لتبدأ قسمات لوحاته ؟ وبأية وسيلة يمكن فصل ماهية إبداع يركن لقيمة الجمال في بعديها النفسي والصوفي عن جسد مبدع تسكنه نار الفن المقدسة فينذر ذ رات ذ رات ذاته المتشظية المثقلة بالفن والتاريخ والرؤى. لينثر كمياها في الفضاء اللا متناهي للقماش ؟

حين تحاول اقتحام لوحات السالمي يقتحمك العمل و يصادر كل خلفياتك المرجعية. يخلخل كل مسلماتك فتستسلم بانتشاء.تنكسر بين يديك معاول التحليل الجاهز على صخرة ابداع زئبقي منفلت. يتمنع بغنج عن التصنيف والاحكام المسطرة قبليا.

كيف تنرسم لوحات هدا الفنان الممسك, في رحلة النور والنارالانكسار والانتصار, بتلابيب طفولة آبقة وفرشاة؟ كيف تتشكل ذاتيا؟ وهي التي توهمك بجنسها الانطباعي التعبيري الرصين لتخلص بك الى الايمان ان الاتجاه والتقنية,بكل دقتها, والاسلوب رغم فرادته مجرد درائع. وان الفن الحقيقي لا يحتاج ذ سلفا لأي مفتاح .وحسبك ان تسلم وتلج عوالمه بفطرتك لينساب جمالا بين يديك ويسلمك اسرار عدريته.سيصيبك ولاشك مس المبدع بشحناته الصوفية. وتناجي الاضواء والظلال فتحس ان موضوعات محمد السالمي لم ترصد فحسب على القماش بل تنبعث بحيوات أخرى تجاور الواقع. تجاوره تم حتما تتجاوزه.
تغازل التشكيلات حواسك الستة, فترى اللون في احتفاليته السيريمونية.تتحسس المادة المشكلة كمعمار خجول يمعن فيي الاستتار. تلمس تجاعيد الزمن ونتوءات الارض والثنايا.تسمع همسات الطبيعة العدراء الماسية وهي تروي حكاية الارض والبناء وزخم التاريخ ولغو النظرات وهمس الخوالج, فتشتم رائحة الانسانوالتراب والاشياء.
تتداخل سمرة الوجوه بقدسية المكان ببراءة الطبيعة في رحلة التوحد. فتكتمل ملحمة الخلودينتشي بها اللون برقصة الحياةة لتصدح الحمرة بنشيدها السرمدي أن لا داكرة للنسيان.
تتأكسد عقارب الوقت و يتكلس التاريخ على الشفاه والنظرات والجدران والنخيل في صمت سيمفوني طروب. اداكك تدعوك بتحد اللوحات المتمردة على اطاراتها , أن عد للبدايا ت . تستفزك الاجساد المسترخية في دينامية السكون ان اهرب من أوهامكواحضن الحلم الازلي الجاثم في زاوية منسية من جوانية الانسان فيك قبل أن يعلوه الصدأ.
بمثل هده الرؤية الفلسفية وبعيدا عن كل تصوير كارطبوسطالي يكتب السالمي القصيد بريشة الوان تحبل بأجواء المرحح الحالم والحلم الواعي المرح. وككميائي متمرس يمزج اللون في نقاءه الفطري بالميتافور والايقاعات الداخلية والابعاد الرمزيةوالمرجعية الثقافية والرؤى الجمالية. وبمهنية الفنانين الكبار يغمس ريشته مباشرة في باليت الطبيعة والمكان والانسان. فتترقرقجداول الفن الراقي من رحم يخصب داته باستمرار بتواطؤ غير مشروط مع مبدع يؤثت فرغات أرواحنا بتحف الامتلاء البادخة
عوالم السالمي تفرض استثنائية بعدهاالجمالي.فالشخوص تمتلك شحنات وجدانية والسماءات تتناسل فيها تدرجات الحلمم الزرقاء اللامتناهية. الهوية الثقافية المحدودة في الجغرافية تكتسب بعدها الجمعي الكوني في النهاية. والبعد الاجتماعي يقدم نفسه بسرعة ليتوارى زخات كثيفة من البدخ الآسر.
فإن تصور الفقربادخالثراء والهدوء صاخبا والحنين استشرافا للآتي والصحراء مفعمة بالحركة. فلدلك وصفة يملكك سرها هدا الفنان المسكون باسرار الداكرة , داكرة تافيلالت. داكرة الإنسان.
مولاي علي أفردو السجلماسي

العين ترتاح لظلال وفضاءات الجنوب

يحتضن رواق صندوق الإيداع والتدبير بالرباط، الأعمال الجديدة للفنان التشكيلي، محمد السالمي، في معرض يحمل عنوان ” شذرات من الحلم” مابين 12 يونيو و4 يوليوز المقبل.
تندرج الأعمال الفنية ضمن المدرسة الانطباعية التعبيرية، فالشخوص حالمة وطافحة بنشوة الحلم والأمل والحنين إلىى مدارج الألفة والتوحد، حيث الواحد في المتعدد، والمتعدد في الواحد.
ميثاق السالمي البصري بيان ينشد الانطباعية والواقعية الحسية، إذ الألوان صافية كبياض الثلج ونثفه، ودافئة كظلالل الجنوب وشموسه.
ضرورة التجديد هدف يحفز الفنان التشكيلي محمد السالمي لارتياد فضاءات رحبة بمواضيع مختلفة، فالإبداع، حسبب السالمي، ثمرة مجهود روحي وذاتي معا.
يقول السالمي الذي كان يتحدث إلى المغربية, إن” شذرات من الحلم” معرض “مشرع على الأمل، وعلى رفع القناع عنن أشخاص يبدون مهمشين، لكنني أوظف الجمالية في هذا الجانب، فحينما أقف أمام السند الأبيض، واللوحة العذراء، أجدني أنغمس بروحي وكياني، كي أشارك المتلقي هذا الحلم، وأتقاسم معه هذه اللحظة الاستثنائية”.
ويضيف السالمي أن الصور, التي استلهمها من الجنوب، هي مواضيع مفتوحة على الفنانين التشكيليين جميعا، ولا تخصص فنانا دون آخر، وإنما العين فقط ترتاح لمثل هذه المواضيع، باحثة عن شحنات الجمال في الأشياء والكائنات الضاجة حركة وسكونا. ومضى يقول “شخصيا أستثمر كل ما تلتقطه عيني بشكل ميكروسكوبي, وإذا اختمرت اللوحات في الذهن، أكشف عنها، وعن جمالها اللامرئي، ليصير مرئيا، ومن ثمة أتقاسمه مع المتلقي، كما أشاركه اللحظات الصوفية ونشوة الإبداع والخلق والحلم، وأقدم له العصارة في طبق من الألوان الدافئة والصافية، كما أسعى إلى إبراز محاسن الطبيعة وجمالها، مستجيبا لصوت داخلي، ولطقس أبداعي أعيشه خلال تناول السند بالفرشاة والألوان”.
وأبرزالسالمي أن أعماله الفنية قد تكون انطباعية أوتجريدية أو واقعية حسية، أو حتى تكعيبية، حسب الكتابات النقدية،، إلا أن الأهم هو تفجير ما يسكن الدواخل والأحاسيس، والسفر بالمتلقي والمتتبع والجمهور النوعي، إلى العوالم السفلى والعليا.
السالمي يؤسس لذاكرة جماعية، ويبعث الدفء والألفة والحنين في الكائنات والأشياء والأشخاص المنذورين لقيم إنسانيةة حقيقية، وهم في الواقع سفراء الثقافة، وحاملو رسالة إنسانية عظيمة، وهي مجرى قوتهم في الظهور والوجود. لوحات الفنان تدعونا إلى حلم بعيون مفتوحة، على حد تعبير الناقد الجمالي بقالي سيدي أحمد.
في كلمة حول المعرض، كتب الناقد مولاي علي أفردو السجلماسي ما يلي: “أين تنتهي ملامح محمد السالمي لتبدأأ قسمات لوحاته؟ وبأي وسيلة يمكن فصل ماهية أبداع يركن لقيمة الجمال في بعديها النفسي والصوفي عن جسد مبدع تسكنه نار الفن المقدسة فينذر ذرات ذاته المتشظية المثقلة بالفن والتاريخ والرؤى، لينثر كمياها في الفضاء اللامتناهي للقماش؟ حين تحاول اقتحام لوحات السالمي يقتحمك العمل ويصادر كل خلفياتك المرجعية، يخلخل كل مسلماتك، فتستسلم بانتشاء، تنكسر بين يديك معاول التحليل الجاهز على صخرة إبداع زئبقي منفلت، يتمنع بغنج عن التصنيف والأحكام المسطرة قبليا”.
ويمضي السجلماسي مسلطا ضوء النقد البناء الموضوعي في الورقة ذاتها، التي أعدت خصيصا للمعرض، قائلا:: “تغازل التشكيلات حواسك الستة، فترى اللون في احتفاليته السيريمونية، تتحسس المادة المشكلة كمعمار خجول، يمعن في الاستتار، تتلمس تجاعيد الزمن ونتوءات الأرض والثنايا، تسمع همسات الطبيعة العذراء الماسية، وهي تروي حكاية الأرض والبناء وزخم ولغو النظرات وهمس الخوالج، فتشتم رائحة الإنسان والتراب والأشياء.
تتداخل سمرة الوجوه، بقدسية المكان ببراءة الطبيعة، قي رحلة التوحد، فتكتمل ملحمة الخلود ينتشي بها اللون برقصةة الحياة، لتصدح الحمرة بنشيدها السرمدي ألا ذاكرة للنسيان.
تتأكسد عقارب الوقت ويتكلس التاريخ على الشفاه والنظرات والجدران والنخيل، في صمت سيمفوني طروب، إذاكك تدعوك بتحد اللوحات المتمردة على إطاراتها، تستفزك الأجساد المسترخية في دينامية السكون. ان اهرب من أوهامك واحضن الحلم الأزلي الجاثم في زاوية منسية من جوانية الإنسان فيك قبل أن يعلوه الصدأ”.
بمثل هذه الرؤية الفلسفية يرتاد السالمي مجالات الجنوب وفضاءاته، بعيدا عن مقصدية اختزال الفنون الجميلة فيي أكليشيهات ظرفية عابرة، أوصور كاربوسطالية، فالسالمي يكتب القصيد بريشة المبدع وبألوان تحبل بأجواء الفرح والحلم والحنين الواعي المرح.
في شذرات من الحلم يؤرخ الفنان لقيم الحياة وللذاكرة الجماعية في تجلياتها، وفي أحلامها الصغرى والكبرى، ومن ثمةة فعالم الفنان الصباعي مفتوح على الغرائبي والعجائبي، عالم يتسع للجميع دون إقصاء أونبذ للآخر، في صورة تكسر الحواجز مابين التشخيصية والواقعية بعفوية تنتصر للخصوصية، ولاتجد فيها ضعفا، وإنما قوة ضد الإيديولوجية والشمولية، بهذا المفهوم يبني السالمي قيم الذاكرة الحية للمغرب الجمعي، مغرب التسامح والشموخ والمواطنة في بعدها العالمي.
Galerie de l’artiste plasticien
Mohamed Salmi
رواق الفنان محمد السالمي
محمد السالمي : فنان تشكيلي من مواليد مدينة الرشيدية ، سنة 1961 ،خريج مركز التكوين بمراكش،
فوج:1978/19899 ، يشتغل حاليا أستاذا لمادة الفنون التشكيلية بمدينة تمارة.

Nom incontournable de la figuration académique et figure illustre de la nouvelle sensibilité, Assalmi a su élaborer un style personnalisé marqué par la profondeur et l’abondance et voué à la quête identitaire conditionnée par l’originalité et un retour aux sources. Hypersensible, cet artiste gère tout un espace pictural qui nous fait penser aux scènes pittoresques de notre terroir. Sa peinture allusive met en relief une nostalgie qui reflète le regard profond du Maroc pluriel via le mouvement et la richesse des couleurs et des paysages. Il a pu créer l’alchimie des couleurs et des scintillements, en donnant une âme aux personnages, et mettant en scène les détails et l’effet chromatique. Avec passion, il exprime sa passion pour sa terre natale qu’il dépeint avec doigté et minutie.Armé de sa grande sensibilité, observateur avisé, éclectique dans ses choix d’artiste et tout aussi populaire dans sa générosité, Assalmi est un véritable témoin de son temps dont l’œuvre demeure une plate forme pour scénariser le pinceau, la peinture. Il est considéré comme le chantre des fresques intérieures du monde familier, voire l’ambassadeur attitré des gens de l’ombre.Sujets de prédilection, les personnages et les paysages vivants dégagent une intimité finement tracée et engagent une profonde quête quasi personnelle. Halo de mystère et monde visuel autonome, la peinture pour Assalmi est un hymne à l’être dans tous ses états d’âme.Un voyage dans le temps et dans l’espace, l’art se veut le miroir d’une exigence : porter comme un blason, un style et une écriture limpide et pénétrante.La peinture de Assalmi est un carrefour polyforme qui se présente comme un musée imaginaire et une voix du silence. C’est aussi un témoignage à la mémoire tatouée avec laquelle nous partageons tant d’espaces artistiques où la création demeure l’univers d’expression commune.

Assalmi travaille sur l’univers de la beauté apparente, de l’esprit et de l’art, par un chemin enrichi d’une expérience picturale singulière continuellement remise en cause et des contemplations puisées dans une réflexion évolutive. Peintre de l’impressionnisme nostalgique, il a savamment mêlé poèmes et magie chromatique dans ses toiles qui témoignent de son incontestable talent. ».Abdellah CHEIKH
ASSALMI Mohamed
Artiste peintre

الفنانه ميترا شادفر

Mitra Shadfar

لوحات الفنانة الإيرانيه خانم ميترا شادفر. ولدت الرسامه ميترا shadfar في عام 1968 في عائلة محبة للفنون. في عام 1987 بدأت تلقي دروس في الرسم، تحت إشراف الرسام الإيراني مرتضى كاتوزيان خلال سنوات من الجهد المتواصل. شاركت في العديد من المعارض. على مدى السنوات ال 15 الماضية وقد رافقت المعلم مرتضى كاتوزيان في تدريس طلابه في نفس الاستوديو. لمشاهدة المزيد على الرابط الفنانه ميترا شادفر